رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء التاسع

فهمت إلى ما يرمي إليه بعد جملته تلك فابتسمت بخجل و قالت و هى تنظر للأرض : طب يلا روح صالح توتة
ابتسم أدهم لها و غمز لها قائلاً : ماتخافيش مش هتأخر
لم يتأخر كما قال فعلاً لكنه عاد لها بتوتة و الدموع ظاهرة عليها و هو يقول بغيظ : توتة عايزاكِ تحكيلها حدوتة يا حبيبتى و بعد ما تحكيلها حدوتة نلعب أنا و أنتِ و هى مع السلحفة
ابتسمت تالا لتوتة و قامت بتجاهها ثم أنحنت على ركبتها أمامها و قالت بابتسامة : بس كده أنا عنيا لتوتة حبيبتى بس هعالج التعاوير اللى عند خالو الأول .. قامت و جذبت أدهم من يده ليجلس على السرير .. فتحت صندوق الإسعافات الأولية و بدأت بتطهير تلك الجروح الصغيرة .. اقترب منها أدهم ليقبلها بسبب قربها الشديد منه لتبعده هى و تقول بضيق بنبرة هامسة و هى تنظر لتوتة بطرف عينيها : أدهم بس
اعتدل كما كان و قال بابتسامة حرج : أه صح
اقتربت توتة منهما و قالت بضيق : أنطى أنا زهقت من اللعب مع السلحفة ممكن أساعدك فى اللى بتعمليه ده !
ابتسمت تالا لها و قالت بجدية : تعالى يا حبيبتى .. شايفة الحتة ديه متعورة .. أمسحيها لخالو و حطلها لزقة
أدهم بغيظ : و الله أنتِ و هى بتلعبوا فى وشى .. أردف قائلاً ليغيظهم : ده وشى ده هو اللى بيلم البنات الحلوة حواليا
نظرت تالا لتوتة و قالت بغيظ : شوفتى يا توتة بيقول ايه ! تفتكرى نعمل فيه ايه ؟
توتة بتفكير : نض.ربه بس براحة
جذب أدهم توتة إليه ثم جذب تالا إليه باليد الأخرى و هو يقول بدهشة : أنتوا هتتفقوا عليا ولا ايه ! أردف بحنان قائلاً : و بعدين أنا بحبكوا أنتوا الأتنين و مش هفكر أبص بره عنكوا
كان يجلس أمام غرفة العمليات و القلق يفترسه .. نزلت دموعه و هو يدعو الله أن ينقذ زوجته و أبنه الذى تحمله بأحشائها .. تذكر توجعها و رجائها له و هى تقول برجاء و تحاول تقبيل يده قائلة من بين توجعاتها ” حرام عليك يا مروان أرحمنى أنا و اللى فى بطنى .. أرحمنى ” .. وجه نظره لأمه و قال بتساؤل : هى هتبقى كويسة هى و أبنى صح ؟
نظرت له هالة بإذدراء و قالت بضيق : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا مروان .. خرج الطبيب بعدما قالت كلماتها تلك .. هرول إليه مروان و هو يقول بلهفة : طمنى يا دكتور
الطبيب بجدية : احنا عملنا اللى فى ادينا و اللى قدرنا عليه ربنا .. صمت قليلاً : أنقذنا البنت اللى كانت حامل فيها و هى دلوقتى فى الحضانة .. أردف بأسف قائلاً : بس للأسف مقدرناش ننقذ حياة الام .. البقاء لله
