قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني الجزء الأول

الفصل الاول

: احب ابشرك ان الايام الجاية جحيم ليكي.. هخليكي تندمي على كل اللى عملتيه
قالها ذلك الثائر و هو ينظر لعيونها البنية بكره بينما هي كانت تقف امامه عاقدة ساعديها تنظر له بعيون دامعة لكن جامدة لا تهابه .. ترتدي ثياب العرس ..
بينما هو… فيقف امامها بعيونه الخضراء و عيونه تحمل الكثير من الغضب و الكره تجاهها…
تبدأ هي بقطع هذا الصمت و تقول..
بدور بنبرة تحمل التحدي : اسمعني كويس يا بشمهندس.. انا مش بخاف غير من اللى خلقني و كمان متنساش اني من حارة شعبية.. يعني لا انا جاية من جاردن سيتي و لا من فيلا او حاجة كبيرة بالمعنى انا عارفة ارد و اعرف كمان اعمل اللى متتخيلهوش و لو انت هتخلي ايامي جحيم.. فان شاء الله ايامك كلها الجاية طول ما انا معاك اجن من مما تتخيل و ابقى قابلني لو مخلتكش تروح السرايا الصفراء يا عنيا، والله العظيم لأخليك تندم على كل اللى عملته و عن كل كلمة قولتها يا ابن القصور…
ابتسم بسخرية و قال : و هي القطة هتخاوفني
بدور و هي تبتسم بتحدي : متستهونش بالقطط يا عنيا… صحيح يبانوا أبرياء و غلابة لكن متنساش ان ليهم اظافر تشخربش اي حد يجي عليهم
نظر لها بتحدي و هي كذلك و يحتل الصمت المكان
و ظلا الاثنان ينظران لبعضهما و كلا منهما في عيونه التحدي و الكره تجاه الاخر … حتى يقطع هذا الصمت ثائر و يقول : الايام هتبين مين الشاطر يا قطة
بدور : اما نشوف
….. التفت ثائر و اتجه الى المرحاض ام عن بدور فعندما دخل ثائر المرحاض فقررت ان تتأمل الغرفة.. غرفة واسعة يوجد بها كل ما يحتاجه الانسان… سريرا واسعا و خزانة كبيرة و تسريحة و مرآة كبيرة نسبيا… و يوجد بها شرفة و بجانب باب الشرفة يوجد كنبة لونها احمر و كبيرة نسبيا و مريحة…
ظلت تتأمل الاوضة بأعجاب شديد…..بعد ان تأملت بدور الغرفة.. قررت ان تخلع طرحة العروس.. فاتجهت الى المرآة و وقفت امامها و تأملت هيئاتها… ثم تأتي ذكرى ما من ماضيها..

فلاش باك

طفلة ذات العشر اعوام تقف امام امها و تقول : انا عايزة لما اكبر اكون عروسة حلوة و كل البنات تغير مني
الام بابتسامة : ان شاء الله تبقي احلى عروسة يا بدر البدور….

باك

ابتسمت بسخرية و قالت : اديكي بقيتي عروسة بس … بالبيعة
حبست تلك الدموع بصعوبة… ثم خلعت طرحة العروس و التفتت الى الخلف و اتجهت الى حقيبتها الموضوعة على السرير و فتحتها و اخذت بيجامة حرير طويلة الاكمام و لونها ابيض ثم نظرت للحمام و نفخت و اتجهت الى الطرف الاخر من السرير و جلست عليه منتظرة خروج هذا الثور ..
و بعد دقائق خرج ثائر و قد ابدل ثيابه و نظر لها و وجدها تنتظره … فلم يعطيها اهتمام و اتجه الى الخزانة و وضع ثيابه بها ام هي فوقفت و اتجهت الى داخل الحمام و لم تعطيه اهتمام هي ايضا..
و بعد مرور نصف ساعة…
يظهر ثائر و هو راقد على السرير واضعا راسه فوق يده… و كان شاردا يتذكر كل ما حدث قبل حدوث هذة الزيجة و ما سبب حدوثها… حتى قطعت شروده خروج بدور و هي تاركة شعرها العنان الذي كان طويلا نسيب و لونه اسود.. فنظر لها بطرف عينه و راقبها و هي متجهة الى حقيبتها و وضعت فستان الزفاف فوقه بإهمال ثم نظرت حولها حتى تعرف اين تنام .. فنظرت الى ثائر الذي تظاهر انه نائما….
بدور بضيق : اوففف طب انا دلوقتي انام فين… طبعا ما انت نايم و مرتاح على السرير و سيبني محتاسة انا انام فين
ثائر دون ان يفتح عيونه : نامي على الكنبة
بدور متفاجئة : انت صاحي
ثائر و هو على حالته : اها في حاجة
بدور : لا و لا حاجة
ثم اخذت وسادة و غطاء و اتجهت الى الكنبة و وضعت الوسادة و الغطاء ثم جلست و رفعت رجليها و تضع راسها على الوسادة و تنظر الجهة الاخرى بينما كانت تفعل هي كل هذا كان ثائر يراقبها.. و بعد دقائق رحلا الاثنين الى نوم عميق…..

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *