عود ثقاب بقلم ندا سليمان الجزء العاشر
خرجت أم هاله من الأوضه وإبتسمت لما شافت علي شايل إبنه فـ حضنه ، قربت منه : هاله فاقت يا حبيبي وعاوزه تشوف إبنها
علي : حاضر ، إتفضلي
_ لا لا شيله إنت وتعالى إتطمن عليها
دخل باصص في الأرض ، مش قادر يبص فـ عنيها ، إتنحنحت أمها فخرج من شروده : حمداً لله على سلامتك يا هاله
هاله بإقتضاب : الله يسلم حضرتك يابشمهندس ، ومتشكره على تعب حضرتك معانا ، معلش أزعجناك
أم هاله : إيه إللي بتقوليه ده يا هاله ده إحنا أهل يـ
قاطعتها بحده : لأ إحنا مش أهل يا ماما ، بعد إذنك عاوزه أشوف إبني لو باباه خلّص ياريت تجيبهولي
علي : كويس إنك عارفه إني باباه يا هاله
_ صلّوا ع النبي يا ولاد ، طيب ع الأقل إنسوا الخلاف دلوقتي وخلونا نفرح بإللي نور حياتنا ده
قربت وإتناولته من علي ، قبلت راسه وناولته لأمه ، أول ما هاله شالته إتردت فيها الروح ، ضمته لحضنها وهمست فـ ودانه : أخيراً ،، إستنيتك كتير يا نور عيني وحته مني
نزلت دموعها فربتت أمها على كتفها وإلتفتت لعلي : أقعد يا ابني هتفضل واقف كده ؟!
_ هنزل بس أصلي الفجر يا أمي
_ إتفضل ، تقبل الله
نزل علي وإلتفتت لبنتها : إنتي بتستهبلي يا هاله وده وقته الكلام ده ، طاب سيبي الراجل يفرح بإبنه شويه
_ إبنه إنتي فكراه فرحان يا ماما !!! علي بس بيعمل الشويتين دول عشان إنتي أحرجتيه ولجأتيله
_ ما هو لو شفتي دموع الفرحه وهو بيأدن في ودن إبنك مش هتقولي كده ولا لو شفتي خوفه عليكي
_ خوفه عليا ودموع فرحه !!!! والله ؟ وهو إمته إفتكر إن أنا حامل أصلاً ؟! إمته سأل فيا ، 9 شهور لا حس ولا خبر دلوقتي بس إفتكر يا ماما دلوقتي
قربت وضمتها لحضنها : طاب عشان خاطري أنا ماتضيعي فرحتنا ، إعتبريه فرحان وبلاش تضيعي فرحته
_ طاب وأنا ليه ضيع فرحتي بكل حاجه فـ حياتي لييييه :
_ خلاص بقى يا هاله المسامح كريم
_ مسامح حضرتك إللي بتقولي كده يا ماما ؟؟!!
_ طاب لو أنا غاليه عندك بلاش تفكري فـ أي حاجه دلوقتي غير إبنك سيبي المشاكل على جنب
بصت لإبنها ، لمعت الدموع فـ عيونها وردت : حاضر يا ماما
جت دكتوره يسرا إتطمنت عليها ودربتها ع الرضاعه وخرجت
على بعد ما صلى الفجر رفع ايديه للسما وتاب عن كل ذنب عمله واكبرهم ذنب هاله من وقت ما قرا مذكراتها وهو مش طايق نفسه ، بكا بحرقه وهو بيدعي ربنا يغفرله ويبارك في طفله ، ووسط دموعه ابتسم لما افتكر لحظة ما ضمه لحضنه ، انهي صلاته وحس ان جبال انزاحت من على قلبه ، اشترا فطار وطلع لأوضة هاله خبط ع الباب ودخل بعد ما أذنتله أمها بالدخول ، بص لهاله ولما عينه جت في عنيها لفت وشها الناحيه التانيه ، أمها لاحظت وحبت تلطف الجو شويه