لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق الجزء الثالث
انصرفت رسميه تطرق رأسها أرضاً.. ليهوي فوق مقعده مجدداً يضع وجهه بين كفيه …رحمه لم تعد تحبه لقد بطل السحر
مرت ساعه وهو جالس هكذا لينهض بعدها عازماً انه سيعيد حبها له من جديد
دلف للغرفه يُطالعها لتتعلق عيناها به
– حامد انا والله ماعارفه فيا ايه
ولم يعد غبي لا يفهم شيئاً اسرع إليها يضمها بحب
– خلينا نروح يومين اسكندريه نشم هو.. وانا هصبر يارحمه ومتزعليش مني لما اتعصب عليكي مبقتش قادر تبقى بعيده عني
****
سارت جواره تتعلق بذراعه تسمع مزاحه وتضحك رغماً عنها
– كفايه ضحك عليا
– مش قادر ياقدر… منظرك مش راضي يروح من عيني وانا بشدك زي العيله الصغيره تدخلي الميه وانتي بتضر,بيني
– اومال عايزني أغرق
تعالت ضحكته فالتفت الأنظار نحوهم في ساحة الفندق ولكنه كان لا يهتم
– هتغرقي على الشط
وكظته بذراعها وهو يلتقط مفتاح جناحهم ومازال يُمازحها ولكن تلك المره بنظراته
تجمدت عيناها نحو المرأة التي كانت على مقربة منها والأخرى تنظر اليها بتدقيق ثم انتقلت عيناها نحو زوجها تُشيعه بنظرات فهمتها
نظرة مشمئزة احتلت شفتيها تجذب ذراع شهاب بعيداً عن عينها ولم تكن المرأة الا ” شمس” التي وقفت تحدق بهم وخاصه بطن قدر المنتفخة
أخرجت هاتفها تلتقط لهم إحدى الصور بعدما توقف بها شهاب بعد بضعة خطوات يسألها عما بها
والصوره لم تكن إلا له ، وكأنها تُريد زيادة أوجاعه وحر,قته لم يكفيها مافعلته به لتجعل قلبه يحترق وهو يُحدق في الصوره ودموعه رغماً عنه انسابت فوق خديه وآه مؤلمة استوطنت قلبه
لتنظر له والدته وهي تحمل الطفل الرضيع ذو الأربعة أشهر بحسرة على حالهم… تدعو ليلاً ونهاراً على شمس ومافعلته بولدها وكسرته امام الناس بعدما هربت مع عشيقها الذي لم يكن الا صاحب العقار الذي أمامهم
– مالك ياكريم
والقهر والحسرة وحدهم كانوا ينهشوا روحه ليقترب من والدته يضع الهاتف أمامها… لتهتف سميحه دون تصديق
– ديه قدر, مين الراجل اللي معاها ده
والرد كان واضحاً بطن منتفخة ورجلاً يضمها اليه والسعاده تغمر ملامحها
– جوزها عارفه مين ده , شهاب العزيزي
والاسم نطقه بمراره ليرحل من أمامها… وعدالة الله تحققت ولم يحرمها الله لا من زوج ولا من طفل
وهو حصد ما اراد وجاء له الطفل واختفت السعاده
النهاية
***
بقلم سهام صادق.