لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق الجزء الأول

– انا مقدر خوفك من عاصم ومتخافيش هشوفلك شغل بعيد عن شركاتنا بحيث متتقلبيش انتي وعاصم

رفعت عيناها نحوه بأمتنان حقيقي تغمرها السعاده تُخبره بمؤهلها الدراسي

– خريجة كليه آداب قسم اعلام

*****

صراخها كان يصم أذنيه بقوه يُخبره انها وحدها من تحصد نتيجة ما ارتكب في الماضي..اغمض عيناه يهتف بضعف اسم ولده

– ياحامد.. ياحامد ياولدي سيب اختك حرام عليك

– بقى انا يابت المحروقه تردي عليا… مش كفايه معيشينك معانا وانتي بنت واحده نجسه

– عامل عليا راجل وبتضر,بني وانت بتسمع كلام مراتك

لتشهق لطيفه مما تسمع تشير نحو حالها بوداعه

– انا… شايف ياحامد بتقول ايه ..ده جوزي سيد الرجالة

– اسكتي انتي يالطيفه مش عايز اسمع حسك والاحسن اخفي من قدامي السعادي

واندفع يجذب عهد من خصلات شعرها يزجرها بقسوه

– وانا هعرفك معني الرجولة يابنت فيروز ..ولو كنت فكرة لحظه تكملي علامك فخلاص بح

ارتعشت شفتيها قهراً تتوسله

– لا الا العلام ابوس ايدك

– الحق يابيه الحج ابراهيم واقع ف اوضته

تجمدت ملامح حامد يركض نحو غرفة والده يصرخ بالخادمه

– اجري خلي صبحي يجيب الدكتور بسرعه

اندفعت الخادمه تُلبي طلبه… فأقتربت منه لطيفه تنظر لجسد ابراهيم المجثي ارضاً فصرخ بها حامد

– غوري من وشي

انتفضت لطيفه من صراخه لتُغادر الغرفه تتمنى داخلها ان لا ينهض ابراهيم من وعكته

******

وقف مُكفر الوجه يُتابع فحص الطبيب لوالده… انتهى الطبيب من فحصه بنظرات اسفه يُجمع حاجته مُغادراً الغرفه

اتبعه حامد ينظر اليه بلهفه

– طمني على الحج يادكتور

– الحاله الصحيه مش تمام مكذبش عليك

– شور عليا يادكتور… انقله المستشفى طيب

وضع الطبيب حقيبته الطبيه فوق المنضده التي أمامه يُدون بعض الادويه

– هنغير الادويه بتاعته وياريت تبعدوه عن أي حاجه تزعله… الحج كان تمام الاسبوع اللي فات لما جيت افحصه، فأن الحاله تدهور كده يبقى اكيد حاجه شديده زعلته

اطرق حامد رأسه للحظات وعاد يرفعها بجمود زائف

– ياصحبي تعالا وصل الدكتور

******

اتكأت بظهرها خلف باب غرفتها تبكي بمرارة وقد أظلمت الدنيا بعينيها بعدما كانت ترى بصيص من الأمل عندما تتذكر حديث جارتها الغاليه

– أنتي فين ياابله رحمه

اقترب حامد من والده يجثي فوق ركبتيه امام فراشه

– انت كويس ياحج

اشاح ابراهيم عيناه بعيداً عنه مقهوراً مما فعله بشقيقته التي أصبح يخشى عليها خاصه منه ومن زوجته الماكره فبقيت أولاده يعلم أن قلوبهم لا تعرف الكره كما ان تعليمهم وتحضرهم قد ازال الغشاوة عن أعينهم ونسوا الماضي الا حامد الذي كان الكبير والقريب جداً من والدته الغاليه التي احبها حبً شديداً ولكن ضعف نفسه وزهوه بعزوته وماله جعله ينسى وفاءها وحبه ويركض وراء شهوته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *