بين قلبين سهى وعمرو الجزء الأول

جاء دور عمرو وقصد ان يكون الاخير كي يقف معها براحته دون ان يكون هناك من ينتظر بطبقه

.. سألته كما سألت غيره : احطلك تشكيله ولا تحب صنف واحد؟

عمرو : اي حاجه من ايدك حلوه ياسهى .. تسلم ايدك من قبل ما ادوق

ابتسمت سهى : مكنش ده رأيك اول مره

تذكر عمرو وجبة الغذاء الاولى والتي جمعته بها بعد اول موقف بينهما .. وتذكر كلامه معها ومدحه في الاصناف التي أعدتها والدتها وتجاهله الاصناف التي اعدتها هي ..

نظر لها بأسف : انتي لسه زعلانه مني ؟ عموما انا اسف مره تانيه .. وتركها وذهب الى باقي العائله

ندمت سهى على ما تفوهت به .. وحاولت ان تصلح ما قالته ولكنه تركها وذهب سريعا .. لعنت حظها .. فهاهو يقف امامها .. يسمعها احلى العبارات .. وهي بغبائها تذكره بكلامه القديم الساخر .. غرفت لنفسها طبقا .. وذهبت اليهم جلست في الكرسي المقابل له قاصده ان تراه وتحاول ان تتكلم معه .. ولكنه كان ينظر لطبقه ولا يتفوه بكلمه واحده .. حاولت ان تبدو طبيعيه امام الجميع ..

انتهوا من الغذاء .. جاءت سهى بالمشروبات الساخنه والبارده وبعض الحلويات .. ذهب عمرو مع الطفلين الى لعبتهم مره اخرى .. فكرت سهى في طريقه لكي تعتذر له عما بدر منها .. اعدت صينيه صغيره بها كوبا من العصير الطازج وطبقا به بعض احلويات الخفيفه وذهبت اليه .. جلست بجواره ..
وضعت العصير امامه قائلا : اتفضل

عمرو وهو ينظر لشاشة التلفيزيون وبوجه ثابت : شكرا

سهى : انا اللي عاملاه ..

نظر لها بجانب عينه : خايف اقولك حلو تفكريني تاني بكلامي البايخ

سهى : خلاص بقى انا كنت بهزر .. قولتلك نسيت .. انسى انت كمان

قال مازن بنفاذ صبر : ياسهي سيبيه بقى يلعب وبطلي كلام .. خليه يركز

قامت سهى من مكانها ووقفت بجوار مازن وقالت له : هات جيم جديد وقوم اديني مكانك

عمرو بتعجب : ايه اده انتي بتعرفي تلعبيها ؟

مروه بلؤم : اه اتعلمتها لما عرفت ان مازن بيحاول يغلبك فيها

نظرت لها سهى محذره .. وقالت : لا ابدا انا بلعب من زمان

ضحك عمرو في سره .. قام مازن .. جلست هي مكانه .. وبدأوا في مباراه جديده .. تحفزت سهى واظهرت الطفله بداخلها التي تهوى التحدى والانتصار على الفريق الاخر .. كان عمرو سعيدا جدا بمشاركتها احلى الاوقات .. تمنى لو بقى طول الوقت بجوارها هكذا ولا يبعد عنها .. وجودها بجواره وهي سعيده بكل هدف تحرزه .. ضحكاتها .. تصقيفها .. كل هذا جعله يتمنى لو يأخذها في أحضانه ويستنشق عطرها .. كان شروده وهيامه بحبها من جعلوه ينهزم امامها بكثير من الاهداف ..

انتهب المباره بفوز ساحق لسهى .. تفاخر بها مازن امام عمرو .. قائلا : عندنا مواهب مدفونه ياعمرو ..

ذهب مازن ومروه لمتابعة بعض الافلام الكرتونيه بالداخل ..

كانت سهى مازالت سعادتها مسيطره عليها .. واتفقت مع عمرو انهم سيتلاقون في مباره قريبا ..

قالت سهى : تعالى نروح نقعد معاهم .. ماشي؟

عمرو : يلا بينا

ولكنه استوقفها قائلا : سهى كنت عايز اقولك حاجه

سهى : اتفضل .

عمرو : فاكره يوم ما جيت اتأسفلك على اول موقف بينا

سهى : ايوه فاكره

عمرو : كنتي لابسه لبس الصلا مش كده

سهى : اه مظبوط .. بس مش فاهمه قصدك ايه؟

عمرو : كنت عايز اقولك .. كان شكلك حلو اوي ..

نظرت سهى في الارض خجلا .. وقالت : ميرسي

عمرو : انا مش قصدي حاجه طبعا انتي جميله جدا في كل الاوقات وشعرك كمان ماشاء الله عليه ناعم وجميل .. عشان كده بقولك يعني كان شكلك أحلى بالحجاب ..

تركها وذهب .. وهي فهمت قصده .. وقفت تفكر قليلا ثم اتجهت اليهم وارجأت تفكيرها في هذا الموضوع حينما تنفرد بنفسها

بدأتا لشمس في الغروب .. قام الجميع .. شكروا سميحه على حسن استضافتها وعلى الطعام الرائع المذاق .. واتفقوا على ميعاد اخر وهو عيد ميلاد مازن ومروه .. بعد يومين ..

كان كلام عمرو له صدى قوي في نفس سهى .. ليس لانه صدر منه ولكن هي بالفعل كانت تفكر في هذا الموضوع من قبل ولكن لم يكن احدا يشجعها عليه .. فهي انسانه
ملتزمه بالصلاه وعلاقاتها مع الاخرين ولكنها تعودت على عدم الحجاب .. عندما ذكرها عمرو به .. شجعها اكثر .. خافت ان ترتديه اراضاءا لعمرو .. فهذا سوف يكون رياء .. وارضاء العبد وليس الرب .. ولمنه في النهايه فرض لابد منه .. قامت سهى .. توضأت .. وصلت .. جددت نيتها بارتداء الحجاب فقط لارضاء ربها ..

جاء موعد الحفله قصدت سهى ان لا ترى عمرو في اليومين قبل الحفله .. زينت الحديقه بالبلالين واقبل جميع اصدقاء مازن ومروه من النادي والمدرسه وبعض الاقارب .. وطبعا جاءت اسرة الدكتور حسن .. كانت الحفله نهارا .. يوم الجمعه .. وقف عمرو وسط الحديقه .. يشعر بالملل .. ينتظر ظهور سهى بفارغ الصبر .. سمع نيرمين بجواره تقول : ايه ده مش معقول !!!!!!

نظر الى حيث تنظر وجد سهى .. اتيه نحوهم .. ترتدي فستانا كريمي اللون منثور عليه بعض الورد المطبوع .. ولكن الاحلى هذا الحجاب الذي يزين رأسها .. نظر لها عمرو في حب واضح .. سلمت على نيرمين .. ثم نظرت اليه

سهى : ازيك ياعمرو ؟

عمرو : الحمد لله .. مبروك ياسهى .. لا انتي بقيتي احلى كتير .. اقولك .. البسي النقاب عشان تداري الجمال ده عن عيون الناس

سهى بكسوف : مش اوي كده ياعمرو ..

عمرو : انتي كل يوم بتكبري في نظري وكل يوم بتزيد قيمتك عندي .. ونفسي يجي اليوم اللي اقدر اقولك فيه على كلام تاني

سهى : كلام ايه

هنا جاء فؤاد يسلم على سهى ..

فؤاد : مبروك ياسهى .. انتي كده احلى كتير ..

شعر عمرو بالغيره من كلام اخيه لسهى فقال له : هو بابا فين يافؤاد

فؤاد : كان واقف مع خالد ومشي عشان العياده

عمرو : ااه

استأذنت منهم سهى وذهبت سلمت على اقاربها وعلى المدعويين وعيون عمرو وفؤاد لا تفارقها ..

انتهى الحفل .. ذهب كل لبيته .. خرج عمرو قليلا مع اصدقاءه وعاد في المساء ..دخل البيت وجد الجميع في غرفة المعيشه دخل عليهم .. القى السلام .. وجد السعاده على وجوه الجميع ..

عمرو : خير شكلكوا فرحانين ..

فؤاد بسعاده : جاتلي الموافقه على الدكتوراه من انجلترا يا عمرو

عمرو بفرحه حقيقيه : الف الف مبروك يافؤاد .. قام احتضن اخيه وقال : تستحقها يابطل

ثم سأله عمرو : وهتسافر امتى

فؤاد : في خلال شهر ونص كده ان شاء الله

عمرو : على خير ياحبيبي ربنا يوفقك

حسن : باركله على حاجه تانيه ياعمرو

عمرو : ايه فرحوني

كوثر : اخيرا سمع كلامي وهيخطب

عمرو : ايه ده يامعلم .. انت هتتحسد كده ..  والله فرحتلك من قلبي .. ها من حقي اعرف دلوقتي مين سعيدة الحظ بقى

فؤاد بكل فرحه نطق اسمها .. نطقه وكأنها طلقه قويه انطلقت من فمه لقلب اخيه عمرو .. قتل حبه بدون رحمه ولا شفقه وايضا دون قصد ..

قال : سهى …

يتبع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *