حكايات زهرة الربيع كارم الجزء الأول
بس بصت لأبوها ولقته حرفياً بيروح فيها ونفسه مقطوع من شدة الإهانة قدام قرايبه…في اللحظة دي، علياء عملت حاجة ما حدش يتوقعها أبداً… اتمالكت نفسها بصعوبة، وقربت خطوتين بثبات غريب من كارم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي…
واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول ساب إيد البنت اللي معاه، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وما بقاش عارف يتنفس ولا يرد!!!!!وقفت علياء وسط الصالة، والوجوم خيم على المكان كله، والعيون كلها معلقة عليها وهي بتقرب من كارم بخطوات ثابتة وراسين.
كارم كان واقف رافع راسه بابتسامة تحدي، مستني منها دموع أو إنهيار أو صريخ قدام المعازيم، لكن علياء وقفت قدامه بضبط نفس رهيب، وبصت في عينيه بثبات ونظرة نضج وعزة نفس أربكته في ثواني. قربت منه أكتر، وبصت للبنت اللي ماسكة إيده، وبعدين رجعت بصت لكارم وقالت بصوت هادي جداً، بس واصل لكل زاوية في الشقة:”أولاً يا كارم، أنت فاهم الموضوع غلط خالص ومكبره زيادة عن اللزوم.
.. القلم اللي أخدته من عمي محمود الأسبوع اللي فات ما كانش عشانك ولا عشان خاطري، القلم ده كان عشان قلّة أدبك وتطاولك على أبوك وعمك. ثانياً، أنت جاي فاكر إنك بتكسرني أو بتهيني قدام الناس؟ أنت للأسف بتتوهم… لأن البنت اللي بتقول إنك بتحبها دي، أنا أعرفها قبلك بكتير!
“كارم اتسمر مكانه، وابتسامة التحدي اختفت من وش تدريجياً، وبدأ يتردد وهو بيبص للبنت اللي جنبه ولعلياء. علياء كملت كلامها وهي بتشاور على نورهان بكل هدوء:”نورهان مش مجرد زميلتك في الشركة يا كارم… نورهان تبقى صاحبة عمري من أيام المدرسة، وهي اللي جابتلك الوظيفة دي أصلاً لما كلمت بابا وبابا اتدخل بوسطة وعلاقاته عشان يتعين واحد مستهتر زيك فيها!
ونورهان كانت عارفة كل كلمة وكل وعد بين عيلتنا، وكانت داخله حياتك بفرسة وبترتيب مني أنا ونورهان عشان نكشف حقيقتك ونشوف هل أنت راجل تتحمل المسئولية وتستاهل تشيل اسم العيلة، ولا مجرد عيل طايش العقد النفسية سايقاه!
“هنا نورهان سحبت إيدها من إيد كارم بمنتهى الجفاء وقالت له ببرود:”آسفة يا كارم… علياء حكت لي عن طريقة كلامك عن أهلك وعن استهتارك، ومكناش مصدقين إنك ممكن توصل بالبجاحة دي إنك تستغلني عشان تطعن أهلك في شرفهم وكلمتهم قدام الناس.