••الفصــــــــل الثـــلاثـــــــون•• في قصر الشيطان... منذ وصولها القصر وهي تجلس بالجناح الخاص بها الذي فتح سريعا قبل عودتها حتي تركها بلال نهائيا وجلس في غرفة مكتبه بالاسفل رغم الإرهاق الذي يسيطر عليه إلا أن النوم لم يزوره ابدا كان يجلس علي أحد الارائك في المكتب واضعا يديه علي وجهه بارهاق من التفكير ليذهب عقله قليلا لتفكير أخري منزل بسيط صغير مكون منه ومنها وفتاة صغيرة وتلعب أمامهم بمرح وزوجته تطهو طعاما شهيا أمامه وهو كعادته ينظر لها بتركيز ينظر لها بعشق وتبادلها نظراته بعشق أشد قبل أن يهمس باسمها يجدها تهمس بأسمه يريدها أن تشعر به كما يشعر بها هو يعشقها لحد مجنون لكن هي لا تدرك ذلك... للأسف الشديد يريد حبها..عشقها..يريد أن تهلوس بأسمه وسيفعل ذلك وعد أنه سوف يفعل ذلك كان يغمض عيونه بتعب ولكنه فتحها فجأة وهو يسمع صوت فتح الباب وخطوات هادئة تقترب منه حتي وصلت لمكان جلوسه انتظر أن تقترب اكثر لكن بدل من ذلك هي قالت:- _عايزه اتكلم معاك شوية اعتدل في جلسته وأشار لها أن تقترب وهو يقول:- _طيب قربي اقتربت حتي جلست جواره ليسحبها نحوه سريعا ويسكنها بين احضانه وعلي إقدامه حاولت أن تبتعد وهي تقول بضيق:- _مش عايزه اقعد كدا انا احتضنها اكثر وهو يقول:- _بس انا مرتاح كدا حاولت أن تبتعد مرة أخري ليقول بصوت يشوبه بعض العصبية:- _اللي هتقوليه تقوليه انتي وكدا لكن لو هتقومي يبقي تاخدي الباب وراكي بالمرة وتطلعي فوق تأففت من كلماته تلك وصمتت لثواني قبل أن تقول فجأة:- _طيب انا عايزه اطلق...قلتها قبل كدا وبقولها تاني...علشان احنا مننفعش لبعض خالص بلال ببرود شديد:- _الاسباب فريدة:- _من غير اسباب...ببساطة انا مش عايزه اعيش معاك بدأت ملامحه الشيطانية تظهر اكثر علي معالم وجهه بينما اكملت هي:- _انا مش طيقاك ولا طايقة لمستك ..همستك ..صوتك.. انا مش عايزه ابقي مراتك يابلال ابتسم بسمة سخرية يوجد بداخلها غضب اعمي:- _حاجة بجد تضحك...مراتي مش عيزاني والله بجد شئ مفرح احتضنها بقوة وكأنه يدخلها في سجن قوي يضغط عليها بقوة ليس حبا بل كأنه يثبت لها أنها له وفقط ثم اقترب من اذنها هامسا بجوارها ببسمة غضب مخيف:- _غريبة اني ابقي حلم كل بنت في مصر..وواحدة دخلت في براثن الموت برضاها علشان بس تقرب مني ...كل طالب شايفني قدوة...اعلي من أحلام اي حد أنه يفكر يقابلني..ومراتي وضحك بسخرية متابعا حديثه:- _مش طايقاني فريدة بضيق من قربه هذا:- _ابعد شوية مش عارفة اتنفس بلال بنبرة تحذير:- _والله فريدة بتحدي:- _ايوا مش قادرة اتنفس...علشان ماشمش ريحتك دي ضغط علي أحدي ذراعيها بقوة شديدة وهو يتك علي أسنانه بعنف هامسا من بينهم:- _حد قالك انك مستفزة..مستفزة لدرجة أنك هتندمي علي كلامك الزبالة دا دلوقتي فريدة بتحدي أشد:- _هندم ازاي جذب رأسها اتجاه عنقه ورفعها قليلا إليه حتي كانت أنفها بين ثنايا عنقه وهمس بجوار اذنها ببسمة خبث:- _هنشوف هتفضلي كاتمة نفسك لامتي صمت ثم تابع:- _انا بحب اتنفس ريحتك...ودلوقتي انتي هتعملي دا معايا حتي لو غصب...يا...ريدا ظلت كاتمة نفسها لوقت طويل ربما وهو مبتسم بخبث وهو يمسك خصلاتها بقوة بعض الشئ بحيث يثبتها ناحية عنقه كي لا تتحرك حتي تنفست اخيرا بعمق وهي تشهق فقد كادت انفاسها أن تتوقف كليا لتظل تتنفس لفترة بصوت عالي بين ثنايا عنقه أنفاسها دغدغت مشاعره قبل بشرته فنعكس ذلك علي ملامح وجهه المبتسمة بعبث ومكر شاب مراهق وليس رجل ثلاثيني بعد ثواني هتفت بضيق:- _ابعد بلال:- _انتي اللي لازقه فيا مش انا علي فكرة طالعته بحنق وهي تحاول أن تبتعد عنه بقوة وعنف وهو يشتد من محاوطته لها اكثر فريدة بضيق:- _الله...ابعد بقي مينفعش كدا بلال ببسمة خبث:- _ودا مينفعش ليه...واحد ومراته أية اللي بيحصل بينهم غير كدا مع آخر كلماته غمز لها بعبث شديد فريدة:- _طيب بص انا عايزه اقابل ريما أجابها بهدوء:- _بكرة فريدة بعناد:- _لا انا عايزه اروح دلوقتي بلال بصوت عالي قليلا:- _انا قلت بكرة..يبقي خلاص مسمعش صوت فريدة بصوت عالي أيضا:- _لا دا كان زمان يابابا لما كنت بخاف فبقول حاضر وماشي لكن دلوقتي هروح يعني هروح هتفت تلك الكلمات بشراسة غير معهودة ليقول هو:- _واية اللي اختلف دلوقتي عن زمان...حبتيني مثلا فريدة بنفي:- _لا طبعا حب أية اللي بتحكي عنه...انا الأول كنت حاسة بتشتت ومش فاهمة حاجة من اللي بتحصل او بمعني اصح حاجات كتير حصلت في مرة واحدة لكن دلوقتي بقي انا هعرف اتعامل معاك ازاي يابلال ياعز الدين بلال ببسمة مخيفة:- _طيب الافضل تكملي معايا بالطريقة الأولي يافريدة علشان انا مبحبش التحدي واللي بيتحداني بيخسر...بيخسر كتير...انا يوم ما ضربتك كنت بعطيكي فقط فكرة عن اللي ممكن يحصل فيكي..حتي السجن دا كان فقط مجرد قرصة ودن يعني مش بتعمل حاجة انا عاقبتك كمراتي...مش عاقبتك علشان انا بلال..لان لو كنت عاقبتك علي اني انا بلال مكنش هيكفيني اني اعلقك في المروحة واخليها تلف بيكي وانا هكون مبسوط وانا بتفرج الحقيقة...مبسوط جدا كمان فريدة بضيق:- _علي فكرة انت كلام بس ظهرت امرأت الغضب علي وجهه وهو يقول:- _كلام بس.....طيب تعالي امثلك كلامي عملي ياروحي ••••••••••••••••••••••••••••••• الساعة الثامنة ليلا تماما كانت تجلس سالي عند أميرة ومعها امير أيضا فبعد مقابلته مع بلال وأخباره بما حدث بالتفصيل وبعثه هو لأحد الصحائف الهامة لنشر الموضوع في صفحات الصباح الباكر وعودته لهنا وهو جالس صامت يراجع أفكاره وأحواله كانت أميرة تحدث عبد الرحمن علي الهاتف وكان الإكلام بينهم عبارة عن... عبد الرحمن:- _الموضوع طلع كبير اوي...انا متوقعتش كدا ابدا اميرة وهي تتنهد بتعب بسبب الساعات الطويلة التي عاشتها في رعب:- _ولا انا...فريدة مكنش يظهر علي شكلها انها تكون كدا ابدا...ولا حتي بلال عبد الرحمن ببسمة:- _المهم ان كل حاجة كويسة يابنتي...الواحد كان خايف ميرجعوش والله اميرة بخوف وهي تتذكر كل الافكار السيئة التي كانت تسيطر علي رأسها في تلك الساعات المشئومة:- _وانا والله..الحمد لله علي كل حال عبد الرحمن:- _طيب هااا وبعدين اميرة بعدم فهم:- _وبعدين أية عبد الرحمن:- _ايو رأيك نتجوز مع امير...مش بس نخليه كتب كتاب اميرة برفض:- _لا لا مش هينفع نتجوز معاهم تدخلت ريما فورا حتي فزعت أميرة فهي كانت تظن أنها لا تسمع لكلماتها لخفض صوتها هذا الذي كانت تتحدث به:- _تصدق ياعبد الرحمن فكره حلوة...نتجوز كلنا مع بعض كدا...كانت ناقصه فريدة الجوازة دي فتحت أميرة الاسبيكر مع اقترب امير من مجلسهم اكثر وقالت:- _محسساني اني موافقة وانتي بتقولي كانت ناقصة فريدة الجوازة دي عبد الرحمن:- _وانتي رافضه لية بس...يابنتي مش خايفة تعنسي ضحكت ريما عاليا هي وامير علي كلماته بينما شهقت أميرة بقوة وهي تقول:- _اعنس...دا انا مفيش في جمالي اتنين يابابا...دي عيوني السودا دي حلم نص بنات مصر انها تبقي عندها زيها ضحك عاليا وهو يقول:- _متتغريش اوي كدا...علي كل حال انا عارف اصلا أن مفيش منك اتنين ياقمر امير بضحك:- _انا هنا يااستاذ عبد الرحمن بغضب مصطنع:- _الهانم فضحاني علي الملا كدا ليضحك الجميع علي كلماته تلك لتمسك هي الهاتف وتضغط علي زر ليرجع الصوت كما كان مع قوله:- _بحبك يااميرة حياتي هتفت بخجل شديد وصوت هامس ضعيف:- _وانا كمان بحبك بينما اقترب امير من اذن ريما وقال ايضا بهمس بجوار اذنها:- _انا قلتلك قبل كدا اني بحبك ابتسمت بسعادة وهي تنظر له تعلم بحبه هذا حتي لو كان بمقدار بسيط لكن هتفت ببعض الدلال:- _لا مقلتش ليبتسم وهو يتابع:- _طيب بحبك يافريــ...ياريما لتبتسم وهي تظهر علي ملامحها انها لم تلاحظ نطقه لفريدة وهي تقول:- _وانا بعشقك لياتي صوت أميرة قائلة:- _اجيب اتنين لمون ولا برتقان ياعصافير الكناري انتوا في الشقة المقابلة كانت سعاد تجلس وبجوارها فيروز التي كانت ملامحها تظهر عليها الإرهاق البالغ والحزن كانت تواسيها بكلماتها البسيطة منذ زمن والاخري فقط تستمع دون رد فعل علي وجهها كانت تشعر بتمزيق روحها بداخلها ابنتها دوما كانت تعرض نفسها لخطر...لخطر قد يؤدي بحياتها في اي وقت...وهي لا تشعر بذلك صمتت وهي تراها تتزوج غصبا والان ابنتها ترفض أن تقابلها وهي ايضا صامته حزينة لا يخرج منها اي رد فعل هتفت سعاد تلك المرة بغضب:- _ما تبطلي نكد بقي يافيروز..احمدي ربك انها دلوقتي بخير..دا انتي مفروض تكوني فخورة بنفسك وبـ بنتك..وانك اصلا عندك واحدة زيها... بنتك عملت حاجات مفيش حد قدر أو هيقدر يعملها...ومتخفيش انتي عارفة فريدة كويس يومين ولا حاجة وهتلاقيها جاية تعيط في حضنك كفاية بقي نكد وتعالي نسمع المسلسل..اشتغل من عشر دقايق وانا مش عارفة أسمعه بسببك كلماتها كانت كـ أمل خرج بها من الظلام ولكن اخر كلماتها تلك كانت الحد الفاصل بينها وبين الحزن حيث خرجت منها ضحكات عالية بسبب تلك الكلمات التي خرجت من فم شقيقتها الكبري سعاد وهي تنظر لضحكاتها:- _ايوا كدا اضحكي خلي الـ...استني كدا في أغنية والله سمعتها من يومين كان فيها كلمات شبة كدا...أية ياربي أية ياربي...ايوا افتكرت.. ( يا اللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك..حسي بالناس الغلابة اللي زيي بعد اذنك ) (للمغني/احمد جمال) ••••••••••••••••••••••••••••••• يامامي مش هشيب (هشرب)لبن انا...انا مش بحب اللبن...طعمه وحش اوي هتفت تلك الكلمات وتين التي كانت تركض حول طاولة الطعام وخلفها ميرا التي كادت تبكي من غيظها بسبب تصرفات وتين المشاكسة لتهتف ميرا بعصبية ام مصرية:- _تعالي هنا ياوتين هتفت الاخري بتزمر:- _ومش هتخليني اشيب (اشرب) اللبن صح ميرا:- _لا هتشربيه وتين برفض:- _يامامي... ميرا بعصبية:- _هتيجي ولا هَلَبس الشبشب اللي في رجلي دا في وشك وتين بتأفف:- _اووف خلاص جاية اهو ثم أكملت بهمس بداخلها:- _مامي الظالمة ميرا وهي بترفع أحد حاجبيها بأستنكار:- بتقولي أية ياهانم وتين ببراءة:- _بقول اونكل معتز هيتجوزك أمتي يامامي ميرا بهيام عندما جاء اسمه أمامها:- _قريب...قريب اوي ياوتين •••••••••••••••••••••••••••••• خرج صوتها صارخا في جميع انحاء القصر وهي تسبه وتلعنه وتهتف بصوت صارخ حاد:- _انت بتعمل أية يامجنون انت...نزلني يابلال وبطل جنون هتف ببرود تام:- _لا مش هنزلك...هخلي المروحة تلففك حوليها يافريدة ...... ••الفصــــل الـواحــــد والثــلاثـــون•• خرج صوتها صارخا في جميع انحاء القصر وهي تسبه وتلعنه وتهتف بصوت صارخ حاد:- _انت بتعمل أية يامجنون انت...نزلني يابلال وبطل جنون هتف ببرود تام:- _لا مش هنزلك...هخلي المروحة تلففك حوليها يافريدة هتفت بصراخ أشد:- _مروحة أية انت اتجننت...نزلني يابلال وبطل هبل بلال بعصبية:- _مش هتنزلي غير لما اكون انا عايز كدا... وبطلي قله ادب علشان متعصبش عليكي يافريدة فريدة وقد بدأت تشعر بالتعب لأنها تكره الارتفاعات:- _يابلال بليييز نزلني...انا بكره الارتفاعات وبجد بدأت ادوخ بلال:- _بشروط...الاول كلمة طلاق دي مسمعهاش علشان بعدين هقص لسانك العسل دا... ثانيا...خروجك مش هيكون يوميا ...يعني ايام زمان اللي كنتي بتقعدي فيها بالساعات برا البيت تتنسي خالص ..صوتك ميعلاش علشان متلاقيش قلم في وشك يدوخك اسبوع...فاهمة ولا لا نظرت له بغيط وهي تضغط علي اسنانها بشدة ليتابع هو بتحذير:- _فاهمة ولا لا فريدة بعصبية:- _لا مش فاهمة...ومش هعمل حاجة من اللي بتقول عليها دي نظر لها ببرود وهي يتجه لخارج الغرفة هاتفا:- _خلاص خليكي كدا مرت ساعة وهي علي هذا الحال بدأت معدتها تؤلمها ورأسها أيضا تشعر أن الدم احتبس فقط فيه تكاد تبكي من شدة الغيظ والعصبية حاولت مرارا الهبوط ولكن لم تستطيع لتصرخ بأعلي صوتها هاتفه:- _خلاص انا موافقة علي شروطك نزلي بقي كانت تعلم أنه يجلس خلف الباب لذلك هتفت بتلك الكلمات بصوت مرتفع وبالفعل لم تمر ثواني حتي دخل وهو يطالعها ببرود مستفز ثم سرعان ما اتجه نحوها وامسكها من خصرها وفك الحبال من حولها لتهبط اخيرا باحضانه الدافئة رغم بغض صاحبها هتفت بجوار اذنه وهي تكاد تذهب في نوم عميق:- _انت مأذتنيش انا علي فكره انت اذيت حد تاني جوايا لم يفهم حديثها ولن يستطيع فهمه بالطبع فما كان منه إلا أن عدلها بين أحضانه واتجه بها نحو الجناح صباح يوم جديد... كانت تجلس علي طاولة الطعام وهي تاكل منذ الساعة الثامنة ربما والان الساعة أصبحت التاسعة ونصف كانت تاكل بنهم غريب وجوع وتطلب اكلات غريبة جعلت الدادة في ذلك القصر تنظر لها ببسمة وهي تفهم حالتها تلك تنهدت وهي تحاول أن تأخذ أنفاسها بعد كمية الطعام تلك التي أكلتها ثم سرعان ما قالت:- _جهزولي بقي الحلو...ياريت يكون طبق فاكهة كدا مشكل ردت عليها أحد الخادمات بـ:- _ثواني ياهانم وهجيبه فريدة ببسمة:- _هتلاقيني في الجنينة اؤمات لها بحسنا وغادرت واتجهت الاخري للجنينة بالجناح كان بلال يجلس علي كرسيه الجلدي الخاص وهو يرتدي ثياب العمل التي عبارة عن بدلة سوداء بقميص اسود وحذاء اسود كان يجلس واضعا يديه علي رأسه وهو يغمض عيونه كانت جلسته تدل علي الشرود وكأنه يفكر في تفكير مصيري هام يفكر كيف ستسير حياته مع فريدة يجب أن يقدم أحدهم بعض التضحيات حتي تسير بينهم الحياة يجب أن تقع بعشقه حتي يستطيع أن يعيش معها ببعض الهدوء يكفي عنادا لأنه يريدها يريد أن يحيا سنواته معها بين أحضانها ليس معها وبعنادها •••••••••••••••••••••••••••••••••• كان يجلس في مكتبه يعمل علي حاسبه الالكتروني بملل فقد انتهي ما يجعله متحمس وهو يعمل علي حاسوبه هذا انتهت تلك الفترة ولكن رغم هذا يخشي أن يكون هناك ما هو أكبر من ماحدث هذا كانت ملامحه شاردة لامبالاية قبل أن يسمع طرق علي الباب ليسمح للطارق بالدخول لتدخل رانيا بخطوات خجله بطيئة وهي تنظر للأرض نظر لها من أعلاها لاسفلها بهدوء جارته اللطيفة منذ الصغر وهو يراقبها يعلم بحبها له لكن لا يعلم هل يوجد له مشاعر نحوها ام لا تنهد وهو يستمع لها تقول بعدما وقفت أمامه يحيل فقط المكتب بينهم:- _باشمهندس معاذ دي اوراق مهمة لازم تتراجع علشان في اجتماع كمان ساعتين في فندق........مع الوفد........ وحضرتك هتروح مع بلال بيه اخذ منها الأوراق وأخذ يتطلع عليها ثم نظر لها وقال باهتمام:- _طيب وانتي هتكوني هناك اؤمات بنعم وهي تطالعه بخجل ليتابع هو:- _ومعتز إجابته بهدوء:- _معتز بيه هيروح المقر الرئيسي لشركات الاستيراد والتصدير علشان في مشكلة بسبب رئيس مجلس الإدارة هناك اؤما لها بنعم لتقول ببسمة خفيفة وهي تستعد لتغادر الغرفة:- _بعد اذن حضرتك معاذ:- _اذنك معاكي...لما بلال بيه يجي ابقي اعطيني خبر _حاضر وتركته وغادرت وبسمة خفيفة تظهر علي وجهها اللطيف هي تحبه منذ صغرها هو جارها الوسيم ذو الشخصية الجذابة تعشق العمل هنا لأنها تلمحه... تعشق الوقوف في شرفتها في مناطقها لأنها تعشقه... تعشق كل ما تقوم به في المكان المشترك بينهم لأنها تحبه فاقت من شرودها وبسمتها تلك علي دخول بلال العاصف وهو يدخل لغرفة مكتبه ويغلق الباب خلفه بقوة افزعتها ••••••••••••••••••••••••••••••••••• قبل ذلك بقليل... بعدما هبط درجات السلم اتجه نحو الحديقة التي كانت تجلس فيها فريدة وتقرا احد الكتب وهي تمدد ارجلها علي طاولة أمامها هتف بهدوء وهي يجلس علي مقعد مقابلها:- _صباح الخير ردت بنفس الهدوء:- _صباح النور بلال:- _فطرتي فريدة وهي تترك الكتاب وتنظر له:- _اها فطرت...تحب اخليهم يجهزولك الفطار بلال:- _لا مش هما اللي يجهزوه...جهزيه أنتي ردت بعصبية طفيفة وغيظ:- _بعيدا عن اني تعبانة بسبب شعلقتي في الجو امبارح أو ان في خدم جوه مجهزين الاكل...وإني اصلا قايلالك اني مراتك مش جاريتك...انا مبعرفش اطبخ بلال:- _امم بسمع عن ستات بتكون بتموت وتصحي تجهز الفطار لجوزها فريدة:- _دول ناس غيري وغيرك...وظروفهم غيري وغيرك بلال بضيق:- _وبعدين بقي في الحال الزفت دا فريدة ببرود استفزه:- _ماله الحال... الدنيا فل اهي وقف بغضب وهو يقول:- _متفكريش ان بأسفزازك دا انا هوافق أطلق أو اعملك اللي انتي عايزاه...لان انا بمشي بمدأ العند بيولد الكفر ولو عندت معاكي انتي اللي هتتمنعي من كل اللي بتحبي تعمليه ثم اقترب منها وقبل جبينها بعمق وقوة وغادر وهو يلقي أحد الكراسي بعيدا بقدمه من الغيظ عودة الي الان... في قصر الشيطان... الفضول تملك منها لتتجه لغرفة مكتبه وتفحصها بعناية شديدة لتجد أن هناك خزنتين أحدهم مكتوب عليها بكلمات ذهبية خالصة من الذهب الخالص كلمة ..خاص.. ليتركبها الفضول وهي تفكر ما الذي يمكن أن يكون بداخلها حاولت فتحها لتجدها برقم سري نظرت لها بضيق وهي تفكر اي رقم يمكن أن يكون هو ذلك الرقم السري الخاص بفتحها حتي جاء بفكرها يوم زواجهم لتكتبه تجده خاطئ لتكتب اسمه...ثم اسمها...ثم تاريخ ميلاده لكنه لم يكن الرقم ضمن تلك الأشياء والتواريخ لتكتب اخيرا تاريخ ميلادها لتنفتح الخزنة لكن ذلك الشريط الذي تظهر فيه النجوم حتي تكتب العدد ظهر عليه جملة " يوم ظهور القمر علي أرض الطبيعة " توترت وهي تقرأ تلك الجملة لكن جمعت قوتها وهي تفتح الخزنة كانت كبيرة بعض الشئ لتتفاجئ بملفات والبومات ومذكرات أمسكت أحد الملفات لتجد فيها تعريف دقيق جدا عنها " لون عيونها وكيف تتغير مع تغيير مزاجها...عصبيتها الحادة من أهم صفاتها...غرورها الأنثوي المثير...مقاس قدميها...مقاس ملابسها...ألوانها المفضلة...مقياس نظرها يبلغ كم من من 6...انواع عطورها...طولها بالسم كل سنة ربما أو كل شهر لا تعلم تحديدا " اشياء كثيرة عنها هي ربما لا تهتم بها لتترك ذلك الملف وتمسك أحد الالبومات لتجد صور لها باوضاع مختلفة صور وهي في مدرستها...في جامعتها...في أول يوم في المرحلة الثانوية...في النادي..في الكافية..في المطعم..مع والدها...مع والدتها صور في مختلف الأوضاع ثم أخري يوجد فيه كل صورها وهي في الاماكن التي فجرتها صور بشكلها وهي تلف الشال حول عنقها ووجها في أول انفجار وثاني انفجار في اخر انفجار في وفي وفي صور وهي بين أصدقائها الفدائيين تتلقي اخر المعلومات أو الأوامر كل شئ كان تحت رقابته منذ أول يوم للان كانت عاريه تماما أمامه هو يعلم عنها كل شئ تنهدت وهي تدخل تلك الأشياء داخل الخزنة ولكن قبل أن تغلقها جذبت أحد المذكرات وفتحتها من المنتصف ربما لياتي بعيونها تلك الكلمات " ليعلم الجميع أن هذا اليوم كان كفيل بتغير حياتي كان اليوم الوحيد الذي شعرت فيه اني انسان ...ليعلم الجميع أن ذلك الساكن داخل ضلوع صدري كان يشهق مطالبا بالمزيد ...شفاهها نعيم لم اكن لاسمح أن انحرم منه " ثم وضع نهايته تاريخ....كان التاريخ الخاص بيوم زفافهم ••••••••••••••••••••••••••••••••• في احد البنايات الجديدة... كانت تتمشي بين طرقات المنزل والغرف ببسمة فهذا منزلها المستقبلي مع زوجها كان رائع بحق وألوانه متناسقة بدرجة كبيرة واثاثه قيم رائع كان بيت هادئ تشعر فيه بالراحة بيت تتمناه اي انثي هتفت وهي تنظر لأحد اللوحات التي توجد علي أحد الجدران:- _البيت جميل اوي ياامير....متوقعتش أنه هيكون كدا ابدا هتف ببسمة رائعة:- _بجد عاجبك...تحبي تضيفي اي تغيرات عليه هتفت بنفي سريع:- _لا هو كدا تمام...تمام اوي امير:- _بجد ريما:- _بجد....انا اصلا دايما بيعجيني رأيك...لأنه رائع رد بزهو مصطنع:- _طبعا رائع...مش اخترتك انتي تكوني مراتي ابتسمت له بحب ممزوج بتوتر من المستقبل ليقترب هو ويمسك بيديها بين يديه وهو يقول لها محاولا أن يطمنها:- بصي عايزاك تنسي اي حاجة...دلوقتي انا بحبك انتي وبس...ومش هعرف احب غيرك اصلا...انتي بس اللي هكمل معاها حياتي...حب فريدة مش هيبقي العائق بينا...هو هيفضل ملازم قلبي دايما وهفضل احطه في ركن ذكريات بعيد.. بحاول كل مرة أبعده اكتر..لكن للاسف مش هيتنسي...معلش من غير للأسف لاني فرحان بالجزء دا ياريما...لكن اعرفي اني بجد بحبك وبحس بأحاسيس رائعة وانا معاكي لتبتسم وهي تمسك يديه وتقربها لفمها مقبله إياها بهدوء قائلة:- _انا مطمنة اني معاكي...وفرحانة اني ليا مكان في قلبك حتي لو كان صغير بيده الثانيه أمسك هو يدها والاخري بدلها بحيث أصبحت يدها بين يديه وليس يده بين يديها ومال بشفتيه مقبلا الاثنين وهو يقول:- _بحبك ياريما...بحبك اوي •••••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت تسير في حديقة المدرسة بعقل شارد وهي تاكل وجبة طعامها تفكر في دراستها وحياتها عموما هي تتمني أن تمر تلك السنين من عمرها كتفكير معظم الأشخاص تتمني أن تصبح الآن في مرحلة الجامعة وفي السنة الأخيرة أيضا تتخرج وتبدأ تعمل وتثبت ذاتها وسط المجتمع ازدحمت الأفكار في عقلها ولكن قطع تلك الأفكار فارس الذي اقترب وقال بصوت عالي قليلا:- _سما...سما انتبهت للصوت لتنظر له بعدم فهم وحاجبيها معقودين قائلة:- _نعم...في حاجة وضع يده خلف رأسه باحراج ثم قال:- _الحقيقة انا سمعت انك من أوائل المدرسة وكدا فكنت عايز بس منك تعطيني كل التلخيصات للدروس اللي فاتت لاني مكنتش بحضرها وحاولت أخدهك من ياسر لكن.... اكمل بصوت هامس:- _خطه يقرف ضحكت وهي تقول:- _طيب انا مش جيباهم انهاردة علشان المواد دي مكنتش عندنا النهاردة فبكرة أن شاء الله هجبهملك فارس بشكر وامتنان:- _تمام...شكرا ليكي اوي ياسما قال تلك الكلمات وغادر لتقول هي بهمس:- _عفوا يا...فارس ••••••••••••••••••••••••••••••••••• في مقر شركات الشيطان... في مكتب بلال... كان يجلس بلال ويجلس مقابلا له معاذ الذي كان يقول:- _القرار رقم 962 أقر بوجوب منح إسرائيل فرصة تانية للعيش لكن بسلام لكن القرار دا كان عليه هجوم فظيع علشان كدا تم تعديله تماما حاليا فلسطين في دول بدأت بتقديم ليها مساعدات زي ترميم مباني واهتمام بالمظهر الخارجي للدولة... اهتمام برجالها وتوفير فرص عمل كبيرة ليهم.. أي شخص كان مهاجر لو حابب يرجع لبلده بيرجعوه وهكذا ...الحقيقة في تدخل فظيع منهم بلال بهدوء وهو يطرق بالقلم علي الطاولة امامه:- _دا شئ جميل...لما الايد تبدأ تنسحب ...وتعرف أية اللي ناقصهم لسه علشان يعرفوا يبدأ في مرحلة جديدة قدم ليهم كل المساعدات بدون الرجوع ليا حتي ..مفهوم معاذ:- _مفهوم لينظر بلال لساعته ثم يقف ويغلق زرار البدلة وهو يقول:- _يلا علشان الاجتماع معاذ وهو يقف أيضا:- _يلا خرجوا ليجدوا رانيا بانتظارهم وبيدها كل الاوراق اللازمةلينظر لهم بلال قليلا قبل أن يتركهم ويغادر وهو يقول:- _رانيا في مشوار هروحه بسرعة قبل الاجتماع علشان كدا خلي معاذ يوصلك ولم يعطيها فرصة للرد لتقول هي بخجل من معاذ:- _طيب انا هاخد تاكسي واحصلكم معاذ:- _بلال اعطي أوامر ولازم تتنفذ ولا تحبي تستقبلي غضبه رانيا بضحكة خفيفة:- _لا علي اية الطيب احسن...يلا بينا اشار لها أن تتقدمه قائلا:- _اتفضلي •••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت تسير في بهو القصر الكبير وهي تمسك بيدها هاتفها تحادث ريما وأميرة عبر الواتس قبل أن تقع فجأة علي الأرضية دون سابق أنظار أمام نظر الخادمات التي تجمعت سريعا حولها وهو يرون الدم يخرج من رأسها ومن بين قدميها لتقول أحد الخادمات سريعا بخوف:- _حد يقول لبلال بيه علي اللي حصل...واتصلوا بالاسعاف بسرعة...يلا اتحركوا دي بتموت ... ...... ••الفصـــــل الثــانـــي والثــلاثــــون•• في احد المستشفيات الخاصة التابعة للشيطان،،،،، كانت تجلس فيروز الباكية وبجوارها سعاد تحاول أن تبث داخلها الهدوء بقدر ما تستطيع بجانب ذلك وجود ريما وأميرة وامير الذين منذ معرفتهم الخبر وهم في حالة توتر لا يمكن وصفها بكلمات وعلي مقربة منهم كان يقف حسان بحزن علي حال ابنته وبجواره وقف فارس ومعتز وعبد الرحمن أشخاص لا حصر لها بالإضافة لميرا التي دخلت العملية لتتابع معهم حالتها فهي أيضا دكتورة جراحة عامة بينما هو... كان يقف في شرفة التي توجد في الممر مربعا ذراعيه أمامه صدره وساندا ظهره علي الحائط بجواره كما اثني أحد رجليه وسندها علي الحائط يظهر علي ملامحه الجمود...بينما بداخله يوجد صراعات لا أحد يشعر بها يخشي أن تضيع بين يديه...يخشي أن تكون تلك النهاية يخشي...نعم الشيطان يخشي منذ ساعتين وهو يقف تلك الوقفة الجامدة ينظر للخارج غير مهتما بما يحدث بالداخل حتي جائت اللحظة المناسبة وخروج الطبيبه ومعها ميرا التي ظهر عليها الإرهاق بخطوات شبة راكضة وصل الجميع إليها لتنظر هي لهم وللشيطان خصيصا بتوتر ثم تقول:- _مدام فريدة اتعرضت لارهاق بدني شديد خاصة حول منطقة الجنين لفترة طويلة ودا اللي سبب النزيف وكويس انها جت في الوقت المناسب لان لو استمر النزيف لاكتر من كدا كنا للأسف فقدنا الجنين ارتسم علي ملامحهم الزهول قائلين:- _جنين الطبيبة ببسمة:- _شكلكم مكنتوش تعرفوا....حاليا هو كمل خمس اسابيع فيروز بقلق:- _طيب وراسها يادكتورة....كانوا بيقولوا بتنزف الطبيبة بعد أن تنهدت بحزن:- _للاسف مش عارفة افسر حالتها نهائي...ولية نزفت من دماغها امسكها بلال فجأة من تلابيب جاكتها الابيض قائلا بعنف وهو يرفعها له حتي أصبحت قدميها لا تلامس الارض:- _يعني أية مش عارفة تفسري..اومال اسمك دكتورة ازاي معتز وهو يحاول أن يبعده عنها:- _يابلال تهدأ..دي واحدة ست..مينفعش كدا بلال بغضب:- _ست.. راجل..اي مخلوق.. المهم تشوفلي حل وتعرف أية اللي بيحصلها بالظبط الدكتورة برعب من حالته تلك وهي مازلت مرتفعة عن الأرض:- _لو سمحت نزلني...مينفعش كدا تركها بأهمال لدرجة أنها سقطت بقوة بعض الشى علي الأرض لتنهض سريعا تلك الطبيبة ذات الاربعين ربما من عمرها وتقول:- _انا توقعت أنه ممكن يكون تكدس مجموعة دموية عالية في الدماغ بس دا لو الشخص قعد لفترة طويلة برضوا غير متزن وقاعد قعده مش مظبوطة اغلق وقتها بلال عيونه بألم علي حالها...فهو السبب بكل ذلك ..هو السبب ريما بدموع:- _طيب هي هتفوق أمتي الطبيبة:- _مش اقل من اربع ساعات اؤمات لها ريما وشكرتها بهدوء لتستأذن الاخري وتغادر سريعا من أمامهم بعد مرور أربع ساعات كاملة... كانت تجلس العائلة ملتفة حولها بالإضافة لاصدقائها وهي تنظر حولها كل دقيقة والاخري وتوجه نظرها أيضا ناحية الباب منتظرة دخوله تخشي رد فعله لكن أيضا تذكر نفسها أنه هو السبب في كل ما يحدث فاقت من شرودها علي صوت فيروز قائلة:- _ديدا انتي لسة زعلانة مني انا وبابا نظرت لها ثم لوالدها ولم تتحدث ليقول والدها بحزن بالغ:- _انا اسف يافريدة والله انا مش عارف اتصرفت كدا ازاي...لو عايزة بلال يطلقك دلوقتي أنا هعملك اللي عايزاه فريدة وهي تنظر له:- _يعني انت مستعد تقابل غضب الشيطان علشاني هتف سريعا:- _ايوا مستعد بس سامحيني ابتسمت وهي تقول:- _مجرد كلمة انك مستعد تعمل كدا علشاني فرحتني...انا مسمحاكم من زمان اصلا..ومستحيل في يوم من الايام ازعل منكم ابتسمت فيروز بشدة وهي تقترب وتحتضنها وتابعها بعد ذلك حسان ليقول فارس بمرح:- _متخدوش بالكم ياجماعة اصلها الكبيرة بقي والدلوعة بتاعتنا ليضحك الجميع علي كلماته وبعد مرور بعض الوقت سمعوا طرقات خفيفة علي الباب ومن ثم دخول بلال بملامح متجهمة غاضبة عرفتها فريدة علي الفور ولكن حاولت بث الامان داخلها وهي تقول إن هو السبب في ماجري لها وليس العكس بينما هو قال وعيونه لم تقابل عيونها بعد:- _ها مش هتروحوا ضحك معتز وهو يقول:- _انت بتطردنا ولا اية يابلال بلال وهو يطالعه ببرود:- _اهاا ميرا:- _طيب مين هيبقي المرافق مع فريدة خرجت اصوات الجميع هاتفه:- _انا لينظر لهم بلال ثم يبعد نظره عنهم بلامبالاة قائلا:- _مفيش غيري هيقعد معاها....هي كدا كدا بكره الصبح هتبقي في القصر جائت لتعترض فيروز قاطعها قائلا:- _اعتقد كلامي واضح...محدش غيري هيقعد معاها ليبدأ الجميع بتوديعها ثم يخرجون خرجت ريما وهي لا تعلم الان اتسعد بأن حياة صديقتها يبدو أنها هادئة مستقرة ام تحزن وهي تعلم أيضا أن بلال لا يعاملها إلا كما يعامل الجميع خرج امير وهو يحاول تهدئته قلبه بانها اخيرا أصبحت بخير خرجت فيروز سعيدة وكذلك حسان خرج الجميع بمشاعر مختلفة تماما عن المشاعر التي دخلوا بها الي ذلك المكان بينما بالداخل... بمجرد خروج اخر فرد توجه نحوها سريعا وقال بغضب عنفواني حاد:- _انتي كنتي عارفة انك حامل صح نظرت له ببعض الرهبة وهي تبتلع ريقها بخوف وهي تحاول أن تتحدث لكن لم تستطيع ليقول بغضب أشد:- _قولي...كنتي عارفة نظرت للاسفل وهي تقول:- _اها استمع الكلمات تلك وتنفس بقوة قبل أن يقول بصوت عالي:- _ومقولتيش لية يافريدة...ولا كنتي بتفكري تنزليه من غير معرف كمان فريدة بدموع:- _انا مفكرتش في كدا والله...وانا عرفت في وسط الاحداث اللي حصلت دي والسفر وكدا...وبعدين لو كان هينزل كان هيبقي بسببك وبسبب اللي حصل امبارح بلال:- _حصل أية امبارح...انا مملتش المروحة تشتغل لو تفتكري...انا بس علقتك فيها فريدة بصراخ هي أيضا:- _وهو دا شئ عادي انك تعلقني...انتي متجوز حمارة يعني ولا اية انا مش فاهمة بلال بحدة:- _الدكتورة قالت إن البيبي دلوقتي كويس...لو عرفت أنه حصل له حاجة مش هيكفيني فيه عمرك المرة دي فاهمة ولا لا فريدة:- _علي فكرة دا ابني برضوا بلال بغضب:- _كلامي مفهوم ولا لا فريدة بدموع:- _ياريته كان مات فعلا امسكها من شعرها بقوة صارخا:- _روحك هي اللي كانت هتطلع معاه قالت بصوت ضعيف متعب:- _انا قولتلك أن انت السبب بلال:- _اللوم عليكي انتي وبس لانك كنتي تقدري تقوليلي وانا مكنتش هعمل كدا اكيد قالت فريدة ببسمة شر غريبة:- _انا كنت عيزاك تعمل كدا وكنت عايزه الطفل كمان يحصل فية حاجة علشان تفضل طول عمرك ندمان..تعرف مقلتش وكنت حاسه اني هيحصلي حاجة انا وهو لية علشان ببساطة الدكتورة قالت إن الحمل مكنش ثابت وفي اي لحظة كان ممكن ينزل تحولت عيون للون الاحمر ورفع يده ليضربها لتصرخ وهي تضع يدها علي وجهها ليقف عند اخر لحظة ويبتعد عنها ويتجه للخارج ولكن قبل خروجه ضرب الحائط بجواره ثلاثة مرات متتالية بغضب عنيف لتبكي هي بعد ذهابه بشدة كل ما قالته كذب هي اطمئنت انها بخير لكن حاولت أن توجعه قليلا حملها كان طبيعي وثابت وطفلها بافضل حال منذ البداية ولم تكن تدرك ابدا ان ما حصل لها بسببه سيؤثر علي طفلها لكن عندما علمت بما جري قالت تلك الكلمات له ليغضب...ليغضب وفقط لم تمر حوالي ربع ساعة إلا وقد كان قد عاد اخيرا وبيده صنية خشبية متوسطة الحجم عليها بعض الطعام والشراب ليضعها أمامها ويجلس علي الفراش من الناحية الاخري لتمد يدها لتبدأ بالاكل ليمسكها هو ويقول وهو ينظر لعيونها الزيتونية الرائعة:- _انا هأكلك جائت لتعترض لتجد بيده الاخري وضع أحد اللقمات بفمها ابتسمت له دون إدراك منها ليبتسم هو أيضا وهو يطعمها بهدوء حتي شبعت اخيرا ليتقدم منها ويمسك وجهها بين يديه وقبلها بقوة وحب شعرته لأول مرة ولم يمر ثواني الا بادلته قبلاته تلك بنفس ثورته تلك وقوته ليزداد عنف معها وقوة وهي تضع يدها علي عنقه ليبتعد اخيرا ليتنفس بقوة وكذلك هي وقد احمر خديها بشدة وهي تنظر بعيد عنه لتظهر بسمة علي شفتيه وهو يقف وبيده تلك الصنية ثم يخرج من الغرفة وضعت يدها علي بطنها وحركتها عليه بخفة وهي تبتسم بخجل •••••••••••••••••••••••••••••• وقفت سيارته أمام البناية لتنظر له بنظرات شكر قائلة:- _شكرا يامعتز جدا علي التوصيله معتز ببسمة:- _شكرا أية بس ياميرا انتي تؤمري أمر ابتسمت له بحب شديد وهي تستعد لتبهط من السيارة ليقول هو:- _صح اومال فين وتين ميرا:- _فوق معتز بقلق:- _كانت قاعده كل دا لروحها ردت ببسمة علي خوفه وقلقه الظاهر هذا:- _لا مكنتش لروحها...انا متفقة مع بيبي سيتر بتيجي تقعد معاها في الأوقات اللي زي دي...يعني لو مشغولة وكدا معتز:- _والبيبي سيتر دي كويسة...يعني انتي مطمنة علي وتين معاها ميرا:- _اها كويسة جدا معتز:- _تماما...اطلعيلها بقي كانت قد هبطت لتؤمي بنعم وتتجه لداخل البناية وهو ينظر لها بتنهيدة عاشق بالاعلي... سمعت وتين طرقات علي الباب لتتجه نحوه وهي تصرخ قائلة:- _مامي جت... مامي جت لتحاول فتح الباب لكن طولها لم يسعفها لتتجه المربية للباب وتفتحه هي لتدخل ميرا وهي تبتسم وتهبط ناحية وتين تحتضنها قائلة:- _اخبار بنوتي الحلوة أية وتين بلطافة:- _كويسة يامامي اوي..وانتي ميرا:- _كويسة ياروح مامي ثم نظرت المربية قائلة:- _اخبارك أية انهاردة ياحبيبتي ردت الاخري قائلة:- _الحمد لله كويسة..تسلمي علي السؤال...وتين اكلتها وكمان اخدت شور...هروح انا دلوقتي اؤمات لها بنعم لتتجه المربية للداخل تغير ملابسها سريعا ثم تذهب لتقول ميرا لوتين:- _يلا ياروح مامي ننام وتين:- _اها يلا يامامي ننام •••••••••••••••••••••••••••••••••• في احد المنازل البسيطة في حي راقي بعض الشئ كانت تجلس رانيا أمام التلفاز تشاهد أحد المسلسلات قبل أن تأتي والدتها المسنة وتجلس بجوارها وهي تقول ببسمة:- _رانيا ياحبيبتي عيزاكي في موضوع نظرت لها وهي تقول:- _موضوع أية دا ياماما ردت عليها الام قائلة:- _في عريس متقدملك رانيا:- _ماما انتي عارفة رأيي الام:- _انتي قابليه بس...لو مرتحتيش في الكلام معاه نرفضه يابنتي بس مينفعش نرفضه علطول كدا من غير اسباب رانيا:- _ياماما.. وقفت الام وهي تقول:- _انا خلاص اديته المعاد...وهيجي بكرة علي الساعة تمانية كدا قالت تلك الكلمات وذهبت لتتنهد رانيا قائلة:- _ياربي...شكلي فعلا لازم أقابله ولو كان كويس يبقي توكلنا علي الله...مش هفضل احبك لوح تلح انا سكتت ثم قالت بغضب:- _دا فريز مش لوح تلج بس...بس للاسف بحبه •••••••••••••••••••••••••••••••••• في المستشفي الخاص،،،،، كان يجلس بلال بجوار فراشها علي أحد المقاعد وهي علي الفراش تنظر له بملل وهي تراه يمسك هاتفه ويبدو أنه مشغول لتقول بملل:- _بلال همهم لها وهو يقول:- _اممم عايزة أية ياريدا فريدة بضجر:- _ينفع تسيب اللي في ايدك دا وتكلمني ترك ما بيده ونظر لها ثم قال:- _اديني سبته..عايزه اية بقي فريدة:- _كلمني علشان انا ملانة بلال:- _لو اتكلمنا هنتخانق وانا مش عندي دماغ للخناق دلوقتي فريدة بغيظ:- _مش عندك دماغ ليه بقي بلال بخبث:- _مشغول في حاجات تانية فريدة بعيون حمراء غاضبة:- _انت كنت بتعمل أية علي الفون بلال ببرود:- _ولا حاجة فريدة:- _اصل انا هصدقك اووي...هات الموبيل كدا دا ثواني بلال بضحك:- _لا مش هدهولك فريدة بغضب حانق:- _بارد... مستفز...غبي بلال:- _بس بحبك لترد بدون وعي منها:- _وانا كمان بحبك (اخيرا قالها...قال احبك قالها ...وانا قلبي ...قلبي قلبي... أتوقف بعدها ..من فديت انا العيون ...قال احبك ...وبجنون) ••الفصــــل الثــالــث والثــلاثـــون•• هتف بلال بصدمة ظاهرة جدا علي ملامحه:- _انتي قولتي أية تعمدت الجهل وعدم الفهم وهي تقول:- _قولت أية...انا مقولتش حاجة بلال:- _لا قولتي وترك المقعد الذي يجلس عليه واقترب منها وهو يقول:- _قولتي وانا كمان بحبك فريدة:- _دا بس كلام هبل ملهوش وجود..محبيتش اكسفك ..يعني انت تقول بحبك وانا اسكت رفع أحد حاجبيه وهو يقول:- _والله فريدة:- _والله...يلا بقي اوعي من هنا علشان عايزه انام نظر لها بخبث وهو يقترب اكثر هاتفا:- _يعني أنتي مش بتحبيني صح فريدة:- _ايوا صح بلال بلامبالاة:- _تمام يبقي نطلق بقي فريدة بزهول:- _انت موافق تطلقني بلال بعدم اهتمام:- _مش هفضل طول عمري قاعد مع واحدة مبتحبنش وفي مليون واحدة بتتمناني فريدة:- _يعني تقصد أية بلال:- _اتجوز واحدة بتحبني فريدة بصراخ عالي وهي تحاول النهوض:- _يبقي انت كنت بتكلم واحدة علي التليفون دلوقتي صح صمت ولم يتحدث لتقول هي بجنون وغضب حاد:- _بتخوني وانا قاعدة جنبك بلال ببرود مستفز:- _دي اكيد هرمونات حمل صح...حبيبتي انتي فريدة يعني لوح تلج مبيهتمش بحاجة اصلا ثم اقترب واجلسها بقوة مكانها وهو يهتف بجدية:- _ومتقوميش من مكانك دا لحد بكرة الصبح فاهمة فريدة:- _لا مش فاهمة...بلال انا عايزه اطلق بلال:- _تمام أول ما تبقي كويسة نبقي نطلق خرجت شرارات نارية من عيونها وهي تقول:- _للدرجة دي مستعجل اووي علشانها بلال ببسمة:- _جدا مستعجل جدا لدرجة انتي متتخيلهاش فريدة بشراسة:- _لا مش انا اللي اسيب حاجة بحبها وعيزاها ...في أحلامها الهانم لو فكرت تقربلك ليضحك هو عاليا وكأنه اخيرا حصل علي ما يريد ثم يتركها ويخرج للخارج لتقول هي بصدمة:- _الحقير كان بيستدرجني في الكلام علشان اعترف صباح يوم جديد... كان يقف عند الباب مربعا يديه أمام صدره والطبيبة تكشف عليها أمام عينيه وسط خجلها الشديد هتفت الدكتورة بعد أن انتهت:- _لا دا كدا تمام اوي ولو عايزه تروحي دلوقتي براحتك خالص بلال:- _اها هتروح دلوقتي الطبيبة ببسمة:- _تمام..تحبي ابعتلك ممرضة تساعدك فريدة:- _اها ياريــ... قاطعها بلال قائلا:- _مفيش داعي...انا هساعدها ابتسمت الطبيبة قائلة:- _تمام..الف سلامة فريدة:- _الله يسلمك لتغادر الطبيبة ويبقا هما فقط فريدة بحدة:- _طيب دلوقتي مين يساعدني انا بلال ببرود:- _انتي مسمعتيش انا قولت أية فريدة بغضب ممزوج بخجل:- _لا طبعا مستحيل اخليك تساعدني اقترب منها وحملها وقال ببرود:- _المستحيل هيتحقق ياحبيبتي وتوجه بها ناحية المرحاض ليغسل لها وجهها وسط رفضها الشديد ليتركها لثواني ويخرج ويعود وبيده الملابس ليزداد رفضها وهي تقول:- _انت اتجننت...لا طبعا مش هخليك تقربلي بلال ببرود:- _مش عارف انا انتي مكسوفة علي اية...ما انا شفت كل دا قبل كدا احمرات وجنتيها غيظا وخجلا منه وهي تقول:- _حقير كان قد وقف أمامها تماما ليقول ببسمة:- _عارف ثم مد يده لنهاية كنزتها التي ترتديها وبدأ برفعها للأعلي ببطء مستفز وسط خجلها الشديد منه هتف بخبث بجوار اذنها:- _اوعي تقولي انك مكسوفة يافريدة فريدة بحدة:- _ومتكسفش لية يعني...مش بنت انا بلال بصدمة مصطنعة:- _بنت...هو انتي بنت يافريدة رمقته بغيظ شديد وهي تضغط علي اسنانها ليقول ببراءة مصطنعة:- _هرمونات حملك شكلها هتغيرك اوي وهتتعبني معاكي فريدة:- _والله دا ابنك ولازم تستحمل بلال بغزل:- _لا انا عايزها بنت وتطلع شبهك فريدة:- _طيب خلص خلينا نخلص ضحك بشدة وهو يقول:- _ايوا كدا ياحبيبي طلعي لطفي اللي جواكي دا ابتسمت رغما عنها علي كلماته تلك ليضحك هو أيضا في القصر في تمام الساعة الرابعة عصرا... كانت تجلس ومعها أميرة وريما بعد مغادرة والدتها هتفت ريما وهي تتحرك في الجناح وتنظر له بأهتمام:- _زوق جوزك روعة فريدة:- _فعلا مقدرش انكر دا اميرة:- _طيب يلا بقي خفي بسرعة علشان الفرح فريدة بزهول:- _دا لسة فاضل شهر ونص عليه ياحبيبتي اميرة:- _بعطيكي إنذار بس من دلوقتي ريما:- _بس هيبقي حتى فرح روعة والله فريدة بضحك:- _تلت عرسان وعرايس في كوشة واحدة..هتفكوا النحس شوية ريما ضاحكة:- _النحس اتفك من ساعة ما اتجوزتي انت فريدة برفعة حاجب:- _والله اميرة:- _طبعا يابنتي... البنات من ساعة ما عرفت أن بلال اتجوز خلاص وهي فوضت امرها لله واتجوزت اللي قدامها...وكذلك الشباب اول ما عرفوا انك اتجوزتي ضحكت بشدة وهي تهتف بسخرية:- _مكنتش اعرف اننا مهمين كدا...بطلوا هبل وروحوا جيبولي فراولة من تحت ريما باستغراب:- _فراولة في الصيف فريدة:- _اتصرفوا وهاتوا مليش دعوة اميرة وهي تقف وكذلك ريما أمسكت حقيبتها وهتفا الاثنان معا:- _لا دا احنا نمشي بقي ونسيبك لجوزك يحققلك امانيكي دي وبالفعل تركوها وغادروا لتنظر لهم بغضب وهي تقول لنفسها:- _طيب أنا أقوم كيف بقي والاستاذ مانع اني اقوم لحد ما اخف دخل في تلك اللحظة وهو يقول:- _جايبه سيرة الاستاذ ليه فريدة:- _بلال انا عايزه فراولة بلال:- _امم.. فراولة ..اوك ثم أمسك هاتفه واتصل علي أحدهم وبعد دقائق قليلة اغلق معه ونظر لها قائلا:- _شوية وهتوصل فريدة:- _عرفت تتصرف ازاي فيها دي بلال ببرود:- _في فراولة بتبقي مخزنة ياحبيبتي _اهااا صح تقدم منها وجلس بجوارها وهو يقول:- _المهم نظرت له باهتمام وهي تقول:- _اية هو المهم بلال بجدية تامة:- _نقدر كدا نفكر بهدوء حياتنا هتمشي ازاي جالت لتتحدث قاطعها هو:- _اولا مفيش حاجة اسمها انفصال علشان بس تكوني فاهمة...ثانيا انا مقدرش اشوف غيرك اصلا مش حتي احب أو اُعُجب...ثالثا انا عارف انك بتحبيني ...رابعا اعتقد حوار الشغل دا كلام اتكنسل نهائي...خاصة انك مبتحبيش تشتغلي وتقعدي علي مكتب...خامسا ودي الأهم احنا هنقدر نتفاهم مع بعض لو بنحب بعض ودا موجود يبقي كدا تمام فريدة:- _انت عصبي بلال:- _انا مش بتعصب من غير سبب يافريدة...كلامك لو بيعصب انا هتعصب اكيد مش هتعصب من نفسي يعني فريدة:- _انا عنادية بلال:- _بصي...اللي هقول عليه يتنفذ...اسأليني بهدوء ليه السبب وانا هقول ولو مش مقتنعة ومش راضية اقنعيني بكدا و تفهميني ليه مش راضيه...لكن الرفض بمجرد الرفض يبقي هنوصل لمرحلة العصبية...كلها خطوط بتوصل بعضها ببعض لحد ما هتلاقي روحك بتقابلي غضبي فريدة:- _احم..الكلام اللي قولته بخصوص البيبي وكدا هو الحقيقية كد... قاطعها قائلا:- _كدب عارف طبعا أنه كدب...انا اكتر واحد عارف انتي اية يافريدة ...اكتر واحد عارف انتي بتفكري ازاي فريدة:- _طيب انا موافقة اننا نبدأ نعيش حياتنا صح ابتسم وهو يقترب منها بشدة لتقول:- _انت هتعمل أية بلال بخبث:- _هنبدأ حياتنا من الاول رمقته بغضب ليضحك بمرح وعبث عليها ••••••••••••••••••••••••••••••• في مدرسة الثانوية الخاصة بفارس،،،،، كان يجلس في الحديقة الخلفية للمدرسة وينظر أمامه بشرود تام شارد فقط دون تفكير ليجد من تجلس بجواره قائلة:- _بتفكر في أية نظر لها باستغراب ولكن رغم ذلك هتف:- _ولا حاجة...اخبارك هتفت سما ببسمة:- _الحمد لله كويسة فارس:- _غريبة قاعدة جنبي عادي يعني سما:- _عادي يعني...أية اللي يمنعني اني اقعد فارس:- _ولا حاجة سما:- _المهم فارس:- _اية المهم سما:- _سمعت انك بتتحداني علي المركز الاول فارس ببسمة ظهرت علي محياه:- _لا انا هتحداكي علي حاجة تانية سما بتعجب:- _اي هي فارس بهدوء:- _قلبك سما بدهشة وتعجب أشد:- _ماله فارس:- _بتحداكي أنه هيفضل يحبني طول العمر...لحد ما تبقي في بيتي نظرت له بصدمة شديدة قبل أن تتركه وتذهب بخطوات سريعة وهو يضحك بمرح عليها يبدو أنه اكتسب الجرائة من شقيقته الكبري •••••••••••••••••••••••••••••••••••• مساء ذلك اليوم،،،،، في منزل رانيا،،،،، كانت تجلس امام المرآة تضع لمسات خفيفة من الميك آب علي وجهها تحاول أن تخفي آثار الدموع التي كانت بسبب قهرها الداخلي نعم تعلم أن هذا العريس لن يشكل فرقا معها فهي سترفضه لا محال لكن هي تبكي علي قلبها ...وعلي حبها باتت تكره حبها له هذا الذي يجعلها منكسرة ومنطفئة وقفت بعد أن وضعت اخر لمسة من مستحضرات التجميل وتوجت للمطبخ لتأخذ العصير وتدخل لغرفة الصالون فـ العريس قد وصل ربما منذ عشر دقائق طرقت الباب ودخلت وهي تنظر للاسفل وتقدم لهم العصير وهي مازالت هكذا لتقول والدتها بهدوء:- _تعالوا ياجماعة نقعد في البلكونة نتكلم في الهواء شوية ونسيبهم مع بعض شوية سمعت صوتهم المتداخلة بالموافقة علي حديثها وقليلا وتوجهوا للشرفة التي كانت شرفة كــ شُرف زمان الدائرية الكبيرة فكانت بالطبع ستكفيهم بينما قال بصوته ذات النبرة المميزة:- _هو انا وحش للدرجة ...علشان كدا خايفة تبصيلي ولا اية يعني انفزعت مكانها وهي ترفع نظرها وتراه أمامها لتقول بصدمة:- _باشمهندس معاذ معاذ ببسمة مرح:- _هو بشكله. بلحمه ..بغباوته ضحكت علي كلماته تلك ليقول هو:- _بصي اعتقد مش لازم احكي عني حاجة علشان انتي عرفاني كويس وكذلك انتي فــ يلا بقي نقرأ الفاتحة رانيا بتسأل:- _لية معاذ بتعجب:- _لية أية رانيا:- _لية انت هنا قدامي ..وبتتقدملي دلوقتي معاذ بهدوء:- _علشان اكتشفت اني بحبك •••••••••••••••••••••••••••••••••••• بعد مرور شهر ونصف قبل ليلة الزفاف اتصال هاتفي بين ( عبد الرحمن ، أميرة ) عبد الرحمن:- _الواحد مش مصدق أنك بكره اخيرا هتبقي مراته اميرة بخجل شديد:- _ولا انا...حاسه أنه حلم عبد الرحمن:- _متوقعتش اني ممكن احب طفلة اميرة بغضب:- _طفلة في عينك الفرق ما بينا خمس سنين بس عبد الرحمن بضحكة عالية:- _وهو دا فرق صغير بالنسبالك اميرة:- _اها صغير...انت عارف الفرق بين فريدة وبلال قد أية عبد الرحمن بجهل:- _لا معرفش..انتي تعرفي اميرة:- _اها اعرف...الفرق ما بينهم 12 سنة...هي 25 وهو 37 عبد الرحمن:- _اوووه متوقعتش دا اميرة بضحكة:- _دا كان حلم فريدة...انها تتجوز واحد اكبر منها بكتير...علشان تحس أنها مع واحد فاهم وعاقل واحد يعرف يتصرف في اي موقف عبد الرحمن ببسمة:- _ربنا يوفقهم ويوفقنا يارب اميرة:- _يارب...سلام بقي علشان هنام عبد الرحمن:- _سلام يااميرة قلبي ••••••••••••••••••••••••••••••••••••• وعلي اتصال هاتفي أخري بين ( امير ، ريما ) امير:- _بكرة خلاص فاضله ساعات...انا سعيد جدا ريما بفرحة:- _انا حاسه اني في حلم...متوقعتش أنه يتحقق ابدا ابدا امير ببسمة:- _الحمدلله أنه اتحقق اهو...بكرة هيكون يوم عالمي ريما بضحكة:- _الحمد لله اننا لقينا قاعة تكفينا كلنا امير:- _انا كنت بفكر خلاص اننا نشوف شارع نعمل فيه الفرح وخلاص ضحكت بصوت عالي وهي تقول:- _كمية ناس هتيجي غريبة امير:- _طبعا مش تلت افراح ريما:- _بس رغم كدا مش هيوصلوا لعدد الأشخاص اللي جت فرح فريدة امير:- _اكيد..بلال جاله أشخاص من كل دول العالم بس البيت كان كبير اولا وثانيا في أشخاص كانت جايه تبارك وتمشي علطول ريما بتعجب:- _ودا كان الغريب..جايين بس علشان خمس دقايق امير:- _دا بلال يعني لو علشان دقيقة بس كانوا هيجوا برضوا المهم يعلنوا عن حضورهم عنده ريما:- _اممم...طيب انا هقفل بقي علشان عايزه انام امير بضحك:- _سلام ياعروسة ريما بضحك أيضا:- _سلام ياعريس ••••••••••••••••••••••••••••••••••••• في قصر الشيطان،،،،، في حديقة القصر،،،،، كانت تجلس وبيدها طبق كبير ملئ بكل أنواع الفاكهة كانت تأكلها بنهم شديد بينما علي الطاولة امامها يوجد طبق من الفشار وطبق من المكسرات وطبق من التسالي الذي يضم كل انواع اللب وغيرها وحوالي اربعة باكو شوكولاتة ولترين بيبسي كانت تاكل كل طبق تلو الآخر فكان طبق الفشار فارغ الا من بعض بذور الذرة المحترقة وكذلك طبق المكسرات كان فارغ والان بيدها طبق الفاكهة في ذلك الوقت وصلت سيارة بلال أمام القصر ليهبط هو ويدخل بعد أن فتح له السائق الباب قال وهو يقترب منها بعدما لمحها وهو يدخل:- _مساء الخير يامراتي ردت ببسمة وهي تاكل أحد حبات الكريز:- _مساء النور يابلبل جلس بجوارها ليقول بامتعاض:- _متقوليش الكلمة دي علشان بتعصبني فريدة بضحكة:- _هحاول اعمل كدا بلال وهو ينظر لما بيدها وما علي الطاولة أيضا:- _انا كل يوم هشوف المنظر دا...والمشكلة أن الحمل لسة مش ظاهر عليكي فريدة:- _خمسة في عينك ياحبيبي الحمد لله انه مش ظاهر علشان اطمن وانا باكل ثم مدت يدها ووضعت أحد حبات الكريز بفمه ليأكلها هو من بين يدها وهو يقول:- _طعمه لذيذ ظلت تأكل وتأكله معها حتي انتهوا اخيرا من طبق الفاكهة لتتركه وتنظر له بجدية قائلة:- _ها تحب اخلي الدادة تجزلنا العشاء بلال بزهول:- _انتي لسة هتاكلي تاني ياريدا فريدة:- _ايوا لسة هاكل معاك ثم أكملت بحزن:- _تصدق يابلال من الساعة خمسة المغرب لدلوقتي مكلتش غير اللي قدامك دا...واتعشيت مرتين بس بلال بصدمة:- _الحمل دا هيفلسني قبل ما يخلص فريدة:- _مش خسارة في ابنك يابيبي بلال بغضب:- _طيب تصدقي بالله لو بعد المرار دا كله وطلع في الاخر ولد انا هموتك وهموته...حاولي تجيبي بنت يافريدة علشان مقتلكيش فريدة بتعجب:- _هو بأمري يابلال دا بايد ربنا بلال:- _ادعي ربك انها تكون بنت بقي...دا خلال شهرين انا صارف علي اللي في بطنك فوق العشر آلاف جنية اكل بس فريدة:- _خمسة في عينك خمسة نظر لها بغيظ وتركها وذهب لتقول هي بصوت عالي ليسمعه:- _مش هتاكل معانا ••الفصـــــل الــرابــع والثــلاثــــون•• صباح يوم جديد... يوم الزفاف... في قصر الشيطان... خرج بلال من المرحاض ليجدها تقف أمام الفراش وتضع بعض الملابس علي بعضها وكأنها تري هل هم متناسقون ام لا...واي منهم اجمل لتقول عندما شعرت بوجوده:- _بلال الفستان النبيتي ولا الازرق احلي تقدم من مكان وقوفها ووقف جوارها ثم نظر للفساتين بدقة شديدة لفترة قبل أن يقول:- _النبيتي فريدة بابتسامة:- _تمام...هلبس انا بقي وانت وصلني في طريقك بلال:- _لحظة...لحظة ...لحظة اوصلك فين فريدة ببراءة:- _الكوافير يابلال لازم اكون مع العرايس الله بلال بضيق:- _الله ياخدك يافريدة...مش هتروحي لمكان بدأت بتمثيل البكاء وهي تقول:- _تقدري تقولي ليه بلال:- _اولا انتي حامل ردت سريعا قائلة:- _هاخد بالي من البيبي متخفش بلال:- _ما هو مينفعش يعني تبقي بره البيت من دلوقتي لــ بـيليل فريدة بضيق:- _فيها أية دي...وبعدين دول اصحابي الوحيدين..وانا مش بخرج اهو يبقي سيبني انهاردة حرك يده علي وجهه عده مرات قبل أن ينظر لها قائلا:- _تمام...عشر دقائق لو مكنتيش جاهزة همشي واسيبك وقبل ان تسمع لآخري كلمة كانت في غرفة الملابس ليضحك عليها وهو يتطلع للساعة بيده بينما عند فريدة كانت قد اختارت سلوبيت جينز باللون الاصفر واسع بعض الشى والبنطال الخاص بالسلوبيت يصل لقبل الكعب بسنتيمترات ليست قليلة لتخرج وتقف أمام المرآة ليقول هو:- _فاضل تلت دقائق لتمسك الفرشاة وتسرح شعرها سريعا وتربطه برباط خفيف وتنظر له قائلة:- _خلصت بلال:- _تمام..ظبطي فستانك اللي هتاخديه دا...وانا مستنيكي تحت علشان نفطر علي طاولة الطعام... كان يجلس يشرب كوب القهوة ببطء شديد وفم شبة منفتح وهو يراها تأكل أمامه مر وقت ليس بقليل ابدا قبل أن تنهض وهي تقول:- _اعتقد كدا حلو علشان لو كلت كتير ممكن اتعب في العربية خرج صوت بدهشة هاتفا:- _انتي كدا مكلتيش كتير فريدة:- _اها يدوب فتحت نفسي لينهض ويمسك اشياءه ويسبقها بسيره وهو يقول:- _حاولي تخليها مقفولة ياحبيبتي ارجوكي..علشان معلنش افلاسي اخر الشهر فريدة ببرود:- _لا حاول تحافظ علي فلوسك لحد ما اولد يابلال...لو أفلست مين هيصرف عليا ••••••••••••••••••••••••••••••• في احد مراكز التجميل جلست الثلاث العرايس بجوار بعضهم كل منهم تمسكها فتاة بينما فريدة كانت تجلس علي مقعد أخري تنظر لهم وبيدها كيس من التسالي تأكله فريدة:- _ربما ...ريما ريما:- _نعم فريدة ببراءة مصطنعة:- _هما هنا هينقعوكوا في الميا زي الفاصوليا اميرة بدهشة:- _فاصوليا...انتي بتقولي أية فريدة بهدوء وهي تضع قدم علي الاخري:- _اصل دا مش طبيعي انكم تكونوا هنا من الساعة تمانية الصبح يعني.. دا انا يوم فرحي الميكب ارتيست جت قبل الفرح بساعة ومشت علطول زي ما يكون بلال مكهربها ضحكت ميرا قائلة:- _احنا تلت عرايس يابنتي دا اولا...ثانيا شوية وهتلقينا جايين نقعد جنبك ومش هنقوم نكمل غير علي العصر كدا فريدة:- _اذا كان كدا ماشي ثم نظرت لهم جميعا وتابعت:- _بس برضوا الناس هتفكر انكم منقعوين زي الفاصوليا نظروا لها بغيظ لتضحك هي بمرح ولم تتحدث لتقول ريما:- _بس ازاي حياتك هادية كدا واللي ظاهر قدامي انك حبيتي بلال...هو مش كان في مشاكل بينكم فريدة:- _كانت مشاكل عادية انا كبرتها يمكن اميرة بعدم فهم:- _مش فاهمة فريدة وهي تنظر لهم:- _بصوا كان في حاجات كتير لو كنت انا متعاملتش معاها كفريدة بشخصيتي العنادية دي كانت هتتحل من زمان...وفي حاجات لو مكنتش اتعاملت معاها بعياط برضوا كانت اتحلت...احنا كنا متعاكسين كل واحد فينا كان منتظر من التاني رد فعل في الموقف بس كالعادة التاني عمل رد فعل غير متوقع علشان كدا الغلط مكنش علي بلال بس ريما بضيق:- _علي فكره انتي لو لسة مش عايزاه ممكن تطلبي الطلاق فريدة بضحكة:- _لا خلاص احنا معتقدش اننا نوصل لمرحلة الطلاق دي ابدا ثم أكملت بهمس:- _دا ياكلني حيه ••••••••••••••••••••••••••••••••• علي اتصال هاتفي بين ( بلال ، فريدة ) فريدة:- _بلال انت هتيجي الفرح أمتي أجابها بهدوء:- _هاجي اخدك مع العرسان ...مش هخليكي اكيد تركبي مع اي حد وخلاص فريدة بتردد:- _لو مشغول عادي..انا ممكن اركب مع مجد بلال بعصبية ظهرت فورا في صوته:- _مجد...مين مجد دا...وتعرفيه منين ...وهتركبي معاه لية اصلا قالت الاخري سريعا:- _اششش اية دا كله دا...مجد دا ابن خالتو التالتة ياعم ...اصغر مني بسنتين اصلا بلال:- _ولو...بصي انا جايلك دلوقتي فريدة بزهول:- _لا متجيش.. هتيجي تعمل اية ..الساعة لسة موصلتش ستة بلال:- _بطلي ذكاء..انا هروح اجهز من دلوقتي اقصد ..بس اول ما اخلص هجي.. فريدة بتحذير:- _انا مش هامشي من الكوافير الا معاهم بلال:- _غيري نبرة صوتك دي بقي ياحلوة...علشان مقلبش الفرح عليكي تأففت وهي تقول:- _اوووف عليك اوووف...بص سلام..انا هروح البس ارحم بلال:- _هو في عمال رجاله هناك تصنعت التذكر وهي تتحدث قائلة:- _مش عارفه..اعتقد مشفتش حد بلال:- _طيب تتاكدي أن مفيش كاميرات مراقبة فريدة:- _وانا اتاكد ازاي دلوقتي بلال:- _اتاكدي واسكتي يافريدة...يلا سلام دلوقتي نظرت للهاتف بدهشة من عصبيته تلك ولكن أخفت دهشتها سريعا وهي تقول:- _سلام •••••••••••••••••••••••••••••••••• عند العرسان،،،،، كانوا متجمعين في منزل امير الذي يوجد مقابلا لمنزل عبد الرحمن كان امير يرتدي بدلة سوداء بقميص ابيض ناصع وكرافته حمراء وحذاء اسود لامع وكان عبد الرحمن يرتدي بدلة رمادية بقميص اسود وبيبيون رمادي وحذاء اسود لامع وكان معتز يرتدي بدلة كحلي بقميص ابيض وحذاء اسود لامع كانوا في اعلي درجة من وسامتهم هتف معتز وهو ينظر لكلاهم:- _ولا انت وهو أية الجمال دا ياولا ضحك عبد الرحمن وهو يقول:- _هنخطف الأنظار امير بفخر:- _الناس هتسيب العرايس وتبصلنا معتز وهو ينظر لساعته:- _طيب أية رأيكم...نمشي دلوقتي ولا.. عبد الرحمن:- _اها..أميرة قالتلي انهم جاهزين اصلا امير:- _طيب يلا وهبطت الثلاثة للاسفل ليقود كل منهم سيارته متجها نحو ذلك المركز التجميلي وخلفهم عديد قليل من السيارات غير السيارات التي سبقتهم الي هناك ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• في الكوافير... هتفت ريما بصراخ:- _يابنتي اهدي بقي وبطلي طفح من ساعة ما جيتي وانتي بتاكلي....مفروض حضرتك تساعدنا.. تهدينا تعملي اي حاجة لكن انتي بسم الله ما شاء الله نازلة دش دش فريدة وهي تخمس أمام أعينها:- _خمسة في عينك.. خمسة في عينك...انتي مالك انتي ياباردة هو انا باكل من جيبك اميرة:- _ينفع تسكتوا دلوقتي...العرسان خلاص جايه وانا متوترة اوي ميرا:- _وانا كمان فريدة بضيق:- _بصوا بلال اللي قالي هجي ونروح ومليش دعوة لو كانوا لسة موصلوش...نسيت أن البية لازم يظهر ملك زمانه ومعاه اربع ساعات علشان يجهز فاقت من شرودها علي صوت أميرة التي قالت:- _حلو الفستان ولا لا يابنات ميرا بضحك:- _انتي مش واخدة بالك اننا نفس التفصيلة فريدة:- _بس رغم كدا كل واحدة فيكم ليها جاذبية خاصة في الفستان بتاعها كانوا يرتدون فستان بحالات رفيعة وسادة حتي الخصر ثم ينظر باتساع كبير وله ذيل كبير أيضا بينما عند منطقة الخصر تجمعت مجموعة من اللألئ لتشكل شكل حزام ومن بعدها تناسقت تلك اللألئ أيضا علي باقي قماش الفستان من الاسفل بشكل ساحر بينما من الأعلي فكان من قماش الدانتيل المنقوش ببعض الفتوحات ولكن يوجد طبقة أخري اسفله ولكن سادة من اي اشكال أو اكسسوارات بينما ارتدت فريدة فستان نبيتي ذراعيه من الدانتيل الشفاف وظهره مغلق ومن الإمام كان مغلق أيضا وكان ضيق بعض الشئ لكن لا يفصل جسدها حتي بعد الركبة ومن بعدها يوجد فنش كبير فكان كذيل سمكه وصففت شعرها علي شكل تسريحة بسيطة لتضع بين خصلاتها تاج لامع جعلها كعروسة البحر فكانت رغم بساطتها الشديدة بثيابها رائعة الجمال حتي فاقت العرائس جمالا ولا أحد يستطيع إنكار ذلك ميرا:- _وصلوا صوت العربيات برة اهو...انا مش عايزة اطلع يابنات ريما:- _ولا انا مكسوفة اطلع قدام الناس كدا فريدة:- _بطلوا جُبن بقي واطلعوا يلا ياهانم انتي وهي وهي هتف الثلاثة معا قائلين:- _هما يجوا ياخدونا لم ينتهوا من كلماتهم ودخل الثلاث عرسان معا لتنسحب هي قبل أن يراها احد وتتجه لغرفة أخري بينما وقف كل منهم أمام عروسته ليخرج صوت عبد الرحمن قائلا:- _جمالك ساحر يااميرتي وهتف امير لريما:- _مكنتش عارف اني متجوز واحدة قمر للدرجة دي وقال معتز لميرا:- _انتظرت اليوم دا من سنين كتير لتقول فريدة بصوت عالي من الغرفة الاخري:- _متتسحروش قوي كدا وتصدقوا الموضوع ...دا كله سيليكون وبكرة هتتفاجئوا بعنتر قدامكم ليضحك الجميع علي كلماتها ثم يستعدوا للذهاب اميرة:- _يلا يافريدة علشان هنطلع فريدة:- _لحظة بس في اخر قطعتين بيتزا هنا هكولهم واحصلكم...اسبقوني انتوا امير:- _لا نستناكي فريدة:- _يا امير الحق الفرح بس انا اصلا خايفة القطعتين دول يخلوني افتح العلبة التانية فسبقوني انتوا...وكمان انا مش هينفع اطلع قبل ما بلال يوصل اصلا اؤما الجميع بتفهم وقال معتز:- _تمام...احنا عقبال ما نظبط الدنيا برة تكوني خلصتي ويكون هو وصل فريدة:- _اوك...مبرووووك ياعيال هتف الجميع معا:- _عيال في عينك...شوفي نفسك يافريدة الأول •••••••••••••••••••••••••••••••••• أمام المركز التجميلي... بعد مرور نصف ساعة كان قد استعد الجميع للمغادرة وقبل أن يتوجه معتز للداخل لياتي بفريدة لتذهب معهم جائت سيارة بسرعة عالية حتي وقفت أمام كل تلك السيارت كانت سيارة بلال وهو من يقودها ليخرج منها وكما قالت فريدة ربما قد حرص لأن يكون ملك زمانه أو هو اساسا ملك زمانه دون فعل أي شئ هبط بطلته الساحرة وجاذبيته المعهودة حيث كان يرتدي بنطال من الجينز الاسود وقميص اسود أيضا وجاكيث بدلة نبيتي وضعه علي كتفه من الخلف ومسكه بأحد اصابعه وترك اول ثلاثة أزرار مفتوحين وصفف شعره للخلف بعناية كبيرة ورائحة عطره كانت تملي المكان تقدم من معتز محتضنا إياه ليقول الاخري:- _كويس انك جيت...الحق مراتك بقي قبل ما تنفجر من الاكل ضحك وهو يقول:- _طيب استني اقولك مبروك حتي معتز:- _الله يبارك فيك...روحلها ياعم الواحد خايف يحصلها حاجة من الاكل دا بلال ضاحكا:- _لا متخفيش دا حالها من ساعة ما بقيت حامل ثم تركه وسلم علي الباقي وبارك لهم سريعا قبل أن يدخل لها بعد أن اشار لهم أن يسبقوه دخل ليجدها تجلس هادئة ولكن علي غير العادة لا تمسك اي طعام بيدها قال بمزاح وهو يتوجه نحوها:- _ظلموكي ياريدا ...الكل فاكر انك قربتي تنفجري من الاكل هتفت بضيق:- _وانت طبعا صدقت اني مفجوعة بلال:- _وانا اقدر اصدق برضوا حاجة زي دي عنك كان قد وصل لها لتقف هي وتنظر له بوجهها حيث كانت من قبل تعطيه ظهرها ليقف هو أمامها لثواني مزهولا من جمالها هذا وشكلها الساحر بينما قالت هي بقلق:- _بلال انت كويس بلال:- _خالص....انا مش كويس خالص هتفت بقلق قائلة:- _مالك في حاجة تعباك بلال:- _انتي تعباني ثم جذبها نحوه ليقبلها بقوة وهي تلف يدها حول عنقه ليبتعد عنها بعد وقت ليس بقصير ويهمس بجوار اذنها:- _كالعادة مميزة ياريدا •••••••••••••••••••••••••••••••••• في وسط الحفل بينما كانت فريدة وبلال يجلسون علي طاولة منعزلة اقترب منهم أحدهم حتي وقف أمام بلال تماما ليقول ببسمة:- _اخبارك أية يابلال لتنتبه فريدة للصوت وتنظر له بصدمة كبري قبل أن تقول بهمس:- _القـائــد.. ••الفصـــــل الخــامـــس والثــلاثـــون•• °°الاخير°° نظر لها ذلك الشخص وابتسم لها ابتسامة واسعة ليقول بلال:- _اعرفك يافريدة الباشمهندس معاذ بيشتغل معايا في الشركة ويبقي صديق معتز وصديق ليا كمان قالت ببسمة متوترة:- _اها اهلا اهلا ياباشمهندس معاذ ليقول هو ببسمة وهو يشير لرانيا بجواره:- _اهلا مدام فريدة...اعرفكم رانيا صدقي خطيبتي ضحك بلال وهو يقول:- _اخيرا نظروا له بتعجب ليقول هو:- _حبكم كان ظاهر اوي بس للاسف كنتوا أغبيه لتنظر رانيا للاسفل بخجل بينما قالت فريدة:- _بلال الله متكسفهمش...مبروك ياانسة رانيا ردت الاخري ببسمة خجلة:- _الله يبارك فيكي يافريدة هانم فريدة بضيق:- _لا هانم أية بس..سيبك من الرسميات الغريبة دي..اتفضوا اقعدوا معانا بقي ليجلس معاذ بجوار بلال ومن جواره رانيا ويبدأ هو الحديث معه وكذلك رانيا مع فريدة لتضع رانيا يدها علي رأسها فجأة وهي تقول:- _اوبس...نسينا اختي بره ضحكت فريدة عاليا وهي تقول:- _استني اخلي فارس يجيبها ثم أشارت له ليقترب فارس منها لتقول له أن يأتي بتلك الفتاة وتقول له رانيا ما لون فستانها ليخرج فارس وهو يتأفف من شقيقته وأفعالها تلك بالخارج... كانت تقف وتنظر للامام بضيق وهي تحاول أن تتصل بشقيقتها لكن الاخري لم ترد لتجد من يقول من خلفها:- _ياانسة لتلتفت تجده أمامها ينظر لها بدهشة بادلته إياها ليقول:- _سما سما:- _اها انا ..عايز حاجة فارس بغيظ:- _هعوز أية يعني...انا بس كنت هوصلك لاختك سما باحراج:- _اها..طيب يلا ليذهب وهي خلفه حتي وصلوا بالقرب من الطاولة ليهمس بجوار اذنها قائلا:- _متنسيش التحدي ثم يتركها لتكمل طريقها وفي طريقه للعودة حيث أصدقائه وجد بلال ينظر له ويغمز له بعبث وبسمة شقية علي شفتيه ليضع يده علي رأسه من الخلف باحراج ويبتسم أيضا ويذهب ليجد بلال من تقترب من اذنه قائلة:- _بتضحك لمين لينظر لها ويقول بخبث:- _لبنت مقولكيش عليها ياريدا...قمر تحولت نظراتها من الفضول للشراسة والغيرة وهي تقول:- _قـ أية يااخويا...قوم يابلال يلا احنا لازم نمشي ضحك عاليا وهو يقول:- _بطلي جنون ياريدا واقعدي ياماما...هي دي بنات برضوا...حد يبقي معاه فريدة عز الدين ويبص لاي حد تاني رمقته بضيق شديد ليتابع:- _يعني بزمتك البنت اللي بفستان بينك دي هيعجبني مثلا لون شعرها البني دا..ولا البنت اللي بفستان ذهبي دي هيعجبني جزمتها السودا دي..والبنت اللي بفستان احمر دي وورود اسود بزمتك هيعجبني العقد بتاعها...والبنت الـ هتفت بصراخ قائلة:- _بس أية دا انت شفت دا كله امتي ثم قالت بغيره عمياء:- _وفي الاخري بتقولي قال هي دي بنات بلال:- _فعلا دي مش بنات انا شفتهم كلهم ولا عجبني الشعر البني دا ولا الجزمة ولا العقد ببص بس علشان اتاكد وأكد للكل أن مفيش منك كانت عصبيتها وصلت لاعلي درجة لتقول ببسمة خبيثة:- _وانا زيك بالظبط يابيبي نظر لها وهو يضيق عيونه قائلا:- _تقصدي أية فريدة بلامبالاة مصطنعة:- _اقصد أن الشاب اللي لابس قميص نبيتي دا معجبنيش قصه شعره والولد اللي لابس جينز دا جزمته مش حلوه خالص واللي لابس بدلة بيدج الكرافته بتاعته رخمة امسكها من يدها بقوة وهو يهمس بصوت خطير:- _انتي مدركة للكلام الاهبل اللي بتقوليه دا فريدة بتكبر:- _مش انت كنت مدرك للكلام اللي قولته برضوا بلال:- _انتي عارفة اني بضحك عليكي وإني مبصيتش لحد اصلا فريدة:- _وانت عارف اني معملتش كدا برضوا وبص حواليك مش هتلاقي حد بالمواصفات اللي قولتها دي ترك ذراعيها وقال بغيظ شديد:- _بتعصبيني ليه طيب فريدة بضحك:- _زي ما عصبتني نظر له ثم نظر للامام بضيق وغيظ منها لتقول هي:- _بلال لو سمحت روح هاتلي اكل من البوفية بلال دون أن ينظر لها:- _ما تروحي انتي فريدة:- _تمام..بس لو اتحشرت في الزحمة دي مليش دخل بقي لو ابنك اتأذي ولا حد لمسني كدا ولا كدا وضع يده علي وجهه بعصبية وحركها عدة مرات قبل أن يرفع يده ليشير لاحدهم وقبل أن يشير هتفت هي:- _قوم انت تجبلي..انا متجوزاك انت ولا هما بلال بتحذير:- _فريدة قالت بضيق وحزن:- _لو مجلتش انت مش هاكل ليتنهد بصوت عالي ثم يقف ليقول معاذ بدهشة:- _اي دا بلال راح فين نظرت له وقالت بخبث:- _راح يجيبلي اكل من البوفية ياسيادة القائد رانيا بصدمة:- _قولتي أية...بلال بية.. ابتسمت وهي تحرك حاجبيها قائلة:- _اية رأيك..ست مصرية أصيلة انا صح بنفس ذات الوقت عند العرسان عند ريما وامير كانت تجلس بجواره تنظر لكل شى حولها بغيظ لينظر لها امير ويقول بتعجب:- _مالك يابنتي مش طايقة حد كدا ريما بضيق:- _الكل واخد راحته في الفرح وانا قاعده هنا زي المزنبين..دا حتي مش راضيين يجيبوا لينا اكل ضحك وهو يقول:- _انتي جعانة ريما:- _من الصبح مكلتش...فريدة اكلت كل الاكل اللي هناك ضحك وهو يقول:- _هيجيبوا كمان شوية...شكل فريدة هتتسبب في مجاعة ريما:- _دي هتخلينا ندخل في موسم قحط عند عبد الرحمن وأميرة تأففت وهي تقول:- _مقربناش نمشي بقي انا زهقت وعايزه انام عبد الرحمن:- _لسة الساعة موصلتش 11 يااميرة ردت بضيق:- _طيب حتي يشربونا ماية..الواحد عطشان اوي عبد الرحمن ببسمة:- _ما هما شربوكي بيبسي من شوية ياروحي اميرة:- _ياعم دا انا لسة ملمستهاش لقيتهم سحبوها وحطوا غيرها وقبل ما اشرب لقيتهم اخدوها برضوا ضحك وهو يقول:- _خلاص لو شفت حد هخليه يجيبلك ماية عند معتز وميرا ميرا ببسمة:- _كنا مفروض نبقي قاعدين القاعدة دي من خمس سنين تقريبا معتز:- _كنت خايف منقعدهاش ابدا القاعدة دي ياميرا...انا لسة مش مصدق نفسي انك قدامي وبفستانك الابيض ابتسمت له بخجل شديد ثم قالت:- _متعرفش وتين فين صح معتز:- _مع طنط فيروز وطنط سعاد...فريدة قالت إنها هتاخدها عندها انهاردة ميرا بقلق وخوف:- _اخاف تزعج بلال وكدا ياحبيبي معتز:- _متقلقيش هو اصلا اللي قال دا اولا...ثانيا انتي لسة متعرفيش بلال ياميرا ميرا:- _بالعكس انا اكتر واحدة يمكن عرفته لكن اقصد أنه حاليا في فترة صفا مع مراته فـ علشان الازعاج وكدا معتز ببسمة:- _لا متخفيش مش هتتسببلهم في أي إزعاج لتبتسم له وهو يمسك يدها ويقبلها بحب شديد عودة لطاولة الشيطان وفريدته... جاء ووضع ما بيده علي الطاولة أمامه لتنظر للطعام وله وتقول بغيظ:- _انت جايب اكل لـ قطة يابلال...أية اللي انت جايبه دا ..دا ميكفيش عصفورة نظرت لها رانيا بصدمة وهي تري كميات الطعام التي ليست قليلة بالمرة ليقول بلال ببسمة غيظ لرانيا وهو يري علامات الصدمة علي وجهها:- _معلش يارانيا اصل المدام حامل وشكلها حامل في فيل فالأكل دا مش بيكفيها ثم نظر لفريدة وقال بضيق:- _دا اللي الطبق قدر يشيله ياحبيبتي ردت سريعا قائلة:- _كنت جبت طبقين بلال:- _ينفع تاكلي دلوقتي ولو بقيتي جعانة نبقي نتصرف اخذت وضع الاستعداد لتأكل ثم نظرت له وقالت:- _اتصرف من دلوقتي بقي علشان انا متأكدة اني هبقي جعانة لينظر للاعلي هو بغيظ وسط ضحكات من معاذ ورانيا انتهي ذلك الفرح بسرور انتهي بارتباط قلبين جمعتهم صدف واصبحوا في بيت واحد بدلا من كونهم في بناية واحدة ..... انتهي بقلب مازال يعشق فتاة لكن يحاول أن يعيش حياته مع أخري تستحق أن يحبها ولو قليلا ..... انتهي بقلبين لم يظنوا أن القدر سيجمعهم ذات يوم ابدا ..... في قصر الشيطان... دخلت فريدة وبيدها وتين التي كانت تنظر حولها بانبهار طفولي وفريدة تنظر لها ببسمة علي ملامحها تلك بينما بلال كان يسير خلفهم حتي جلسوا في بهو القصر لتقول فريدة:- _ها ياتوتا تحبي تنامي لروحك ولا معانا ياقلبي ليميل بلال عليها ويقول:- _معانا أية يافريدة...احنا عندنا اشغال مهمة نظرت له بضيق من جرائته تلك ثم للطفلة التي قالت:- _انا عايزه انام معاكي ياانطي ديدا هتفت ببسمة:- _عيون ديدا...تمام يلا بقي علشان نغير هدومك الحلوة دي ثم وقفت وقبل أن تذهب عادت له لتقول بهمس بجوار اذنه:- _علشان تتعود يابيبي علي نوم ابنك جنبك بعدين ليسحبها سريعا لتجلس بين أحضانه ويقول:- _تقصدي بنتي ياحلوة فريدة بعناد:- _لا ابنك بلال:- _بنت وهتشوفي...يلا اطلعي مع وتين..رغم اني كنت افضل اجرب معاكي نفس اللي العرسان بيعملوه دلوقتي نظرت له بغضب وهي تتضربه علي كتفه وتذهب ليضحك هو عليها بشدة ••••••••••••••••••••••••••••••• بعد مرور شهرين ونص في مقر سري جديد...المجموعة الفدائية هتف القائد الأصغر معاذ:- _اهلا وسهلا بيكم مرة تانية ...طبعا كلنا دلوقتي حياتنا حصل فيها تغيرات في الكام شهر دول ومعظم التغيرات دي كانت غير متوقعة زي مثلا اللي حصل لفريدة او اللي حصلي لكن علي كل حال دا مش هيكون حاجة توقفنا عن اللي هنعمله ابدا...الا فريدة استبعدت عننا خالص بأمر من القائد الأكبر...اتفضل ياسيادة القائد لتلتفت أنظار الجميع لمكان خروجه واولها أنظار فريدة التي أتت بعد محاولات كثيرة مع بلال لتعود بالزمن للخلف صورها في المقر تلك الصور التي توجد عند بلال معرفة بلال بوجودها في شركته من أجل الجهاز حروف الرسالة المجهولة التي عبارة عن "B.D" كان أمامها دوما...ولم تعرفه ذلك القائد الأكبر لم يكن سوي... بلال عز الدين...الشيطان...رجل الأعمال الاول علي مستوي العالم...العقيد في المخابرات المصرية...كل هذا كان به هو...زوجها لا تدرك اتزوجت من شيطان عاشق...ام من ضابط محب...لا تدرك اتزوجت من فدائي زاهد...ام من رجل اعمال احب كانوا يتحدثون ويتحدثون وهي في عالم أخري قبل أن تقول فجأة:- _انا دلوقتي عايزة افهم اللي بيحصل حوليا دلوقتي يبقي أية...انت اتجوزتني علشان بتحبني ولا اتجوزتني علشان تحميني ولا علشان انا فدائية ولا علشان تبقي عارف انا بعمل أية بس لو متجوزني علشان المراقبة فانت تقدر تراقبني براحتك من غير رابط يجمعنا..عايزه اعرف لية بتمنعني من الشغل وانت اللي بتأمرني اني اشتغله اصلا عايزه اعرف كنت عايز تكسركي ليه وانت اللي كنت بتقويني ..منين كنت عايزني ابقي المجهولة القوية ومنين عايزني ابقي فريدة اللي تقولك ايوا ونعم وحاضر وبس. .انت بتحبني اصلا ولا لا..انا مش فاهمة اي حاجة...انا مش فاهمة اي حاجة قالت اخر جملة بصراخ ليشير معاذ للجميع بالخروج ليخرجوا بالفعل ومعهم معاذ ليحل الهدوء علي المكان قبل أن تتجه هي له وتقول:- _جاوبني يابلال ارجوك...علشان انا بجد مش فاهمة حاجة وحاسة اني تايهة نظر لها لفترة ثم قال بهدوء:- _حبي ليكي كان قبل اي حاجة...انا كنت بعطي أوامر لمعاذ لفترة كبيرة وانا معرفش بوجودك زيك زي غيرك لان الفترة دي انا كنت برة مصر تماما ومكنتش براقبك كبلال العاشق الا لما اسمك طلع فجأة عرفت وقتها انتي مين خفت عليكي بقيت اجي احضر من غير ما تعرفي..لكن زعلت لما عرفت انك بتكدبي علي اهلك في حكاية شغلك دي حسيت انك لازم تتعاقبي مستوعبتش حكاية انك مخبية دا علشان خايفة علي خوفهم عليكي علي قد ما استوعبت انك مينفعش تكدبي... فريدة مينفعش تكدب... علشان كدا كنت مشوش معاكي في التعاملات لكن أنا اتجوزتك علشان بحبك وعايزك مش علشان حوار الشغل دا خالص نظرت له ببكاء لتقول:- _انا كنت تايهة اوووي وانا معرفش بكدا...كنت ضايعة ومكنتش حاسة اقتربت منه بشدة وحضنته بقوة وهي تقول:- _انا بحبك يابلال...بحبك اووووي •••••••••••••••••••••••••••••••••••• بعد ثلاثة أشهر وثلاثة اسابيع صرخات ملئت المستشفي الخاص صرخات خرجت متألمة من فريدة التي كانت تمسك بيد زوجها بين يديها وتضغط عليها بقوة وعنف والاخر يظهر عليه توتر لم تراه من قبل وهي ينظر لها بعيون تجزم انها باكية حتي وصلت لبداية غرفة العمليات ليترك يدها وهي يراها تدخل ليجد أحد الأطباء يستعد للدخول لها ليتجه نحوه ويمسكه بعنف من لياقه جاكيته قائلا بشراسة:- _مفيش دخول...مش عايز جوه جنس راجل...انت سامع ليقول الاخر بخوف من حالته تلك:- _حاضر يابيه دقيقة واحدة هروح ابعت دكتورة وبالفعل دقائق وجائت أحد الطبيبات ليقول بحدة:- _لو حصل ليها حاجة هي أو البيبي مش هيكفيني عمرك أو عمر عيلتك كلها انتي سامعة اؤمات بحسنا بخوف وهي تتجه للداخل وخلال ساعة كان الجميع يقف امام غرفة العمليات منتظر خروج الطبيبة بعد مرور نصف ساعة أخري خرجت الطبيبة ببسمة صغيرة قائلة:- _المدام بخير الحمدلله...والبيبي كما بخير بلال بتوتر:- _فريدة فعلا كويسة ابتسمت الطبيبة وهي تراه كطفل خائف علي والدته وهي تؤمي بنعم لتقول فيروز بفرحة:- _طيب المولود بنت ولا ولد نظرت لها بتعجب ليقول حسان:- _اصل هما قرروا ميعرفوش نوع الجنين الا يوم الولادة لترد الاخري بهدوء:- _جتلهم بنت زي القمر دقائق وخرجت الطبيبة ومعها الطفلة ليمسكها بلال منها وينظر لها بسعادة وفرحة غير طبيعية ينظر لملامحها الجميلة التي تشبه ملامح والدتها وملامحه بشدة وكأنها تقاسمتهم معا ليهمس بجوار اذنها بفرحة:- _اهلا بيكي يابسيل بلال عز الدين ( اللي عنده ضحكة زي ديا.. واللي لون عيونه مش عادية.. يجي جنبي هنا يجي ليا احكيله علي اللي شفته انا بعنيا.. الله الله علي الضحكة ديا.. الله الله علي النظرة ديا) بعد مرور ساعة كاملة دخل بلال للغرفة التي انتقلت لها فريدة ليتقدم نحوها ثم يقبل جبينها وهو يتنفس رائحة عطرها بعمق وهو يقول:- _من اصعب الساعات اللي مرت عليا نظرت له ببسمة ولم تتحدث وهي تراقبه بعشق يكبر وينمو كل يوم اكثر فأكثر قبل أن يقول:- _تحبي تشوفيها خرج صوتها هاتفا:- _هي بنت قال ببسمة مغيظا إياها:- _اها بنت وهسميها بسيل فريدة:- _معناه أية الاسم دا طيب رد عليها بهدوء:- _القوة.. والشجاعة.. والجرائة ...شديد العبوث.. وكثير الغضب شهقت وهي تقول:- _يابلال دي بنت يعني نسميها مايا..يارا ..كارما...اسم رقيق كدا بمعانيه بلال بعند:- _لا هي هتتسمي بسيل علشان تطلع شخصيتها من اسمها •••••••••••••••••••••••••••••••••• °°المشهـــــد الاخيــــــر°° بعد مرور ثلاث سنوات صوت خطوات صغيرة تهبط علي دراجات السلم مع صوت زمير عالي يخرج من ذلك المزمار الذي بيدها وهي تتجه للخارج سريعا حيث سيارة والدها وصلت لباب القصر وكالعادة لم تستطيع أن تفتحه بسبب قصر قامتها لتتجه نحو الشرفة الزجاجية التي توجد بغرفة الصالون ومنها تتجه نحو الخارج لتجد والدها قد دخل القصر من تلك البوابة الداخلية لتعود مرة أخري وهي تسير بغضب علي الأرضية هاتفية عندما رأته أمامها:- _اي دا يحني..مفلوض تستناني علسان ازي استقبلك كدا مينفعس خالص علي فكله (اي دا يعني..مفروض تستناني علشان اجي استقبلك كدا مينفعش خالص علي فكرة) تقدم نحوها وحملها بين ذراعيه وهو يقول ضاحكا:- _روح بابا زعلانة لية هتفت بغضب طفولي حاد:- _انا تعبت نفسي ولوحت من هناك (انا تعبت نفسي وروحت من هناك) وأشارت ناحية الشرفة الزجاجية واكملت:- _ولما وصلت ملقتكس وانت دخلت من الباب ثم صمتت وتابعت بغضب:- _خلي الباب قصير انا مس بطوله ..لما انتوا عالفين اني جايه عملتوه طويل ليه ها عملتوه طويل ليه قال ضاحكا:- _انت لو كنت عارف انك جايه مكنتش اتجوزت امك بنفس اللحظة هبطت فريدة أيضا التي قالت:- _قولتلك نجيب ولد انت اللي اصريت نجيب بنت غمز لها قائلا:- _خلاص مفيش مانع...يلا نجيب الولد لترمقه بغيظ ولم تتحدث ليقول هو:- _هطلع انام..لو عملتي صداع يابسيل بالبتاع اللي في ايدك دا انا هصحي ارميكي من فوق سامعة هتفت ببراءة غريبة:- _حاضل يابابي نظر لفريدة قائلا:- _الكلام ليكي انتي كمان ياريدا هتفت ببسمة:- _متخفش يابابا مش هزعجك ليبتسم ويقبل كل منهم علي جبينها ويغادر لتقول بسيل لفريدة بعد أن أشارت لها بأن تهبط لمستواها:- مامي مامي ..احنا هنسيبه ينام فعلا قالت الاخري بأبتسامة:- _طبعا لا ياقلب امك...تعالي اقولك نعمل أية..بس التنفيذ بعد ساعتين علشان يكون نام شوية بعد مرور ساعتين اقتربت كل منهما من الفراش بهدوء شديد حتي جلست كل منهم بجواره.. أحدهم من اليمين والاخري من اليسار ليخرج صوتهم معا قائلا:- _بابي لم يرد عليهم ليكرروا النداء قائلين:- _بابي فتح عيونه ونظر لهم قائلا:- _عايزين أية ليهتفوا الاثنان معا ببراءة شديدة:- _بابي انا عايزه اشتري فستنات #تمت_بحمد_لله #زينب_سمير