••الفصـــل الحــادي عشـــر•• كادت ظلمات الليل تبتلع القمر بضوءه وهي تعلن عن نهاية ذلك اليوم ونهاية نشاط بعض الأشخاص والانتظار ليوم جديد كان في تلك اللحظة حفيف الهواء يلف المكان من كل جهة بينما انت لا يمكنك أن تري اي شى مما يحدث هنا بينما في ذلك المكان كانت الجبال المرتفعة تصف بجوار بعضها البعض علي الناحية الشماليه بينما الاسلاك توجد علي حوافي الجبال وتلتصق علي طول الجبل أيضا كانت اسلاك مميتة بينما علي الناحية الشرقية كانت توجد بعض المتفجرات الارضية لا يعلم عنها أحد سوي من وضعها فقط ومن حفظوا ذلك المكان تلك الأشياء لا توجد سوي بين حدود دولتين فقط ذلك الخطر والهدوء يوجد في مكان لا يمكن أن تدخل به ابدا بينما كان الظلام يلفح المكان ظهر فجأة ظل لشئ ما وظل يتحرك هنا وهناك بخطوات وسرعة لم تستطيع انت أن تدركها وكأنه يلفت الأنظار ويشتتها رغم أنه لا يوجد احدا من الاساس بينما فجأة توقفت الحركة لتجد الظل ما هو إلا انسان يرتدي ملابس سوداء تماما وفجأة تجده يصعد تلك الجبال غير مهتما لتلك الأسلاك وكأنها ليست موجوده بينما بيده كان هناك شئ صغير بيده كان يوجد به اسرار هامة قد تودي بحياتي وحياتك الي الهلاك وفجأة سقط علي الجهة الاخري ليقف وينفض الأتربة عنه وينظر نظره أخيرة لتلك الحدود الذي خرج منها توا قبل أن يخرج كاميرا صغيرة يعلقها بثيابه غير ملموسة تماما وكشاف ينير له طريق ووجهه ليظهر فقط قناع اسود من القماش يخفي ملامحه الا عيونه المضيئة بوميض غريب ...غريب جدا •••••••••••••••••••••••••• كانت تقف في شرفتها تنظر للحديقة بالمنزل ويظهر علي ملامحها الشرود حزينة علي هذا التشتت الذي تمر هي به قلبها حزين علي ريما صديقتها والحزن الاكبر علي امير فهو ايضا يعشق فتاة ببساطة لا تبالي به هل تلك الفتاة حمقاء الي تلك الدرجة أن يكون أمامها احدا يعشقها الي تلك المرحلة المجنونة وهي لا تدرك ذلك حقا تلك الفتاة مجنونة أو بلهاء فهي اتمني أن يعشقها أحدهم نصف عشق امير لتلك الفتاة هي تتمني أن تعشق لحد الجنون وان يعشقها أحدهم لحد الهوس لكن الان هي وقعت بيد الشيطان تعرف جيدا انها الان بعقله تعرف انها الان بين يديه تعرف انها لن تستطيع أن تهرب من براثنه تعرف انها اصبحت رهن سجنه تعلم جنونه بالتملك كما يعلم الجميع ذلك تعلم أنها قريبا لن تخرج من سجنه لكن ستحاول أن تنفد من جنونه ستحاول أن تسرع بالهرب ستقف أمامه ليست هي من تستلم ..ليست هي من تضعف عزيزتي حواء انتي ليست لعبة بين يده بل انتي تستطيعين أن تجعله هو لعبة بين يديكي هي تريد عشق كعشق امير ولا تدري ان هناك من يعشقها عشق تعدي عشق امير وتعدي الجنون.. وتعدي الهوس.. لا تدري انها بالنسبة لاحدهم العالم بأسره هي تملك عشق امير ولا تعلم ولكن هي أيضا تملك عشق يدمي القلب من جماله وألمه وايضا لا تعلم هي أصبحت غافله عن مرارة الحب والعشق هي فقط تتمني ولكن عليها أن تفتح أهدابها لتري ما اتمنته أمامها •••••••••••••••••••••••••••••• ليعلم الصباح أنه كان دواء يمنع البعض من جنون التفكير ليعلم أنه شعاع أمل.. وليعلم أنه بدايه حياة للبعض الليل سكي..نة وراحة بينما الصباح كان دوما يتولد فيه امل جديد في احد المدارس الحكومية كان خبر وجود أحد أبناء الأكابر بالمدرسة قد انتشر اخيرا رغم أنه لم يكن يفضل هذا وكان يحب أن يظل هكذا ليري كيف سيعامله الناس وكيف يتعاملوا الأشخاص مع بعضهم لبعض وفي أحد الفصول ،،،،، كان يدخل للفصل بعد انتهاء طبور الصباح وجاء ليتجه نحو مقعده الذي دوما يجلس به برفقه ياسر صديقه لكن وجد شاب اخر يجلس مكانه ويبده علي ملامحه بعض الإجرام وكأنه ليس شابا في الثانوية ابدا بل وكأنه من ضواحي مصر توجه نحوه وتحدث بهدوء قائلا:- _هيي انت المكان دا بتاعي انا نظر له الفتي بسخرية وقال:- _والله... بس انا مش شايف اسمك عليه نظر له بضيق وقال:- _مش لازم يكون عليه اسمي بس انت دايما بتشوفني قاعد هنا وبعدين انت دايما اصلا بتقعد هناك وأشار إلي أحد الجهات ليقول الشاب:- _والنهاردة انا عايز اقعد هنا ومزاجي اني مقعدش غير هنا كمان فارس وقد بدأ يتعصب:- _مزاجك دا تعدله بعيد عن هنا وقوم من مكاني دلوقتي وقف الاخر بعصبية ثم قال:- _انت عارف ياض انت بتتكلم مع مين فارس بسخرية:- _لا الحقيقة محصليش الشرف اني اعرف وقف اتباع ذلك الشاب بجواره وتجمعت جميع الطلاب حولهم منتظرين أن يعرفوا ماذا سيحدث فذلك الشاب معروف بأنه بلطجي كما أنه ما يريده يحصل عليه فهل سيستطيع ابن القصور الدلوع أن يهزمه ام ماذا قال الاخر كتحذير اخير:- _بص ياحلو انت علشان انا مش عايز اتعصب عليك ياريت تروح تقعدلك في اي مكان غير هنا علشان معملش معاك الصح هتف فارس بتحدي:- _انا عايزك تعمل معايا الصح هتف ياسر بهمس له:- _يافارس سيبك منه وتعالي نقعد في مكان تاني فارس برفض:- _لا...وابعد كدا ياياسر اقترب الاخر منه وهو يقول:- _تعلالي كدا ياحلو انت علشان شكلك عايز تتربي نظر له فارس بأستخفاف استفز الاخر ليمد يده كي يضربه والجميع ينتظر ان يقع الاخر كغيره لكن تفاجئوا بيد فارس التي مسكت يد الاخر ولفها بحركة سريعة خلف ظهره وضغط عليها بقوة شديدة جعلت الاخر يصرخ بألم فـهم ظنوا أنه دلوع لكنهم لا يدركون أنه يعشق الكاراتية والكونغو وبعض الألعاب الاخري ظل يضغط علي يده بقوة شديدة بينما الاخر حاول أن يستخدم يده الاخري في لكمه قبل ان يمسكها فارس بيده اليسرى وبحركه سريعة لف يديه وهو يمسك بيده الاخر ليجعل الاخر يقف أمامه ويديه معاكسين لبعضهم ويظهر عليه الالم بشدة بعد أن كان يستند علي ركبيته أرضا شهقات مرتفعة خرجت منهم بينما قال ياسر:- _سيبه يافارس وتعالي يلا فارس:- _لما يتعلم الأدب الاول ثم نظر للاخر وقال:- _اعتذر يلا قال الاخر:- _في احلامك ضغط علي يديه بقوة أشد ليصرخ الآخر ولكن أيضا نفي بوجهه ولم يتحدث ابتسم وهو يترك يده قائلا:- _عجبني كبريائك ثم تركه وجاء ليذهب لياتي الاخر من الخلف ويرفع قدمه وكان سيضربه بقوة في بطنه والجميع نظر له بزهول ولا يعرفون ما سيحدث قبل أن يلتفت فارس سريعا ويضع قدمه اليسري خلف قدم الآخر الذي يقف عليها ويشدها بقوة ليقع أرضا ليقول ببسمة سخرية:- _متكبر غبي وتحرك باتجاه أحد المقاعد الفارغة وجلس عليها ببرود وهو يهمس لنفسه:- _البت فريدة لو هنا كانت زمانها بتزعق من الحماس...للأسف اهلي مخلفين هبلة •••••••••••••••••••••••••••• وقفت بسيارتها أمام الجراج لتهبط من سيارتها وتتجه نحو الحارس الذي يقف عند بوابة الجراج وتمد يدها له بالمفاتيح بابتسامة قائلة:- _اركنها جوه والنبي ياعم فتحي _حاضر يابنتي ابتسمت له وتتجه للخارج لتصطدم باحدهم وهي تخرج رفعت نظرها سريعا لتجده امير الذي كان ينظر لها بتوتر كعادته تلك الأيام لتقول بأبتسامة:- _اهلا ياامير اخبارك أجابها بابتسامة أيضا:- _تمام..تمام اوي..وانتي اخبارك أية يافريدة فريدة بنفس ابتسامتها الرائعة:- _اهو الدنيا ماشية بس بزمتك كنت تتوقع انت أن فريدة حسان ابو عوف تبقي متجوزة دلوقتي قالت اخر كلماتها وهي تضحك بشدة ليهمس هو داخله:- _عمري ما اتوقعت انك تبقي لغيري بينما هتف بصوت عالي:- _قدر بقي اؤمات بنعم ثم قالت:- _مقررتش تتجوز انت وريما برضوا نظر لها بتعجب وكأنه يسألها ريما مين قبل أن يتدارك سؤالها ويجيب سريعا:- _ربنا يسهل فريدة وهي تتركه وتتحرك للخارج:- _طيب باي دلوقتي علشان عندي مدير استغفر الله العظيم بيعض وضحكت بمرح ليبادلها الضحك وهو يطالعها وهي تختفي من أمام عينيه يطابعها بنظرات عميقة وكأنه يراها لأول مرة وهذا حاله كلما رأها ••••••••••••••••••••••••••••• في المكان المخصص لتجمع أفراد فريق فريدة لكن بدونها اليوم هتف ذلك القائد:- _الجهاز كدا جهز إلا من حاجات بسيطة عايزه تحديثات وزي ما قلنا كل واحد فينا كدا معاه واحد وكلهم مرتبطين بنظام تتبع بتملكه فريدة كل واحد جهازه زي التاني بالظبط كل زرار ليه اهميه واهم زرار الاحمر لان دا اللي بيفجر اي مكان حوليك بكل اللي حواليه من اماكن حتي لو بلغ الطول ل300 متر ودا اللي مجربناش نستخدمه حتي الآن وعندما الزر الازرق دا من خلاله بيطلع ليك حاجة شبة الدائرة دي قنبلة قاتلة بتفتت خلايا الجسم لكل اللي موجودين من غير ما تسيب اثر ليه أما الزر الاصفر دا جهاز تقدر تعرف فيه أية اللي بيحصل في المكان اللي عايزه بتضعط علي الزر بيجيلك شاشة بالظبط طولها خمسة سم لكن المهم الصوت زي ما قولنا بيطلع صوت منها مشفر محدش هيفهمه غيرنا ودا اخر اضافات اضافتها فريدة للجهاز واخيرا الزر الاسود ودا علشان لو حد فينا اتمسك يضغط عليه وفي حاجات هتبدأ تدخل جسمه هتدمره وتقتله في الحال وكدا مش هيقدر يعترف وأعتقد كلكم هتستخدموه لو اتمسكتوا اؤما الجميع بنعم ليقول هو بصوت عاليا مرددا:- _يااما احرار يااما اموات هتفوا جميعا بهتاف:- _يااما احرار يااما اموات ظلوا يكرروها العديد من المرات ثم قال:- _لو في حد خان فريدة حاطه حاجة في الجهاز محدش يعرفها غيرها لما بتستخدمها بتدمر الشخص دا بس هو واللي اداله الجهاز وللاسف بيموت بموته بشعة وأعتقد كلكم عارفين فريدة لما بتفكر في طرق قتل بيطلع معاها ايه اؤمئوا بنعم فالجميع مجرب ومدرك انها تقتل بدم بارد من يخونهم ومن يأتي عليهم ومن يظلم عموما ولكن قال آخر:- _لك هدا جهاز ماله الجهاز الالكتروني صحيح القائد:- _ايوا مش هو دا الجهاز الالكتروني او بمعني اصح النظام قالت فتاة معهم:- _طيب فريدة هتستخدمه أمتي أو كيف قال بهدوء:- _فريدة حاليا في مقر شركات الشيطان بتحاول تلاقي اقرب مكان لكل الشبكات في المقر قال أحدهم:- _وهو الشيطان مش هيكتشفها قال القائد:- _صعب لان ببساطة هي بتستخدم جهاز من أجهزة الشركة ومن صنعهم هتف أحدهم:- _انا مش فاهم حاجة القائد:- _بصوا شركة الشيطان هي اللي بتصدر لكل الجهات الأمنية أو الحكومة أو المخابرات أجهزتهم وبتصنعها ليهم علي مستوي الوطن العربي والغربي ودا لأن الشيطان بيخلي لكل دولة نظام معين محدش يقدر يقتحمه وكل الأنظمة دي والشبكات اللي بتوصلهم ببعض موجوده في مقر الشركة وهي بقي عايزة تربط كل دول بجهازها _طيب ازاي القائد:- _من خلال البرنامج بتاعها أو نظامها الجديد هتقدر تربطهم كلهم عندها وهتعمل دا من جهاز من صنع شركتهم بحيث أنه ميشكش فيها انها هكر أو كدا وهي ربطت بين جهاز الكومبيوتر الخاص بيهم بجهازها هي وحطته جواه _لك ممكن يشك بها مشان هي اجديدة وهاد بيدخله الشك لقلبه القائد:- _بلال لما نقص التمن للنص الكل اشتري أجهزة منه ومنهم الحكومات المصرية والفلسطينية وغير وهي هتدخل وكأنها منهم وطبعا انها تستخدم جهازه في الوقت دا عادي لأنه حاليا الكل بيدخل في النظام بتاعه من جديد يعني الحكومة المصرية كانت ليها مثلا عدد معين من الأجهزة بتستخدمه لكن اشترت اكتر حاليا فبتدخل دول كمان للنظام علشان يبقي في امان ويصعب اختراقه من اي حد وهي كدا هتقدر تربط كل الأجهزة بجهازها هي وتقدر تراقب الكل ودا سر جهازها اللي حدثته بحيث محدش يفكرها هكر قالت أحدهم:- _يعني حاليا كل الاسرار بين ايد فريدة قال القائد:- _هي لو ربطت كل الأجهزة بجهازها هتقدر تعرف كل مخططات أي دولة لكن احنا بس هنشوف الدول اللي عيزينها _لك فريدة ما لها سهلة ابنوب القائد بأبتسامة:- _فريدة هنا القائد الأساسي بعد القائد الأكبر انا بس وجهه ••••••••••••••••••••••••••••• بنفس ذات الوقت ،،،،، في شركات الشيطان ،،،،، دخلت لمكتبه دون أن تطرق الباب بينما بذات الوقت كانت رانيا في أحد الاجتماعات بدلا عنه لذلك دخلت هي دون استأذان رفع نظره من الأوراق التي بيده ليلمحها أمامه تتقدم نحوه بوجوم لينظر للاوراق امامه دون اهتمام بها وصلت لإمام مكتبه لتجلس علي المقعد المقابل له وظلت صامته دقيقة ..اثنان..ثلاثة..عشرة وهو ايضا لم يتحدث ظلوا هكذا حتي ترك الأوراق التي بيده ليعود للخلف يريح جسده وهو ينظر لها ويضع يديه الاثنين علي ذراعي المقعد الذي يجلس عليه ظل ينظر لها قبل أن يهتف بهدوء:- _عايز قهوة نظرت له بعدم فهم وتوهان ولكن سرعان ما قالت بغضب:- _تقصدي اني اعملك قهوة اؤما بنعم وارتفعت زاوية شفتيه ببسمة استفزاز وسخرية لتقف هي صارخه:- _تبقي بتحلم يابلال ياعز الدين انا مش الخدامة بتاعتك وقف فجأة هو أيضا صارخا:- _صوتك دا ميعلاش عليا سامعة علشان لسانك دا ميتقطعش...والقهوة تكون قدامي خلال عشر دقايق حضرتك مراتي يعني تنفذي اوامري من غير كلام فريدة بعصبية شديدة:- _لا طبعا انا مش حمارة علشان انفذ اللي تؤمرني بيه يابلال باشا ولو عايز قهوة خليهم تحت يعملوها مش في تحت كافية بلال ببرود مستفز:- _وانا مش هشرب غير من ايد مراتي لم تتحدث وهي تعود للجلوس مرة أخري وكأنها لا تسمعه لينظر هو لها قبل أن يترك مكتبه ويتجه لها حتي وقف أمامها لترفع هي عيونها وتنظر له لتتقابل عيونه الذهبية بزيتونتها تتقابل عيون مليئة بالتحدي بأخري ذات نظرات لا يعلمها سواه فاقت من شروطها علي صوته وهو يقول:- _ماكينه القهوة هناك وامسك رأسها بـ يد واحدة وحركها لأحد الجهات في الغرفة وأشار لأحد الاركان بيده الاخري نظرت للماكينه ثم له الذي كان ينظر للامام لتلمحه بلمحه سريعة ملامحه وسيمة لحد قاتل تقسم انها لو كانت رأته من قبل لعشقته دون حديث لكن أيضا هي الان تستطيع أن تعشقه فما هو المانع الذي يقف أمامها لا شئ فقط عندها وتحديها هتف وما زال ينظر أمامه:- _جوزك حلو صح انفزعت داخلها لكن لم تظهر هذا وهي تقول بجمود:- _انا بنت مقبلش اني ابقي خدامة يابلال.. أو اشتغل علشان حد.. واخدمه.. انا مقبلش اني اكسر كبريائي.. أو حد يكسره.. انا مقبلش أن راسي توطي لاي حد.. حتي لو كان انت...جوزي هتف وهو ينظر لها وكان مازال يمسك رأسها بيده ليقربها منه حتي تقابلت عيونهم تماما هتف وعيونه ترسمها هامسا:- _ومش انا اللي اكسر واحدة ست يافريدة ..واخليها خدامة عندي..لكن برضوا مش انا اللي تقف قدامي واحدة.. أو تعارضني.. وزي ما قلت قبل كدا انا هخليكي بعدين تمشي علي مزاجي .. وبموافقتك ..لكن مش غصب .. وبكدأ مكنش كسرتك..يا مدام واها صح انا قهوتي سادة ..كفاية اوي اني اشوف السكر قدامي وانا بشربها... ••الفصـــــل الثــانــي عشـــر•• سمعت كلماته تلك وصمتت لكن داخلها كان سعيد بكلماته فهو ارضي غرورها الأنثوي بشدة بينما سرعان ما قررت أن تفقد تلك اللحظة جمالها وهي تقول بتحدي:- _مش ملاحظ أن اليومين قربوا يخلصوا وتخسر تحديك ومش هتجوزك ياحلو تجاهل كلمة..حلو.. وهو يقول باستفزاز:- _وانتي مهتمين للدرجة دي انك تبقي مراتي وفي بيتي متوقعتش دا الحقيقية هتفت فريدة سريعا:- _لا طبعا انت فهمت غلط انا اقصد انك مقدرتش تعمل حاجة اهو وانك بق علي الفاضي كان مازال يقف أمامها ليضع يده فجأة علي فكها ويضغط عليه بشدة هامسا:- _مش علشان مستحمل طوله لسانك تزودي في قله ادبك..وبالنسبة للفرح هتروحي تلاقي فستانك في اوضتك ياعروسة فريدة:- _كداب بابا اصلا مفتحنيش في الموضوع دا بلال برود وهو يتركها ويبتعد عنها:- _لان ببساطة رأيك مش مهم فريدة بصراخ غاضب:- _والله لم يجيبها وجلس علي مقعده وصمت لثواني قبل أن يقول:- _علشان نجيب من الاخر يافريدة انا هتجوزك يعني هتجوزك بموافقتك ..برفضك ..الفرح بكره لكن لو مضايقك للدرجة دي يبقي يلا بينا دلوقتي علي البيت وسيبنا من الدوشة دي جائت لتتحدث اسكتها بإشارة من يده وهو يقول:- _مش عايز كلام كتير ويلا دلوقتي اعمليلي قهوة ...يامراتي قال كلماته الأخيرة ونظر للورق أمامه وكانها ليست موجوده لتدبدب بقدميها علي الأرض بغيظ قبل أن تتجه للماكينة بخطوات سريعة غاضبة لتظهر علي شفتيه بسمة... لا تعرف ما هو معنها •••••••••••••••••••••••••• سمع جرس الباب هو ووالدته التي كانت تشاهد أحد المسلسلات الهندية باندماج شديد لتقول والدته وهي تنظر للتلفاز بأنتباة:- _ابني رجاء قم بفتح الباب للضيف نظر لها بزهول وهو يقول:- _اية ياماما دا هي للدرجادي المسلسلات أثرت عليكي وبقيتي تتكلمي زيهم انتبهت بكلماته لتقول وهي تنظر للتلفاز ولكنها معه:- _معلش ياعبد الرحمن مش واحدة بالي بتقول أية عبد الرحمن وهو يضرب كفا بأخر:- _ولا حاجة بقول هروح افتح حالا وتركها واتجه للباب ليقوم بفتحه لتظهر أميرة ويظهر عليها التوتر الشديد لينظر لها بتصفح وتركيز لعله يعرف ما السبب الذي يجعلها بهذا التوتر بينما قالت هي سريعا:- _السلام عليكم يااستاذ عبد الرحمن ..هي مدام سعاد جوه عبد الرحمن:- _اها جوه بس نصيحة متدخليش نظرت له بعدم فهم وحاجبين معقودين ليتابع هو:- _اصلها بتسمع كوتشينة وفرناف جوة ومشغولة بيهم اوي ضحكت بصوت عالي وهي تقول:- _تقصدي كوشي وارناف _اها اها هما دول ابتسمت وهي تقول:- _طيب وانا اعمل اية دلوقتي في المصيبة دي عبد الرحمن بتسأل:- _مصيبة اية أميرة ببساطة:- _مفيش كل الحكاية أن طنط كانت معطياني وصفة اكل علشان اجربها واتعلم الطبخ وعملتها زي ما قالت بس الأكلة باظت اعتقد عبد الرحمن:- _باظت... طيب ادخلي شوفيها كدا ويارب تركز معاكي اؤمات بـحسنا وتركته واتجهت للداخل لتجدها تجلس وعيونها تخرج منها قلوب وهي تنظر لأحد المشاهد الرومانسية بين الابطال وهتفت بصوت شارد:- _هي دي الرجالة ولا بلاش مش جوزي الله يرحمه كان ممسيني بعلقة ومصبحني بعلقة نظرت لها بزهول ليقول عبد الرحمن سريعا وكأنه يدافع عن والده:- _لا والله بابا كان رومانسي اووي بس شكلها نسيت ضحكت علي كلماته قبل أن تقول:- _طنط شكلها مشغولة اووي انا هروح اتصرف انا احسن عبد الرحمن:- _انا ممكن اساعدك قالت وهي ترمقه بعيون ضيقة:- _هتعرف هتف بزهو:- _انا عرضوا عليا اشتغل في فندق خمس نجوم شيف وانا رفضت ضحكت ولم تتحدث ثم أشارت له أن يتبعها •••••••••••••••••••••••••••• كان يقف ينظر لـ اواني الطهي بصدمة شديدة وعيون مفتوحة من زهوله وهو ينظر لكل نوع بصدمة أشد وهي تطالعه بخوف وقلق من حالته تلك قبل أن تقول:- _ها سهل نصلح الحاجات دي ولا اية هتف وهو ينظر لها:- _هو سهل اننا نرميهم في الزبالة هتفت بحزن:- _للدرجة دي الاكل وحش يااستاذ عبد الرحمن عبد الرحمن:- _ممكن تقوليلي خلطة المكرونة البشاميل دي أية أميرة:- _مكرونة وبشاميل وبيض ولحمة مفرومة عبد الرحمن:- _اقصد عملتيها ازاي أميرة:- _حطيت المكرونة وبعدين اللحمة وبعدين مكونات البشاميل كانت أية ياربي مش فاكرة بس كان في دقيق وحطيت البيضة سأل بخوف:- _المكرونة سلقتيها قبل ما تتحط أجابت بفخر:- _لا طبعا لو ساقتها وبعدين حطيتها تتطيب كانت هتتعجب ويبقي طعمها وحش كاد يبكي من صدمته وهو يتسأل داخله أن ذكائها هذا ربما ينقذ احد الدول من الاحتلال قالت هي وهي تشير لأحد الاطباق:- _اية رأيك في البيتزا دي هتف بصدمة لم يستطيع أن يخفيها:- _هي دي بيتزا _اها..اومال انت فكرتها أية عبد الرحمن:- _فكرتها...ولا اقولك بلاش...انتي عامله الاكل دا كله لية صح أميرة:- _كنت عايزه اعزم صحابي عبد الرحمن:- _بصي خلي كل واحد يجي بأكله أو الاسهل اعزميهم في مطعم ونصيحة متدخليش مطبخ تاني أميرة:- _للدرجة دي انا سيئة في حكاية الطبخ عبد الرحمن:- _للاسف اها أميرة:- _علي فكرة انا يعتبر شاطره انا عندي صحبتي فريدة بتحط للقهوة ليمون علشان عندها اقتناع ان لزعة الليمون بتقلل من مرارة القهوة كاد يبكي من اختراعها هي في الاكل ثم الان صديقتها البلهاء تلك ليقول:- _طيب خير وبركة انك بتعرفي تعملي مشروبات اهو أما صحبتك دي مستحيل تتجوز بحالها دا أميرة:- _علي فكره هي مكتوب كتابها وهتتجوز قريب عبد الرحمن:- _ومين الاهبل اللي رضي بيها دا أميرة:- _اششش الحيطان ليها ودان ..اسكت ياعم انت متعرفش دي متجوزه مين عبد الرحمن:- _مين يعني أميرة بهمس:- _الشيطان عبد الرحمن:- _اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ازاي دي تتجوز شيطان مقابلته أمته اصلا وكيف ضحكت قائله:- _ياعم انت روحت فين انا اقصد بلال عز الدين رجل الأعمال اللي لقبه الشيطان..مش شيطان حقيقي _اها قولتيلي...بس برضوا وصلتله ازاي دي أميرة:- _تقصد وصلها ازاي دا... هو اللي أصر علي جوازه منها رغم انها رافضه..المهم انت شايف اني اعزمهم في مطعم احسن عبد الرحمن:- _انا مش شايف غير كدا اصلا •••••••••••••••••••••••••••••• بنفس ذات الوقت كانت تضع القهوة أمامه والحنق يظهر علي ملامحها جيدا ليمسك هو الفنجان ويبدأ يرتشفه بهدوء لتمتعض ملامحه فجأة ويضع الفنجان علي سطح المكتب ثم ينظر لها قائلا:- _انتي حاطه أية في القهوة دي قالت ببراءة شديدة:- _لمون ضيق ما بين حاجبيه بتعجب متسائلا:- _نعم ليمون..ودا نوع قهوة جديدة يعني ولا اية فريدة بضيق:- _يعمي انا غلطانة علشان كنت عايزه اقلل من مرارة القهوة بلال:- _وهو حد طلب منك حاجة يابنتي تأففت وضربت الارض بقدميها بغيظ ولم تتحدث ليقول هو:- _صح انتي كنتي عايزه اية فريدة بتعجب:- _في ايه بلال بضيق من غبائها:- _اقصد جيتي هنا ليه فريدة:- _اها فكرتني صح كنت جايه اقولك أن في اجتماع مع وزير الوزراء وبابا وناس كدا علشان الخطة الجديدة بتاعتكم دي..الا صحيح بابا يقصد ايه وقف واتجه سريعا للخارج وهو يقول:- _ولسة فاكره تقولي دلوقتي ياهانم... يخربيتك ويخربيت القهوة يافريدة وتركها وغادر نظرت له بصدمة من رد فعله لكن سرعان ما أمسكت ..الاب توب.. الخاص بها وضغطت علي أحد الأزرار وبدأت تعمل هي بسرعة فائقة وابتسامة زهو وسرور ظهرت علي شفتيها وهي تقول:- _كنت حاسه ان هنا اقرب مكان لتجمع الشبكات مع بعض ••••••••••••••••••••••••••• كان يسير بين ممرات أحد أكبر الهيبارات في مكان سكنه وهو يختار بعض الأطعمة الجاهزة والخضروات فهو يسكن وحيدا في منزله بعيدا عن عائلته ورافضا أن يخدمه أحد مما جعله يفعل كل شى بنفسه وقف أمام أحد الارفف وظل ينظر لها بفرح وكأنه طفل وسرعان ما أمسك بالعديد من الحلويات والمقرمشات بأعداد هائلة وهو يضعها في الصندوق الذي بيده وابتسامة بلهاء علي شفتيه وبعد أن اقتني ما يريد من ذلك الركن التف ليكمل تسوقه ليصطدم باحدهم و هتفت بتأوة غاضب وهي تبتعد عنه:- _اها مش تحاسب يااعمي انت هتف بضيق:- _علي فكره انتي اللي كنتي جايه ناحية المكان اللي واقف فيه يعني انتي اللي غلطانه يافندم رفعت نظرها بغضب لتتقابل عيونهم للحظة ليصمت كل منهم لفترة طويلة...طويلة جدا قبل أن تقول هي بهمس خفيف:- _معتز ظل ينظر لها بصدمة قبل أن تتحول ملامحه تدريجا للجمود ثم قال وهو يستعد للذهاب:- _اها معتز...بعد اذنك...فرصة سعيدة وتركها وذهب وهي تراقبه بحزن عميق وقبل اختفائه كليا سمع من تهتف ببراءة:- _مامي انا عايزه من دي ..يامامي انتي سمعاني ليتنهد بحزن ودمعه هاربة فرت من عيونه ليمسحها هو بعنف ويقف لثواني بعيد عنها يتنفس بعمق وضيق وهو يضع يده علي صدره تحديدا عند قلبه يضربه بعنف وقوة وكأنه يحاول أن يوقف دقاته التي تكهربت عندما لمحها أمامه عشقه الوحيد والأول والاخير حاول نسيانه ولكنه الآن اكتشف أنه حاول أن يتناسي وليس أن ينسي هي وشمت بخط عريض في قلبه لما ظهرت الان في حياته لما جعلته يرجع لجحيم الحب مرة أخري فقط خرج منه بعد عذاب وقهر خرج منه بسبب صديقه الذي ظل يضغط عليه شهوور حتي ينساها كان فقط يذكره بأنها تركته ..كان يذكره انها الان مع غيره .. وكان يذكره انها يوما ما ستكون ام لطفل تمني يوما أن يكون ابنه منها هي وجاء اليوم أن يراها مع طفلتها فـ اي حزن هذا ياربي الذي يمر به ••••••••••••••••••••••••••• في ذلك المكان الذي قاموا فيه الاجتماع الماضي كانوا نفس الأشخاص وكل شئ كما هو بأختلاف أن شيطان الاقتصاد أصبح متزوجا ... هتف وزير الوزراء بعد أن ألقي المقدمة الاستفتاحية بجدية:- _طبعا المرة اللي فاتت اتفقنا أن فاضل تجهيز خطة التطوير وحاليا احنا جهزنا خطة تطوير التعليم وبعض الاشياء الاخري وهيعرض عليكم الخطة التطويرية ...ضياء بية وأشار لأحد الأشخاص ليقف ذلك الشخص والذي لم يكون سوي وزير التربية والتعليم ويبدأ بالحديث قائلا:- _الصلاة والسلام علي اشرف المرسلين نبدأ الحديث اليوم كي نحقق مستوي تعليمي افضل لأبنائنا مصرين علي أن نرتفع مرة أخري ونعود كما كنا عرب ذو ابداع خاص وليس متتبعين خطوات الغرب دون أي اعتراضات أو تفكير..نحن نريد أن يكون هناك تسوي بين المدارس الحكومية والخاصة واللغات نريد أن يكون الجميع واحد وأن لا نحقق تفرقه عنصرية تجعل الفقير مننا يشعر بأنه اقل من الغني وان يفقد ثقته بنفسه ويمنع عقله عن الحلم لأنه يعرف أنه لن يتحقق نريد أن نسير علي نهجنا القديم نريد أن يسيطر مبدأ الاسلام علي افعالنا واقوالنا وفقط صمت قليلا ثم قال:- _اولا نجدد المدارس علي مستوي الدولة بأكملها و نزودها بأحدث الأجهزة العلمية ونزودها بالترفيهات اللازمة للطالب نزود من جودة الانترنت ... نغلق بعض المدراس بينما نكبر الاخري نهتم بكل طالب وكأنه الوحيد الذي نعمل لأجله ... صعوبة المناهج دون فائدة تحطمه لذلك نيسر له الأمور ... كما أننا نغير بعض المناهج بأخري يستفيد منها ولكن لا تتعبه نفسيا ... نغير من نظم الكتاب اساسا و نصفف الكتاب بطريقة أخري غير القديمة ... كما أن يوجد بعض الاختبارات التي لا فائدة لها لذلك نقوم بحذفها ... ونسعي فقط نسعي أن نختار معلمين يكونوا ولدوا لتأديه رساله وصنع جيل نفتخر به فيما بعد ...نحاول أن نمنع الدروس الخصوصية ... ومن أجل أن نحقق هذا يجب علينا أن نهتم بالمعلمين ومتطالباتهم قبل الطلاب.... قال آخر كلماته وصمت ليصفق الجميع له بتحية كبيرة ويقف وزير الوزراء مرة أخري متحدثا بهدوء قائلا:- _هي دي خطتنا وحاليا اتعرضت علي الرئيس شخصيا وهو موافق عليها وهنبدأ التنفيذ لكن في حد معترض أؤما الجميع بالسلب ليقول هو بصوت ظهر فيه تردد:- _الحملة دي هتعوز مبالغ كبيرة جدا والرئيس هيحاول يوفرها لكن في غير المشروع والخطط دي محتاج يتطور علشان كدا هل هناك من متطوع فيكم حتي لو بمبلغ بسيط هتف أحدهم:- _انا هتبرع بنص مليون جنية وقال اخر:- _وانا مليون وهكذا تتابع حديث الأشخاص قبل أن يقول بلال وهو يستعد للخروج:- _وانا هتبرع بخمسة مليون ...دولار وخرج بعد أن ادي لهم تحية بسيطة •••••••••••••••••••••••••••• مكالمة بين طرفين ( بلال ، معتز ) كانت عبارة عن... بلال:- _اهلا يامعتز متصلتش يعني كعادتك تسأل عليا هتف معتز بحزن ظهر في صوته من ذلك الهاتف:- _شفتها يابلال شفتها بلال بتسأل خائف أن يكون تفكيره بمحله:- _مين دي اللي شفتها معتز بصوت مختنق بعبارات ثقيلة علي قلبه المجهد:- _ميرا يابلال انا شفت ميرا انهاردة صمت ثم قال بصوت باكي بالفعل:- _شفتها كانت معاها بنتها قال تلك الكلمات وصمت وصمت الطرف الآخر بحزن علي صديقه يعلم الان إحساسه جيدا المقهور وبعد صمت طويل قال معتز:- _انت فين صح بلال ببرود:- _في الـNight Club معتز بزهول:- _في واحد يبقي فرحه بكرة ويروح Night Club بلال وهو ينظر أمامه بغضب عاصف هامسا:- _دا مش هيكون فرح دي هتكون ايام سودا علي اللي خلفوها ثم قال بصوت عالي:- _سلام دلوقتي يامعتز اكلمك بعدين معتز:- _يابني انت... ليتفاجى بأنه اغلق الخط منذ لحظات في وجهه ••••••••••••••••••••••••••••••• في الــ Night Club ... كانت تجلس وحيدة تتطلع للمكان بشرود شديد وهي ترتدي بنطال يصل لبعد ركبتيها وكنزة صيفية من اللون الأصفر الغامق تهبط أحد ذراعيها ( الكنزة ) علي كتفها بأهمال وهي تترك خصلاتها البرتقالية التي قامت بتصفيفها علي هيئة شعر غجري لطيف أو ربما نقول عنه "كيرلي" وترتدي في قدميها حذاء باللون الابيض كانت تنظر حولها بشرود غريب قبل أن تتوقف نظراتها عنده الذي كان يجلس علي أحد الارائك ويضع قدميه علي الطاولة الإمامة واضعا أحد قديمه علي الاخري ويظهر عليه الهدوء المريب الذي جعلها ترتعش تلقائيا وهي تراه ينظر لها هي فقط وكأن لا يوجد هناك غيرها تلاحظ نظراته التي تفحصها كليا من أعلاها لأسفلها بنظره شاملة ارعبتها اكثر وهي تراه يوقف نظره علي ذراعيها العاريين وكتفها خصوصا ثم اسفل ركبيتيها العاري .... تنفست برعب وتوتر ولم ترفع نظرها عنه وهي تري تشنج عضلات فكه وضغطه الشديد علي يده التي ظهرت فيها العروق بشدة ظلت هكذا لدقائق تنظر له وتتنفس بعنف قبل أن تقف وهي تمسك اشيائها بسرعة وعجلة وتتجه للخارج ،،،، عند بلال ،،،،، كانت عصبيته وغضبه وصل لاعلي درجة وهو ينظر بأثر اختفائها بعيون حادة قاسية تنم علي أنه سيقتلها قريبا..قريبا جداا ليقف فجأة أثارت انتباة البعض وريبته فالجميع من الاساس انظاره متعلقة به تجاهل هو كل شى وهو يخرج خلفها ليجدها تكاد تهبط درجات السلم لكي تخرج من ذلك المكان اسرع خلفها وبلحظة سريعة سحبها من احد ذراعيها وشدها وفتح أحد الأبواب وادخلها واغلق الباب واسندها عليه وهو يضع يده الاخري علي فمها كل ذلك حدث بثواني قليلة جدا لم يستوعبها عقلها حاولت الكلام وهي تنظر له برعب من ملامحه التي بدأت بالظهور الان وهو يضغط بيده علي ذراعها الذي يقبع خلف ظهرها بقوة المتها وعيونه ترسل لها رسائل تدل علي أنه سيقتلها الان حاولت الحديث ولكن دون جدوى وحاولت أن تبعد يده عن فمها أيضا ولكن لم تستطيع تناست هنا كل ما تعلمته من قبل بينما اقترب هو من اذنها هامسا:- _انتي شكلك عاوزه تقابلي شياطيني يافريدة ...ومستعجلة علي ايامك السودا بدري..... ............. ••الفصــــل الثــالــث عـشـــر•• كانت مازالت مستنده علي ذلك الباب وهو أمامها يكاد يلتصق بها بينما أنفاسه اللاهبة بنيران الغضب اصطدمت ببشرتها الناصعة التي تحولت للون الاحمر من الخوف ومازال يضغط علي يدها التي تقع خلف ظهرها بقوة وحدة وكأنه يحاول أن يتماسك بقدر ما يستطيع بينما عيونه كانت قصة أخري فقط كانت تخرج منها نيران حارقة ملتهبة وذلك الاحمرار التي اكتساها وانفاسه أصبحت تخرج بعنف شديد بينما نظره ارتكز علي ملامحها وعيونها خصيصا بعد تلك الكلمات التي قالها صمت كان يحل علي تلك الغرفة الباردة التي شعرت أن درجة الحرارة بها وصلت للصفر المئوي لكنها جمعت قواتها الهاوية وهي تهمس بصوت متحشرج:- _بـــلال همس بجوار اذنها بهدوء شديد:- _اششش مش عايز اسمع صوت صمتت بتوتر لتجده يقرب أنفه من خصلاتها ويتنفسها بهدوء شديد وعمق ارعبها وظل هكذا لوقت طويل وبدأت أنفاسه في الهدوء اكثر واكثر أغلقت عيونها بتوتر من قربه هذا وأفعاله الغريبة وهمست مرة أخري:- _بــــلال همس ردا علي همسها بنبرة مخيفة:- _خليني اهدأ يافريدة لم تفهم كلماته تلك ولم تهتم أن تفهمها لكن رغم ذلك صمتت بتوتر وهي تراقب أنفاسه التي وصلت لرقبتها ويده التي تركت فمها واتجهت لخصلاتها ووضعها بداخل خصلاتها يحركها برفق وهو يغمض عيونه واضعا أنفه بين طيات عنقها الذي أظهر توتر انفسها من تقربه منها الي هذا الحد المهلك بالنسبة لها... دقائق تمر وهو علي حاله هذا حتي تفاجأت أنه يضغط علي خصلاتها التي بين يديه بقوة اوجعتها ثواني وترك يدها التي تقبع خلف ظهرها وابتعد قليلا عنها فقط مجرد خطوة وقال ومازال يمسك بخصلاتها بين يديه:- _سمعت انك بتعشقي شعرك دا أية رأيك اقصه دلوقتي...قال آخر كلمة وهو يضغط عليه اكثر لترفع يدها وتضعها علي يده التي تمسك شعرها هاتفه ببكاء:- _لا ارجوك...انا اسفة والله اسفة مش هتتكرر تاني بلال بحدة وعيون غاضبة حمراء:- _اية السبب اللي خلاكي تيجي هنا صمتت ليتابع هو بصراخ:- _ردي اخيرا نطقت بحزن:- _مكنتش عارفة انام وانا عارفة اني هصحي هدخل لجحيمك برضايا ومادام انا اتجوزتك عارفة انك مستحيل تسيبني في حالي ابدا بعد كدا كنت عايزه مكان انسي فيه دا وملقتش غير هنا بلال ببسمة شيطانية:- _يعني انتي عارفة انك داخله علي جحيم بس اللي متعرفوش انك زودتي نار الجحيم عليكي فريدة بقوة هاوية:- _علي فكرة انا مسمحش لاي حد يضربني أو يتطاول عليا بالكلام بلال بقسوة:- _انا ممدش ايدي علي واحدة ست الا إذا كانت عايزه تتربي وكانت...مراتي فريدة ببكاء:- _ليه اخترتني انا ليه بلال:- _سؤال هيفضل في بالك العمر كله ومش هتلاقي رده ابدا فريدة بضعف:- _انا عايزه اروح...انا تعبانة بلال:- _هتروحي ياعروسة.. هتروحي ...لكن افتكري اني لسة معاقبتكيش علي غلطك دا ..حفاظا علي شكلك بكرة اصل حرام الناس تشوف عروسه مشوهه يوم فرحها.. ••••••••••••••••••••••••••• ،،،،، صبااح يوم جـديــد ،،،،، لم تعرف أنه الي هذا الدرجة مخيف الا وهي تري العمال يعملون بمنزلها بدون نفس حتي لا يتحاورون معها والادهي أنه لم يلمحها احد مهما مرت من جواره بل هم حتي لم يرفعوا نظرهم اتجاهها كل شى كان يسير علي ما يرام والعمال يعملون وهي تقسم أن أطرافهم ترتعش بخوف أن يخطئ أحدهم وينال عقابه من الشيطان كانت الساعات تطير تكاد تتسابق حتي تنتهي ويأتي الليل وهي تجلس مكانها رافضه أن تقف الا لتأكل فقط ربما فهي حينما تشعر التوتر تأكل بينما منعت أن يأتي صديقاتها الان هي لا تريد أن تكون مثل أي عروس لأنها ببساطة ليست عروسا ابدا تنفست بضيق وهي تسمع طرق علي الباب لتسمح للطارق بالدخول لتمر ثواني عديدة قبل أن يدخل فارس هاتفا ببعض المرح:- _اهلا اهلا لعروسة الليلة هتفت بحدة قليلا:- _فارس لو سمحت اسكت اتجه نحوها وهو يضحك هاتفا:- _في عروسة تبقي زعلانة يوم فرحها كدا فريدة بضيق:- _ايوا فيه.. لو هتتجوز بلال عز الدين فارس:- _دا انتي مفروض تكوني طايره من الفرح انتي بالنسبة للناس دلوقتي خدتي حته من السما يابنتي فريدة بغيظ:- _مش للدرجة فارس:- _لا للدرجة خصوصا أن الكل ملاحظ تغيره الجزري يمكن من ساعة ما كتبتوا الكتاب والكل بيقول انك السبب في كدا وغمز لها بمرح فريدة:- _سبب أية ياعم ما هو زي ما هو اهو عصبي وبارد وغلس فارس بضحكة عالية:- _اها لو سمعك مش بعيد يقتلك....حبيبتي بلال لو كان زي زمان زي ما بتقولي كان في اقل غلطة ليكي ضربك بالنار وارتاح توترت ملامحها وهي تتذكر ملامحه بالامس الغربية ورغم ذلك فقط مرت دقائق وبدأ بالهدوء هل فعلا هي تؤثر به ام هذا ما يعتقده الناس وهو فقط من يؤثر بها... فاقت من أفكارها علي صوت فارس الذي هتف:- _المهم مش هتاكلي فريدة:- _لا مليش نفس ...اقصد لسة واكله من شوية فارس وهو يضربها علي كتفها بمرح عده ضربات متتاليه:- _لا لا لازم وتغذي دا انتي رايحه للشيطان يعني لازم تكوني قويه كدا نظرت له بغضب وهي تقول:- _فارس...اطلع بره ضحك وهو يقف ليتجه للخارج بعد أن غمز لها بمرح وشكل يده علي شكل قلب لتهمس بعد خروجه:- _يقصد ايه بالقلب دا مستحيل يكون يقصدنا انا وبلال هتفت تلك الكلمات ثم تأففت بضيق وهي تقول بغضب:- _بلال ، بلال ، بلال يارب يولع مكان ما هو قاعد ••••••••••••••••••••••••••••• جائت لذلك المكان عندما هاتفها علي الفور هي تعلم أنه الآن سيكون متدمرا أو ربما يستعد للموت تعلم أنه الآن يمر فقط بالجحيم...بجحيم الحب تنهدت بضيق وهي تنظر حولها بحثا عنه وهي تستعد لاي كلمات ستخرج من فمه عن عشقه لصديقتها وجنونه بها سيتحدث اليوم بالطبع عن كل شى لعله يخرج ما في قلبه ورغم هذا هي تعطف عليه فهو حتي لن يستطيع أن يهرب من ذلك الزفاف فهو يعمل لدي الشيطان ويجب أن يكون ملازما له في يوم كهذا اخيرا لمحته وهو يترك سيارته عند احد الجوانب ويقترب منها بخطوات مهتزة لم يكون كعادته امير بقمته الطويلة أو وسامته التي تسحرها بتلك العيون الكاحلة التي تسحرها عيون مشابهة تماما لعيون شقيقته التوأم التي كانت تهيم بها احيانا وهم جالسون لأنها تراه هو مكانها اقترب منها حتي وقف امامها وظل صامت للحظات كأنه يسارع الاضطرابات التي توجد داخله يسارعها وكأنه في سباق سينهي حياته ويوقف قلبه الذي آدمي من الحزن لم تعرف ماذا تفعل وهي تراه هكذا وهو لم يعرف ماذا يفعل لكي يرتاح الآ أنه تحدث بعد ثواني عديدة:- _ينفع اتكلم هتفت بصوت هادئ مبتسم:- _انا سمعاك جلس علي الارضيه وكان قدمه لم تستطيع أن تحمله ووضع يديه علي رأسه وصمت وكأنه يحاول أن يوقف الذكريات تلك التي تهاجمه حتي تحدث اخيرا:- _اول يوم في الحضانة معتقدش حد فاكره لكن أنا فاكره كله ، لما كنا واقفين انا وأميرة وانتي ، وفجأة شفتها كانت جايه مع مامتها ولبسه فستان قصير لونه ابيض ، وسايبه شعرها ، وكانت عامله قصة توصل لبدايه عنيها ، كانت داخله وهي مش طايقه نفسها وعماله تتأفف بضيق شديد وفجأة جه طفل صغير من وراها ، ومسك شعرها كفضول علشان كان لونه حلو..حلو اوي وفجأة لقيتها بصتله بصه مفهمتهاش ، ودقيقة ولقيتها نايمة فوقيه وشغاله ضرب فيه ، ومحدش عارف يحوشها من عليه ، دي كانت أول مشكلة بس مكنتش الأخيرة للأسف بقيت صحبتنا كنت ببقي فرحان وانا شايفها قاعده معانا ، وبتاكل ومش بتكلم اي اولاد غيري انا..انا وبس صدقيني مكنتش قارد اشوفك أو اشوف غيرك ياريما علشان انا اتسحرت بيها من اول مره كنت في حضانه واتسحرت بشعرها ، بقوتها ، بجمالها ، بتعاملها ، اتسحرت بكل حاجة وصلنا لثانوي ، ولو كنتي تلاحظي كنت دايما اتخانق علشانكم ، لكن يوم ما اتخانق علشانها هي كنت لازم اوصل للمستشفي لاني كنت ببقي بضربهم بعدم وعي ، انا حبيتها ، وعشقتها ، وكل ما تمر ثانية حبي بيزيد ليها انا حاربت علشانها مين قالك محربتش ظهرت قدامها بكل الطرق وهي لو تفتكري كانت بتقول "شكل اخويا بيحب يابنات" كانت شيفاني اخ وبس ، كانت شيفاني صديق تسند عليه ، لكن عمرها ما شافتني زوج أو حبيب اتفجات لا اقصد انصدمت لما عرفت أن انهاردة كتب كتابها ، وقتها صدقيني قلبي كان هيقف من الوجع انها تكون لغيري دا شئ متوقعتهوش ، دا انا كنت بفكر أظهر لها بطريقه تانيه ، اعترف علطول بحبي ، اخطفها ، كنت بفكر في كل حاجة لكن هنا ممكن نقول إن الغباء كان مسيطر عليا.. أو اتأخرت علشان اندم علي اللحظة دي طول عمري صمت ودموعه تتساقط من عينيه ثم نظر لها وشعور الذنب يجتازه بشده ذنب ممزوج بالخيانة:- _اسف حاولت افكر فيكي ، مقدرتش ، كنت ببصلك واشوفك هي ، مقدرش اقول كنت لاني حتي الآن بشوفك هي ، بشوف كل البنات هي ، بشوف اي حاجة حلوة هي ، زعلان علشان واجعك لكن مش عارف اعمل ايه ، انا تعبت ، تعبت اوووي ياريما قال كلماته وصمت وهي يبكي لتهبط لمستواه وتحتضنه وهي تبكي علي حاله ليقول هو:- _مش عايز اروح... مش هقدر أشوفها... مش عايز اشوفهم مع بعض... مش هستحمل ساد الصمت للحظات علي المكان قبل أن تقول هي بكلمات أرادت أن تقولها دوما لعلها ترتاح:- _لية مقدرتش تشوفني انا ، لية مقدرتش تتسحر بشعري الاسود ، لية مقدرتش تشوف عيني البني ، لية مشفتش بشرتي اللي بنفس لون بشرتها ، لية معرفتش أن لوني المفضل هو هو لونها المفضل ، لية مقدرتش تعرف اكلتي المفضله ، لية مقدرتش تعرف اني بدأت اغير منها..من صحبه عمري اللي كانت بتعمل مشاكل الدنيا علشانا ... لية ها لية امير بصراخ باكي:- _علشان انا مش قادر اشوف غيرها ، مش قادر احس غير بيها ، مش قادر اشوفك ياريما ، مش قادر اشوفك بشكل غير شكلها الحب ينقسم لنوعان يااعزائي نوع يدمي القلب ولا يشعر فيه الحبيب بالسعادة يوما وحب يسعد لأنه وقع بين اثنان لم يكون للحزن طريق في حياتهما بينما العشق لا يكون عشقا سوي بالألم فكيف ستنتهي رحله عذاب ريما وامير بسبب ذلك العشق وكيف ستكون نهايه فريدة وبلال الذي لم يزورهم العشق بل زارهم ما هو اقوي وأعنف واقسي ••••••••••••••••••••••••••••• وقفت أمام المرآة وهي ترتدي فستانها .. فستان الزفاف الذي تحلم به كل فتاة ، ربما لم تكون يوما تريد الزواج ، لكن الان هي أصبحت متزوجة دون سابق إنذار ، او اعتراض حتي ، نظرت لانعكاسها في المرآة لتشاهد فستان هادئ وبسيط للغاية ، في تصميمه ، فقط يوجد ذراع له من الدانتيل يصل لقبل نهاية ذراعها بشئ بسيط ، وبعض النقوش البسيطة علي الجزء العلوي منه ، ثم ينظر باتساع بسيط ..بسيط للغايه للأسف ، وارتدت تاج باللون الابيض اعلي رأسها ، بعد أن صففت خصلاتها علي هيئة قصه شعر بسيطة للغاية أيضا ، وارتدت حذاء بكعب عالي غصبا أيضا ، فقد أمسك رجليها ريما وأميرة حتي يدخل غصبا عنها في قدميها كما وضعت أيضا بعض مستحضرات التجميل الخفيفة علي وجهها كانت تنظر لأنعكاسها بشرود في حياتها القديمة ، هل ستستطيع أن تكمل أعمالها وهي في قصره ، هل ستستطيع أن تخرج مثلما تريد ، هل ستستطيع أن تقابل أصدقائها هل وهل وهل لكن الاجابه مجهولة تنهدت وهي تلتف ناحيه الباب الذي انفتح ودخلت منه والدتها التي كانت ترتدي فستان سوارية بسيط للغاية يتناسب مع سنوات عمرها تقدمت منها والدموع تلتمع بعيونها حتي وقفت امامها لتظل دقائق تتأملها بفرحة وسعادة قبل أن تحتضنها بقوة لتبادلها فريدة الحضن ظلوا هكذا لثواني قبل أن تبتعد والدتها وتمسكها من يدها وتتجه للفراش ليجلسا عليه جلست الام وثم فريدة لتقول فيروز:- _ديدا انا عارفة اني دلعتك كتير ، لان واحدة زيك مكنش حد يعرف يزعلها اصلا ، أو يضربها ، انتي كنتي صغننه اوي وجميلة من اول ما اتولدتي وكنتي رقيقة كدا ..جدك اول ما شافك قال هسميها فريدة علشان هي هتكون فريدة من نوعها في كل حاجة ، كنتي طول عمرك بتعملي مشاكل لكن عمر ما بباكي عاقبك ، لأنه عارف انك صح ، وانك لما بتعملي حاجة ، أو بتتعصبي ، دا بيبقي لان اللي قدامك غلط فضلنا بعدك فترة كبيرة مبنخلفش اكتفينا بيكي وبس ، ودلعنا زاد ليكي ، أنا خايفة يكون الدلع دا اثر عليكي بالسلب يافريدة ، أو لسه هيأثر ، انا عارفة انك قوية ومدركة لكل حاجة بتحصل ، وعارفة انك رقيقة زي التلج ، عارفة انك هتقدري تقفي في وش الشيطان ، لكن خايفة أنه بقوته يضعفك ، علشان كدا انا بقولك اياكي تسمحي لحاجة تضعفك ، ولا تسمحي لحد يقلل منك ، اوعي يافريدة تخلي حبك لاي حد يخليه يملكك ، وكانك لعبه بين أيديه ، انتي فريدة يعني مختلفة عن الجميع ، والدك لما اتعصب عليكي كان زعلان انك خبيتي عليه ، لكن هو متاكد انك مبتعمليش حاجة غلط ، واتمني يكون دا صح ...لو بلال أذاكي قوليلنا ووالدك هيعمل المستحيل علشان يبعدك عنه ، حتي لو كان آخر شى يعمله ، انتي غالية يافريدة غالية اووي فحافظي علي انك دايما تفضلي كدا ابتسمت وهي تحتضن والدتها فبتلك الكلمات أعادت لها قوتها التي كانت ستتدهور الان ربما هي تعلم كل تلك الكلمات لكن عندما رددتها والدتها مرة أخري استرجعت قوتها بأضعاف مضاعفة والان استعد يابلال عز الدين فلنري من سيدخل في جحيم من ومن سيفوز بتلك الحرب •••••••••••••••••••••••••••••• ممر واسع طويل مزين بورود حمراء علي جانبية والأضواء توجد بداخل الزهور بشكل رائع وفي نهاية الممر ثلاثة افرع أحدهم علي اليمين وآخر علي اليسار وآخر في المنتصف كان الذي يقبع في المنتصف يؤدي إلي المكان الخاص للعروسين بينما الآخرين يوصلا للطاولات الخاصة بالمعزومين فقط بينما كان هناك طاولة كبيرة كان يوجد عليها الطعام بانواع شتي كان التصميم علي اعلي مستوي وكل شئ جاهز وممتاز ينقصه فقط العريس والعروس بينما بالاعلي ،،،،، طرقات خفيفة علي الباب ، ثم دخول والدها الذي حاول رسم الجمود علي ملامحه بقدر استطاعته ، وهو يري صغيرته عروس اليوم ، بجمالها الخلاب الرائع ، تقدم نحوها ليمسك بيدها ، ولم يبدي اي رد فعل ، لتترك هي يده ، وتتقدم حتي وقفت أمامه ، لترفع اصابع قدميها قليلا ، رغم انها ترتدي كعب عالي ، حتي أصبحت في طوله ربما ، لتقبل جبينه بحب وحزن وهي تقول بصوت باكي:- _برضوا مش هتسامحني ابعد رأسه عنها ولم يتحدث ، لتتنهد بضيق ، وهي ترجع بمكانها جواره ، قبل أن يمد يده ، ويسحبها لاحضانه ، ويحتضنها بقوة هامسا:- _مبروووك يافريده قلبي بادبته الحضن بأخر قوي وهي تبتسم بسعادة وتهمس بجوار اذنها:- _وعد هقولك انا كنت بختفي فين ، بس لما يجي الوقت المناسب ••• كلما اقتربت السيارة ، كلما زاد حزنه ، بينما ملامح بلال كانت غير مفهومة ابدا ، كان امير فقط من تظهر عليه علامات القهر ، فهو يسلم عريس محبوبته بيده لها يكفي انه يوصله الي مكانها ، فكر لثواني لو أنه قام بحادث الان نعم فهو من تولي قيادة السيارة ، لثواني وجد أنه سينفذ تلك الفكرة المجنونة ، فليمت وهو مطمئن انها لن تكون لغيره ، لن يراها أحدهم مثلما شاء وكيفما يريد يشعر بالقهر وهو يري انها زوجه بلال هذا يعني أنه ينسي فكره الاقتراب منها فهو لن يتركها ابدا ، رئيسه ويعلمه جيدا ، ولو انفصلوا لن يجعل رجل آخر يقترب منها ، الجميع يعلم ذلك والجميع أصبح لا يستطيع أن ينظر بوجهها ويقسم انها لن تري الشارع ابدا بعد الان يقسم بذلك ويجزم أيضا وسيكون شاهد علي حبسها الأبدي في قصر الشيطان فاق من شروده وأفكاره وكل ذلك ، وهو ينظر للقصر الذي أصبح أمامه تماما ، فقط خطوات تبعده عنه لينظر من المرأة للمقعد الخلفي ليجد أنظار بلال تتجه نحو الداخل وهو يركز نظره للأعلي بتركيز عجيب مخيف جعله يتوتر هو شخصيا ثم فجأة وجده هبط وتوجه للخارج ليترجل هو أيضا من السيارة ويتبعه حتي صعدا درجات السلم الخارجيه ، ومن بعدها الداخليه ، حتي وقفوا أمام غرفتها وهي فقط كانت تستعد لتهبط مع والدها ، تقدم بلال نحوها وامسكها من والدها ووقف أمامها ليظل ينظر لها بشرود تام وهو يتأمل ملامحها بملامح غير مفهومة بينما امير كان ينظر لهم بحزن عميق فقد كان حلم حياته أن يكون هو أمامها الان يقف هكذا مثل وقفه بلال حرك رأسه بعيدا عنهم ودمعه ساخنة هبطت من عينيه لتتقابل عيونه مع ريما التي طالعته بحزن وهي متفهمة لحالته تلك بينما هو وجه نظره بعيدا عنها كأنه لا يتحمل رؤيتها أو رؤية غيرها ••• كانت تقف أمامه وهي تشعر بالضياع لتسمعه وهو يطلب أحد الغرف حتي يحدثها لثواني ووالدها يشير لغرفتها التي تقبع خلفها ثم أمرهم بتهذيب قليلا أن يهبط الجميع للاسفل هبط الجميع للاسفل ليلتفت هو لها وخلال لحظات امسكها من يدها وادخلها لغرفتها واغلق الباب ثم اقترب منها بشدة ودقائق وكانت شفتيه تحتضن شفتيها بقوة وعنف غير مفهوم ظلوا هكذا لدقائق وهي تحاول أبعاده قدر استطاعتها وهو غير مبالي بحركاتها تلك وبعد دقائق ابتعد اخيرا لتتنفس هي بعمق وتقطع بعض الشئ بينما بلال التف برأسه للجهة الاخري ظلوا هكذا قبل أن تقول هي بصراخ:- _انت مجنون ازاي تقربلي بالطريقة دي ياحيوان التف لها بعنف وامسك ذراعيها وضغط عليها بقسوة هاتفا بنبرة ارعبتها:- _صوتك ميعلاش وقله ادب مش عايز علشان مربكيش هنا ...فاهمة ••الفصـــل الـرابــع عشـــر•• كان يسير ذهابا وايابا بخطوات غاضبة وكأنه اسد محبوس لا يستطيع أن يتنفس من ضيقه وعصبية شديدة تسيطر علي ملامحه لقد ذهبت من بين يديه أصبحت لغيره الان هو هنا وهي هناك تجلس مجاوره لزوجها..دقائق مجرد دقائق وستكون ملك للشيطان هو فقط من امتلكها رغم أن فريدة تلك كانت حلم الكثير والجميع يعلم بذلك هتف أحدهم وهو ينظر له:- _اهدا يااسر اهدأ صرخ بصوت عالي وهو يقف هاتفا:- _اهدا عايزني اهدأ مش انتوا اللي قولتوا متتقدمش غير لما اخد اللي عايزه ومتتدخلش دلوقتي علشان دا مجرد كتب كتاب اهو انقلب لفرح اهو بقت مراته قدام الكل هتف الآخر محاولا تهدئته:- _بكره نبدأ بتنفيذ الخطة وتاخدها اسر بغضب:- _انت مقتنع باللي بتقوله دا حتي لو الخطة نجحت وبلال باشا دا طلقها بزمتك هقدر أقربلها تاني انا أو غيري نظر للأرض ولم يرد عليه فلا يوجد رد نظر له بغضب قبل أن يصرخ بضيق وهو يضرب أحد المزهريات بقوة وعنف ويلقيها علي الأرض دوي الصوت قويا بسبب كسر المزرية يشبه تماما صوت كسر قلبه وغضبه وحزنه تنهد الاخر لثواني بضيق قبل أن يقول:- _بكرا لازم نبدا خطتنا لازم نوصل للجهاز الاصلي اللي معاها لأنه هينفعلنا اووي في شغلنا دا اسر بغيظ شديد:- _انتوا مش بتهمكم غير مصلحتكم وبس هتف الآخر بحدة خفيفة:- _لان شغلنا مفهوش مشاعر لكن انت دخلت المشاعر بشغلك علشان كدا اتصرف براحتك من غير ما تأذينا اسر بضيق وهو يتجه نحوه:- _افهم من كدا انكم مش هتساعدوني اوصل ليها هتف الآخر سريعا:- _هنساعدك...هنساعدك بس لازم تفهم اننا بنساعدك لان بُعد فريدة عن بلال بيساعدنا اكتر مش بنساعدك علشانك انت خلي دا دايما في بالك اسر بسخرية:- _عارف..عارف لان هنا مفيش مشاعر أو اهتمام بالغير قال آخر كلماته وهو يعود أدراجه ويخرج للخارج ويغلق الباب خلفه بعنف وقوة حتي كاد أن يكسره ••••••••••••••••••••••••••••••• دخلت للحديقة بخطوات مرتبكة وبتردد وهي تنظر حولها ببعض الحزن والبهتان يسيطر علي ملامحها قلبها يؤلمها بشدة وهي ترفض تماما أن تنظر للامام حيث مكان العروسين لكن لن يفيد الهروب حيث قررت أن ترفع نظرها اخيرا وتراهم اعترفت بداخلها أنهم رائعين حقا ومناسبين لبعضهم لكن فكرت لو انها كانت بجواره كيف سيكون شكلهم معا كان منسجمين مع بعضهم البعض رغم أن الضيق يظهر جيدا علي ملامح فريدة بينما كالعادة بلال كانت ملامحه غامضة غير مفهومة تماما تنهدت وهي تقترب منهم أكثر فأكثر حتي لمحتها فريدة التي ابتسمت تلقائيا وهي تستعد لتقف لتجد يد من حديد امسكتها من معصمها وهو يهمس:- _اياكي تفكري تقومي من مكانك فريدة بضيق:- _هسلم عليها بلال:- _هي جايه اهي بالفعل وصلت اخيرا لتقف فريدة لتسلم عليها بعد أن ارسلت له نظرة حانقة احتضنتها بسعادة هامسة:- _اتاخرتي ياسالي سالي ببسمة سطحية:- _معلش يافريدة ما انتي عارفة شعري والميكب بياخد وقت مني ازاي ضحكت وهي تنظر لشعرها التي تعشقه مثل فريدة قائلة:- _كالعادة قمر ياعسلية ضحكت سالي بشدة هي وفريدة التي نظر لها بلال بضيق وتحذير صمتت سالي اخيرا لتبتلع ريقها ثم قالت لبلال ببسمة بسيطة:- _مبرووك يابلال بية بلال بهدوء:- _الله يبارك فيكي يا... وصمت ولم يكمل لتقول فريدة:- _سالي اؤما بهدوء ولم يتحدث لتسأذن هي وتغادر هامسة لذاتها أنه حتي لا يعلم ما هو اسمها كم هذا يحزن قلبها بالفعل •••••••••••••••••••••••••••••• كانت تجلس بجوار ريما التي تنظر لامير احيانا وفريدة احيانا أخري بحزن وهي تشعر بحزن خطيبها وحبيبها وحزن صديقتها أيضا التي ترفض ذلك الزواج ولا تريده ابدا قبل أن تفوق بسبب صراخ أميرة التي قالت:- _طنط سعااااد فرحانة اووي انك جيتي ووقفت لتذهب لها وتحضنها بسعادة عميقة التي بادلتها الحضن وعبد الرحمن ينظر لتلك المجنونة بافعالها بضحكة خفيفة ابتعدت قليلا لتسحبها من يدها وتقربها من طاولتها هي وريما قائلة:- _دي ريما ياطنط صحبتي الانتيم وخطيبة امير اخويا سلمت عليها بيسمة طيبة وبادلتها ريما السلام ببسمة رائعة بينما قال عبد الرحمن:- _طنط فيروز جايه اهي ياماما ريما بتعجب:- _حضرتك تعرفي طنط فيروز عبد الرحمن مغيظا لاميرة:- _احنا مكناش نعرف أن دا الفرح اللي تقصده أميرة لأننا اكيد مش هنسيب فرح بنت طنط فيروز علشان أميرة وصحبتها نظرت له بضيق ولم تتحدث بينما جاء صوت فيروز اخيرا قائلة بترحاب:- _سعاد اخيرا جيتي..اتأخرتي اووي وقفت سعاد لتسلم عليها وهي تقول:- _عبد الرحمن هو السبب يافيروز انا مليش دعوة فيروز ضاحكة:- _ماما دبستك ياعبد الرحمن سعاد:- _المهم فين العروسة انا عايزه اسلم فيروز بابتسامة:- _تعالي اوديكي عندها دي هتفرح بوجودك اووي اخذتها وذهبت بعد دقيقة كانوا يقفوا أمامها وقفت فريدة تسلم عليها بسعادة قائلة:- _كنت هزعل جامد لو مكنتيش جيتي ياانطي سعاد:- _وانا اقدر مجيش فرحك برضوا يابنت اختي ابتسمت فيروز بفرح لشقيقتها بينما فريدة قالت وهي تشير لبلال التي لانت ملامحه قليلا:- _دا بلال ياانطي مدت يدها تسلم عليه ليبادلها السلام بابتسامة طفيفة تكاد لا تراها أو ربما هي ليست ظاهرة اساسا ••••••••••••••••••••••••••••• انتهت ساعات الفرح سريعا ولم يوجه لها اي كلام وكذلك هي كان الوداع بينها وبين والدتها ووالدها محزن فهي ستذهب بلا رجعه لم يعد هذا منزلها لم يعد أمانها لان أصبح لها الان منزل خاص بها بينما صديقاتها فقد بكوا بشدة فرحا وحزنا عليها...علي فريدتهم ركبوا السيارة وساق بهم امير ولم يأتي أحد آخر خلفهم ووصلوا لمنزلهم دون حديث يذكر هبط امير سريعا وساعدها لتهبط وقلبه حزين علي حاله ذلك لتقول هي بابتسامة:- _شكرا ياامير ابتسم لها بهدوء ولم يتحدث ومن الجهة الاخري هبط بلال أيضا واقترب ليمسك يدها ببعض القوة ودخلا للمنزل بخطوات هادئة أحدهم قلق والآخر جمود يسطر علي ملامحه بالفعل كانت ملامحه غير مفهومة ابدا تشعر وكأنه ليس عريسا ابدا لم يتحرك من مكانه سوي ليسلم علي تلك الرجال المهمة التي أتت خصوصا من حول العالم لتسلم عليه بينما فرحهم كان خالي من الرقص للعروسين بينما كان بالنسبة للآخرين كان زفاف اسطوري وفوق الرائع أيضا فقط من تبعهم بنظراتهم كانوا سيروا نظراته لاي شخص سلم عليها خصوصا لو كانوا رجال فهو لم يسمح لها أن تسلم علي رجال سوي والدها واعمامها ربما واخوالها فقط لقد اخجلها باوامره تلك الصارمة ،،،، •••••••••••••••••••••••••• دخلت للجناح بقوة وخطوات واثقة وهي تنظر له بأعجاب قائلة لبلال الذي دخل خلفها:- _الوانه حلوة اوي نظر للجناح ثم لها لتتابع هي:- _هنام فين بلال:- _هناك في الاوضة دي وأشار لأحد الغرف فريدة ببسمة استفزاز:- _تمام دا مكاني وانت بقي هتنام فين بلال:- _في نفس الاوضة طبعا ونفس السرير كمان فريدة:- _لا طبعا انت مش هتنام معايا بلال:- _وفري كلامك واعتراضك دا علشان ملهوش فايده ثم اتجه للغرفة وهو يقول:- _غيري هدومك دي واجهزي ياعروسة ورمقها بسخرية ودخل للداخل وهي نظرت له بحنق وضيق وهي تقول:- _عروسة قال في أحلامه لو فكر يقرب ليا ثم دخلت خلفه لتجد هناك صوت مياة من أحد الأبواب والباب المجاور مفتوح ويظهر من خلال تلك الفتحة الصغيرة ملابس لتدخل لتلك الغرفة سريعا وتظل تنظر هنا وهناك بحثا عن ملابس مناسبة حتي حصلت اخيرا علي ما تريد أغلقت الباب جيدا وبدأت بتغير ملابسها من ذلك الفستان إلي بنطال قصير يصل لبعد الركبه وكنزه منزليه باللون البينك تصل لنهاية ذراعيها وتركت شعرها خلف ظهرها وخرجت وهي تأكد بداخلها انها لن تسمح له أن يقترب منها مهما حدث خرجت وجدته يجلس علي ذلك المقعد الجانبي واضعا قدما علي الاخري وينظر لها بهدوء من أخمص قدميها حتي رأسها وبسمة سخرية علي شفتيه قبل أن يقف ويتجه نحوها ويضع يده علي خصلاتها ويحرك يده بنعومة هامسا:- _في عروسة برضوا تلبس كدا لعريسها فريدة بغيظ:- _عريس ؟ انت مصدق نفسك ولا اية بلال بأستفزاز:- _غضبك دا بيغريني علي فكرة فريدة بعصبية شديدة:- _ينفع تبطل برود واستفزاز ونتكلم شوية بلال:- _نتكبم في أية فريدة:- _في حياتنا !! انا عايزة اعرف ازاي هنعيش مع بعض انا عايزه اعيش لروحي بلال ببسمة شيطانية:- _دا في أحلامك لان دا مكانك يافريدة مكانك هنا جنبي وعلي سريري لاخر العمر فريدة بصوت عالي قليلا:- _احنا متفقناش علي كدا ..انا مستحيل اعيش معاك علي انك جوزي وانا مراتك والكلام الاهبل دا بلال وهو يقترب منها بشدة هامسا أمام شفتيها بعد أن هبط قليلا ..مال للاسفل.. حتي أصبح يقابل وجهها:- _انا عايز اعرف احنا اتفقنا علي اية فريدة:- _متفقناش علي حاجة لكن ظروف جوازنا مختلفة عن الكل بلال:- _مختلفة ازاي ..انا اتقدمت وبباكي وافق وكتبنا الكتاب وعملنا فرح واديكي في بيتي ومفروض انهاردة دخلتها وحضرتك معطلانا فريدة:- _انت مستحيل تقرب مني بلال بعصبية خفيفة:- _والمستحيل هيتحقق قال آخر كلماته وهو يقترب من شفتيها ويقبلها بقوة وهي تحاول أن تبعده عنها قدر استطاعتها ولكن لم تستطيع وهو كلما تزداد مقاولة كلما ازداد عنفا معها حتي حملها واتجه بها ناحية الفراش وهو مازال يقبلها حتي شعر بضيق تنفسها ليبتعد يتنفس بقوة وهي كذلك قبل أن تحاول أن تبعد عنه وتهبط من علي الفراش صارخة:- _مستحيل اخليك تقرب مني ...مستحيل انت سامع شدها بعنف بعد أن وصلت لنهاية الفراش حتي وقعت بجواره بعنف وقال وقد بدأ يغضب:- _وريني هتقدري تبعديني عنك ازاي فريدة:- _انت متعرفش لدلوقتي انا اقدر اعمل اية بلال:- _انا عايز اعرف..وريني يلا بدأت بلكمة بقوة وهي تقول:- _ابعد... خلي عندك دم ...وابعد عني بلال وهو يمسكها من كتفيها ويضغط عليهم بقوة:- _غلطاتك زادت اووي وانا مستحمل بالعافية فريدة:- _اهااا سيبني انت واحد معندكش دم قالت تلك الكلمات لتتفاجى بوجهها يلتف الناحية الاخري وهو يمسكها من شعرها بقوة قائلا:- _انتي مينفعش معاكي الاحترام ابدا وجرها من شعره بقوة نحوه وقبلها مرة أخري بعنف قبل أن يمد يده ناحيه بلوزتها ويشقها بعنف وقوة وسط صراخها الشديد ••••••••••••••••••••••••••••• في المقر السري للمخابرات المصرية كان هناك خمس اشخاص التفوا حول أحد الطاولات والاضطراب يظهر علي ملامحهم بشدة حتي هتف أحدهم:- _الخبر اكيد الخاين من هنا وحاليا كل المعلومات معاه هتف اخر:- _تتوقعوا هيسلمها لمين قال آخر:- _شى اكيد لأسرائيل قال أحدهم ويبدوا أنه كبيرهم:- _انا عايز اعرف مين هو قال آخر:- _صعب..صعب اووي نعرفه لان كل اللي هنا عارف احنا بنفكر ازاي قال ذلك الرجل:- _لا هنلاقيه...ودلوقتي حالا كمان نظروا له بتعجب وقبل أن يتحدث أحد سمعوا طرق علي الباب ودخول أحد الاشخاص ليقدم لهم التحية العسكرية ثم يحدث ذلك الرجل بهمس قليلا ويسلمه أحد الاظرف ويتركه ويخرج قال أحدهم:- _في ايه الظرف دا اشار له أن يصمت وفتحه وظل ينظر له لدقائق بتركيز شديد ثم تركه ونظر لهم قائلا:- _الخاين هو العميل رقم 144 هتفوا بزهول:- _مستحيل ازاي دا يخون قال الرجل بشرود:- _دا الشخص الوحيد اللي كنت مستبعد اني أعرفه لو كان هو الخاين لأنه هو اللي بيمشينا مش العكس قال احدهم:- _بس خلاص وقع قال بسخرية:- _تقصد وقعنا...هو عايزانا نعرف أنه هو غير كدا مكناش هنوصله لو هو مش عايز قال أحدهم:- _تتوقع بيفكر في حاجة قال الرجل:- _دا بيفكر في مصايب مش حاجة ..هو اكيد في خطة بيمشي عليها وعايزنا ننفذها بتوجيهاته هو وعلي طريقته قال أحدهم:- _احنا المفروض نقبض عليه رد اخر بسخرية:- _لو عندك دليل اقبض عليه قال بضيق:- _الدليل مع اللواء اهو الرجل:- _الدليل بيدين العميل رقم 144 مش اي حد تاني ••الفصـــل الخـامــس عشـــر•• في منزل الشيطان ،،،،، في جناحهم الخاص ،،،،، كانت الساعة تعدت التاسعة صباحا عندما فتحت عيونها بالم واثار الدموع تظهر علي وجهها بحزن علي حالها ظلت تنظر لسقف الغرفة بشرود بحالها وحياتها تلك كانت تريد البكاء وبشدة ولكن تماسكت بصعوبة وهي تنظر حولها وتحاول أن تعتدل في جلستها لتراه يجلس علي ذلك المقعد الجلدي واضعا قدمه علي الاخري وساندهم علي طاولة أمامه صغيرة وينظر لها دون ملامح رمقته بكره شديد قبل أن تتحرك للحمام لعلها تريح اعصابها المرهقة تلك ظلت بالداخل لساعة تقريبا حتي خرجت واتجهت للغرفة المجاورة لتغير ملابسها وقفت أمام المرآة الموجودة هناك لتنظر لجسدها وتلك العلامات التي توجد عليه بغيظ قبل أن تلبس ملابسها مكونه من فستان يصل لبعد الركبة وبذراع طويل يصل لنهاية ذراعها ويغطي معظم رقبتها ورفعت شعرها للأعلي كفرمة بسيطة ووضعت بعض الميك اب البسيط ليخفي اثار بكائها ثم اتجهت للخارج بخطوات غاضبة قوية كعاصفة تستعد لتحرق كل ما هو حي مستعدة لتحرق اليابس والاخضر دون رحمة خرجت لتجده يجلس كما هو اتجهت للفراش أمامه وجلست عليه وظلت تنظر له بنظرات غيظ وكره ممزوجة بقوة وتحدي غريب حتي هتف هو:- _عايز فطار هتفت بصراخ وكأنها كانت تنتظر اي سبب لتنفجر به:- _تبقي بتحلم لو فكرت اني ممكن اشتغل خدامة عندك يابلال بلال:- _انتي مراتي يافريدة فاهمة يعني أية مراتي يعني انتي دلوقتي ملكي كل حاجة فيكي ملكي انا وبس واقدر العب بيها براحتي فريدة وهي تقف وتتجه نحوه:- _سبق وقلتلك انا مش من الاشخاص اللي يتقبل بالإهانة يابلال بلال:- _كنت هسمح اني اعاملك باحترام اكتر من كدا لو انك مقلتيش ادبك ولو اني مشفتكيش في مكان قذر زي اللي كنتي فيه قبل فرحك بيوم ياهانم فريدة:- _عادي يعني فيها اية اني اكون هناك بلال بصراخ وهو يقف:- _فيها هي ؟! الهانم تروح هناك وتسكر وبتقولي فيها اية تروحي هناك وترقصي بطريقة مستفزة ومسخرة وبتقولي فيها اية دي اسمها قلة ادب فريدة مقاطعة بصراخ:- _انا مسمحلكش بلال:- _تسمحي او لا ...انتي الفرق بينك وبين اي واحدة بتشتغل هناك ايه... ردي عليا أية الفرق فريدة:- _بلال انا مش عاهرة بلال:- _هما ظروف اجبرتهم يروحوا هناك ويشتغلوا لكن انتي اي هي الظروف اللي جبرتك ؟ انتي بتروحي الاماكن دي بمزاجك...فدلوقتي عايزك تقوليلي مين العاهر ..انتي ولا هما نظرت له بصدمة وزهول قائلة وهي تشير لنفسها:- _تقصد اني عاهرة صمتت ثم قالت بصراخ:- _ولما انا عاهرة اتجوزتني لية ها لية بلحظة كان شعرها بين يديه وهو يقول:- _صوتك ميعلاش عليا انتي فاهمة ضغط عليه بشدة متابعا:- _انا اتجوز اللي عايزها في الوقت اللي يعجبني يافريدة وتربيتك من اول وجديد هتكون علي أيدي لانك متربتيش كويس للأسف فريدة بغضب:- _انتي كدا بتهين اهلي وانا مسمحكلش ابدا انت سامع بلال بصراخ عالي افزعها:- _تسمحي او لا..انتي مش حاجة اصلا..انتي هنا زيك زي اي كرسي ..فاهمة..مش هسمحلك تكوني اكتر من كدا..لانك متستهليش دا..انتي واحدة كدابة يافريدة..كدابة قال اخر كلمة بصراخ اعلي جعلها تنتفض من مكانها والدموع تلتمع بعينها قبل أن يتابع هو:- _متفكريش اني علشان اتجوزتك يبقي انتي حاجة أو بقيتي حاجة.. انتي زي ما انتي واحدة تافهة.. مدللة.. وهتفضلي كدا..انا اتجوزتك بس..بس علشان عاوزك مش اكتر انصدمت من كلماته التي جرحتها تلك لكن سرعان ما قالت بكبرياء ضعيف:- _طيب اللي عوزته اخدته ينفع امشي بقي بلال:- _لا..انسي انك تخرجي من هنا فريدة ببكاء:- _انا عايزه امشي انا مش عايزه أفضل معاك بلال بسخرية واستفزاز:- _بقولك انسي دا ثم نظر لها من أعلاها واسفلها نظر لها نظرة شاملة بخبث وهو يقترب منها بشدة جعلتها تبتعد قبل أن يمسك يدها يشدها نحوه هامسا بجوار اذنها:- _قلت اني اتجوزتك علشان كدا...فرفضك برضوا مش مهم هتفت ببكاء:- _انا بكرهك...انت حيوان يابلال..انت حيوان •••••••••••••••••••••••••• في منزل حسان ابو عوف ،،،،، علي طاولة الطعام ،،،،، كانت تجلس أفراد أسرة هذا المرة دون فريدة الحزن والهدوء كان يعم المكان فهي من كانت تضيف للمكان مرح وحماسة فبطبع فارس هادئ لذلك كانت تتولي هي مهمته تلك بأنها تمازحهم دوما قالت فيروز مقاطعه ذلك الصمت:- _هنروح لفريدة أمتي ياحسان علي كدا حسان بهدوء وهو يترك الجريدة التي بين يديه:- _فيروز...انسي موضوع زيارة فريدة دي لان فريدة مش متجوزه اي حد فيروز:- _يعني ايه..هو كمان هيبعدني عن بنتي فارس:- _اهدي ياماما فيروز بغضب:- _انا وافقت لانك قلت إنه اكتر واحد هينفعها وهيعرف يتصرف معاها ياحسان وتجاوزت فرق السن اللي بينهم دا لكن مش هسمح أنه يبعدها عننا حسان:- _بلال مش هيسمح ليها أنها تزورك يافيروز فارس متدخلا:- _نرحلها احنا يابابا حسان مزفرا بضيق:- _افهموا بقي مش هينفع نروح دا ببساطة ممكن يطردنا فيروز بدموع خفيفة:- _انت لية سمحتله يعمل كدا ياحسان لية وافقت عليه وانت عارف بتصرفاته دي حسان:- _صدقيني دا اكتر واحد هيعرف يتصرف معاها فيروز:- _متأكد مش هيأذيها نظر لها بتردد لكن اخيرا هتف:- _متأكد يافيروز...متأكد فارس وهو يقف استعدادا للذهاب لمدرسته:- _انا ماشي ..يلا سلام هتف الاثنان معا بعد أن ودعهم بقبله علي جبين كل منهم:- _سلام ياحبيبي حسان بعد ذهاب فارس:- _صحيح سعاد سكنت فين فيروز:- _معرفش والله فين بس بتقول منطقة كويسة حسان:- _كانت جت قعدت معانا هنا فيروز:- _قولتلها ورفضت..هي كانت جايه من امريكا ومجهزة كل حاجة ومكان السكن ودا كله حسان:- _الله يرحمه رأفت موته صدمنا كلنا فيروز:- _كانت اصعب مرحلة مرت علينا بعد وفاته...الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم الصبر لأنهم لسة متأثرين بموته والله حسان:- _فعلا كلنا لسه مصدومين ثم وقف وقبلها علي جبينها هاتفا:- _سلام ياحبيبتي ابتسمت قائلة:- _سلام ياحبيبي •••••••••••••••••••••••••••••• مدرسة فارس ،،،،، كان يجلس في مقعده كالعادة يستمع لمعلمه بانتباه شديد قبل أن يسمع طرقات علي الباب ومن بعدها دخول فتاة تبدو أنها بنفس مرحلته العمرية بينما هتف المعلم:- _اتفضلي ادخلي ياسما وياريت متتأخريش تاني هتفت برقة وهي تدخل:- _حاضر يامستر...شكرا ليك المعلم:- _عفوا اتجهت لمقعدها المخصص لها بجوار أحد صديقاتها وجلست عليه غافله عن ذلك الذي كان يراقب تصرفاتها من اول دخولها الفصل حتي جلوسها ومن ثم ملامحها التي كانت عبارة عن عيون غريبة تمزج بين الأسود والرمادي يعتقد ذلك فهي غامقة جدا ولكنها ليست سوداء وبشرة قمحوية ناعمة وخصلات شعرها السوداء القصيرة التي تصل لقبل منتصف ظهرها بقليل بنعومة رائعة وطول متوسط يتناسب مع سنوات عمرها الـ السادسة عشر فاق من شروده علي صوت ياسر الذي هتف:- _بتفكر في أية...ومالك سرحان كدا فارس:- _مفيش حاجة ياسر:- _اممم طيب علي فكره المستر خرج نظر للمكان الذي كان يقف فيه المعلم منذ قليل ليجده فارغ إذن هل هو غفل عن الدرس والعالم الي تلك الدرجة..حقا لا يعرف ماذا حدث هل شرد بها ام بماذا تنهد ونظر لياسر هاتفا:- _علينا ايه دلوقتي _Math اؤما بـ حسنا وعاد لشروده مره اخري وعيونه معلقه بها...سما •••••••••••••••••••••••••••• كان يتمشي في شوارع تلك المنطقة التي يسكن بها صباحا وهو سارح بحاله وبعالمه الخاص سارح بعشق مات منذ زمن في قلب ارتوي من الحزن سارح في زمن بعد سرح في اخر مقابله جمعتهم _هتسيبيني يعني خلاص ياميرا قررتي انك هتبني حياتك مع غيري قال آخر كلماته وهو ينظر لها بحزن لتقول بدموع خفيفة:- _معتز ارجوك ارحمني معتز ببسمة حزن:- _انا هرحمك خالص وهمشي ومش هتشوفيني تاني ..بالتوفيق في حياتك القادمة ياميرا اتمني ابن عمك يسعدك..اتمني من كل قلبي ثم وقف ليذهب لتقول هي ببكاء شديد:- _انا مش عايزاه ...انا مش عايزاه يامعتز معتز بعصبية:- _انتي وافقتي انك ترضي والدك علي حساب نفسك يبقي خلاص انا مليش وجود في حياتك من النهاردة مبقاش في حاجة اسمها ميرا ومعتز بقي فيه بس معتز لنفسه وميرا مع ابن عمها ورمقها بسخرية وحزن وذهب تاركا قلبه معها فاق من ذكرياته وهو يستعد ليجري قليلا وبالفعل بدأ بالجري ودقات قلبه تزداد عنفا وحبات العرق تتجمع علي جبينه ظل هكذا لفترة قبل أن يتوقف وهو يراها مرة أخري تخرج من احد المباني السكانية وبيدها فتاة صغيرة وتنظر لساعة يدها قبل أن تأتي احد السيارات الاجرة ..الاوبرا.. وتقف أمامها لتركب هي ومعها ابنتها ولكن قبل أن تختفي رمقته بنظرة حزن وكأنها تخبره انها تعرف بوجوده ..وتراقبه أيضا ••••••••••••••••••••••••••• _اسر هيخصرنا كتير بسبب حبه دا قالها أحد الاشخاص لكبيرهم الذي وقف واتجه للشرفة وظل ينظر لها قبل أن ينظر للرجل هاتفا بصوت صارم:- _الحب ملوش وجود عندنا احنا بنجهز لحرب منتظرين إشارة منهم ونبدأ شغلنا ومش هيجي هو ويبوظ كل دا في لحظة قال الاخر بأنتباة:- _اشارة من مين قال كبيرهم:- _اسرائيل..إشارة من إسرائيل ..انت سمعت عن الخاين اللي اكتشفوه في المخابرات _ايوا _الخاين دا أثبت ولائه ليهم لما سرق المعلومات دي لكن للاسف مسلمهاش رفض يسلمها الا لما دخل إسرائيل نفسها ومقرهم في فلسطين وقال الزيارة الجاية هيسلمهم المعلومات غير كدا انسوا قال الاخر:- _وهما وافقوا الكبير:- _هو مش اي حد علشان يكدبوه.. دا العميل رقم 144 ••••••••••••••••••••••••••••• هتف اللواء بضيق:- _اناوعايز افهم سلمهم المعلومات ولا لا لأنه لو مسلمهش لكن سرقها بس يبقي بيثبت ولائه وفي خطط ناوي عليها لكن لو سلمهم يبقي هو فعلا خاين وبيحاول يغظنا بأننا عارفين هو مين ومش عارفين نمسكه أو نتصرف معاه..فعلا هو مش اي حد هو شيطان بتفكيره..العميل دا لو خان..محدش هيقدر يوقف الحرب اللي هتبدأ علي فلسطين ومصر قال تلك الكلمات للرجال حوله ليقول أحدهم:- _طيب ما تطلبه ونستجوبه قال آخر:- _وهو ببساطة هيجاوب..دا مش بعيد يرفض يعترف أنه هو ويقنعنا كمان بـ دا هتف اخر:- _الامر كل مرة بيسوء اكتر...احنا لازم نتصرف اللواء بحزم:- _امنوا حدود مصر ..وكثفوا المتفجرات الارضية ..وزودوا كاميرات المراقبة ••••••••••••••••••••••••••••••• سمعوا طرقات علي باب القصر لتفتح الخادمة الباب ثم يدخل هو وبسمة خفيفة تظهر مدي استفزازه تظهر علي شفتيه ليهبط بلال وخلفه فريدة التي كانت ملامح الارهاق تظهر عليها جليا لتهمس هي بزهول ممزوج بضيق:- _اســر ••الفصـــل الســادس عشـــر•• في منزل الشيطان ،،،،، في أحد الغرف الخاصة باستقبال الضيوف ... جلست فريدة مجاورة لبلال الذي كان ينظر لأسر بتفحص شديد بينما كان اسر متوتر داخليا بينما ظاهريا كانت هناك ابتسامة سمجة ظهرت علي شفتيه انهي ذلك الهدوء المريب بلال بكلماته حيث قال:- _فريدة دا اسر صديق قديم ليا..اسر دي فريدة..مراتي وضغط علي حروف تلك الكلمة هتفت فريدة ببعض الزهول الممزوج بتوتر:- _صديق بلال وهو ينظر لها بتفحص:- _اهاا صديق هتف اسر ببسمة خبث:- _اهلا اهلا مدام فريدة ردت باقتضاب:- _اهلا اسر:- _بس انا حاسس اننا اتقابلنا قبل كدا ثم صمت قليلا قبل أن يقول بتذكير مصطنع:- _اتقابلنا قبل كدا اعتقد في ..في النادي صح ونظر لها بمكر وكأنه يذكرها بطلبه وبذلك الجهاز اسرعت هي بالقول قائلة:- _معتقدش دا اسر:- _متاكدة فريدة:- _اها متأكدة طبعا...لان دي اول مرة اشوفك وقفت وعلي شفتيها ببسمة مصطنعة ونظرت لبلال قائلة:- _هخلي الدادة تعمل عصير أما بلال بـ حسنا لتختفي فريدة من أمامهم وبمجرد اختفائها هتف بلال بغضب:- _عايز ايه اسر:- _جاي ابارك لصاحبي بلال _انا مفيش حاجة تربطني بيك اسر:- _يابلال انا عملت كدا علشان.. بلال مقاطعا حديثه:- _خاين علشان انت خاين...اسر من غير كلام خليك برا اللعبة... واطلع برا بيتي حالا اسر بضيق:- _انا عايز فريدة...عايز اتكلم معاها في موضوع مهم بلال:- _مش هيحصل...مش هسمح انك تساومها ابدا تفاجى من كونه يعلم عنها كل شئ لكن رغم ذلك هتف بأستفزاز:- _شكلك خايف انها تحبني ضحك بلال عاليا وهو يقول:- _تحبك...بجد بجد ضحكتني...اسر انت مكنتش حاجة ومازالت ولا حاجة متنساش اني انا زمان نضفتك ودلوقتي هما بينضفوك غير كدا انت مكانك الشارع اسر بغضب:- _وانت كمان مكانك الشارع متنساش اننا جينا منه مع بعض بلال:- _انا كنت زمان من الشارع لكن دلوقتي انا بلال عز الدين املك في ايدي نص اقتصاد الدولة دا غير أعمالي حول العالم اسر:- _وانت متوقع أن الكل مصدق انك شريف وأعمالك دي شريفة ومحدش يعرف حقيقتك بلال:- _واية هي حقيقتي يااسر اسر:- _انك زيك زيي زي ما انا بشتغل لصالح اسرائيل فأنت كمان كدا بلال:- _متقولش كلام انت مش قده يااسر قال تلك الكلمات وهو يخرج من الغرفة استعدادا للصعود للأعلي تاركا خلفه اسر الذي هتف بصوت عالي قليلا:- _مش انت العميل 144 يابلال اللي شغال في المخـ. ـابرات المصرية ومعظم شغلك بيبقي في اسبانيا مش انت اللي قتلت عماد فقط لأنه جمع معلومات تدين بأنك سرقت المعلومات دي وانك بتسرق أموال الدولة وقف مكانه لثواني قبل أن يلتفت وينظر له مجيبا علي كلامه هذا:- _عماد ميقدرش يجمع اي حاجة انا عايزه ميجمعهاش انا قتلت عماد لأنه كان السبب في موت اللواء السابق عبد الفضيل اكيد سمعت عنه اسر بأبتسامة:- _جميل ...جميل اوووي بلال باشا بنفسه بيعترف هو بيقتل ليه بلال بغضب:- _انا مبعترفش علشان انت حاجة لانك زي ما قلت من زمان نكرة وهتفضل كدا اسر بغضب:- _سيادة العقيد التزم حدودك بلال بغضب اشد:- _سيادة الرائد انتباااة ليقف اسر مستقيما ويؤدي التحية العسكرية بخنوع ليتابع بلال حديثه:- _الكلام خلص واكمل سيره للخارج لينظر اسر لمكانه بضيق ويتجه للخارج ليخرج من القصر عموما قبل أن يلمح فريدة التي كادت تخرج من المطبخ ومعها تلك العصائر ليقف ويتجه نحوها ويمسك أحد الاكواب ويشرب العصير ثم يضعها علي الصنية وهو يقول:- _طعمه جميل زيك ياعميل رقم وهمس بجوار اذنها:- _441 ثم تركها وذهب لتتوقف دقات قلبها سريعا قبل أن تسمع صوت الهاتف الذي وضعته بجيبها امسكته لتجد رسالة مضمونها " اليوم الساعة الثانية عشر هنتجه للمطار والتنفيذ هيكون في صباح اليوم التالي...أمر من القائد B.D " نظرت لآخر حرفين بهدوء إذن هذا القرار من القائد الأكبر علي الإطلاق إذن التنفيذ سيكون أكيدا في صباح اليوم التالي وهنا عليها أن تفكر كيف ستخرج من قصر الشيطان في مساء اليوم •••••••••••••••••••••••••••••••• كانت الساعة تعدت الثالثة عصرا حيث جلست ريما مقابلا لامير في احد المطاعم لتناول وجبة الغداء بعد إلحاح منها له حتي وافق اخيرا علي تلك المقابلة كان يجلس مسهما وهو ينظر بشرود حوله قبل أن تقول هي بجدية:- _امير نظر لها بأنتباة مشتت لتتابع هي:- _احنا لازم ننفصل تفاجى من رد فعلها لثواني قبل أن يقول ببسمة حزن:- _كنت حاسس في يوم هتملي من الحكاية دي والحقيقة معاكي حق لان مش هينفع نكمل ريما بهدوء:- _انا عندي استعداد اكمل بس لو لقيت بس شوية انتباة منك وانت معايا مش انك دلوقتي قاعد وبتبص حوليك وكأنك بتدور عليها ...امير انا تعبت خايفه أكره فريدة من حبي فيك امير:- _صدقيني انا مش زعلان منك انا زعلان عليا وعليكي وعليها ..فريدة متنفعش مع واحد زي بلال بيه هي كان لازم تتجوز واحد يقدرها ويعرف قيمتها ويحفظها ريما بهدوء:- _زيك كدا امير ببسمة حزينة:- _زيي كدا تنهد ثم صمت لتصمت هي أيضا ثواني قبل أن هتف مرة أخري:- _انا مش بكرهك.. انا ممكن اكون معجب بيكي ...أو كمان بحبك ..بس مش زي فريدة.. ممكن اقدر اعيش معاكي.. ونمثل اسرة سعيدة كمان... بس فريدة جزء هيكمل معانا ..هحاول امحيه أو اتجاهله لكن مش انساه ابدا ..هحاول انتبه معاكي وهحاول اركز.. لكن مش هحاول انساها ..لأنها كانت السبب في اني احارب علشان اوصل.. ومازالت.. كانت السبب صدقيني.. انا فيا شوية مشاعر اتجاهك لكن مش قادره تكبر.. بس المشاعر دي كفيلة انها تخلينا نحاول نبسط نفسنا ونكمل...ريما انا الأول كنت بسرح بفريدة في اي مقابلة.. علشان كنت بفكر اقرب منها ازاي.. لكن هي دلوقتي بقيت لغيري.. فمش هينفع افكر زي زمان ..هفكر بس فيها هي...لكن مش كيف اوصلها ريما:- _كدا مسمهوش حب لانك استسلمت..كدا دا اسمه مثلا تعود أو وهم كنت عايش فيه ضحك عاليا وهو يقول:- _لا ياريما دا عشق...مش بيقولوا اللي بيحب بيتمني يشوف حبيبه سعيد يمكن بلال مش مقدرها لكن هتعيش مبسوطة معاها بعدين.. وانا متاكد من دا أنا لسه مستني فرصة اقرب منها فيها لسة مستني اصحي الاقي دا كله حلم لكن لاني عارف ان دي حقيقة فـ انا هحاول اعيش حياتي...معاكي انتي ريما:- _خايفه احارب معاك ونكمل ..اتصدم امير وهو يقف استعدادا للذهاب:- _مستني ردك قريب ودا هيكون القرار النهائي لعلاقتنا مع بعض...سلام ياريما هتفت بشرود وهي تراه يختفي:- _سلام •••••••••••••••••••••••••••• فتح الباب بمفتاحه الخاص ودخل ليلمح والدته تجلس ومعها أميرة ويشاهدون ذلك المسلسل الهندي ذلك المسلسل الوحيد الذي يجعل والدته تندم علي زواجها من أبيه اما بعد انتهائه تظل تبكي وتندب حظها وهي تتذكر مواقفها السعيدة معه تنهد من أفعال والدته وهو يدخل للغرفة التي يجلسون بها قائلا:- _السلام عليكم رفع الاثنان أيديهم معا علامه اصمت نظر لهم وللتلفاز بضيق ثم دخل لغرفته ليأخذ حمام سريع وبعد وقت قصير خرج ليجد هناك نزاع من نوع اخر يدور بين والدته وأميرة حيث كانت والدته تقول:- _انا قولت كلمه ومش هتنيها انهاردة هتتغدي معانا يعني هتتغدي أميرة برفض:- _ياطنط مش هينفع والله سعاد:- _مش هينفع لية ها لية الاعتراض في الموضوع اميرة:- _الاكل جوه والله سعاد:- _وهيفضل جوه ابقي اتعشي بيه انهاردة أو تكليه بكره متخفيش مش هيبوظ أميرة:- _ياطنط مرة تاني أن شاء الله سعاد:- _اصلا انتي مفروض أكلك كله معانا وانا متفقة مع امير علي كدا اصلا أميرة:- _امير ؟؟ سعاد:- _اها امير انتي متعرفيش أن أمير صديق عبد الرحمن المقرب أميرة:- _لا والله سعاد:- _علي كل حال دا مش موضوعنا ويلا علشان ناكل قبل ما الاكل يبرد أميرة:- _بس سعاد بحزم:- _من غير بس يلاااا يابت عبد الرحمن متدخلا:- _هتاكلي يعني هتاكي فمتتعبيش نفسك في جدال ملوش لازمة أميرة:- _انت شايف كدا عبد الرحمن ضاحكا:- _انا مش شايف غير كدا سعاد بأستغراب:- _بتضحك علي اية عبد الرحمن:- _مفيش بس افتكرت حوار كدا كانت نهايته بنفس الجملتين دول سعاد:- _طيب يلا يااميرة نغرف الاكل.. هو جاهز وسخن اصلا أميرة:- _يلا ياطنط ••••••••••••••••••••••••••••••• في اجتماع آخر يجمع بين وزير الوزراء والوزراء جميعا ماعدا بلال وقف هذة المرة وزير الصحة هاتفا:- _الحالة الصحية لمعظم شعبنا بقيت متدهورة جدا.. وبقي في أمراض منتشرة مش عارفين نلاقي ليها حل ..بقي في إهمال صحي ..وبقيت المستشفيات مجهزة بأجهزة طبية قديمة ..ملهاش اي فائدة.. والتعقيم بقي الكل يهمل فيه.. الأطباء مبقاش في عندهم ضمير.. احنا لازم نوفر علي الأقل مستشفي في كل قرية قبل المدن كمان ..مستشفي واحدة تكفي.. لكن تكون كبيرة ..ومجهزة صح ..نحاول نوفرلها كل انواع العلاج ..والأجهزة الطبية الحديثة.. ونحاول نوفر فيها راحة نفسية.. واطباء بوشوش مبتسمة ..ودا مش هيحصل غير لما حياتهم تتحسن.. وياخدوا اجر يكفيهم.. ويكفي احتياجاتهم ..واحتياجات أبنائهم ..عايزين نوفر في المستشفي أجهزة تمنعهم من أنهم يسافروا ويتعذبوا علشان يتعالجوا.. لان الأجهزة اللي في المدن هتكون هي هي اللي في القري.. عايزين نهتم بصحة شعبنا اكتر من كدا قال تلك الكلمات وصمت كعادته ليعلوا التصفيق بينما قال وزير الوزراء:- _المشكلة في الميزانية هتف أحدهم بانفعال:- _الشعب اهم ..نطلع من الفلوس المختزنة دي ..ولما هنعالجهم ونوفر احتياجاتهم.. ونغلي الاسعار بعدين شوية.. هيقدروا دا.. لأنهم عارفين اننا خلصنا الفلوس علشانهم.. لكن مش نضيعها علي حاجات ملهاش قيمة.. ونطلب في الاخر منهم هما هتف اخر:- _في أشخاص حتي الآن بتقبض بس 700 جنية في الشهر يعني دول ممكن يكونوا بيناموا مش شبعانين احنا لازم نتصرف في اسرع وقت هتف اخر:- _مصر بتنهار بالبطئ •••••••••••••••••••••••••••••••• دخل للجناح ليجدها تجلس علي أحد الارائك وتنظر للتلفاز تتابع أحد الأفلام الأجنبية بشغف ليجلس بجوارها ويظل ينظر لها قليلا بجمالها الساحر الذي يحسدونه عليه وعيونها اللامعة بكهرمان رائع يظهر عندما تضحك وشفاه وردية مغرية عندما وقع نظره عليها لم ينتظر قليلا حيث وضع يده خلف رأسها وسحبها بهدوء نحوه وقبلها بقوة قليلا وشغف بينما هي انصدمت بوجوده من الاساس لكن تلك المرة أبعدته بغضب عنها هاتفه بضيق:- _كفاية ابعد بقي انا زهقت هتف بسخرية:- _من تاني يوم جواز وزهقتي فريدة بضيق:- _ايوا زهقت انت اصلا ازاي مستحمل تعيش معايا وانت عارف اني مش عيزاك اقترب منها قليلا حتي تقابلت عيونهم وقال بخبث:- _متأكدة انك مش عيزاني نظر لعيونه قليلا منسحره بلونها الذهبي الرائع ذلك ليبتسم هو بخبث وهو يقف ويتجه للداخل وهو يفك ربطة العنق الخاصة به بينما هي فاقت من شرودها علي اثر اختفائه لتقول لنفسها:- _مستحيل احبه مستحيل هو صح مأذنيش علشان اكرهه لكن أنا مش هسمح اني اكمل معاه واضعف قدامه مش هسمح بــ دا ابدا...ابدا بينما بالداخل ،،،،، وقف أمام المرآة التي توجد في غرفة الملابس بعد ان ارتدي بنطال بيتي اسود وتيشرت أيضا اسود وصفف شعره بأهتمام شديد كان ينظر أمامه بشرود تام وكأنه في عالم اخر يتذكر سنوات مرت أمام عينيه كسيناريو سنوات مليئة بالألم والقهر والحزن والظلم والضرب سنوات جعلته كشيطان غريب بطبعه هادى وقوي... ضعيف وصامت ..متحدث وغاضب.. عصبي وبارد كان غريب بطباعه حقا ولكن لا أحد يعلم ما بداخله حتي الآن لم يري أحد جحيم عنفه وقوته لم يراه أحد وهو يقتل بدم بارد لم يراه أحد وهو يتمتع بصراخ الغير حتي الآن لم يعرفه احد ولكن قرر الان ان يظهر علي حقيقته سيتحدث ولن يصمت لكن حديثه سيكون قاتل سيكون مرعب اكثر من صمته يكفي صمت فقد رعبهم بما فيه الكفاية بذلك الصمت اليوم سيتحدث ليرعبهم أضعافا مضاعفة من رعبهم بصمته الدائم لا احد يعرف ما بداخلك لكن معظمنا توجد داخله نار تحرق •••••••••••••••••••••••••••••• في ساعات الليل الأخيرة تسلقت جدار القصر الخلفية بمهارة عالية حتي وقفت اعلي السور لتنظر للحرس الموجودين عند الباب الخلفي نظرة أخيرة قبل أن تلتفت للخارج وتهبط سريعا وتركب سيارة كانت بانتظارها ولم تنتبه لنظراته التي كانت تلاحقها منذ أن تحركت من جواره حتي تلك اللحظة وبسمة عجيبة علي شفتيه لكن يمكننا وصفها بأنها بسمة سعادة أو ربما فخر ..... ••الفصـــل الســابـع عشـــر•• منذ ساعات الصباح الأولي وهو يقف مجاورا لوالدته أمام منزل خالته " فيروز " التي أصرت أنهم سيقضوا ذلك اليوم معها ولن تقبل برفض او حتي مجرد نقاش كانت فقط الساعة وصلت السابعة صباحا وهم يقفون امام ذلك الباب الداخلي للمنزل منتظرين أحد الخادمات أن تفتح الباب قبل أن تفتح فيروز الباب وتطل بوجهها الوسيم وملامحها الرائعة رغم سنوات عمرها التي تجاوزت الأربعين بقليل هتفت وهي تقترب من شقيقتها اكثر وتحتضنها:- _كنت هزعل اووي لو مجيتيش ياسعاد بجد سعاد وهي تبادلها الحضن بأخري قوي وكأنها تلقي بعض حمولها وحزنها علي شقيقتها:- _وانا برضوا اقدر علي زعلك يافيروزتي تدخل في الحديث بمرح قائلا:- _عمي حسان لو سمعك وانتي بتقولي فيروزتي دي مش بعيد يطردك ضحكت فيروز وهي تحتضنها أيضا قائلة:- _اتلم ياواد عبد الرحمن بمرح وهو يتغاذل بها:- _حد يتلم وهو شايف القمر دي قدامه يافيروزه قلبي صوت من الخلف هتف بغضب قائلا:- _اخرس يازفت ولم لسانك انت بتكلم خالتك مش واحدة من الشارع نظرت فيروز احسان الذي جاء من خلفها وهي تقول بضحك:- _خليه يتكلم براحته حسان بنصف عين:- _والله فيروز:- _والله سعاد:- _انا عايزه ادخل اقعد ياختي منك ليه كفاية عليا كوشي وارناف مش هشوف كمان رومانسية علي الحقيقة دي حاجة تقصف العمر تعالت ضحكات عبد الرحمن والاخرين علي والدته التي ربما تعاني من فقر في الرومانسية بعد موت زوجها الحبيب بعد دقائق قليلة التفوا حول طاولة الطعام ومعهم فارس الذي كان متشوق أن يذهب لمدرسته اليوم أكثر من أي يوم اخر فربما سيلمحها مرة أخري تلك السما التي أسرته يستغرب ما يشعر به نحوها من مشاعر فوضوية تسعده وهو فقط لم يتجاوز السادسة عشر يخاف أن يعترف أنه الحب فكيف سيطوله الحب وهو يملك تلك السنوات القليلة فقط من عمره مسكين ذلك الصغير لا يعلم أن هناك قلوب تعشق من ساعات الاول حتي الممات...مثال صغير أمامه " امير " الذي يعشق مجنونة لا تبالي او لا تشعر أو ربما لا تعلم من الاساس هناك قلوب وعيون تفهم الحب من مجرد نظره وهناك قلوب لا تفهم الحب سوي من عاشقها فقط ومعشوقها غير ذلك لا تفهم عيون الغير هتفت سعاد بعد أن مضغت اخر لقمة كانت في فمها:- _صح يافيروز زورتي فريدة ولا لا استمعت لكلمات شقيقتها لتتجه بنظرها نحو حسان وترمقه بنظره عتاب قبل أن توجه بصرها لشقيقتها مرة أخري هاتفه:- _لا والله ياسعاد مزورتهاش خالص سعاد:- _هتزوريها أمتي طيب فيروز:- _مش عارفة والله ما عارفة خالص..انتي عارفة بلال عز الدين شخصيته ازاي ومش عارفه هنتصرف معاه ازاي وهيرضي نقابلها اصلا ولا لا وآية الحال سعاد بضيق:- _هو بلال فعلا شخصية فوق الروعة وكله يتمناه لكن برضوا هو طالع فيها اوي ومغرور حبتين حسان:- _واحد زيه حقه أنه يتغر ياسعاد ...انتي متعرفيش دا بإشارة منه ممكن يحصل ايه ••••••••••••••••••••••••••••••••• الصدف في بعض الأحيان تكون مؤذيه....مؤذية جداا كانت تجلس في الكافية الموجود في ذلك النادي الشهير تتناول فطولها بهدوء بعد أن أقنعت حالها أنها لم تحبه ربما كانت معجبة به لحد كبير وظنت أنه حب ربما كان حلم يوجد امل كبير في تحقيقه فصدقته وعاشت به ربما وربما وربما ولكنها لم تحبه بالطبع هي لم تحبه فهي أن كانت تحبه ستفعل الكثير وستضر صديقتها أيضا حاولت إقناع ذاتها وعقلها قبل قلبها لكن فلنسأل سؤال اذا وقفت أمامه الان الن تنسرق أنفاسها وتزداد دقات قلبها بالطبع سيحدث هذا...إذن هذا حب لكن اقنعي ذاتك عزيزتي بأنه ليس حب كما تشائين فربما تزداد راحتك بذلك الحديث والوهم الكاذب فالحب عذاب لا يشفي منه سوي العاشق لحد النخاع صدقا لأنه لا يشك بمعشوقه ولأنه يحاول الوصول له مهما كانت المسافات بعيدة تجاهلت الصراع الداخلي ذلك وهي ترتشف من كوبها الممتلئ بمسحوق بني اللون ممزوج بالماء مر كحياتها لكن تفاجأت كالعادة بجلوس ذلك الدخيل أمامها والذي سحب الكوب من بين يدها وارتشف منه ولكن في مكان غير المكان الذي شربت منه وهتف بعد أن تركه:- _لسة مفكرتيش هتفت بغباء مصطنع:- _افكر في ايه نظر لها ببسمة لئيمة قائلا:- _مش عايزه حبيبك...الشيطان ابتسمت بضيق وهي تقول:- _لا مش عايزاه ضيق عيناه متسائلا:- _اتنازلتي عن حبيبك ليها ولا اية...ولا صعبت عليكي صحبتك تدمري حياتها تجاهلت كل ذلك الحديث الذي ضايقها وهي تقول:- _انا مش عايزاه وخلاص...بس ثواني مش انت برضوا في يوم من الايام كنت صاحبه ازاي بتبص لمراته دلوقتي هتف ببسمة سمجة:- _كنت مش لسة ... وبعدين انا في حاجات تجمعني ببلال لسة مخلصتش ورغم كدا مش هرتاح غير لما تبقي ليا..ياسلسول سالي بتقزز:- _اية الدلع الزفت دا...علي كل حال مفيش مصلحة بتجمعنا يبقي كل ما تشوفني تعمل روحك متعرفنيش اسر:- _مبيهونش عليا وبقول لازم أسأل قالت بضيق:- _انا مش عايزاك تسأل اتفضل بقي وقف وهو يقول:- _هتفضل اهو...علي كل حال انتي اللي خسرانه كان زمانا دلوقتي بنجهز علشان نفرق ما بينهم وكل واحد الطريق يتفتح ليه وياخد اللي عايزه سالي:- _لا شوف غيري اتفق معاها اسر:- _لا اتفق مع نفسي بقي انا بس قولت اكسب فيكي ثواب ثم رمقها بنظره أخيرة وذهب لتهمس بضيق شديد:- _حيوان ••••••••••••••••••••••••••••••• _موافقة قالت تلك الرسالة عبر رسالة نصية أرسلتها له علي هاتفها كلمة بسيطة أعلنت فيها انها توافق أن تدخل معه صراع ابدي يحاولون فيه إيقاف قلبه عن الحب القديم لكن ليس نسيانه فهو سيحاول ما دام حيا أن يحتفظ بالعشق الذي بداخله لها .. فريدة .. وهي تعلم بذلك .. ريما .. نعم حزينة ونعم ستحزن اكثر ولكن يكفي انه اختارها هي ليكمل معاها حياته تعلم أنه متوجع وأنه يشعر بالذنب اتجاهها لكن تعلم أيضا أن قلبها ملئ بالحب الذي سيجعلها تكافح معه ولاجله حتي يحصل علي سلام نفسي ابتسمت علي ما توصلت له هي معه للنهاية ولن تتركه فاقت من تلك الأفكار علي صوت شقيقتها التي هتفت:- _خلاص قررتي انك هتكتبوا الكتاب ياريما اجابتها ببسمة علي شفتيها:- _ايوا ياميرا ...لاني مستحيل اتخيل حياتي من غير امير..انا من غيره اموت هتفت ميرا سريعا:- _بعد الشر عليكي...فرحانة انك اخترتي اللي عايزاه وبابا موقفش في طريق سعادتك قبل ما يموت ريما بحزن علي شقيقتها:- _الله يرحمه....دلوقتي تقدري ترجعي معتز ليكي قوليله بس انك مجرد ضحية لأوامر بابا وهيسامح ميرا ببسمة وجع وحزن:- _هو عارف كل دا...ورغم كدا مقَدرش ريما بغضب:- _قوليله دلوقتي انك مش متجوزه قوليله أنه لو بيحبك يقدر يقرب منك خليه يعرف انك دلوقتي حرة ياميرا ميرا:- _هو اكتفي مني ياريما...احنا حكايتنا خلصت من سنين...واللي قفل الباب اكتر عليها لما شافني اول مرة بعد خمس سنين كاملين شافني وفي ايدي بنت مفروض انها بنتي ريما بضيق وعصبية:- _خليه يعرف أن وتين مش بنتك ميرا:- _لا...لاني مش عايزه الباب يتفتح...عايزاه دايما مقفول...مش عايزه اتجوز اصلا...انا هكتفي بتربية وتين لأنها امانه ليا مستحيل اقصر في تنفيذها ابتسمت ريما بحزن قائلة وهو تنظر للسماء:- _ياريتك كنت موجود يابابا علشان تعرف نتيجه قراراتك وصلتنا لايه..علشان تعرف انك دمرتنا بسبب انانيتك وتحكمك فينا...انا بكرهك صدقني بكرهك وعمري ما زعلت علي موتك ابدا....ابدا ••••••••••••••••••••••••••••••••• جلس في حديقة القصر وهو يمسك بفنجان قهوة سادة يرتشفه وهو يتطلع لآخر الاخبار من خلال هاتفه النقال ببرود شديد وكأنه لا يعلم شئ أو لما اختفت زوجته لساعات خارج المنزل ثم عادت وكأنها جث..ه هامدة سقطت علي الفراش ولم تستيقظ مرة أخري حتي الآن تظن انها ذهبت وعادت وهو نائم اغبية هي ام ماذا لكن الغريب سفرها استغرق ساعات قليلة لا يعرف كيف كيف فقط كفاها 12 ساعة فقط وليس الا الجميع يعلم أنه يطبق لأيام سهرا ثم ينام لساعات طويلة واحيانا أخري لا ينام ورغم ذلك لا يتأثر ولا يتعب حتي ربما لأن جسده حديدي أو عضلاته صلبه لا تتأثر بأي شئ بينما بالقرب منه تقدم امير ولكن قبل أن ينادي عليه وصلت له تلك الرسالة التي عندما قرأها ابتسم فهو يشعر أن تلك الفتاة ستكون احسن من سيكمل معاها حياته تنهد بشفقة علي حاله هو سعيد أن هناك من هو متمسك به وحزين علي قلب عشق فتاة لن تكون له ابدأ حرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يفوق ذاته قبل أن يقطع تلك الخطوات القليلة التي تصل بينه وبين بلال حتي وقف بعيدا عنه بخطوات هاتفا بصوت هادئ:- _بلال باشا هنروح الشركة انهاردة التفت بلال له قائلا:- _لا انهاردة مش هروح مكان امير:- _تمام ياباشا...بعد اذنك وتركه وذهب.... ••••••••••••••••••••••••••••••• مدرسة فارس ،،،،، كان يجلس في وقت البريك .. الفسحة .. علي أحد المقاعد بجوار ياسر يتناولون بعض الوجبات الخفيفة ويتحدثون في حوارات عادية قبل أن يقول فارس فجأة:- _هي البنت دي اسمها أية وأشار لسما التي كانت تمر من أمامه لكن علي بُعد بعض الامتار نظر ياسر حيثما ينظر فارس قبل أن يقول:- _دي سما واحدة كانت عايشه في السعودية باين فارس:- _اها قولتلي ياسر بفضول:- _بتسال ليه فارس:- _عادي يعني مفيش حاجة ياسر:- _هي بنقضي الاجازة هناك لكن طول السنة هنا ومعروفة اوي هنا علشان دايما بتطلع الاول ومتفوقة جدا فارس:- _ولو... انا اشطر منها ياسر ضاحكا:- _مغرور يافارس باشا نظر له بمرح وضحك وقبل أن يتحدث سمع الجرس معلنا عن انتهاء وقت الراحة ليقف ومعه ياسر ويتجها الي المبني ولكن سرعان ما تحدثوا في موضوع اخر وفي لحظة واحدة اصطدمت به بالخطأ من الخلف ليلتفت هو مستعدا لان يلقن ذلك الاحمق درسا قبل أن يتفاجئ بعيونها البريئة الخائفة وشفتيها المرتجفة التي قالت:- _اسفة والله اسفة مأخدتش بالي أما بـ حسنا دون حديث وبسمة خفيفة علي وجهه وهو يراها تمر من جانبه بخطوات متعثرة قبل أن يضع يده خلف رأسه ويحرك خصلاته لثواني ويكمل طريقه نحو المبني حيث الفصل الدراسي الخاص به •••••••••••••••••••••••••••••••• هتف اللواء محمود السوار:- _حاليا لازم نفكر بعقل اكتر ولازم نستعين بجاهات عليا اكتر من كدا لان احنا حاليا بين نارين هتف أحد الأشخاص الأقل منه مكانه:- _العميل خاين أو مش خاين احنا ميهمناش... احنا عايزين بس المعلومات محمود السوار:- _خاين... يبقي الجحيم منتظرنا ويبقي خسرنا اهم واحد في المقر هنا لو مش خاين يبقي هنقول اهلا بجحيم من نوع تاني هيديره الشيطان بتفكيره الخاص هتف اخر:- _طيب نفكر ازاي او المفروض نعمل ايه محمود السوار:- _في اقرب وقت هقولكم بالخطة وخطواتنا الجايه ازاي...انا بس منتظر رسالة هتعرفني حاجات كتيير اووي مكنتش عارفها أو هعرفها إلا بسبب الشخص دا هتف الجميع بصوت واحد:- _مين هو محمود السوار ببسمة:- _مجهول بيحركه مجهول تاني •••••••••••••••••••••••••••••••••• .... ••الفصــــل الثــامــن عشـــر•• (الجزء الاول) ذهب قرص الشمس الوهاج بضوءه الساطع تاركا قمر اخر ينير ظلمات الليل كان الهدوء يسيطر علي قصر الشيطان وهو كان مازال يجلس في غرفة المكتب قبل أن يسمع طرقة خفيفة علي الباب وقبل أن يسمح للطارق بالدخول دخلت هي بخطوات هادئة قوية كعادتها وكأنها صمتت أمامه لأيام ورجعت لاصلها القوي فليس هي من تقع أو تبكي بسبب رجل مهما كان مين... رفع نظره ولمحها تتقدم نحوه حتي وقفت أمامه ليقول هو:- _مساء الخير ردت بهدوء:- _مساء النور...بلال ممكن نتكلم شوية مع بعض اشار لها بالاقتراب منه لتضيق حاجبيها معا بتعجب لكن تقدمت منه بقله حيلة وعدم فهم حتي وقفت مجاوره له ولكن بحركه سريعة منه جذبها إليه واجلسها علي قدميه انتفضت من ذلك القرب وحاولت النهوض ليحكم قبضته حولها ويقترب من اذنها هامسا:- _مش هتقومي من هنا لحد ما انا اسمح بكدا...فأهدي وقولي عايزه اية توقفت حركاتها بعد كلماته تلك التي كانت كأمر لها وليس مجرد حديث ثم التفتت براسها له لتقول:- _انا عايزه اعرف انت عايزنا نكمل جوازنا كأي اتنين طبيعيين ولا هتخليني معاك لحد ما تزهق وتسيبني ولا اية بالظبط كانت يده تحركت الي رقبتها يحركها عليها برفق وبهدوء اتعبها صعودا لخصلاتها الحريرة واليد الاخر تحكم امسكها من خصرها بعدما سمع كلماتها اقترب من اذنها هامسا:- _وانتي عايزه تعرفي ليه فريدة بتحدي:- _علشان افهم حياتي هتمشي ازاي مش ابقي زي اللعبة حضرتك بتحركها بمزاجك تحرك جانب شفتيه مظهرا شبح ابتسامة وهو يقول:- _جوازنا هيكمل زي جواز اي حد بس بقواعد مختلفة فريدة:- _اية هي القواعد دي بقي بلال:- _مفيش خروج نهائي من البيت يافريدة حتي لو البيت دا بيتحرق انتي فاهمة مفيش شغل نهائي متدخليش في خصوصياتي ابدا بمعني متسأليش علي اي حاجة انا حياتي هتكمل زي الاول بالظبط واكيد سمعتي عنها هنا مسموح تقابلي اهلك وبس واللي هما والدك ، والدتك ، اخوكي.. وبس استمعت له وصمتت بما فيه الكفاية لكن ذلك الرجل بالطبع قد جن ايراها عبدة له ام جارية لن تسمح بتلك القواعد الغبية أن تتحقق ولو كلفها ذلك حياتها وبالفعل بدأت بالصراخ وهي تحاول أن تبتعد عنه:- _نعم ...حد قالك انك متجوز جارية وانا معرفش لا فوق يابلال عز الدين مش انا اللي تمشي عليها أوامر هبلة وغبية زي دي انا ليا احلام وطموح هتتحقق وبعدين مش انت مستحيل تكسر واحدة يبقي سيبني بقي اعيش حياتي ويوم ما تعرف تروضني زي ما بتقول وانفذ كلامك كله واطلب منك اسيب شغلي يبقي وافق غير كدا والله ما هيحصل كويس استمع بكلماتها ببرود وهو يقول:- _العند ملهاش فايدة لانك هتنفذي اللي عايزه يافريدة في الاخر فريدة بصراخ:- _مش هنفذ بلحظة أمسك شعرها بين أحد يديه بقوة صارخا:- _صوتك ميعلاش انتي سامعة ولا لا هتفت بصراخ أشد:- _اهااا سيبني ضغط عليه اكثر وبقوة اكبر وهو يقول بصوت مخيف ارعبها:- _لازم تفوقي كدا وتعرفي انتي متجوزه مين... انا محدش يقولي لا يافريدة... انتي سامعة فريدة بقوة وغضب:- _هما ميقدروش يقولوا لا لكن أنا اقدر... وعلي فكرة همجيتك دي بتدل علي انك مش راجل اصلا لانك بتتقوي عليا وانت عارف انك اقوي بلال:- _بتعترفي انك ضعيفة فريدة:- _متغيرش الحوار بلال:- _انا مش بغير حوارات ...انا مكسرتش حد ...لكن أنا كـزوج بمنع مراتي من انها تشتغل فريدة:- _باي حق تمنعني بلال:- _اولا مفيش حاجة نقصاكي علشان تشتغلي وتجيبيها ..ثانيا من أمتي فريدة ابو عوف بتشتغل اصلا فريدة:- _ممكت اشتغل من وراك علي فكرة بلال بغضب اخافها وارعبها:- _زي انهاردة كدا فريدة بخوف وتوتر:- _اية بلال:- _بقول زي انهاردة كدا ولا اية... الهانم مفكرة أن جوزها نايم علي ودانه وهي بتتسرمح براحتها فريدة بصدمة:- _انت كنت صاحي بلال:- _ولو حتي نايم... هنام 12 ساعة ؟! فريدة بتوتر:- _انـ ا...انــ ا بلال:- _من غير كلام كتير الشغل دا يقف حالا فريدة:- _مش هينفع...مش هينفع انسحب بلال بغضب بدأ يعود له من جديد:- _وانا مش هسمح أن مراتي الغبية تشتغل فدائية ممكن تموت في اي لحظة فريدة:- _انت عرفت ازاي بشغلي دا بلال:- _انا مفيش حاجة تتخبي عني فريدة بسؤال مفاجئ:- _انت كنت تعرفني قبل ما اشوفك في الاجتماع يابلال هتف سريعا بطريقة استغربتها:- _لا كانت أول مقابلة فريدة بهدوء:- _احنا خلال نص ساعة دخلنا في اكتر من حوار لكن سيبنا الاصلي... بلال انا مستعدة اعطي لحياتنا فرصة علشان نكمل مع بعض بطريقة كويسة لكن مينفعش نكمل بقواعد زي بتاعتك دي كان قد ترك خصلاتها البرتقالية عندما بدأوا في حديث العمل وغيره وعندما تحدثت عن ذلك الأمر واين رآها اول مرة توتر داخليا ولكن ذلك لم يظهره ابدا لها ولن تلمح ذلك إلا عندما يريد هو ولكن مع اخر كلماتها قال:- _فريدة انا شخص متملك جدا...وغيور جدا جدا انا مش هسمح اني ابقي قاعد متوتر وغضبان وانتي في طول فترة شغلك في شركتي أو غير وانا بتخيل أن في حد كلمك حتي لو كان الساعي أو اي حد انا بتكلم حاليا بهدوء ممكن بكلمة منك يتحول لغضب هيكون سبب في موتك من الايام... دا كلامي النهائي مفيش شغل ومفيش خروج... ••••••••••••••••••••••••••••••••••• مر حوالي اسبوع تغيرت فية أشياء كثيرة حيث انقطعت اخبار فريدة عن الجميع ولم تتقابل مع بلال نهائي في القصر حيث اختفي هو أيضا فجأة دون سابق إنذار مع تهديد لها كان عبر رسالة تركها مضمونها " مش معني اني مش موجود أن الجو احلو ليكي..لو عرفت أن رجلك خطت باب القصر يافريدة هتاخدي علقة مش هتخليكي صالحه لحاجة.....بلال " بينما ريما وامير كانت هناك مكالمات طفيفة جمعتهم كانت كفيله بأن تسعدها بينما هو يحاول الاقتراب وكأنه استسلم للأمر الواقع ميرا رغم أنها بنفس الحي الذي يسكن فيه معتز الا أنها حاولت أن لا تقابله ابدا محافظه علي رأيها انها فقط ستربي ابنتها..وتين او بمعني ادق ابنه زوجها المتوفي فارس فقط كان يلقي عليها نظرات تشعره أنه في سما حبها لقد جن هل احبها ام أنها مشاعر لا يفهمها أو يدركها ياالله اين انتي يافريدة ربما كنتي قللتي من حيرتي تلك لم يظن أنها بنظره ستوقعه في شباكها لكنها فعلت ذلك عندما تعلقت نظراته بنظراتها ذات يوم عندما فتح بابه بنفس الوقت الذي فتحت هي بابها...اميرته الصغير تلك التي تسكن في منزل مقابلا له بينما تركت نظراتها وسحرها يلاحقه وهو ترك قلبه معها ..ترك قلبه وعقله وروحه وعيونه التي تري الجميع هي وفي صباح جديد ،،،،، في منزل معتز اغلق الزر الرئيسي لجميع الأضواء بالمنزل واتجه للخارج حيث عمله في شركات الشيطان كان يتجه لسيارته حيث الجراج البعيد الذي كان خاص بالمبني التي تسكن فيه ميرا فهو لم يجد مكانا بالامس ليركنها في جراج المبني الخاص به اتجه للجراج المجاور للمبني تماما ولكن عند خروجه استمع لحوار لفت انتباه فوقف وسمع الحوار الدائر بين تلك الفتاة ووالدتها والذي كان... وتين:- _مامي هنيوح فين انهايدة ..وتين لدغة في حرف الراء...بحذفه وبكتب مكانه ياء.. ميرا:- _هنروح نزور بابا ياوتين هتفت الصغيرة:- _طيب مش هنزوي مامي كمان ميرا بابتسامة:- _ومامي كمان هنزورها وتين بحزن طفيف:- _وحشتني اوي هي يامامي علي فكية...فكرة... ميرا وهي تهبط لمستواها:- _احنا مش قولنا انها في مكان احسن من هنا وتين ببسمة طفوليه رائعة:- _اها هي في السماء صح ميرا:- _صح ياعيوني...وبعدين مش انا مامي برضوا وتين:- _اها انتي مامي اللي بحبها..انتي اصلا اللي خلتني احب مامي اللي في السماء وانا مشفتهاش قبل كدا ميرا:- _علشان هي تتحب ياحبيبتي..يلا بقي نمشي وتين:- _اها يلا وذهبت معها تاركين ذلك السعيد بذلك الخبر إذن تلك الصغيرة ليست ابنتها وزوجها أيضا متوفي الطريق أمامه فارغ ولكن ملئ باشواك صغيرة فهو لم ينسي انها تركته مقابلا لكلمات والدها وتنفيذا لأوامره •••••••••••••••••••••••••••••• كان يجلس في غرفة صغيرة بعض الشى والظلام يعم المكان الا من ضوء بسيط يخرج من ذلك الحاسب الجالس أمامه كان يقوم بفعل أشياء كثيرة عليه ويديه تتحرك علي لوحة المفاتيح بسرعة قوية كان شخص تعدي منتصف العشرينات ملامحه وسيمة بدرجة متوسطة له جاذبية خاصة بينما كان يضع علي عيونه نظاره طبية زادت من جماله وجاذبيته ترك لوحة المفاتيح وعمله وهو يستمع لصوت هاتفه ليمسكه ويجيب عليه قائلا:- _متقلقش يابوص كله تحت السيطرة...والرسايل اللي بعتها ليا وصلتهم للواء بنفسه بعد منصف الليل هينزل الجزء التاني من الحلقة ••الفصـــل الثــامــن عشـــر•• (الجزء الثاني) فتحت عيونها بنعاس بسبب تلك الأشعة الصادرة من الشرفة لتلمحه يجلس علي الطرف الآخر من الفراش وينظر لها بطريقته المعتادة الغير مفهومة طريقة تشعرها انها لا يوجد غيرها يراها في ذلك العالم...ربما ذلك صحيح او سيكون ذات يوم صحيحا هتف وهو يراها تنظر له:- _وحشتيني نهضت بفزع وهي تقول:- _بتقول أية ابتسم بهدوء قائلا:- _زي ما سمعتي هتفت وهي تضيق عيونها:- _كنت فين اتسعت ابتسامته أكثر فأكثر وهو يقترب ببطء منها قائلا:- _غيرانة عليا ولا اية هتفت سريعا:- _لا طبعا مش غيرانه....اغير علي مين اصلا ضيق عينيه وهو ينظر لها ولكن لم يتحدث لتتابع هي:- _هادئ يعني وبتبتسم زينا كدا بلال:- _علشان الحرب قامت هتفت بتعجب:- _نعم بلال:- _متخديش في بالك فريدة:- _بلال انا عايزه اخرج...ينفع بلال بحزم:- _لا مينفعش فريدة:- _انهاردة كتب كتاب ريما وامير يابلال لازم اكون هناك تغيرت ملامحه للغضب وهو يقول:- _وانتي عرفتي منين فريدة برهبة منه:- _امير قالي بلال بعصبية:- _نعم...ودا قالك أمتي أن شاء الله فريدة:- _كنت بتمشي في الجنينة وشافني هناك وقالي بلال:- _ممنوع تتمشي في الجنينة تاني فريدة:- _اية...أية الهبل اللي بتقوله دا وقف من مكانه وهو يقول:- _دا اخر كلام قال تلك الكلمات وخرج من الغرفة لتهمس هي:- _لا دي مش عيشة...انا لازم اخلص من القرف دا ••••••••••••••••••••••••••••••••• في المقر السري للمخابرات السرية المصرية... كان يجلس اللؤاء محمود السوار مع وزير الداخلية في أحد الغرف المغلقة للقيام بأحد الاجتماعات الهامة علي الاطلاق حيث دار الحوار التالي بينهم... اللؤاء:- _حاليا الرسايل بتيجي علي بريد خاص من برنامج غريب مش عارف احدد مين المرسل تحديدا ودايما بيسيب مع نهاية الرسالة رمز B.D هتف الوزير:- _الرسايل مضمونها أية محمود السوار:- _معلومات عن بعض الأشخاص في اسرائيل الموجودين هنا او الأشخاص اللي متحالفين معاهم اكتشفنا أن حوالي 500 مصري فيما اكتر بيشتغلوا لصالح اسرائيل وزير الداخلية:- _وبالنسبة للعميل رقم 144 خبر خيانته دا اكيد او لا محمود السوار:- _انت تتوقع أنه يخون ياباشا وزير الداخلية:- _لا متوقعش دا نهائي ومتأكد كمان أنه برئ وبيفكر في حاجة محمود السوار:- _بلال اختفي خمس ايام كاملين _كان في أمريكا بيخلص شغل خاص بمجموعته متشكش فيه لمجرد أنه اتهم بالخيانة...متنساش أن المتهم برئ حتي تثبت إدانته وعلينا نحترم كمان أنه إنسان ممنوع التطاول عليه بالقسوة نفسيا أو جسديا _سيادة الوزير دي خيانة ممكن تضيع البلد حضرتك عارف ان شمال مصر كله حاليا شبة أنه خطر علينا لأنه مش محاصر بجنود كافية دا غير ناحية الشرق في متفجرات بعضها تالفة _مش هتوصل لحرب زي ما انت متوقع _والخطط اللي في ايدهم عن فلسطين _الخطط دي مستحيل هو يسلمها ليهم لأنه ببساطة صاحب الفكرة علشان كدا انا مش شاكك فيه _ممكن يكون لعبة منه _كان يقدر يعكس الخطة بالعكس ليهم تماما ويكملوا احتلال للاخري عليها من غير لعبته دي _ودور اسر أية في الموضوع _اسر مجرد خاين بيوصل لإسرائيل معلومات ملهاش اي فايدة _هو مين كبير المجموعة في مصر حاليا _اي مجموعة ياسيادة اللواء _اللي اسر بيشتغل معاهم _الكبير يبقي ابن كبير إسرائيل بحالها يعني الدراع اليمين ليه _طيب والمعلومات اللي اخدوها عن مصر... المعلومات كان فيها اكتر اماكن حيوية في مصر بالكامل وفيها الطرق اللي يقدروا يدخلوا بيها مصر من غير اي خطر احنا اعطناهم مفاتيح الدولة _انا متأكد أن بلال مسلمش ليهم حاجة حتي الآن _ليه متأكد كدا _هو مش غبي ولا هما اغبياء هو عارف انهم ممكن يقتلوه بعد ما يخدوها وهم عارفين أن بلال يقدر يخليهم يسيطروا علي فلسطين ومصر وغيرهم كمان بدماغه دي _معالي الوزير احنا حتي الآن مقدرناش نعرف المكان الأساسي لشبكات الشيطان اللي بتجمع كل الأجهزة والأنظمة مع بعض _العميلة رقم 441 جمعتهم كلهم في جهاز ليها بسبب برنامج اخترعته من خلاله قدرت تدخل علي سيستم إسرائيل كله وخدت كل اللي عايزاه من غير ما يعرفوا انها هكر مثلا او متطفل _ازاي _هي استخدمت جهاز من أجهزة شركة الشيطان وشغلته من برنامج معين في البرنامج هو حاطه محدش يعرفه الا الشرطة المصرية أو غير.. عموما يعني الأجهزة الأمنية بس ومادام استخدمته يبقي هي منهم ودخلت سيستم إسرائيل بكلمة السر الخاصة بيهم _وعرفتها منين _هي معرفتهاش لكن استخدمت برنامج مشفر ساعدها _محتاحينها معانا اوي العميلة دي _المشكلة انها في خطر كبير لأنها الوحيد اللي بتفجر الاماكن وبتدخل المعسكرات علشان تحط المتفجرات وممكن يوم تتمسك _لو اتمسكت كل دا يبوظ _للاسف هي مخترعة جهاز في زر لو ضغطت عليه يقتلها في الحال قبل ما تعترف باي حاجة أو هما يقتلوها _وممكن متستخدموش _اللي داخلين المجموعة الفدائية دي بيبقي الموت بالنسبالهم زي شكة الدبوس اللي هتريحهم _كان الله في العون....في لقاء قريب ان شاء الله _اكيد •••••••••••••••••••••••••••••••• كانت الساعة لم تصل العاشرة صباحا ورغم ذلك استيقظت... تأففت وهي تري الساعة فهل ستظل في ذلك الملل كثيرا ولكن فجأة انتفضت بمرح ممزوج بفزع وهي تتذكر انها متأخرة فاليوم موعد كتب كتاب صديقتها العزيزة ريما وعلي من...أخيها التوأم أمانها الوحيد الذي ابتعد ليوفر لهم حياة كريمة كما اعتادوا دوما اتجهت سريعا للمرحاض لتستعد للذهاب للكوافير لتظل بجوار ريما...عروسة أخيها بعد مرور نصف ساعة ،،،،، كانت تغلق باب المنزل بنفس الوقت الذي فتح هو فيه بابه لتلتفت له بابتسامة فهي اليوم سعيدة عموما وستحاول اسعاد الجميع هتفت ببسمة جميلة:- _صباح الخير رد ببسمة اجمل علي كلماتها قائلا:- _صباح الفل ثم تساءل بفضول:- _رايحة فين بدري كدا أميرة:- _بدري من عمرك الساعة داخلة علي 11...المهم رايحة مع عروسة اخويا...متنساش انهاردة كتب الكتاب اكيد هتيجي انت وطنط عبد الرحمن:- _اكيد أميرة وهي تلوح بيدها علامة الوداع:- _اوك...عقبالك...سلام بقي نتقابل بليل ثم هبطت ليهمس هو:- _عقبالنا في يوم واحد أن شاء الله ...سلام يااميرتي •••••••••••••••••••••••••••••••••••• عبر اتصال هاتفي بين... ( امير ، معتز ) معتز:- _اهلا باللي مبيسألش امير ممازحا:- _انت عارف الشغل مع صاحبك بيبقي ازاي معتز:- _بتكلمني ازاي صح برقمك وهو ممنوع امير:- _انهاردة سماح ياعم معتز بتعجب:- _لية خير بلال سخن ولا اية امير:- _لا مش سخن بس انهاردة كتب كتابي يااخويا معتز:- _والله...مبروك ياريس امير:- _الله يبارك فيك...وعقبالك معتز ببسمة بحزن:- _لا انا مش بتاع جواز امير:- _بلال باشا نفسه محدش كان متوقع أنه يتجوز ويرتبط في يوم من الايام واهو متجوز ياعم...المهم هتيجي ماشي معتز:- _لا اعفيني...مش هقدر والله امير:- _مليش دعوة هتيجي يعني هتيجي...وبعدين يمكن تلاقي نصك التاني هناك معتز:- _لازم يعني امير:- _ايوة...مفيش مجال للاعتراض اصلا معتز:- _خلاص ياعم هاجي والأمر لله امير:- _هبعتلك العنوان علي الواتس ...يلا سلام معتز:- _سلام ••••••••••••••••••••••••••••••••• في وقت العصرية ،،،،، كان النهار علي وشك الانتهاء والجميع مشغول وهي وحيدة بذلك القصر لا تعلم كيف ستذهب الي ذلك الحفل ولكن ما تعلمه أنها يجب أن تكون هناك مهما كلفها الأمر ومهما اتعبها نهضت وهي تستعد لتهبط له ربما تؤثر به ويوافق هبطت دراجات السلم بخطوات سريعة فهي ترتدي ملابس منزلية مريحة عبارة عن بنطال اسود يصل لنهاية قدمها ضيق تماما ويفصل تفاصيل قدمها الدقيقة وكنزة خضراء تصل لمنتصف بطنها وفقط كانت ملابس مريحة جعلتها تهبط درجات السلم قفزا حتي وصلت للطابق الارضي لتتجه لناحية مكتبه وتطرق الباب وتدخل اخيرا بعد أن سمح لها بذلك دخلت وتوجهت نحوه حتي وقفت مجاورة له لتقول ببسمة جميلة:- _بلال انت مشغول كان ينظر لبعض الأوراق أمامه يطالعها بأنتباة لكنه تركها ونظر لها قائلا:- _لا مش مشغول...عايزة حاجة فريدة برجاء:- _ممكن توافق اروح حفلة كتب الكتاب..ارجوك بلال:- _هتكون أمتي فريدة بفرحة:- _الله...ميرسي يابلال اوي هروح اجهز بقي بلال بتعجب:- _انا قلت اني موافق وانا مش واخد بالي..انا بسأل عن الوقت ولا الوقت معناه موافق بس بلغة تانية فريدة بخيبة امل:- _انا قلت بما انك سألت عن الوقت يبقي وافقت بلال:- _انتي عايزه تروحي ليه فريدة:- _ريما صديقة طفولتي وطول عمرها بتقف معايا ثم كملت بحذر:- _وامير صديق ليا دا غير أنه تؤام صحبتي التانية بلال:- _تمام روحي اجهزي اتسع مبسمها اتساع كبير بسعادة وهي تقول:- _بجد...شكرا اووي يابلال وذهبت عده خطوات قبل أن تعود وتقبل أحد وجنتيه بسرعة وتهرب مرة أخري ليضع يده مكان قبلتها وابتسامة غريبة تظهر علي شفتيه بسبب فعلتها اللذيذة تلك يبدو أنه عاشق ولهان ونحن لا نعلم.. •••••••••••••••••••••••••••••••••••••• تجهزت سريعا لتذهب لذلك الحفل ثم هبطت بخطوات سريعة سعيدة نحو الأسفل وانتظرت خروجه من المكتب حيث اخبرها أنه سيذهب معها ولكن عندما هبطت وخرج هو من مكتبه ونظر لها فتح عيونه بزهول وغضب عنيف وهو يقول بنبرة ارعبتها:- _اية المسخرة اللي انتي لبساها دي ••الفصـــل التــاسـع عشـــر•• (الجزء الاول) قال تلك الكلمات وهو يراها ترتدي فستان قصير باللون الاسود يصل لقبل الركبة بقليل ولا يوجد له حمالات نهائي يظهر بشرتها البيضاءبسخاء بالإضافة أن الظهر عاري تماما حتي المنتصف كما أنها تركت خصلاتها علي جانبها الأيمن وارتدت حذاء بكعب عالي باللون الاحمر فكانت رائعة الجمال هتفت هي بتعجب:- _ماله الفستان بلال بغضب:- _فستان !! قصدك قميص نوم ياهانم دا انتي مش بتلبسيلي انا كدا علشان تلبيسه دلوقتي فريدة:- _بلال بليز متنكدش عليا في يوم زي دا بلال:- _غيري الزفت دا وأنا مهنكدس فريدة:- _اوك دقيقة وهنزل بغيره بلال:- _بس علي فكرة هتتعاقبي علي تفكيرك اصلا أنك تنزلي بيه بس لما نيجي نظرت له بضيق ولم تتحدث وصعدت للأعلي سريعا ثم هبطت بعد نصف ساعة تقريبا بفستان اخر باللون الأحمر يصل الارض وبامكان طويلة شفافية فكان أيضا رائع عليها نظر لها برضا قائلا:- _حلوو...بس مش اوي برضوا كادت تضربه لكن بدلا من ذلك تقدمت نحوه ليمسك يدها بيده الكبيرة ويخرجا كزوج وزوجة لا يوجد مثيل لهما ............ في أحد القاعات الخاصة بالمناسبات كانت تجلس ريما بفستانها الفضي بجوار المأذون وعلي الجانب الآخر امير الذي كان يحادث أميرة شقيقته ويضحكا معا وريما تشاركهم في الضحك رافضين أن يتم الزواج بدون وجود فريدة التي اخبرتهم انها قادمة كان معتز يدخل من باب القاعة باللحظة التي كانت وتين تخرج فيها للخارج حيث كان المرحاض خارج القاعة فكانت تخرج حيث تذهب لوالدتها ميرا اصطدم بها لينظر أسفله يجدها تتأوه وتكاد تبكي هبط لمستواها سريعا قائلا بمزاح:- _شيلي اللي وقع منك ياقطة وتين وهي تنظر حولها باهتمام بالغ:- _في أية وقع ياعمو ضحك عليها لكن اكمل حديثه قائلا:- _خصلة من شعرك وتين:- _مش هلاقيها دي شفافة اوي وصغننة ياعمو معتز:- _طيب اسم القمر أية وتين:- _انا مسميش قمي ياعمو معتز:- _طيب ما انا عارف...امم قوليلي اسمك اية أجابت:- _وتين بنفس ذات الوقت جاء صوت من خلفهم قائلا:- _وتين بتعملي اية ياحبيبتي التف الاثنين معا ليتفاجئ معتز بميرا وهي كذلك لكن وتين هتفت:- _دا عمو كان بيدوي ..بيدور.. معايا علي خصلة شعيي ..شعري.. يامامي ميرا بتعجب وهي تقترب منهم:- _خصلة معتز:- _هي خبطت فيا فقلت كدا علشان متبكيش ميرا:- _اها..تمام ميرسي جدا ليك..يلا يا توتا وتين:- _يلا يامامي وذهبت معها ولم تحدثه مرة أخري ليهمس هو:- _مكنتش متوقع اني هفضل احبك لدلوقتي ياميرا •••••••••••••••••••••••••••••• دخل وهي بجواره يمسك بيدها الصغيرة بيده الكبيرة شعرت هي بأنها سعيدة ولا تعلم لما حانت منها التفافه لوجهه..هو وسيم..وسيم لحد قاتل..شخصيته لذيذة أيضا شخصية تتمناها اي امرأة ربما مجنون في بعض الاشياء وبارد كالثلج لكن هو رجل يتمناه الجميع فكرت لما لا تعطي لزواجهم فرصة جاء صوته قائلا:- _علشان انتي عنادية فريدة:- _نعم...انت عرفت بفكر في ايه ازاي..هو انا كنت بتكلم بصوت عالي بلال:- _لا متخفيش لسة متجننتيش..عرفت ازاي دا شئ ملكيش دعوة بيه فريدة:- _اوووف بلال:- _متتأففيش وامشي انتي وساكته نظرت له بغضب ونظرت للامام مرة أخري كانوا اقتربوا من الطاولة التي سيقام عليها كتب الكتاب مع اقترابها التف امير الذي سحرته فريدة بطلتها الرائعة ظل نظره معلق عليها وكأنه مغيب لكن عندما وقفوا أمامهم فاق من شروده لينظر لريما التي كانت تنظر له ورمقها بنظره حزن واعتذار ابتسمت له بهدوء ولم تتحدث بينما هتفت فريدة:- _الف مبرووووووك ياريما واتجهت نحوها واحتضنتها بسعادة لتبادلها الاخري العناق بأخر قوي وكأنها تستمد منها القوي همست فريدة بجوار اذنها:- _حاولي بقي تخليه يحبك انتي وبس ونسيه حبيبته ياريما ريما:- _ان شاء الله ياديدا أن شاء الله...المهم انتي مبسوطة فريدة:- _اها ياقلبي بينما عند بلال كان قد ترك يدها واتجه نحو امير قائلا:- _الف مبروك ياامير امير:- _الله يبارك فيك ياباشا جاء صوت أميرة من جوار امير قائلة:- _هاي انت عارفني ولا لا نظر لها وابتسم علي غير العادة لها بحيث كان لا يبتسم سوي لفريدة ولكن هذة معجزة هتف لها:- _الحقيقة لا..انتي مين أميرة ببساطة:- _اميرة امير بأحراج:- _دي اختي التوأم ياباشا بلال:- _صديقه فريدة صح أميرة:- _اها بلال ببسمة:- _اتشرفنا ابتسمت له بأتساع ولم تتحدث لينظر هو لريما قائلا:- _مبرووك ريما ببسمة:- _الله يبارك فيك نظر لفريدة قائلا:- _يلا نقعد جائت لتعترض لينظر لها بحدة لتؤمي بنعم وتتجه له ليستأذن منهم ويتجها إلي أحد الطاولات •••••••••••••••••••••••••••••• علي أحد الطاولات ،،،،، هتف وهو ينظر لها بتركيز:- _تتوقعي لو كنتي اصريتي علي الفستان اللي معاكي دا كان هيحصل أية فريدة:- _ابسط حاجة مكنتش هبقي هنا دلوقتي بلال ببسمة خطيرة:- _بالظبط....وآية تاني فريدة:- _واعتقد كنت هاخد علقة تمام بلال:- _كنت هدخلك لسجن الشيطان فريدة بتعجب:- _سجن أية بلال:- _الشيطان فريدة:- _ودا عبارة عن اية دا أن شاء الله بلال:- _دا مش بيدخله غير الحبايب فريدة بمزاح:- _طبعا انا مش منهم بلال ببسمة مخيفة:- _انتي أولهم يافريدة خافت من ملامحه فهو عند الغضب يتحول أو يتغير لكن ببساطة ملامحه ترعب حتي ابتسامته تخيف فريدة محاولة أن تغير الحوار:- _بس غريبة شفتك كنت بتضحك لاميرة بلال:- _عادي عجبتني...أية رأيك اقضي معاها يوم فريدة بعصبية:- _وبتقولها في وشي كدا وكمان علي صاحبتي بلال:- _عادي يعني فريدة:- _لو سمحت متتكلمش عنها كدا بلال:- _مش هي اللي تعجبني أو غيرها يافريدة انا بيعجبني نوع واحد بس فريدة بفضول:- _اية هو غمز لها قائلا:- _هقولك في البيت نظرت له بغضب ممزوج بخجل ولم تتحدث ليضحك عليها عاليا حتي التفتت بعض الأنظار عليهم •••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت تجلس علي كرسيها في شرفة غرفتها لتتفاجى وهي تتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي بذلك الخبر ومباركات أصدقائها لريما إذن هل كتبت كتابها ولم تدعوها حتي هل الي هذه الدرجة لا تحبها تعلم أنها ليست منهم لكنها تحاول أن تتغير تحاول أن تكون بصفو قلبهم وجمال روحهم تحاول أن تبتعد عن الحقد والكره تعلم شئ واحد أن فريدة أكثرهم طيبة ومسامحه لذلك لم تتواري أن تدعوها لحفل زفافها تنهدت بحزن علي حالها هي وحيدة وجدا ولا أحد يشعر بوحدتها ووحدة قلبها وروحها باقي الحلقة بعد منتصف الليل.... ••الفصـــل التـاســع عشـــر•• (الجزء التاني) ليلا... في قصر الشيطان... دخلت المنزل وهو يسير خلفها ينظر لظهرها بتركيز كعادته ينظر لتفاصيلها كأنها لا يوجد غيرها اقترب منها ثم لف يديه حولها لتقف كانت تقف في منتصف القصر تماما ازدادت أنفاسها اضطرابا وهي تشعر بانفاسه علي رقبتها ويديه تحاصر خصرها هتفت بتوتر:- _بــــــلال ارتفع بفمه نحو اذنها هامسا بخفوت:- _مش عايزه تعرفي نوعي المفضل من الستات أية فريدة بخوف:- _لا مش عايزه...انا عايزه انام بلال:- _لكن انا لا واحملها علي ذراعيه كأنها هواء لا يوجد لها كتلة أو وزن لتقول هي بنبرة مختنقة:- _بلال لا بلال:- _انا قولتلك انا متجوزك ليه..فرأيك مش مهم يافريدة قال تلك الكلمات واكمل صعوده للأعلي وهو يحملها بين ذراعيه لتهطل من عيونها دمعه كانت كفيلة باثبات قله حيلتها وكرهها لتلك الحياة صباح يوم جديد... فتحت عيونها ونظرت جوارها لتجده ينام بجوارها علي غير العادة ظلت تنظر له لفترة طويلة ...طويلة جدا قبل أن تنفزع فجأة وهي تسمعه يقول:- _عسل انا صح قال تلك الكلمات وكان مازال يغمض عيونه مما جعل قلبها يكاد يقف من صدمته لكن بدل ذلك هتفت بأستفزاز:- _انا كل ما بشوفك واسرح مش ببقي سرحانه في جمالك...انا ببقي بفكر في أول يوم شفتك فيه وبتمني مكونش روحت هناك أو قابلتك خالص مع انتهاء كلماتها وجدت من يسحبها من مكانها لاعلاه لتجلس فوق ويحاوطها كعادته بذراعيه ويقول بهدوء:- _كلامك بيخليني اتعصب يافريدة وفي يوم مش هقدر امسك اعصابي وهعاقبك صدقيني...انا بحاول اهدأ عليكي علي قد ما اقدر فحاولي تمسكي لسانك علشان مخليش كل يوم في حياتك تتمني أنه ميكونش جه أو مر عليكي فريدة:- _هو انا لية مش مستقبله حياتي معاك ...لية مش عارفة اتأقلم علي وجودك في حياتي ...لية مش عارفة اعيش بلال:- _عقلك مش مستقبل دا وكل ما هو مش مستقبل كل ما هتتعبي معايا اكتر فحاولي تتعودي عليا وعلي تصرفاتي تنهدت بعد كلماته تلك وحاولت النهوض والفكاك من بين يديه التي تحتويها ترك خصرها لتنهض سريعا وتتجه للمرحاض لينظر هو لاثرها ويتنهد بضيق علي حاله ذلك لا يعرف متي سيكون كل شئ علي ما يرام حقا لا يعرف... ••••••••••••••••••••••••••••• في منزل اسر... كان يجلس ومعه أحد الاشخاص من تلك المجموعة الإسرائيلية التي توجد داخل مصر كان يجلس في غرفة الصالون وهو يتناول فطوره ثم... اسر:- _حاليا أية الخطط الجديدة اللي هتتنفذ هتف الآخر:- _لما يسلم العميل لكبيرنا المعلومات والخطط هنبدأ بتكمله الاحتلال علي اجزاء فلسطين اسر:- _وبعدين هتف الاخر:- _بنفس الوقت هنحاول نحتل مصر ...لان الاضطراب هيكون منتشر والكل مفكر أن خطتنا هي احتلال فلسطين وبس اسر:- _بس..هتحتلوا مصر وفلسطين وبس هتف الآخر:- _عايزين نفجر الاقصي اسر بغضب طفيف:- _مستحيل الا الاقصي ...صدقوني وقتها هتقابلوا غضب شعوب الوطن العربي كله والغربي كمان لان في دول عارفه اهميه الاقصي الدينية كويس جدا هتف الآخر:- _دي خطتهم مش خطتنا اسر:- _لو العميل عرف بـدا وكان خاين فعلا أنا متأكد أنه ممكن يقلب كل حاجة عليكم هتف الآخر:- _ببساطة هيموت اسر بسخرية:- _يموت...ربك مش هيموته دلوقتي غير لما يوُصّل رسالة معينه هتف الآخر:- _بتتكلم كأنك وأحد من أصحابه وقرايبه مش من أعداءه اسر:- _انا في بيني وبينه عداوة صح لكن أنا اكتر واحد عارف بلال دا بيفكر ازاي هتف الآخر:- _تتوقع أنه خاين اسر:- _الدليل معاكوا أنه خاين هتف الآخر:- _الكبير خايف أنه فجأة يكون بيضحك عليهم اسر بسخرية:- _يبقي خليهم ياخدوا حذرهم بقي ••••••••••••••••••••••••••••••••••• في المكان الخاص بعمل فريدة ( المجموعة الفدائية المجهولة ) كان الجميع يقف في مكان واحد كانوا حوالي 58 فدائي 15 فلسطيني و 25 مصري وتلاتة سوريين والخمسة عشر الآخرين من جنسيات مختلفة كـ ليبي .. يمني .. مورتاني .. جزائري وهكذا تجمعوا من أماكن مختلفة وهدفهم كان واحد ..تدمير اسرائيل يعلمون أن الاحتلال يقترب ولكن يحاولون تأخيره فقط حتي يفوق شباب الوطن عربي كانت علامات الحزن تسيطر علي الجميع بسبب غياب فريدة فهم كانوا مجهزين لثلاثة تفجيرات أخري تعطلوا بسبب غيابها ولكن هتف القائد ...الاصغر الذي يحركه القائد المعروف بأسم B.D...:- _حاليا الخسائر في اسرائيل بلغت اننا فجرنا مدمرة بحرية كانت متجهزه للاتجاه لفسطين ومعسكر حربي كان فيه اكتر من تلت الأسلحة الحديثة بتاعتهم الخسائر دي إصابتهم بحالة من التوتر والاضطراب وحاليا مش عارفين يعوضوا الخساير قال أحد الفدائيين:- _وهلا شو بدنا نعمل القائد:- _كان في خطتنا اننا نفجر تجمعهم في فلسطين كدا كنا هنضمن اننا ممكن نطردهم بسهولة جدا من فلسطين والانفجار التاني كان هيكون في اسرائيل في مكان سكني علشان بس يحسوا بمعانات الفقد اللي بنحس بيه احنا ودا برضوا كان هيخسرهم جنود كتير...احنا فعلا عايزين فريدة هتف فدائي اخر:- _خلاص تعمل زي المرة اللي فاتت القائد:- _صعب اووي لان جوزها حاليا عرف بشغلها ومنعها منه هتف الآخر:- _عرفت منين واحنا مش عارفين نكلمها القائد:- _دي اسرار شغل ... المهم في واحد منكم هيفجر هو مكانها بس هيستخدم الجهاز بتاعها...فلازم يفهم بيشتغل ازاي وهي بتستعمله كيف... علشان ميضحيش بروحه ••••••••••••••••••••••••••••••••••••• اتصال هاتفي بين ( ريما ، امير ) امير:- _صباح الخير ... ازيك ياريما ريما ببسمة:- _الحمدلله تمام وانت امير:- _تمام... وراكي حاجة تعمليها انهاردة ريما بتعجب:- _لا...لية امير:- _كنت بقول نتقابل علشان نشوف شقة ونشتريها ريما:- _طيب ما نسكن مع أميرة ثم أكملت بحذر:- _او في البيت اللي عامله امير:- _لو موافقة نعيش معاها يبقي احسن علشان كنت هبقي خايف عليها دايما..اما بالنسبة للبيت فصدقيني مش هقدر ريما:- _تمام احنا نسكن مع اميرة امير:- _طيب أية رأيك نجيب شقة وهي تسكن فيها معانا ودي نقفلها ريما ببسمة:- _براحتك انا معاك في اي حاجة امير:- _يبقي تمام نتقابل بعد العصر..اوك ريما:- _اوك..سلام ياامير امير:- _سلام ••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت تجلس مع زوجها ويظهر علي ملامحها الضيق والحزن وهي تفكر كيف حال ابنتها الآن كيف تعيش مع ذلك الشيطان هل تأقلمت معه هل وهل وهل لكن الإجابة مجهولة فاقت من أفكارها علي صوت حسان الذي قال:- _فيروز انا بفكر نسافر يومين الغردقة أية رأيك غضبت من كلماته تلك ولم تستطيع أن تمسك اعصابها حيث صرخت فيه قائلة:- _انت ازاي ليك نفس تتفسح وعايش حياتك عادي ياحسان وبنتك الواحد ميعرفش عنها حاجة دلوقتي للدرجة دي هي مش مهمة بالنسبة ليك حسان بتعجب:- _مين قالك كدا انتي عارفة كويس فريدة بالنسبالي أية وانا بخاف عليها ازاي فيروز:- _بس دا مش واضح خلاص انا شيفاك ولا هامك اي حاجة وكأنك ناسي انها متجوزه واحد متعرفوش ومقبلتوش غير مرتين تلاته مش اكتر حسان:- _فيروز متتكلميش كلام انتي مش مصدقاه اصلا وبعدين انا عارف أنه هيحافظ عليها فيروز بضيق:- _باي دليل مصدق أنه هيحافظ عليها بيحبها مثلا ... مديون ليك بحمايتها ..عايز يبني أسرة..بأي سبب ياحسان حسان:- _مش لازم تعرفي فيروز:- _لا لازم اعرف انت واثق ازاي انها بخير معاه حسان بصراخ ايضا:- _لاني مسلمها لواحد مجنون بيها مش مسلمها لاي حد وخلاص ••••••••••••••••••••••••••••••••••• في شركات الشيطان... كان يجلس في مكتبه يطالع بعض الأوراق المهمة بتركيز وانتباة شديد قبل أن يستمع لطرق الباب وتدخل رانيا بعد أن سمح لها بالدخول دخلت حتي وقفت أمامه لتقول باحترام وأدب شديدين:- _بلال بيه معاد الاجتماع مع شركة.....كمان نص ساعة تحب حضرتك تطالع اوراق الصفقة مرة تانية قبل الاجتماع بلال:- _لا..بس انتي رجعتي البند... والبند... زي ما قلت رانيا:- _ايوا يافندم ..كل حاجة تمام وكدا احنا اللي لينا الاحقيه باختيار المواد الكيميائية اكتر منهم بلال:- _الصفقة دي كانت تبع فرع الأدوية صح رانيا:- _ايوا يافندم بلال:- _تمام تقدري تخرجي دلوقتي أما بـ حسنا وخرجت ليتنهد هو وينظر للأعلي حيث سقف الغرفة قليلا ثم يعود ينظر للاوراق مرة أخري •••••••••••••••••••••••••••••••••• بنفس الوقت في أحد المكاتب بشركة الشيطان كان يجلس شاب أمام حاسوبه الالكتروني في شركة الشيطان يعمل عليه بأنتباة شديد..فهو لا يستطيع الإهمال حتي لا يقع في براثن الشيطان لكن قطع عليه عمله ذلك وانتباه دخول رانيا واقترابها منه وثم... رانيا:- _استاذ معاذ دي اوراق الصفقة الخاصة بشركة....... اللي هتيجي كمان اسبوع من امريكا... خاصة بالأجهزة الجديدة... بلال بية طلب انك تراجعها أمسك الأوراق ونظر لها قليلا قبل أن ينظر لها ببسمة هاتفا:- _ميرسي ياانسة رانيا ابتسمت بخجل له وخرجت ••••••••••••••••••••••••••••• مساء ذلك اليوم في منزل ميرا.... هتفت وتين وهي تدخل لغرفة ميرا بخوف:- _مامي تعالي نامي معايا ايجوكي نظرت ميرا لها بتعجب وهي تشير لها بأن تقترب ثم قالت:- _لية ياوتين..وبعدين أية اللي خلاكي خايفه للدرجة دي وتين:- _معيفش ..معرفش.. بس انا عيزاكي تنامي معايا ميرا:- _انتي دايما كنتي بتنامي لوحدك ياوتين وتين:- _لا يامامي انتي كنتي بتنامي معايا دايما لما بابي كان معانا فاكيه ...فاكره.. ميرا ببسمة:- _اها ياحبيبتي فاكرة بس مش البنات الحلوة اللي زيك كدا مفروض تنام لوحدها وتين برجاء:- _انهايدة بس يامامي بليز ميرا:- _تمام تعالي نامي جنبي هنا وتنحت للجانب قليلا لتسرع وتين وتجلس جوارها لتنظر لها ميرا وتبدأ بدغدغدها بمرح وضحك لتبدأ الاخر بصراخ وهي تضحك أيضا ظلوا هكذا لفترة قبل أن يشعروا بالارهاق ويسقطا نائمين علي الفراش •••••••••••••••••••••••••••••••• في ساعات الليل الأخيرة فتحت عيونها فجأة وظهر عليها الضيق وهي تستعد للنهوض قبل أن تنهض بالفعل وتتجه للمرحاض ودقائق وخرجت وتوجهت نحوه وجلست علي الأرضية بجواره حيث كان وجهه قريبا منها لتهمس بخفوت:- _بلال ..بلال انت صاحي فتح عيونه ونظر لها قائلا:- _اها عايزه اية يافريدة في الوقت دا فريدة بضيق ممزوج بدلال:- _بلال انا عايزة اشتري فستنات ••الفصــــل العشــــــرون•• في قصر الشيطان ،،،، الساعة الثالثة فجرا،،،، بلال:- _نعم عايزه اية يافريدة فريدة:- _فستنات يابلال فستنات بلال:- _ايوا أية هي بقي الفستنات دي فريدة بضيق:- _جمع فستان لم تجد سوي ضحكة عاليه خرجت منه اطول ضحكة تسمعها واجملها علي الاطلاق ظل يضحك فترة طويلة وكأنه يضحك من قلبه حتي توقف اخيرا عن الضحك ونظر لها قائلا:- _جمع فستان بقيت فستنات من أمتي دا فريدة بضيق:- _معرفش...المهم انا عايزه اشتري نظر للساعة التي كانت علي الطاولة المجاورة للفراش ثم لها وقال وهو يعقد حاجبيه:- _دلوقتي فريدة:- _ايوا دلوقتي بلال:- _نروح الصبح ووعد هروح معاكي واشتري كل اللي عايزاه تجمعت الدموع في عيونها بشكل غريب وهي تقول:- _انا عايزه اشتري دلوقتي مش انت بلال عز الدين وانا مراتك نفذلي طلبي بقي تنهد قبل أن يقول:- _تمام جهزي روحك ونروح نشتري دلوقتي نهضت بفرحة شديدة وكادت تتجه لغرفة الملابس لتتجهز قبل أن تعود وتقبل وجنتيه لثاني مرة في ذلك الاسبوع ضحك بتعجب من فعلتها تلك التي تفعلها عندما يحقق لها شئ تري ماذا يفعل لكي تقبله علي شفتيه...تفكيره أصبح وقح وبشدة ............. كانت تقف أمام المرآة تمشط خصلاتها البرتقالية وهي تنتظر خروجه هو أيضا من غرفة الملابس انتهت من تمشيط شعرها لتنظر لنفسها بالمرآة وتنظر لملابسها حيث كانت ترتدي جيب يصل للركبه باللون الاحمر وقميص ضيق باللون الاسود وجوارب شفاف باللون الاسود أيضا كمان تركت خصلاتها تتراقص خلف ظهرها فكان منظرها أنثوي بحت وكانت جذابة بدرجة غير متوقعة وغير مفهومة ثم نظرت حيث اسفل قدمها حيث كانت ترتدي حذاء بكعب عالي احمر اللون ملابسها كانت رائعة عليها بشدة جال بخطرها هل سيعترض علي تلك الملابس ام لا وبمجرد أن فكرت به وجدته يخرج من الغرفة ويحادث أحدهم ويأمره بأن يكون المكان مفتوحا عند وصوله...تعتقد أنه مركز تسوق ربما نظرت له نظره سريعة كان يرتدي بنطال اسود وقميص اسود وجاكيت يمسكه من طرف إصبعه ويضعه خلف ظهره باللون النبيتي كان كأنه عارض ازياء بجسده الرياضي المتناسق هي لا تعطيه سنواته السبعة والثلاثون ابدا اغلق الهاتف اخيرا ثم اقترب منها لينظر لها ويظهر علي ملامحه الجمود وهو يقول:- _لابسه ليه الهدوم دي وانتي عارفة انك هتغيريها فريدة وهي تنظر لملابسها:- _اغيرها ليه..ما هي حلوة اهي بلال:- _والله فريدة:- _والله..انا شايفه انها عادية بلال:- _وانا مش شايف كدا نهائي...دي مش هدوم دي بدل رقص هدومك المرة دي انا اللي هختارها وكل اللي جوه دا هيترمي فريدة:- _نروح بس الاول وبعدين نشوف هيحصل أية بلال:- _طيب يلا ليخرجا من الغرفة واضعا يده علي خصرها يحركها نحو الخارج ربما هي مجنونة لكن هل أثرت عليه وأصبح مثلها ............. وقفت السيارة أمام أحد مراكز التسويق الكبيرة ليهبط بلال ثم فريدة التي تحركت نحو البوابة ولكن قبل أن تدخل وقفت وظهر علي ملامحها الضيق وهي تقول:- _انا مش عايزه ادخل بلال:- _نعم فريدة:- _مش عايزه ادخل يابلال ازاي اصلا حد يفتح دلوقتي دول شكلهم مجانين بلال:- _المول مفتوح مخصوص علشانك يافريدة فريدة:- _خلاص خلاص انا مش هدخل والتفتت للخلف لتعود للسيارة ليسحبها هو من ذراعيها ويذهب بها نحو بوابة الدخول وكأنه يجرها كجاموس وهو يقول:- _مش عايز لعب عيال هتدخلي يعني هتدخلي تجمعت الدموع بعيونها لثاني مرة وهي تقول:- _مش عايزه ادخل بلال:- _اخرسي خالص سامعه بالفعل دخلوا كان المول فارغا تماما ولكن معظم المحلات به كانت مفتوحة ليسحبها نحو أحد المحلات الخاصة بالملابس ويجلسها علي أحد الكراسي ثم يتنقل بين الملابس لثواني يتفحصها قبل أن يبدأ بأخذ قطعة خلف الاخري ويضعهم علي أحد الكراسي بجوارها ظل هكذا لنصف ساعة تقريبا يأخذ الملابس ويضعها علي الكرسي بجوارها وهي تنظر لهذا العدد الهائل من الملابس بصدمة بعد أن انتهي قال لرجال الأمن الذين يقفون عند نهاية المحل تقريبا:- _عايز الهدوم دي تكون في البيت بكره سامعين قال أحدهم:- _امرك يافندم ثم اتجه نحوها وقال:- _يلا يافريدة علشان نكمل تسوق فريدة:- _هنشتري أية تاني بلال:- _تعالي وهتعرفي ثم سحبها لأحد المحلات الخاصة بالاحذية وكما قضي في المحل الاول بعض الوقت قضي في ذلك المحل أيضا بعض الوقت ليختار الأحذية كما يريد لكن فجأة قالت فريدة بتعجب:- _انت بتشتري ازاي وانت متعرفش مقاسي اصلا بلال:- _مين قالك معرفش فريدة:- _طيب انا مقاسي أية بلال:- _هدومك كلها Small ومقاس رجل 38 والوانك المفضلة الاحمر في المناسبات أما عمتا انتي بتعشقي الاسود بتحبي البيتزا الايطاليه جدا وبتحبي الرسم رغم انك فاشلة فيه وبتحبي تسمعي مهرجانات وبتحبي الاغاني التركية والروسية اكتر من الإنجليزية المغني المفضل عندك عمرو دياب وبعدها تامر عاشور بتعشقي انك اسمعي تامر عاشور وانتي فرحانة علشان ينكد عليكي بتحبي لما تكوني مضايقة تاكلي كيكة بالشيكولاتة بتحبي تشربي البيبسي قبل ما تنامي وبتعشقي اكل الفشار نفسك تروحي كوريا وعايزه تقابلي سلمان خان الممثل الهندي قال تلك الكلمات ثم صمت ولكن سرعان ما تابع:- _دا جزء صغير من اللي اعرفه عنك كانت عيونها متسعة علي آخرها من الزهول وفمها كان شبه مفتوح لكن سرعان ما فاقت من صدمتها وهي تقول:- _انت عارف الحاجات دي ازاي بلال ببسمة غموض:- _دي مش الحاجات المهمة اللي اعرفها عنك يافريدة فريدة:- _مفيش غير كدا بلال:- يابنتي انا ممكن اقولك اتنفستي كام نفس امبارح فريدة:- _لا كداب انت بقي في الحتة دي بلال:- _في ايام فعلا انا ببقي عارف اتنفستي كام نفس فريدة:- _انا مش فاهمة حاجة ازاي لحقت تعرف دا كله...بلال انت تعرفني قبل ما اقابلك بلال:- _انا اعرفك من زمان.....زماااااااان اوي قال تلك الكلمات ثم غادر من المحل بعد أن اشار للحارس أن يتصرف في تلك الأحذية أيضا بينما ظلت هي في المحل لفترة تحاول أن تستوعب ما يحدث حولها ................... اثناء طريق العودة كان نور الصباح بدا بالظهور والجو كان رائع حقا تشعر انك في فصل الربيع بنسائمه الخفيفة الدافئه كانت تجلس مستمتعة بذلك الجو ومن دون إدراك منها هبطت رأسها علي قدميه وأغلقت عيونها بارهاق لتنام بعدها بثواني ابتسم هو عندما وجدها هكذا وسرعان ما وضع يديه بين خصلاتها وحركها بنعومة كما يحب أن يفعل دوما ثم أسند رأسه للخلف ليعود بالزمن للوراء قليلا منذ اثنا عشر عاما.... كان في بداية حياته كرجل أعمال اسمه في ذلك المجال كان صغير جدا دخل ذلك السوق بقلب جامد فهو لا يملك شئ ليخسره فقط لديه اموال بسيطة جمعها من كل عمل تستيطع أن تفكر به لمحها طفلة بضفيرتين تلعب أمام أول مكتب له في تلك الحديقة الصغيرة تضرب اي شخص يتطاول عليها بالفعل اول مرة رأها كانت تضرب أحد الأطفال الذين كانوا في سنها لأنه تطاول علي أحد صديقاتها كانت عدوانية جدا وهذا يظهر عليها رغم قصر قامتها حيث يقسم انها اقصر طفلة بالنسبة لاصدقائها إلا أن لسانها كان كالمبرد سنتين كاملتين كان يراقبها ببسمة كأنها ابنته ليتفاجئ بأنها تكبر وعقله يتعلق بها اكثر حتي انتقل الي شركة صغيرة صنعها بنفسه وماله لكن وقتها بدأ يشعر أنه سيجن لأنه فقدها بدأت رحلة البحث عنها ليعلم عنها كل كبيرة وصغيرة ومن هنا بدأ جنونه هي تزداد جمالا وهو يزداد قسوة وشهرة والحب يزداد لها لم تلمحه يوما لكنه كان يلمحها كل يوم طالما سهر ليالي اسفل قصرها ليالي لا يستطيع عدها كخصلات شعره التي لا يستطيع عدها أيضا هو يعشقها عشق غير مفهوم حب لا يوصف يعشقها كأنها وحيدة في ذلك العالم يعشق خصلات شعرها يعشق ضحكتها ..وشفتيها.. وانفها ..يعشق اصابع قدميها بداخله نار لها لا يعلم أحد عنها ابدا ولكن كل ذلك سيكون سرا لن يخرج لها أو لغيرها حبه سيكون دوما داخل قلبه ولن يخرج للنور الان ابـــــدا فاق من كل تلك الذكريات علي صوت السائق الذي أخبره أنهم اخيرا وصلوا للقصر ليبهط وهو يحملها بين يديه كريشة لا وزن لها ثم يصعد بها للأعلي ليضعها علي الفراش ثم يجلس هو بجوارها وظل ينظر لها فترة قبل أن يغوص في نوم عميق وهو يحتضنها بشدة ••••••••••••••••••••••••••• ميـــرا قال تلك الكلمات وهو يسرع بخطواته نحوها في ساعات الصباح الأولي واكملت هي طريقها وكأنها لا تسمعه ليهتف هو بصوت اعلي:- _ميرا انا لسة بحبك مع علو صوته وكلماتها انتبه بعض الأشخاص لهم ليقفوا يتطلعوا علي ماذا سيحدث بين ذلك الثنائي الان لكن ميرا أكملت طريقها وهي تمسك بيدها وتين كانت خطوات متعثرة لكن قررت أن تكمل طريقها ولن تتوقف ابدا لم يستسلم معتز بينما سارع بالكلام مرة أخري قائلا:- _بحبك زي ما حبيتك من خمس سنين ..لسة عايزك تبقي مراتي ياميرا.. هنسي انك سيبتيني علشان تنفذي أوامر والدك ..هكمل معاكي وبس.. وعلشانك انتي.. كنت فاكر ببعدك اني نسيتك.. بس اول ما شفتك عرفت اني كنت ميت في غيابك..ميرا انا بحبك زي الاول واكتر ..خمس سنين بحاول فيهم انساكي ..ودلقتي لقيت نفسي بقول بحبك زي الاول.. بحاول اتجاهلك من اول ما شفتك تاني.. لكن مش قادر..وتين هربيها كأنها بنتي دا وعد مني وافقي بس اننا نكمل مع بعض وانا هعوضك كلماته أثارت بها الأقاويل بينما جذبت أنظار الجميع الذي تحولت عيونهم للشفقة والحزن علي حال ذلك الشباب وتلك الفتاة خرج صوتها اخيرا وهي تلتفت له:- _بس انا مش عيزاك يامعتز انا خلاص مش عايزه اتجوز تاني او بفكر في الجواز اصلا معتز:- _كدابة عينك بتقول غير كدا خالص انتي لسة بتحبيني صح انا عارف كدا نظراتك بتقول كدا...ميرا ارجوكي اعطي لحياتنا فرصة ميرا:- _انا مش عايزه اظلم وتين معتز:- _قولتلك مستحيل في يوم أظلمها ثم نظر لكل الناس حوله وقال:- _والناس دي كلها شاهده علي الكلام دا...انا مستحيل اظلم يتيمة من الام والاب صدمت من ذلك الكلام وهي تقول:- _ام واب معتز:- _ايوا انا عارف انها مش بنتك وهي بنت جوزك المتوفي الناس التي كانت تستمع لذلك الحوار كانت السعادة بداخلهم وكأنهم أقاربهم وما زاد السعادة هو معرفتهم انها تربيها رغم أن لا علاقة تجمعها بها لكن هتفت هي:- _انا خايفة معتز:- _من أمتي وانتي بتخافي وانا معاكي ميرا ببكاء:- _متأكد انك عمرك ما هتخليني اندم هتف معتز سريعا:- _متأكد وتين:- _وافقي يامامي علي عمو..انا عيزاه يبقي بابا نظرت لها ثم له ثم للناس حولها الذين أشاروا برأسهم بنعم لتنظر له مرة أخري وتؤمي بنعم ليجري نحوها سريعا ويحتضنها بشدة ويصفق الجميع كان مشهد درامي بحت لكن حدث في الحيقيقة امام الجميع ••••••••••••••••••••••••••••• واو واو واو كل دا حصل الصبح ياميرا بجد أنا فرحانة ليكي اوي قالت ريما تلك الكلمات وهي تجلس مقابلا لميرا في شرفة منزلهم ...منزل والدهم... ميرا:- _متوقعتش أن دا يحصل..كنت مقررة أن صفحتنا اتقفلت ريما:- _بس اول ما اتكلم اتفتحت تاني صح ميرا ببسمة خجل:- _اها ريما:- _طيب قررتوا تعملوا أية ميرا بحيرة:- _مقررناش نعمل اي حاجة لسة ريما ببسمة سعادة:- _اية رأيك تعملوا فرحكم معايا بعد شهرين ميرا:- _بعد شهرين...انتي اتفقتي علي الكلام دا انتي وامير ريما:- _اها الشقة هتكون خلصت وكل حاجة جاهزة ميرا:- _ربنا يوفقكم ياحبيبتي بس انتي متأكدة من قرارك دا ريما ببسمة:- _اها متأكدة منه •••••••••••••••••••••••••••• في احد النوادي الشهيرة كانت تجلس فيروز مع بعض سيدات المجتمع المتقاربين من عمرها يتحدثون في بعض أمور حياتهم وهكذا حيث قالت سيدة منهم:- _بس تعرفي يافيروز فريدة بنتك ممكن تكون هي اللي قاطعه التواصل معاكوا مش بلال فيروز بتعجب:- _طيب ديدا تقطع التواصل ما بينا ليه اجابتها بهدوء:- _هي ممكن تكون حاسه انكوا بعتوها للشيطان ..انت مش شايفه الجواز حصل بسرعة ازاي ومن غير سابق إنذار وبعد اللي قولتيه دا واللي حصل هي ممكن تفكر انكم ما صدقتوا خلصتوا منها فيروز بشهقة:- _يانهار ابيض لا طبعا احنا مكنش قصدنا كدا خالص قالت سيدة أخري:- _هي هتفكر كدا خصوصا أن عادي يعني ان البنات تروح الـNight Club يعني دا مكنش سبب يخلي حسان بيه يتعصب عليها للدرجة دي فيروز:- _حسان مانع تماما فكره أنهم يروحوا الاماكن دي وهما عمرهم ما فكروا يروحوها أصلا لكن فجأة لقناها بتروح فالحقيقة اتجنن عليها _طيب حاولي تزوريها...أو كلمي بلال مثلا فيروز:- _خايفة يكلمني بطريقة مش كويسة وقتها الحقيقة مش عارفة هتصرف ازاي _لا لا معتقدش أنه ممكن يتطاول عليكي بالكلام...معتقدش ابدا فيروز:- _هجرب اكلمه واشوف هيحصل أية وربنا يستر _يارب بقلم زينب سمير.