في جحر الشيطان بقلم الكاتبة هند شريف الجزء الرابع
الجزء الثاني من الفصل السابع والعشرون
…….
دخلت لغرفتها أغلقت الباب بقدمها وهي مازالت هائمة فيما حدث من سويعات قليلة…عيناه التي إلتهمتها…ذراعاه التي إلتفت حول خصرها كأنه يزرعها بداخله…نبضات قلبه الصاخبة…همساته…ربااااااا اه كم تحبه…وكم تشتاقه..ألقت بنفسها علي الفراش وهي ترتعش بخجل عندما تذكرت كيف باغتته هي بإحتضانه….ثُم قامت فجأة تفتح خزانة ملابسها وهي تُحدث نفسها بإبتسامة بلهاء بينما أنفاسها تتسارع
(قالي إني وطنه..رجع عشاني أنا…يا لهوي ده جاي يتغدي معانا إنهردة..هعمل إيه وألبس إيه….إهدي يا أسيل خالص..إتصرفي طبيعي( إبتلعت ريقها)ده صاحب مازن أخويا..صاحبه اللي جاي من أمريكا بس )
أجفلت عندما سمعت صوت نادين وهي تضحك بشدة قائلة
نادين:أسيل حبيبتي بعيد الشر عليكي من الجنان إنتي ضربتي خلاص؟
إقتربت منها في سعادة وهي تمسكها وتدور بها في الغرفة قائلة
أسيل:رجع عشاني يا نادين..عمل كل حاجة عملها علشاني تخيلي ومازن كمان ساعده..يااااااه أنا بحبه أوي
وضعت نادين كفها علي فمها وهي تهمس
نادين:هششششش هتفضحينا باب الأوضة مفتوح ومامتك ومامتي ودانهم خارقة..ده غير إبني الفتان
تركتها وأغلقت الباب وإحتضنتها قائلة
نادين:ها بقي يا مجنونة مطلعة كل الهدوم دي ليه ؟
ضمت شفتيها للأمام بحزن مصطنع قائلة
أسيل:مش لاقية حاجة ألبسها قوليلي ألبس إيه بقي؟؟؟
نظرت لكل الملابس الملقاة علي الفراش كانت تقريباً نصف الخزانة إبتسمت وهي تلتقط فستان زيتوني وتعطيها إياه
نادين:إلبسي ده هيبقي حلو عليكي أوي
أخذته منها تتفحصه قائلة
أسيل:ممممممم طيب هشوفه الأول
بالفعل إرتدته وخرجت لتجدها نادين في قمة الجمال والبراءة كان ضيق عند الصدر ويتسع علي بقية جسدها إرتدت عليه جاكيت قصير ووضعت حجاب اللون الزيتوني والابيض…نظرت لها قائلة بخوف وهي تتطلع لنفسها في المرآة
أسيل:ها شكلي حلو..طالع مظبوط؟
إبتسمت وهي تقترب منها قائلة
نادين:زي القمر والله يا سيلا
ثُم قبلتها من وجنتيها وتركتها حتي تستبدل لآسر ملابسه…..بعد وقت ليس بالقليل رآته من شباك غرفتها كان يرتدي قميص أبيض قماش وسروال من الجينز ونظارة شمسية مما حجب عنها رؤيتة عيناه..رجعت للخلف سريعاً عندما رفع رأسه ناحية غرفتها تحديداً فلم تستطع رؤية تلك الإبتسامة التي إرتسمت علي شفتيه كأنه يعلم جيداً أنها هنا وتختبئ منه ليس أكثر….
رحب به مازن وأخبر عائلته ووالدة نادين كما إتفق معه من قبل بدأت والدته بالترحيب به كأنها تعرفه من قبل فقد دخل قلبها منذُ أن رأته ولا تعلم لماذا حقاً…أما والده فكان متوجس منه ولم يرتاح له لذا سلم عليه بإقتضاب ثُم بعد قليل إنصرف بحجة أنه يريد أن يرتاح قليلاً قبل الغداء…أما هي فلم تظهر إلي الأن كان يتحدث مع مازن ولكنه لم يفقه من كلام شئ سوي أن عيناه كانت معلقة علي درجات السلم التي أمامه لعلها ترحم قلبه وتأتي…..ها هي تهبط الدرجات ومع كل درجة يهبط قلبه بين أضلعه…كم كانت جميلة ورقيقة ووجنتاها تتزين بحمرة الخجل بينما عيناها لم ترفعها أبداً حتي عندما إقتربت وهي تمد كفها قائلة بهمس
أسيل:أهلاً…
فقط أهلاً !! ستقتله حتماً يوماً ما….ضغط علي كفها قائلاً بإبتسامة جذلي
يوسف:أهلا بيكي يا أسيل
سحبت كفها بصعوبة وهي تري أخيها يستمتع جداً بإحراجها لذا ذهبت لتساعد والدتها في المطبخ…دخلت وجدت والدتها أيضاً تتحدث مع وفاء عنه..ما بالهم اليوم حديثهم جميعاً عنه!!..إقتربت من نادين التي كانت تقوم بتجهيز الطعام بإبتسامة تزين شفتيها..بينما هي تهمس بغضب شديد وهي تجذبها من ملابسها
أسيل:نااااادين ردي علياااا
أجفلت ثُم نظرت لها عابسة
نادين:إييييه يابت خضتيني فيه إيه؟
تأففت بغضب قائلة
أسيل:هو هيمشي إمتي؟؟
إنفجرت في الضحك مما جعل الجميع ينظر لها وأسيل تنظر لها بغضب لذا كتمت ضحكها بشق الأنفس قائلة
نادين:أسفة ياجماعة أصل أسيل قالتلي نكتة..هنخرج برا علشان نريحكم
أوقفتها وفاء قائلة بإبتسامة
وفاء:لا يا حلوة إنتي وهي مش وقته جهزوا الأكل الأول وبعدين هزروا براحتكم
بالفعل تم تجهيز طاولة الطعام ما لذ وطاب….لم يكن تناول الطعام شيق جداً بالنسبة لها إذ أن مازن تعمد أن تجلس أمامه هو تحديدا فيحاصرها بنظراته وإبتساماته فيقع قلبها في أضلعها ولا تعلم حقاً ماذا تفعل سوي أنها تخفض نظرها للأسفل وإرتعاش كفها واضح لديه…..إنتهي الغداء الكارثي ثُم أخذ ياسر الصغير وخرج ليشتري له ما يريد…بينما وفاء وسميحة ذهبا لمشاهدة التلفاز وجلس أربعتهم في غرفة الجلوس بينما مازن أتي بجهاز “البلاي ستيشن” الخاص به مُوجهاً كلامه له قائلاً بمرح
مازن:محدش قدر يغلبني في الكورة أبداً من صحابي وريني شطارتك بقي ياعم يوسف !!
نظرت لأخيها بدهشة تود لو تضربه حقاً تضربه….إبتسم وهو ينظر لها قائلاً
مازن:أسيل لو سمحتي هاتي كحك وبسكوت بقي والشاي كمان علشان القاعدة تحلو ساعديها يا نادين
قامت نادين من مكانها وهي تجذب هذه البلهاء التي تقف كالصنم لا تقم بأي ردة فعل…..كانت تجرها جراً حتي تخرج من الغرفة ولكن شعرت بملمس علي أناملها جاذباً إياها مكان جلوسه هامساً
يوسف:لو سمحتي أنا بحب البسكوت متجبليش كحك
إرتعشت أناملها بشدة وهي تسحبها بخجل وتخرج هرولة من الغرفة…..إنتهي هذا اليوم الغريب علي خير حسناً ليس علي أكمل وجه……….فعند رحيله همس بجانب أذنيها قائلاً
يوسف:بحبك أوي أوي أوي
لم يترك لها فرصة الرد لأنه يعلم جيداً أنها لن ترد لذا سلّم علي الجميع وخرج بينما مازن يوصله لسيارته سمعت نادين صوت مازن من خلف الباب يقول
مازن:إطمن يايوسف..كله الصبح هيكون جاهز متقلقش كله تمام….خد بالك من نفسك وسلملي علي عمو
………………………………………..
في المساء عادت للمنزل وضعت آسر في فراشه وذهبت لهذا الهادئ تخصرت عابسة وهي تقترب منه
نادين:ممكن تعترف بقي بجرايمك ياحبيبي ؟
إنفجر بالضحك وهو يسحبها لتجلس بجانبه ويرمش بعينيه ببراءة مصطنعة قائلاَ
مازن:أنا !! أنا أعمل جرايم من ورا حبيبتي
ضربته علي كتفه قائلة بحنق
نادين:أهي اخويا خبيت علي حبيبتك..مااااازن إعترف ياحبيبي أحسنلك
إبتلع ريقه وهو يقول
مازن:تحبي تعرفي إيه ياعيوني ؟
كان بارداً جداً مما زاد حنقها نظرت له بغضب قائلة
نادين:مااااازن بطل إستهبال من أول كل حاجة عرفتها عن يوسف هنستعبط
وضع كفه علي شفتيها وهو يكتم ضحكته
مازن:هششششش آسر نايم هقولك أهوو أعوذ بالله ياشيخة
إبتسمت بإنتصار وهي ترجع رأسها للخلف قائلة
نادين:أيون كدا قووول بقي
أخذ نفساً عميقاً قائلاً ببساطة
مازن:بعد ما رجعت من شهر العسل جالي في العيادة وحكالي عن كل حاجة وسبب بعده عن أسيل واللي هيعمله وبيعمله وقبل كل ده اللي حصله في حياته قبل كدا…إحترمته جداً وعرفت أد إيه هو راجل…وعدته إني أقف ومن ساعتها وإحنا علي إتصال ببعض حتي بعد ما سافر أمريكا
ظلّت تنظر له مُتسعة العينان بفم مفتوح…مدّ يديه وهو يُطبق شفتيها هامساً ببراءة
مازن:حبيبتي إنتي كويسة
إنفجرت فيه قائلة
نادين:إنت عارف كل ده من سنتين ومبتتكلمش يا مازن وتقولي مالك…ليه خبيت عليااااا؟؟
لا تزال حبيبته متهورة كما هي تنطق قبل أن تفكر لذا أجاب ببساطة
مازن:لأني وعدته إن محدش يعرف وخصوصاً أسيل وأكيد لو كنت قلتلك كنتي هتقولي لأسيل صح ولا لأ
أجابت بتأكيد
نادين:أكيد طبعاً إنت مش شايف كانت تعبانة أد إيه كان لازم أطمنها علي الأقل
إبتسم قائلاً
مازن:شفتي بقي…هو بقي مكانش عاوزها هي بالذات تعرف علشان متتعلقش علي الفاضي كان خايف ميقدرش يعمل كل اللي عمله فهمتي
مطت شفتيها بغضب مكتوم قائلة
نادين:طيب طيب فهمت
فرك ذقنه وهو يلمس أناملها معترفاً
مازن:بصراحة فيه حاجة تانية صغننة عاوز أعترف بيها
ردت ب
نادين:ممممم قول يازوجي العزيز
نظر لها بنصف عين قائلاً
مازن:من شهرين لما قلتلك إني هتأخر في الشغل ورجعت تلاتة بالليل كنت بجيبه من المطار….والحقيقة يعني لما جالي من كام يوم الشغل كان آسر هناك علشان كدا هو عارفه
شهقت بدهشة
نادين:يالهوي يا مازن مخبي عني كل ده !!!
رد وهو يحتضنها
مازن:يا نادين ياحبيبتي صدقيني كل ده علشان خاطر أسيل ويوسف ويلا بقي عشان ننام أنا مرهق م الصبح وبكرا ورايا حاجات كتير
تذكرت ما سمعته عند الباب لذا تشبثت بحضنه قائلة بدلال
نادين:مازن حبيبي
مازن:ممممممممممم
تلمست ذقنه الخشنة وهي تقوم بتدليله
نادين:هو إنت كنت بتتفق مع يوسف علي إيه ؟
فتح عين واحدة وهو ينظر لها قائلاً بهدوء
مازن:حبيبتي بلاش تدخلي في اللي ملكيش فيه
وأغمض عينه بكل هدوء…تملصت منه بتأفف قائلة
نادين:أووووف إنت بجد بايخ أنا طالعة
قبل أن تخرج سمعت صوته الهادئ يُناديها..أدارت وجهها بلهفة قائلة
نادين:أيوة ياحبيبي
كانت عيناه مُغمضتان وهو يقول بهدوء مستفز
مازن:إقفلي النور لو سمحتي وإنتي خارجة
قذفته بالوسادة وأطفأت الضوء وخرجت….بعد وقت قليل وجدته يحملها كأنها فراشة بين ذراعيه وهي تضربه قائلة بحنق
نادين:لو سمحت سيبني أنا هنام هنا إوعااااا بقي
لم يتركها بل أوقعها علي الفراش وهو معها هامساً بوقاحة وهدوء
مازن:لو سمحتي مفيش نوم برا حضني ببساطة لأني مش بعرف أنام غير وإنتي في حضني
قبل أن ترد باغتها بقبلة عاصفة أنستها حنقها منه تماماً…تلتها العديد من القبلات التي أنستهم المكان والزمان
……………………………………..
اليوم هو أروع أيام حياتها ستتم خطبتها عليه….والدها وأخيراً إقتنع به…..كم تحبه وكم تريده….أصرت علي والديها وعليه أن تتم خطبتها في المنزل فقد أصبحت تعشق البساطة وكل ما يخصها….هايدي أتت قبل الخطبة بوقت قليل نظراً لحملها المتعب جداً فهي مازالت في الشهور الأولي….قامت بشراء فستان باللون القرمزي بحمالات رفيعة مُثبت عند الصدر بحزام فضي إنساب علي جسدها بطبقات من الدانتيل….رفعت شعرها الذي إستطال قليلاً لأعلي بدبابيس صغيرة مما جعل بعض الخصلات تهرب منه لتلتف حول وجهها….كانت سعيدة جداً عندما إقتربت منها هايدي قائلة
هايدي:يا لهوي ع القمر أنا خايفة يخطفك من دلوقتي
إبتسمت وهي تحتضنها برفق
ريما:أنا مبسوطة أوي أوي ياهايدي مش متخيلة إني إنهردة هلبس دبلته…هقول للعالم كله إني بحبه
أجلستها برفق علي الفراش قائلة بحنو
هايدي:عقبال فرحكم إن شاء الله ياحبيبتي…يلا يا عروسة علشان العريس مستعجل
خفق قلبها بجنون وإرتعشت يداها قائلة
ريما:هو جه خلاص؟
إبتسمت وهي تقول
هايدي:بقاله ربع ساعة ياهانم
إنتفضت من مكانها ونظرت لنفسها في المرآة قائلة بتردد
ريما:شكلي حلو..فيه حاجة ناقصة ولا كله مظبوط ؟
أدارتها لها قائلة
هايدي:والله زي القمر مفيش أي حاجة ناقصة يلا بقي ولا تحبي أجيب عمو ياخدك زي الأفلام؟
إبتسمت قائلة
ريما:لأ عادي ياختي كفاية إنتي خلي بابا مرتاح
أخذت نفساً عميقاً وهي تخرج معها لتهبط درجات السلم لتري حبيبها وعشيقها الذي ينتظرها
كل دقيقة ينظر في الساعة لما لم تنزل إلا الأن يريد أن يراها..طلب منها أن تخبره ماذا إشترت لم تجيبه فقط (لما تشوفني هتعرف)…توقف قلبه وهو يراها تهبط درجات السلم مع هايدي…كانت جميلة حقاً خصوصاً مع تلك الخصلات المٌلتفة حول وجهها ونظرتها المشعة سعادة ولكن ما هذا !!…ما الذي ترتديه هذه الحمقاء…إشتعلت عيناه بغيرة تعرفها جيداً لذا توقفت عن النزول وهي تخبر هايدي شيئاً فتعود بعد قليل بهذا الشال الذي يخص الفستان وترتديه..أومأ رأسه بإبتسامة…وضعت أناملها علي قلبها تحاول تهدئة نبضاته الثائرة التي كادت تخرج من بين أضلعها…..جلست بجابنه وتعالت الزغاريد وهو يُلبسها فقط خاتم الخطبة الذي أصرت ألا ترتدي غيره…همس بجانب أذنها بحب
أحمد:مبروك يا حبيبتي
أجابت متوردة الوجنتين
ريما:الله يبارك فيك
بعد رحيل معظم المدعوين وإستئذان هايدي التي شعرت بتعب مفاجئ..إقترب منها قائلاَ وهو ينظر لفستانها
أحمد:ريما حبيبتي لو سمحتي بنطلوناتك اللي هتفرقع عليكي وبلوزاتك العريانة وفساتينك اللي زي ده كدا يا تولعي فيها كلها ياتعينها لحد مانتجوز وتلبسيها في البيت ممكن؟
إنفجرت ضاحكة
ريما:إنت أكيد بتهزر صح؟؟
رد بحزم والغضب يشتعل بعينيه
أحمد:لا ياختي مش بهزر من بكرا تنزلي تجيبي لبس عدل وكل الحاجات العجيبة اللي عندك دي مش عاوز أشوفها تاني فاهمة
إتسعت إبتسامتها وهي تقترب أكثر قائلة
ريما:حبيبي بيغير عليا؟
حبس أنفاسه محاولاً ألا يُظهر تأثره بها…ثُم قال بحنق
أحمد:أيوة ياختي بتنيل بغير إرحميني بقي ممكن(ثُم أردف بغضب)أنا مش عارف هو عمي مكانش بيشوفك ولا إييييه ؟؟
تأبطت ذراعه وهي تقول بدلال
ريما:خلاص بقي ياحبيبي متزعلش والله آخر مرة هتشوفني بلبس كدا وبعدين أنا لبست الشال أهو…وع فكرا أنا كنت مدلعة أوي وعلشان كدا بابا وماما مكانوش بيهتموا بكل دا
قبل كفها قائلاً بحنان
أحمد:الظاهر كدا إني هتعب معاكي يابطتي
إبتسمت بسعادة
ريما:أيووووووون بالظبط كدا
كانت تلك أولي خطواتها ناحية السعادة وراحة البال التي تنشدها معه هو دون غيره
………………………………………….. .
إستيقظت في الصباح علي صوت رنين هاتفها المزعج وجدته مازن ردت بتأفف قائلة
أسيل:إيه يامازن مصحيني بدري ليه؟؟
أجابها بمرح قائلاً
مازن:قومي فوقي بس كدا وإلبسي الطرحة وبصي من الشباك….سلام
هبط قلبها بين أضلعها وهي تشعر أنها ستراه هو بل متأكدة من هذا…قامت منتفضة من الفراش وهي تكاد تتعثر بالملاءة…أخذت حماماً سريعاً وإرتدت أول ما وجدته أمامها سروال جينز وبلوزة قطنية وحجابها ونظرت بتلهف من النافذة لتجد ما جعل أنفاسها تتسارع…قلبها يخفق بجنون مع صدرها الذي يعلو ويهبط بشدة..بينما عيناها غائرتان بالدموع وهي تري….عدد من البالونات الكبيرة المتعددة الألوان مُلتصقة بالنافذة وكلها مكتوب عليها كلمة واحدة (بحبك)فتحت النافذة وهي تتلمس واحدة تلو الآخري وتضحك بسعادة بالغة حتي نظرت للسماء لتجد كلمة آخري تماماً جعلتها تشهق بسعادة…..الكلمة الآخري كانت مرسومة داخل قلب يُزين السماء
(تتجوزيييني!!)
…………………………
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني ..أخذت أسلحتي
هزمتني.. داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً سيدتي
أن ذقت النار.. وذقت الحرق
كوني واثقة سيدتي
سيحبك الآف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب..و لا في الشرق
…………………………………………..