حب فوف النيران بقلم شيماء نعمان الجزء الأول
تركهم وركب سيارته وكل ما يفكرفيه …..فرح وكيف له ان يعتذر لها عما ورد منه تجاهها وهل ستقبل حديثه خصوصا بعدما اكد عليها انه يعرف اخرى ومستعد ان يتزوجها عليها قاد سيارته الى اقرب متجر للورد واشترى لها باقة من الورد واتجه اليها فى مكتبها
……………
اما فرح فكانت حزينة لاتعلم ماذا تفعل زواجها اصبح بعد بضعة ايام ولن تجد من يقف بجوارها لانهاء هذه الزيجة خرجت من صمتها على صوت الباب لتجد نهى تدخل اليها
فرح عادل ابن عمك بره وعايزك
فرح:وده عايز ايه هو كمان
نهى:ايه اقله يمشى
فرح:يا شيخة انت ما صدقتى ……خليه يدخل بس شوية وتعالى قوليلى ان ورايا شغل عشان ميطولش
نهى :ازحلقه يعنى
فرح:بالظبط كده بس متنسيش الصابون معاكى
نهى:ومن اغلى الانواع وحياتك يا قمر
خرجت نهى وبعدها بقليل دخل عادل اليها :السلام عليكم ورحمة الله
فرح:وعليكم السلام ورحمة الله اتفضل يا عادل …….اخبارك ايه
عادل:الحمدلله يافرح …….مبروك سمعت ان الفرح خلاص يوم الخميس
حاولت رسم الابتسامة على وجهها لكى لا يعود الى حديثه مرة اخرى عن زواجه منها:اه الله يبارك فيك يا عادل عقبالك
عادل:ان شاء الله ……انا جيت اشوف لو محتاجة منى اى حاجة انا برضه ابن عمك وخوكى وعارف ان احمد مش هيسد فى حاجة اخوكى وانا عارفه
فرح:ربنا يخليك يا عادل انا عارفة والله انك زى احمد بالظبط بس انا الحمد لله هما بيجهزوا الشقة وخلاص
عادل:ايه ده مش تظبطى كل حاجة ده انتى مهندسة ديكور شاطرة ودى شقتك يبقى لازم تبقى احسن شقة ولا ايه
فرح:ان شاء الله بس ورايا شغل هنا كتير بحاول اخلصه قبل الفرح وكده
عادل :ربنا معاكى
دخل سيف المكتب وجد نهى على مكتبها منهمكة فى عملها:السلام عليكم
انتفضت نهى للصوت:وعليكم السلام اهلا وسهلا استاذ سيف اتفضل
سيف:متشكر اوى ………هى فرح موجودة
نهى :اه موجودة لحظة واحدة اصل معاها الاستاذ عادل ابن عمها لحظة واحدة ابلغها
اسرع سيف:لا خليكى انا هدخلها انا استريحى
نهى :اوكى اتفضل
اقترب من الباب وهو يعدل من هندامه وباقة الورد ودق الباب خحتى سمع صوت فرح :ادخلى يا نهى
دخل سيف فوجدها تقف مودعة لعادل وهو يكاد ان يغادر التفت اليه فاندهشت من وجوده ومما اثار دهشتها باقة الورد التى يحملها بين يديه
فرح:سيف…….
سيف:ازيك يا فرح
فرح”الحمدلله …….اتفضل
عادل الباشمهندس سيف سليم ………عادل ابن عمى
اقبل كل منهم يصافح الاخر وهو يتفحصه وفرح تراقبهم
عادل:مبروك ياباشمنهدس …….انت هتاخد جوهرة عيلة عوف
سيف:الله يبارك فيك يااستاذ عادل….متشكر
عادل :طيب يافرح ………انا ماشى بقى وزى ما اتفقتنا
فرح:اكيد ياعادل ……..
عادل :عن اذنكم
اتفضل
نظر اليه سيف وهو يغادر :لذيذ ابن عمك ده
نظرت اليه ثم اتجهت لمكتبها :اتفضل واقف ليه
اقترب منها وهو يقدم لها باقة الورد :ممكن تقبلى دى منى
نظرت اليه والى الورد مندهشة:دى ليا انا
سيف:بالظبط كده هو فى حد غيرك هنا ولا ايه
ابتعدت عنه:مش من حقى روح قدمها للى هتتجوزها عليا
ابتسم سيف وهو يقترب منها:مين بس اللى قال كده
فرح:حضرتك ولا نسيت
سيف:لامش ناسى بس يا ستى انا كنت بهزر معاكى ايه كل حاجة بتاخديها جد كده
فرح:بقولك ايه بلاش اسلوبك ده انا فهماك كويس ولو سمحت بلاش اسلوب الاتهامات والتشكيك اللى كنت بتكلمنى بيه والا …….
اقترب منها وهو ينظر لعينيها:والا ايه
ارتبكت من قربه فابتعدت سريعا:والا هبلغ بابا وهو يتصرف معاك
سيف:ممكن تعتبرى الورد ده اعتذار منى ليكى عن غلطى فى حقك
نظرت اليه مندهشة :ازاى بقى انت ايه اللى غيرك كده
سيف:تقدرى تقولى عرفت غلطتى واتاكدت منك
نظرت اليه بشك :يعنى ايه وايه اصلا اللى خلاك تقولى الكلام ده
وقف ينظر الى النافذة امامه:ممكن منتكلمش فى اللى فات دلوقتى
فرح:اللى فات مبنى عليه اللى جاى وانا من حقى اعرف اتهاماتك ليا كان سببهم ايه
سيف:مفيش حاجة يافرح
فرح:لا فيه ووجودك دلوقتى والورد اللى انت جايبه بياكد كده
سيف:حاجة احب احتفظ بيها لنفسى
فرح:اااااه وانا بقى مش قابلة اعتذارك قبل مااعرف انت قلت كده ليه
التف اليه :فرح انا وانتى خلاص هنتجوز بلاش العند ده مفيش راجل بيحب مراته تعاند معاه ممكن
فرح:لامش ممكن غير لمااعرف مين قالك عنى كلام خلاك تكلمتنى كده وانت عندنا فى البيت
سيف:انت حرة بس لازم تعرفى انى جيت هنا عشان اعتذرلك وده نادر اوى لما بيحصل هاا فى حاجة تانية ………ثم ايه ابن عمك ده بيكلمك كده ليه وايه الاتفاق اللى بينكم
فرح:وبتسال ليه ؟
سيف:عشان حضرتك خطيبتى ولا ناسية الدبلة دى
رفع كفيها فلم يجد بها دبلة الخطوبة نظر اليها بغضب :فين الدبلة
ابتعدت عنه:نسيتها
سيف:نعم …….نسيتى ايه ……فرح انا لحد دلوقتى ماسك اعصابى اعقلى بقى وبلاش شغل عيال …..خلاص لازم تصدقى اننا خلاص هنتجوز كمان كام يوم فهمتى ولا لسه
ارتمت على اقرب كرسى باكية :لا مش فاهمة غير انى مرة واحدة هتجوز انسان عمرى ما عرفته ولا اتفاهمت معاه وفجاة كده هتجوزه فجاة لبست دبلتك وفجاة فرحى يوم الخميس ازاى احس بفرحة ازاى وانا حاسة انكم بتخدونى من الدار للنار وانا مش قادرة استوعب كل اللى بيحصل ده
نظر اليها بالم :يااااه يا فرح للدرجة دى مش عاوزانى
وقفت امامه وهى تمسح دموعها:”سيف افهمنى انا ملحقتش اعرفك وفى الكام مرة اللى قعدت معاك بتخوفنى منك
ابتسم بتهكم :للدرجة دى انا وحش فى نظرك كده
ابتعدت عنه وهى تفرك كفيها بتوتر:بالعكس انت انسان كويس اوى ومنكرش ان مع اللى بتعمله وقلتله بحس براحة معاك معرفش ازاى
سيف:طيب دى حاجة كويسة اهى ……فرح صحيح احنا هنتجوز فجاة بس ده ميمنعش اننا هناخد وقت لحد ما نتعود على بعض وده طبيعى انا مش عايزك تخافى ولا تشيلى هم الايام اللى جاية صدقينى انا هعمل كل اللى اقدر عليها عشان اسعدك عشان انتى تستحقى
ظلت تنظر اليه وهو يتحدث وهى تشعر انها امام شخص اخر مختلف عمن راته قبل ذلك
لاحظ شرودها فابتسم لها:شكل الهانم معجبة
ارتبكت فابتعدت وتابعتها عيناه فاقترب منها هامسا:عايزك تتطمنى مفيش حاجة ولا حد ممكن تزعلك طول ماانا موجود
التفت اليه :ربنا يخليك ليا
ضحك سيف بشدة مما اغضبها:انت بتضحك على ايه …….انا غلطانة اصلا انى بكلمك
امسك بكفيها فنزعتها منه:لو سمحت متعملش كده تانى
سيف:حاضر يا ستى …..ماشى يا فرحتى
ابتسمت رغما عنها اما هو فالتف يغادر :اشوفك يوم الخميس يا عروستى سلام
غادر وتركها تائهة حالمة فى دنيا رسمها حولها ولم يترك لها الفرصة لتغادرها الا باذن منه
………………………………………….. ..
مرت الايام وجاء يوم الزفاف سيف يشعر بفرحة وسعادة عارمة
فرح لاتدرى بما تشعر اهى الفرحة ام الخوف من القادم ولكن مع كل ذلك تشعر بالامان مع سيف
اما زهيرة شعرت ان الامر صار محتوما واذا لم تكن انتقمت لابنها من عائلة فرح …….فرح سوف تقع تحت يدها بمجرد زواجها من سيف
كان سيف مشغول بشدة يريد ان يتم كل شئ بابهى صورة كان يسارع لينتهى من التجهيزات فى هذا اليوم وقف يرتدى بذلته الانيقة وبصحبته ياسين ويوسف وباسم لم تخلو هذه اللحظات من المداعبات من الجميع وخصوصا ياسين
ياسين:كان بدرى عليك يا سيف يااخويا …….قلبى عندك ياحبيبى
يوسف:مالك وماله ياعم انت راجل عريس وفرحان هتنكد عليه ليه
ياسين:ياعم انا بس بحذره عشان يبقى عامل حسابه
سيف:على اساس الاخ خبرة ومتجوز ومراته مطلعة عينه مش كده
ياسين:لالالا انا عامل حسابى من دلوقتى هنكد عليها عشان تلم الدور معايا قبل ما نتجوز
ياااااسين
انتفض ياسين من مكانه مما اثار ضحك الجميع بشدة
ياسين بصوت عالى:حبيبة قلبى ……..جاى يا رونى
خرج ياسين وتركهم يوسف:ايه يا سيف اخيرا هتتجوز
ارتدى سترته وهو يبتسم : عقبالك انت وهو اما تتجوزوا واعمل فيكم اللى انتوا بتعملوه فيا
باسم:ياعم هو احنا عملنا حاجة ده احنا لسه هنعمل
هجم عليه فجاة يداعبه وهم مستمرون فى نوبة من الضحك
ابتعد سيف وهو يكاد يلتقط انفاسه:روح يا شيخ منك لله هدومى هتبهدل بس بقى
يوسف:خلاص بقى يا باسم يلا يا سيدى هتتاخر على العروسة
خرجوا جميعا ووقفت امل امامه تبكى بدموع الفرح اقبل عليها يقبل كفيها :ايه يا ست الكل بتعيطى فى يوم فرحى كده
امل:دموع الفرحة يا حبيبى ربنا عالم استنيت اليوم اد ايه
ياسين:اهى اهى اهى عااااا……. انا كمان هعيط ما يلا يا ابنى بدل ما حد يخطف العروسة
سيف:امشى يا فاشل …..امشى
رانيا خطيبة ياسين:مبروك يا سيف عقبال ناس ما تخلص بقى اصل انا قربت اخلل
ضحك الجميع ماعدا زهيرة التى وقفت بوجه جامد يخلو من اى بهجة او فرحة اقترب منها حسين بحذر:زهيرة …….سيف ابنك مش هتباركيله
التفت اليه ومازال الجمود يكسو ملامح وجهها وقالت بصوت اجش غاضب:ولدى مات مليش عيال غيره ……..ولدك ابن اخوى وبس مدام عصى امرى
حسين:”ابنى مغلطش انا مش هضحى بولادى عشان تفكير ده
زهيرة:صحيح ……بس اعمل حسابك ان بنت عوف عمرها ما هتتهنى طول ماانا عايشة على وش الدنيا
كاد ان يتحدث الا ان قاطعه سيف :عمتى مش هتباركيلى
زهيرة:مبروك ………على ايه
سيف:على جوازى يا عمتى ؟
زهيرة :فرحان يا سيف وانت هتتجوز بنت عوف؟
اعتدل سيف فى وقفته:عمتى انسى الحكاية دى خلاص النهاردة كتب كتابى وفرحى على فرح يعنى هتبقى مراتى ……..ومش هسمح لحد مهما كان ان يضايقها او ياذيها………..يلا يا جماعة اتاخرنا
امتلئت القاعة بالمدعوين من العائلتين بدات مراسم كتب الكتاب وسط بهجة وفرحة وكان كمال وكيل فرح وضع يده فى يد سيف واخذ الماذون يلقنهم جميعا حتى انتهى سيف باخر كلمة :قبلت زواجها
امسك ياسين بالمنديل بسرعة:معلش يا جماعة اصلى عندى برد
ضحك الجميع وبدات التهانى تتوافد على سيف من الجميع الذى كان فى اوجه صوره فى يوم عرسه
ارتفعت اصوات الزفة الجميلة وكمال يهبط بفرح وسيف فى انتظاره راته فرح وكلما اقتربت كلما زادت نبضات قلبها فى التسارع حتى اصبحت امامه وسلمها له كمال وهو يصافحه بود وفرحة
امسك بيدها ورفع طرحتها من على وجهها ونظر اليها منبهرا بجمالها الاخاذ ودون ان يشعر اقترب يقبل جبينها وكفيها :مبروك يافرح
نظرت اليه ووجهها يكتسى بحمرة الخجل ولم تسطع الرد الا انها اؤمات براسها فقط امسك بيدها ودخلا سويا قاعة الزفاف وجلسا على الكوشة المزينة بالورود والجميع من حولهم وبدات الموسيقى الحانها على رقصة للعروسين
احساس غريب تشعر به وهى بين يديه وتلاقت الاعين وسبحت فى بحور الاخر دون ادنى شعور بمن حولهم حتى اقترب منها هامسا
تعرفى احلى حاجة حصلتلى ايه
فرح:ايه
سيف:انك بقيتى مراتى
نظرت اليه مستفهمة :ايه مالك واحد مبسوط فيها حاجة دى
اخفضت راسها عنه:لا
امسك بذقنها يرفعها اليه:انا عايز بس افضل شايف عينيكى وبس
فرح:انا حاسة انك واحد تانى خالص غير اللى شوفته قبل كده
ضحك سيف بقوة :ممكن تقولى كده …….بس عايزة تفتكرى اننا خلاص بقينا لبعض وربنا يقدرنى واسعدك يافرح
فرح:والله لو فضلت كده على طول …..اممم هصدقك
سيف:لالا صدقى …..صدقينى يااحلى فرحة فى عمرى كلها
انتهت الرقصة وبدا اصدقاء سيف وفرح الالتفاف حولهم ومشاركتهم فرحتهم وسعادتهم وفجاة سمع الجميع صوت رصاصة عالية انشقت وسط الزحام ولكنها لم تصيب اى احد وكانها جائت بانذار بالقادم
امسك سيف بفرح يضمها وهى مذعورة بين ذراعيها
فرح:سيف فى ايه
سيف:مش عارف متخافيش ممكن بس حد من قرايبنا عمل كده……اهدى يا فرح متخافيش
اقترب منه ياسين :سيف انتوا كويسين
سيف :الحمدلله بس شوف فى ايه مين عمل كده
ياسين:محدش عمل كده خالص من المعازيم مش عارف ايه اللى حصل؟
وقف حسين مذعورا خائفا على اولاده وهو يدعو ربه ان يحفظهم جميعا