جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء السادس
حملها بعتة وهو يردد بنبرة تعرف خطورتها:
_ لو الجن الأزرق خبط لى الباب دلوقت.. مش فاتح!
_______________________________
ألتف جميع الأحفاد گ فرقة موسيقية مدربة.. مرددين بأصواتهم البريئة تلك الأغنية القديمة التي ارتبطت بأذهان الجميع بذاك اليوم تحديدا..!
( ست الحبايب يا حبيبة.. يا أغلى من روحي ودمي.. ياحنينة وكلك طيبة.. يارب يخليكي يا أمي)
اغرورقت عيونهم فرحًا..فأخيرًا هلَ عيدهم الحقيقي بتجمع دافيء وشعور السكينة يحتل أوصالهم.. والأم فاطمة تدور على ملامحهم وتستقبل هداياهم.. وتحمد الله سرًا علي عودة علاقة قوية هادئة بين أبنائها ثانيًا..الآن فقط شعرت باكتمال رسالتها.. الكل يستظل بحنانها ويلتمس رضاها.. وسادت أجواء البهجة من جديد في يوم عيدها..!
…………… ..
فريال: قربي من جدتك يا عايدة.. ماتتكسفيش!
منذ قدومها خائفة من المواجهة والخوف من النبذ مرة أخرى، وأفعالها تتجسد لعيناها جاعلة ذاتها تغرق خجلًا.. كم كانت قبيحة وعديمة الرحمة!
اقتربت بعد أن شجعها خالد وهو يجرها جرًا إلى جدته فاطمة، التي ما أن ابصرتها حتى تبتسمت بحنان هاتفة: خلاص يا عايدة أنا مسمحاكي!
كيف تكون أمًا بهذا النقاء وتلك الطيبة!
أرتمت عايدة بأحضان الجدة باكية ومطلقة كل عبارات الاعتذار التي أستطاع عقلها صوغها بلسان يرتجف بمشاعرها الشاكرة.. مجددة معهم جميعًا الوعود بعهد لا يشبة سابقه!
لقد حصلت على عفوهم..وشكلت لها بأعينهم صورة جديدة.. أكثر ودًا وحبًا.. هي أبنتهم منذ اللحظة، وهم عائلتها الجميلة!
________________________
كلمة ختامية!
الأمومة!
هي معزوفة مشاعر خُلقت لتتدفق بعروق كل أنثى منذ ولادتها.. فطرتها تدرك أنها ما خلقت إلا كي تصبح أمًا في يومٍ ما.. حتى لزوجها تكون أمًا..هي فطرتها التي أختصت بها وحدها..!
وفي الختام.. أرجو أن أكون وفقت بعرض نموذج حاكى الواقع كثيرًا من وجهة نظري..وأتمنى ألا تكون حروفي أصابتكم بالملل..!
وشكرًا لكل من تابعني ودعمني ووضع ثقته بقلمي المتواضع!
تمت بحمد الله!