حب أعمى بقلم شاهندة الجزء الأول

وكأن كلمات نوران كانت ما تحتاجه بدور تماما …لتندفع الدموع الى عينيها..وتنهار كلية..نظرت ضحى الى نوران بقلق..فبادلتها نوران نظراتها..يوقنان أن حالة بدور ورائها شخص واحد..نزار..لتقترب منها نوران بسرعة وتضمها..لتعلو شهقات بدور بين ذراعى نوران..بينما جلست ضحى تربت على ظهرها بحنان..غير مهتمين بالعيون الفضولية لرواد المطعم والذين نظروا لثلاثتهم بتساؤل..ليعودوا الى طعامهم مرة أخرى ويهتمون بشئونهم..هدأت بدور تدريجيا..وبدأت شهقاتها بالخفوت لتتوقف تماما وتصبح تنهيدات خفيفة..حتى تمالكت نفسها تماما لتخرج من حضن نوران..وهى تمسح دموعها بمنديلها ..قالت ضحى بقلق:
طمنينا عليكى يابدور..دى اول مرة أشوفك بالشكل ده..انا قلبى وجعنى عليكى..ايه اللى مخبياه جواكى وخلاكى تنهارى بالشكل ده؟

تنهدت بدور ثم قالت بحزن:
لأول مرة من يوم ما اتجوزت نزار أحس ان جوازى منه كانت اكبر غلطة غلطها فى حياتى

نظرت اليها الفتاتين بدهشة..لتستطرد بمرارة قائلة:
أول مرة احس انى خلاص مبقتش أحبه.. بالعكس أنا يمكن كمان بدأت أكرهه

اعتدلت نوران قائلة فى صرامة:
عمل فيكى ايه؟

قالت ضحى بدهشة:
هيكون عمل ايه بس يانوران؟..ده نزار ابن عمها ..حبيبها وجوزها..هتلاقيه بس مزعلها حبتين وبكرة…..

قاطعتها نوران قائلة بحدة:
اسكتى انتى ياضحى

لتلفت الى بدور التى تجنبت النظر اليها قائلة فى حزم:
عمل فيكى ايه يابدور؟

نظرت ضحى الى بدور التى تخفض عينيها لتدرك أن الأمر اخطر مما تصورت..لتستمع الى صوت بدور وهى تقول فى ألم:
من يوم ما اتجوزنا وأنا استحملت منه حاجات كتير باسم الحب..غيرته..شكه..بس تعرفوا أسوأ حاجة ممكن تستحملها واحدة..ان جوزها اللى اتحدت الدنيا عشانه ..ورغم رفض الكل ليه بردو صممت تتجوزه.. استحملت كتير..كتير أوى.. حتى مقاطعة أهلها ليها..وفى الآخر يطلع عكس ما كانت شايفاه ..ياااه أد ايه الحب أعمى ..بيعمينا عن اننا نشوف حقيقة اللى بنحبهم..ومع الأسف طلع الكل صح وانا اللى غلط

ابتسمت فى سخرية مستطردة:
فى البداية كان الأمر بسيط..يشرب كل فترة وعذره انه كان فى حفلة وصحابه عرضوا عليه يشرب ومقدرش يكسفهم..ونزار لما بيشرب بيبقى واحد تانى..ضرب واهانة ورغم ده كله كنت بستحمل..وبصبر نفسى بإنى أكيد ممكن أأثر عليه وأقنعه يبطل شرب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *