المتورطة بقلم شروق مصطفى الجزء الثالث

أغلقت تلك الأخيرة متنهدة بحيرة من أمرها تدعو الله من قلبها  “اللهم  أرِح من لا يعلم ضعفه إلا أنت”

وجاء اليوم التالي لم تخرج من غرفتها تائهه قلقة خائڤة من القادم، أنتفـ.ضت أثر طرقات قـ.ويـ.ة، توقفت تترقب دلوفه ونظراته التي تمقتها كثيرا دخل  ويريد أن يأخذها لتوقع على وثيقة مصيرية…

أزدردت ريقها بتوتر وهي تطلع بعينيه أن يتراجع ورفض كل هذا، وجدته يقترب إليها ممسك كفيها برفق يهتف بنبرة تدخل الطمأنينة لها: مټخافيش مش هـ.أذيكي مجرد شكليات ممكن تشيلي التوتر والخۏف اللي شايفه فعيونك دلوقتي وثقي فيا ممكن، ودلوقتي تعالي نخرج، المأذون مستنينا…

سحبها من يديها كصغيرته المدلالة، ذهبت معه كالمغيبة أجلسها بجواره ومازال يمسك يدها لم يتركها، أما الجانب الأخر أخيه وأبن عمه، يتوسطهم المأذون يتابع تكملة الأجراءات، لم تفيق الأعلى كلمة المأذون الشهيرة “بارك لكما ووفق بينكما بالخير”

الجميع غادروا وتبقت وحدها معه

أزدردـ.ت ريقها وهي تطلع بعينيه

تشعر انها عاجزة مکبلة لا تقوى على الأعتراض، وهو يهتف بذاك الحديث الذي سلب كلا من قلبها وعقلها رفع أنامله وازال عبراتها وأقترب بشـفتـيه مقـبلا بين عينيها التي تذرف الدموع هامسا: مش هجبرك يا سيلا على حاجة خلي الأمور تمشي بس لوحدها دلوقتي وسيبـيلي روحك ممكن بقا دلوقتي تطلعي ترتاحي لحد ميعاد الطيارة الفجر.

حركت رأسها بموافقة ليست قادرة على أي حديث.

…

داخل الطائرة جلست بجواره، ورهبه تملكتها لأول مرة تستقلها وهي على يقظة!! ، حتى بسفرها العمرة كانت بحرا وليس جوا، هدأها عاصم ممسكا بيديها بقوة: أمسكي فيا وخرجي نفسك واحدة واحدة وقت الأقتلاع بس وبعد كدة مش هتحسي بحاجة.

أغمضت عِيناها بقوة وتنفسها أصبح عالي، فأخذ يقـبض على يدها مطمئنا إياها يبث فيها بعض الأمان، فـغرســت بأظافر يدها الأخرى على يده الممسكة بها، فأنكمش وجهه لكن لم يتحرك تركها تفعل ما بدها، وظلا هذا الوضع قليلا حتى أستقرت الطائرة أعلى تتحرك بهدوء طبيعي، وقتها تحدث بهمس: خلاص سيلا فتحي عيونك…

أستمعت له وفتحت ببطئ أستشعرت بأستقرار، أنتبهت لمسكه يديها به وهو فقط يبتسم لها، حررت يدها وتطلعت اليه وهو ينظر لعلامات أظافرها المــغروسـة بكفه هتفت بأحراج: أسفة بجد مكنتش حاسة أحنا وصلنا ولا لسه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *