لمن يهوى القلب بقلم فاطمة حمدي الجزء الخامس
-يا (….) …. بتستغفليني يا (…) .. إزاي اتجرأتي وعملتي كدا؟؟؟؟ إزاي يا شيطانة يا (..) …
تابعت تمارا وهي تلتقط أنفاسها بالكاد وتحاول الابتعاد عنه بصعوبة بالغة:
-آآ ..أنت اتجننت ولا ايه إيه ..إزاي تقولي الكلام دا ..أنت مجنون …
أدهم وقد هزها بعنف فتألمت وصرخت جراء قبضة يده على شعرها ..ليتابع بصياح كاد يصم آذنيها:
-ابن مين؟؟؟ حملتي من مين؟؟؟ انطقيييييي .. !!!!!!!
حاولت الابتعاد ..هتفت بارتجافة عنيفة ..:
-حملت من مين إزاي أنت اتجننت انت بتتبلى عليا كمااان هي حصلت يا أدهم !!!!!!!
-هقتــ,ـــلك ..والله هقـ,ـتلك ..
هكذا صرخ بلا وعي منه وهو يترك شعرها ثم يقبض على رقبتها بشدة …تلوت بين يديه وجحظت عيناها وهي تحاول تخليص عنقها من قبضة يده عليها ..بينما هو يضغط أكثر فأكثر وهي تعافر بكل ما تملك من قوة ..
فرفعت ركبتها تضـ,ـربه بعـ,ـنف في بطنه فيبتعد متألمًا …وتركض هي وهي تسعل بشدة ..ركض أدهم خلفها وهو يمسك معدته بيده ..عازمًا قتـ,ـلها بالفعل ..
هبط الدرج بسرعة الفهد …ووصل إليها لكنها استطاعت الهرب منه مجددًا ..ولفت الطاولة وهو من خلفها ..أمسكت بتحفةٍ كانت موضوعة عليها وما إن وصل إليها حتى ضـ,ـربته بها في رأسه ..فارتدت للخلف صارخا وهو يسمك رأسه بألم سافر ..
وهي دفعته بكلتا يديها ليسقط أرضًا …فلم يستطع النهوض مجددًا ..حيث أن الدماء تدفقت من رأسه ..فضحكت تمـارا بهستيرية واقترب منه بعد أن ألقت التحفة المعدنية من يدها ..وانحنت قليلاً لتخبره بلا ذرة خجل:
-أيوة مش إبنك ..إبن واحد تاني وكتبته بإسمك أنت ….موووت بقى بحسرتك يا بيبي . ..دا جزاء اللي يلعب بتمارا ..جزائك اللي تستاهله ..
كان أدهم يكاد أن يفقد وعيه ..عينيه تنظران إليها بشراسة قاسية ..ثقلت أنفاسه وبات في حال غير الحال ..فضحكت وقالت:
-عاجبني منظرك أوي يا بيبي ..هسيبك بقى تمـ,ـوت كدا وأنا همشي من هنا ..وهسافر وهعيش حياتي يا أدهم ..وهعمل كل اللي نفسي فيه ..باي باي …..
انصرفت تمارا وتركته ينزف ..ولم يكن رأسه فقط الذي ينزف ..فقد كان قلبه ينزف أيضاً بلا توقف ..يتألم بلا رحمة ..يصرخ بلا هوادة ..
—————————————————
أصبح وجه “مـاهر” صلبًا قاسيًا بعد أن قصت زوجته چنا ما فعلته بزوجة أخيها …وكيف بات قلبها أسودا بهذه الدرجة المُخيفة …