جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء السادس

****************************************
جلس “زياد” بصحبة “آدم” فى مطعم القرية يتناولان طعامهما .. قال “زياد” :
– وبعدين .. خالتى قالتلك تتفائل ولا تصرف نظر يعني ؟
تنهد “آدم” قائلاً :
– معرفش .. قالتلى لو نصيبك هتاخدها ولو مش نصيبك ربنا يرزقك باللى تسعدك
قال “زياد” وهو يرشف من كوبه :
– بصراحة انت مفيش فى ايدك حاجة تعملها يا “آدم” .. يعني بعد زيارة خالتى ليها لو هى لسه مصره على الرفض .. يبأه خلاص يا ابنى انساها
توقف “آدم” عن تناول طعامه وهو ينظر الى “زياد” قائلاً :
– أنساها ؟
ترك الملعقة من يده واستند بمرفقيه فوق الطاولة وهو يقول :
– “زياد” .. أنا لما حبيت “آيات” .. حبيت فيها برائتها وحنيتها وطيبة قلبها .. لكن دلوقتى أنا مش بحب “آيات”
نظر اليه “زياد” فأكمل “آدم” بحزم :
– أنا بعشقها
تبادلا النظرات قليلاً .. ثم قال “آدم” :
– “آيات” اتغيرت .. معدتش “آيات” بتاعة زمان .. شخصيتها بأت أقوى بكتير .. بأت بتعرف تتحمل المسؤلية .. بأت بتعرف تقف على رجليها .. بأت بتعرف تتحدى وتقاوم .. بأت واثقة فى نفسها جداً .. أنا لو كنت بحبها قبل كدة 70% فأنا دلوقتى بحبها 100%
صمت وهو يتطلع الى البحر بجواره يسمع هدير أمواجه ثم قال :
– “آيات” مبتعرفش تكره .. يمكن دى أكتر حاجة جذبتنى ليها فى البداية .. قلبها أبيض أوى ونضيف أوى مبتعرفش تكره .. مبتعرفش تحقد على حد ولا تأذى اللى أذاها
ثم نظر الى “زياد” قائلاً بحماس :
– انت متعرفش يا “زياد” “آيات” كانت بتحبنى ازاى .. مكنتش بتسمع كلامها ليا ولا بتشوف نظراتها ولهفتها وخوفها عليها .. مكنتش بتحس اللى أنا بحسه .. “آيات” كانت بتحبنى جداً وأنا واثق انها حتى لو كانت دلوقتى مجروحه منى .. إلا ان مستحيل تكون كل مشاعرها ماتت .. أكيد لسه فى ولو جزء بسيط
قال “زياد” :
– بس يا “آدم” هى معدتش بتثق فيك .. معدتش هتقدر تستمر معاك وانت جارحها كده .. صعب عليها
تنهد “آدم” قائلاً بحزم :
– بالعكس .. “آيات” لو اتجوزت واحد تانى غيري وكونت معاه أسرة وشلتنى من حسابتها .. مستحيل هتنسى الجرح اللى جرحتهولها .. هيفضل معلم جواها .. حتى لو حبت التانى ده .. برده مستحيل تنسى مشاعرها نحيتي ولا تنسى انى كنت السبب فى ان قلبها يتكسر .. لكن لو رجعتلى أنا هنسيها الألم اللى شافته بسببى .. لو رجعتلى هداوى جرحها يا “زياد” وهتنساه ومش هتفتكره تانى .. مش هيألمها تانى
صمت “زياد” لا يدرى ما يقول .. فأكمل “آدم” :
– لو كانت اللى موجودة دلوقتى هى “آيات” القديمة .. كان ممكن أحاول أنساها وأدور على غيرها .. لكن دلوقتى لأ .. مش هقدر .. دلوقتى بقت البنت اللى بحلم بيها فعلاً .. زمان قولتلها انتى فتاة أحلامى ومكنتش حاسسها .. لكن دلوقتى بقولها ومن قلبي .. “آيات” هى فتاة أحلامى يا “زياد” ازاى أسيبها تضيع من ايدي
طرق على الطاولة بقبضته وهو يقول بحزم :
– أنا واثق انها لو اتأكدت انى اتغيرت هترجعلى .. هى بس محتاجه تتأكد انى اتغيرت وانى مش هخدعها تانى ولا هكدب عليها تانى .. هى دى مشكلتى انى أثبتلها ده .. لو قدرت فعلاً أخليها تصدقنى .. أنا واثق انها هترجعلى .. عشان كده مش هستسلم .. لازم أخليها تصدقنى
نظر “زياد” الى ساعته قائلاً :
– طيب يلا عشان منتأخرش على الإجتماع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *