حب وانتقا’م بقلم هالة الحسيني الجزء الثاني
انا عن عاصم …
فظل يسوق و هو شارد في افكاره كل ما في مخيالاته هي جنة لا تخرج من تفكيره ابدا حتى اصبح يحلم بها لا يفهم ما يحدث له لكن كل ما يفهمه ان جنة لا يجب ان تصبح لغيره مهما حدث و ان جنة قد اخذت عقله و تفكيره و كل شي .. كم يعشق ان يعاندها كم يعشق مشاجرتها و كلامها الطفولي معاها يشعر بأشياء جديدة لم يشعر بها من قبل هل يمكن ان يكون احبها هل يمكن ان تكون قد امتلكت قلبه هل يمكن …..
لمجرد ان شعر بدقات قلبه و ابتسامة تتزين على وجه يشعر بأنه يحلق في السماء كم هذة المشاعر عجيبة تحيرك و في الوقت ذاته تجعلك تطير في السماء و هذا ما يشعر به عاصم .. توقف عاصم انام كورنيش النيل و خرج من سيارته و وقف امام النيل و نظر للنيل و لكن لا يرى مياه بل يرى وجه جنته حبيبته نعم نعم اعترف بأنها محبوبته و لكن هل يعقل ان تكون لا تحبه هي ايضا و عندما شعر بأنها لا تحبه اختفت الابتسامة و تائه و لكن حزم امره الا لا تكن لغيره ابدا ……..
في فيلا أبراهيم …
كان أبراهيم يجلس على مكتبه شاردا في اخر ايام ابنه معاه …
فلاش باك ….
يظهر أشرف و هو ينظر له بأستغرب و يقول :قصدك ايه يا بابا
ابراهيم بهدوء :اسمعني كويس جوي يا ولدي يمكن الحديث اللى هجوله هيصدمك لكن ده الحجيجة
أشرف بعدم فهم :حقيقة؟ حقيقة ايه
أبراهيم :انا بشتغل تاجر مخدرات و سلاح
نظر له بصدمة و واقف و هو يحاول ان يدرك ما قاله والده الان فأكمل أبراهيم :الحكاية بدأت من سنين طويلة اوي و بدأ يحكي له كل شي حتى اعترف انه من قتـ,ـل اخيه و زوجته .. مما جعل أشرف يشعر بانه في حلم ليس علم نعم هذا حلم لا كابوس هل يعقل كل ما يقوله هذا الرجل الذي يسمى والده …عندما انتهاء أبراهيم قال أشرف ….
أشرف بصدمة :تاجر مخدرات و سلاح .. قتـ,ـلت اخوك و مراته .. يتيمت اتنين ملهومش ذنب غير انك عمهم و انا .. انا خلتيني فاكر انهم واكلين حقنا و ان فريد هو اللى قتـ,ـل عمي معقول انت تعمل كل ده .. طب ليه .. ليه تقتـ,ـل اخوك الوحيد .. ده انت طول عمرك بتقولي اوعى تتخلى عن اختك اوعى و انت قاتل اخوك ده انا كرهت فارس و سندس و عيلة الحديدي كلها علشانك انت علشان انت قولت لي انهم اخدوا حقك .. و انت اللى قاتل اخوك و يتيمت فارس و سندس لا و مسكتش عن كدة ده انت خلتيني كنت هأذي فارس انا مش قادر اصدق بقى صاحب المبادئ و القيم اللى كان بيعلمني بيها يطلع كدة لا
و كمان هو السبب فأن انا فيه انت عارف عملت ايه انت خليت الكل بيكرهني خلتيني وحش في نظر الكل خلتيني وحيد انا مصدوم .. مصدوم فيك اوي
أبراهيم :اني خابر انك مصدوم بس دي الحجيجة المهم دلوج انا عايزك تكون معايا في الشغل
أشرف بعزم :تبقى بتحلم
أبراهيم بغضب :بتجول ايه
أشرف :انا صحيح في نظر كتير زبالة لكن انا مش زبالة لدرجة دي انا مستحيل اعمل اللى بتطلبه مني
أبراهيم : بص يا ولدي الشغل ده مفهوش هزار واصل و كمان انت عرفت كل حاجة يبقى مش قدامك غير خيارين يا توافج
و تكون معايا يا هتموت و ده مش هسمح بيه واصل
أشرف بسخرية :ليه ما انت قـ,,,,ـتلت اخوك اكيد مش هيبقى صعب عليك انك تقتـ,,,ـل ابنك
أبراهيم :اني هسكت دلوج و هديك يومين تفكر فيهم كويس جوي و افتكر اني مش هسمح لحد يأذيك
أشرف :انسى انا عمري ما هكون معاك
أبراهيم :لسة المدة زي ما هي و دلوج روح نام
نظر له بخيبة و حسرة و غادر الغرفة بينما ظل أبراهيم يشعر بالضيق من نظرات ابنه و يندم انه ادخله تلك المعركة و لكن هذا ما يجب حدوثه كما يظن ….