خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الثالث

لم ترد, فاتجه لمكتبه واتصل بأمن الشركة وهي تكاد تسقط من الرعب.

__________________________

كانت (فريدة) تتناول إفطار متأخرا في حديقة الفيلا وترشف كوبا من الشاي الأخضر كما اعتادت كل صباح عندما فزعت فجأة على طرقة قوية ويد توضع أمامها على الطاولة, رفعت رأسها لصاحب اليد لتجده (أدهم) فشعرت بالدهشة وسألته :
– أدهم !! إنت ليه مش في الشركة ؟ وايه اللي عملته ده خضتني؟

رفع (أدهم) كفه عن الطاولة فظهر تحتها مظروف ورقي صغير مكتوب عليه اسمه وكلمتي خاص وهام فتطلعت إليه في تساؤل, جعله ينحنى لمستواها وهي جالسة وينظر في عينيها بغضب قائلا :
– خطتك فشلت يافريدة هانم.

شعرت بالتوتر يغزو قلبها لكنها تماسكت قدر الإمكان وهي تسأله في دهشة :
– خطة ايه يا أدهم إنت بتتكلم عن ايه ؟

نظر إليها محاولا سبر أغوارها ثم جلس أمامها وهو يرد :
– مش عارفة خطة ايه يا أمي ؟ ماحاولتيش تشوهي صورة جمانة وآدم قدامي, كل ده عشان الفلوس, تكرهيني في أخويا حتى لو إنت مش عاوزاها حصلت آدم كمان ؟ وبالطريقة القذرة دي ؟ مين ساعدك في كده ؟ دينا ؟ ومين المنحط اللي عمل معاها التمثيلية دي ؟ هي دي اللي راضية عنها تبقى مراتي يا .. يا أمي ؟

ازداد توترها لكنها حاولت التماسك وهتفت مدعية عدم الفهم :
– أدهم أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن ايه, موضوعك اتقفل بالنسبة لي خلاص, مش جلال وافق ! خلاص روح اتجوزها زي ماانت عاوز بس خليك فاكر إني مش راضية عن الجوازة دي وماليش دعوة بيكو ولما تفشل ما تبقاش تيجي تعتذر وتقول أنا غلطت لأني مش هاسامحك.

ظل ينظر إليها في صمت, كان شبه متأكد من علاقتها بهذه الخطة القذرة لكنه لا يستطيع إثبات ذلك, فقال غاضبا وهو يقف مرة أخرى :
– يعني مصممة تنكري إنك ماتعرفيش حاجة عن الموضوع ده ؟ أنا متأكد إنك عندك علم وبالشكل ده مايشرفنيش اعيش في البيت ده بعد كده وأمي بتتعامل مع واحدة ****** عشان تجوزها ابنها وشايفاها مناسبة له على الرغم من ******.

صرخت في وجهه بغضب :
– أدهم إنت بتقول ايه وايه الالفاظ الزبالة دي ؟ انت لحقت تنزل بمستواك ليها ؟

صاح في صرامة :
– أمي, من فضلك ماتغلطيش فيها, مستوايا اللي بتتكلمي عليه نزل بسبب القذارة اللي حواليا واللي خلاص ماعدتش قادر أتنفس وانا عايش فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *