الحلقة 51 كان عم حسين يجلس فى الصالة ويرتدى نظارة القراء وبيده جرنالا يقرأ فيه الاخبار فاذا بجرس الباب يرن بتواصل وصوت طرق الباب متوالى بشدة فاخفض الجرنال وهو يقول:استر يارب ياترى مين؟؟ خرجت منى من حجرتها مسرعة لتفتح الباب وهى تضع الطرحة على رأسها بقلق فتحت الباب فوجدت والدتها تبكى وهى تقول:الحقينى يا منى ثم ارتمت فى حضنها،فحضنتها منى وهى لا تفهم شئ ثم ادخلتها واغلقت الباب وهى تقول:فى ايه يا ماما خضتينى ايه اللى حصل قم عم حسين من مكانه وهو ينظر الى ابنته بقلق قائلا:فى ايه يابنتى بتعيطى ليه؟؟ وايه اللى جابك الساعة دى متأخر كده ماجدة ابنته:الحقنى يا بابا اللى مايتسمى جوزى سرق سيغتى كلها واتجوز واحدة امريكية كركوبة وهرب وبعتلى ورقة الطلاق بعد ما سافر على طول خد اللى ورايا واللى قدامى ماسبليش حاجة حتى الشقة اللى انا ساكنة فيها اجار مش تمليك وعليه كذا شهر مدفعوش والراجل صاحب البيت طردنى علشان علينا اجار متأخر ثم اخذت تضرب على ركبتيها وهى تبكى وتقول: اعمل ايه دلوقتى يا ربى اروح فين وآجى منين حسين:مبلغتيش عنه البوليس ليه ماجدة:ابلغ عن مين هم هايجبوه ازاى بقولك سافر الهى مايلحق يصرفهم ولا يتمتع بقرش واحد منهم يارب جلست منى وهى تشعر بالضيق ولم تتكلم نظرت ماجدة اليها ومازالت تبكى ثم قالت:ساكتة ليه يا منى قوليلى اعمل ايه؟؟ منى:تعملى ايه فى ايه مش بتقولى سافر عوضك على الله بقى ماجدة:يعنى ايه هنسيبه يفلت بعملته كده بعد ما قشطنى ومخلاش حيلتى ولا مليم؟؟ منى:مش هو ده اللى انتى اخترتيه وبعتينى انا ومريم علشانه؟؟ استحملى بقى ،سبحان الله ربنا خلص ذنبنا ماجدة:شمتانة فيا يا منى؟؟ كده برده؟؟ منى بحزن:متقوليش كده يا ماما انتى مهما كان امى وميرضنيش ابدا اللى حصلك ماجدة:على العموم حتى لو شمتانة فيا انتى عندك حق انا استاهل اللى جرالى منى:خلاص بقى يا ماما اللى حصل حصل وفداكى اى حاجة المهم انك بخير مسحت ماجدة دموعها ثم قالت:يعنى مسامحانى؟ اقتربت منها منى وجلست بجانبها ووضعت يدها على كتفها بحنان ثم قالت:طبعا يا ماما مسامحاكى مهما كان انتى امى والضفر مايطلعش من اللحم واللى يمسك يمسنى ولا ايه؟ ابتسمت ماجدة بحزن ثم اخذتها فى حضنها وضمتها بشدة ثم قالت: اومال فين مريم وحشتنى اوى حسين:مريم نايمة جوه فى الاوضة خشى يا بنتى خديها فى حضنك ونامى معاها اكيد هى محتجالك اكتر من اى حد فينا ماجدة:طب مش هتسامحنى انت كمان يا بابا؟؟ حسين:ربنا اللى بيسامح يا بنتى ماجدة:انا اسفة يا بابا ،انا عارفة انى عذبتك كتير ومكونتش بسمع كلامك بس اهوه !!ربنا انتقملك منى حسين:متقوليش كده يا بنتى انتى مهما كان حتة منى وانا مسامحك عن اى حاجة عملتيها ،المهم تكونى اتعلمتى ومتكرريش غلطتك تانى ماجدة:خلاص يا بابا اكررها تانى ده ايه انا اتعلمت خلاص واللى شوفته من اللى مايتسمى خلانى كرهت الرجالة كلهم،انا خلاص قررت اعيش لبناتى وهعوضهم عن السنين اللى اتحرمه فيها منى ............................... بعد عدة ايام من انتقال عمر المستشفى التابعة للسجن وبعد تحسن حالته قرر الطبيب نقله الى السجن ليكمل المدة المقررة له فيه كان سيف جالسا فى زنزانته على الارض وهو يسند رأسه وظهره على الحائط وزراعه الايسر ممدودا على ركبته اليسرى فى صمت فتحت الزنزانة ودخل عمر عليه عندما رآه سيف ابتسم وهو يقول ممازحا:اهلا الزنزانة نورت نظر عمر الى ارجاء الزنزانة وهو يدور ثم قال للزنزانة بمزحة: وحشتينى سبحان الله لفيت لفيت ورجعتلها تانى ابتسم سيف من كلامه وهو يقول:نفسى اعرف انت كنت مستحمل وجودك هنا ازاى دا انا مش طايق استنى هنا ثانية واحدة اقبل عمر عليه وجلس بجانبه وهو يقول:انا كنت اكتر منك بس كله بيعدى سيف:على رأيك كله بيعدى مقولتليش عامل ايه دلوقت عمر:وحش يا باشا انت عارف ابن عمك بيفوت فى الحديد سيف:انت هتقولى نظر عمر الى الحائط الذى لفت نظره اليها الرسمة التى رسمت عليه فنظر الى سيف باحراج ثم قال :وحشتك مش كده؟؟ تنهد سيف بحزن ولم يرد زم عمر شفتيه وهو ينظر الى الحائط وسكت قليلا ثم قال: نسيت اقولك انى معونتش شريكك فى الشركة خلاص لانى مضيت عقد فض الشراكة خلاص سيف بتعجب:امتى ده!!؟؟ عمر:اول يوم روحت فيه الشركة بس المصيبة ان مجدى مش لاقي العقد سيف:افهم من كده انه لو لقى العقد انت هتخرج؟ عمر:اكيد سيف:ياريت ده يحصل بدل ما نتسجن احنا الاتنين والشركة تضيع عمر:يعنى انت بتتمنالى انى اخرج؟؟ سيف:طبعا يا عمر عمر:انا كنت فاكر انك هتزعل لما تعرفى انى ممكن اخرج وتفضل هنا لوحدك سيف:لا طبعا انا عمرى مابفكر بالطريقة دى وبعدين ايه الفايدة من انك تتسجن معايا؟؟ انا شايف ان خروجك افيد لينا احنا الاتنين عمر:انا نفسى اخرج علشان حاجة واحدةبس هى انى اثبت براءتك واخرجك من هنا ابتسم سيف وهو يقول:هو ده ظنى فيك ياعمر تنهد عمر بارتياح من عودة المياه الى مجاريها بينه وبين سيف وملأ الود نسيج العلاقة بينهم من جديد نظر عمر الى سيف وقال بعد تردد دام لحظات:سيف نظر سيف اليه عمر:انت مسامحنى؟؟ نظر سيف اليه بحزن ثم سكت عمر بحزن:رد عليا يا سيف مسامحنى ولا لأ سيف:انت عايز الصراحة؟؟ عمر :طبعا سيف:انا مش قادر اسامحك تنهد عمر بحزن ونظر امامه وهو يبتلع ريقه بألم نظر سيف اليه بوجه حزين ثم قال:منكرش انى بحبك وبخاف عليك وشايفك اخويا اللى امى ماجبتوش بس اللى عملته مش سهل يتنسى ،انت طعنتى ب....... قاطعه عمر وهو يضع يده على فم سيف قائلا بحزن:ششششش متكملش ارجوك انت متعرفش كلامك ده بيعمل فيا ايه؟؟ انا عارف انى كنت ندل معاك وانا فى نظرك خاين واستاهل الرصاصة اللى ضربتنى بيها،بس عايزك تعرف انى مش ملاك انا بنى آدم واى بنى آدم بيغلط وربنا بيغفر وبيسامح لانه كريم ونفسى انت كمان تسامحنى نفسى تنسى اللى فات ونبدأ صفحة جديدة سيف وهو ينظر اليه بوجه قاطب:ممكن اسألك سؤال وتجاوبنى بصراحة؟؟ عمر :اسأل سيف:انت قولت لدادة انك ملمستهاش وانا مصدقك بس مش معقول تكون فضلت معاك طول المدة دى ومحاولتش فيها انك تعمل حاجة اكيد حاولت ولو مرة صح ولا غلط؟؟ تنهد عمر بضيق ونظر امامه دون ان يرد سيف:سكوتك ده معناه انك حاولت فعلا عمر:انت ليه مصر تعذبنى وتعذب نفسك،سيف انا معترف بغلطتى ولو يرضيك انى اموت على ايدك فى مقابل انك تسامحنى انا موافق،احنا لو فى مكان تانى غير هنا كنت اديتك المسدس وكشفتلك صدرى علشان تضربنى وهكون مسامح بس المهم تنشن صح المرة دى انا عايزك تعرف انى اتغيرت واللى حصل ده كان ساعة شيطان وبعدين انت عارف انى عمرى مافكرت اخونك فى يوم من الايام ومعملتش كده الا بعد كلام سلمى ليا ،هى اللى اقنعتنى ان نيرمين من النوع اللى تبيع نفسها واسأل حازم هيقولك انى كنت خلاص هبعد عنها واشيلها من دماغى سيف:طب انسى ازاى انك حاولت تعتدى عليها ؟؟هى دى سهلة عليا؟؟ بلاش كده،تقدر تقولى اوهمتها ازاى انك لمستها؟؟ اكيد عملت حاجات انت نفسك مش هتقدر تقولهالى لانها مخجلة مش كده؟؟ اخفض عمر بصره للارض حرجا منه وخجلا من نفسه نظر اليه سيف وقد تيقن ظنه ثم نظر امامه بضيق وهو يقول:يعنى اللى بفكر فيه صح ............................................ فتحت دادة عينيها ثم نظرت الى نيرمين التى كانت جالسة على الكرسى بجانبها وهى نائمة عليه فشعرت بالاشفاق على تعبها فنادت قائلة:نيرمين اصحى يا حبيبتى فتحت نيرمين عينيها ثم انتبهت قائلة: انتى صحيتى يا ماما؟؟ محتاجة حاجة؟؟ دادة:انتى ايه اللى منيمك هنا كده اكيد ضهرك وجعك نيرمين:لا وجعنى ولا حاجة انا كويسة خالص المهم انتى عاملة ايه دادة:كويسة الحمد لله ثم قامت محاولة الجلوس فشعرت بالم فى قلبها لاحظت نيرمين الالم عليها نيرمين:كده يا ماما؟؟كده تفضلى طول المدة دى تخبى علينا ان قلبك واجعك؟؟،استحملتى طول المدة دى ازاى؟؟ دادة:ما انا كنت باخد دوا بيريحنى ومكونتش بحس بحاجة نيرمين:وهو ده طلع دوا برده دى مسكنات يعنى ضررها اكتر من فايدتها علشان خاطرى علشان خاطرى يا ماما تحافظى على نفسك لو مش علشانك انتى يبقى علشانى انا انا محتاجالك اوى مش عايزاكى تضيعى منى ارجوكى دادة:متخافيش يا نونو انا هبقى كويسة وهخرج من هنا قريب وبكرة تشوفى نيرمين:يارب يا ماما يارب حضر د وليد وطرق الباب نيرمين:ادخل دخل د وليد مبتسما وقال :صباح الخير دادة ونيرمين بصوت واحد:صباح النور دادة:كويس انك جيت يا دكتور د وليد:خير كنتى عايزة حاجة ولا ايه؟؟ دادة:لسة كنت بقول لنيرمين انى هخرج من هنا قريب عايزة اعرف انا قاعدة هنا ليه مادام الفحوصات اثبتت ان مافيش حاجة نظر د وليد الى نيرمين وارتبكت نظراته ثم قال:فى شوية حاجات بسيطة كده هتتعمل وان شاء الله هتروحى على طول نيرمين:انتى مستعجلة كده ليه يا ماما الدكتور ادرى بالمعاد اللى هتخرجى فيه ولو هو شايف ان من مصلحتك تخرجى النهاردة مش هيتأخر د وليد وهو يبتسم:كلام الانسة نيرمين مظبوط وبعدين انتى لحقتى تزهقى مننا ولا ايه امسك بجهاز الضغط ليقيس ضغطها ثم راقب المؤشر وهو يقول: واضح انك لسة متضايقة من حاجة ضغطك عالى حبتين نظرت نيرمين الى والدتها بقلق انتهى د وليد من قياس الضغط ثم ابعد الجهاز ووضع السماعة وهو يقول:ياريت حضرتك تحاولى تصفى ذهنك من اى مشاكل او هموم علشان ده مش كويس علشانك ادتيلها الدوا ولا لسة يا انسة نيرمين نظرت نيرمين فى ساعتها ثم قالت:فاضل ربع ساعة د وليد :كويس انك مهتمية بالمواعيد مظبوط نظر اليها بتلميح انه يريدها خارج الغرفة ثم قال:ممكن ثوانى يا انسة نيرمين قامت نيرمين وهى تبتسم باحراج ثم قالت لدادة:ثوانى يا ماما وراجعالك خرجت من الغرفة واغلقت الباب خلفها ونظرت الى وليد باحراج د وليد:فكرتى فى الموضوع اللى كنت طلبته منك نيرمين وهى تتناسى ذلك باحراج:موضوع ايه د وليد:موضوع الجواز نيرمين بارتباك:آه بصراحة يا دكتور انا فكرت كتير ولقيت انى.... د وليد وهو يدقق بعينيها شعرت نيرمين بالحرج من نظرته فاخفضت بصرها وقالت: انا اسفة جدا انا مش بفكر بالارتباط دلوقت شعر د وليد بالاحباط وهز رأسه وهو يتنهد بحزن نيرمين:ارجو انك متكونش زعلت صدقنى انا فعلا مش بفكر فى الارتباط ولو جالى اى حد تانى برده مكونتش هوافق د وليد:على العموم ربنا يسعد بس لو غيرتى رأيك فى اى وقت اى وقت هتلاقينى مرحب جدا بموافقتك عن اذنك تنهدت نيرمين وهى تلتقط انفاسها بعد هذا الموقف المحرج ثم دخلت الغرفة مرة اخرى جلست بجوار والدتها ثم اعطتها الدواء وهى تقول:يلا ياماما معاد الدوا جه اخذت دادة كوب الماء وابتلعت الحبة ثم قالت:الدكتور كان عايزك فى ايه؟؟ نيرمين:مافيش ده بس بينبه عليا ملغبطش فى مواعيد الدوا واديهولك بانتظام سيبك بقى من الدكتور وقوليلى انتى ايه اللى مضايقك ومخلى ضغطك عالى؟؟ دادة:من قلقى على سيف خايفة يتحكم عليه فى جريمة مرتكبهاش مش هتروحى تزوريه بقى وتيجى تطمنينى عليه؟؟ نيرمين وهى تتنهد لاشتياقها لرؤيته:ان شاء الله هزوره النهاردة انا عملت حسابى خلاص انى هروحله بعد الضهر وان شاء الله هاجى اطمنك عليه ................................................ فتحت الزنزانة وجاء العسكرى ينادى على عمر فقال:عمر رافت سالم قال عمر وهو ينظر الى سيف :الراجل ده كل مرة ييجى ينادى باعلى صوته كان اللى فى الزنزانة ده اطرش ما بيسمعش سيف وهو يبتسم:طب بطل غلبة وروح شوفه عايزك ليه؟؟ قام عمر من مكانه وهو يقول:خير ياعم حد جاى يزورنى ولا ايه العسكرى:لأ يا سيدى افراج ابتهج عمر وقال وهو يبتسم ابتسامة عريضة بجد؟؟؟ طب وسيف مش افراج هو كمان ولا ايه؟؟ العسكرى:لأ انت بس اللى هتخرج يالا مستنى ايه؟؟ استدار عمر ليسلم على سيف واخذه بالحضن وضمه بقوة ثم قال : مجدى شكله لقى الورق بس متقلقش يا سيف انا مش هسيبك انا هقف جنبك وهعمل المستحيل علشان تخرج من هنا فى اسرع وقت سيف وهو يبتسم اليه:متحملش همى المهم انك خلاص هتخرج من هنا وياريت تبقى تطمنى على دادة لانى قلقان عليها جدا دى لحد دلوقت مجتش تزورنى انا خايف لتكون تعبانة ولا حاجة عمر:اطمن يا سيف هبقى اطمن عليها واجى اطمنك ويمكن اجيبهالك معايا تزورك كمان انت تؤمر العسكرى وهو ينظر اليهما بسأم:هتفضلوا مذنبنى كده كتير ماتخلصوا بقى التفت اليه عمر وهو يتمنى ان يلكمه وقال:خلاص يا عم هخرج اهو يلا قدامى العسكرى:انت اللى قدامى يالا خرج عمر بينما ظل سيف ينظر اليهما وهو يبتسم من افعالهما وصل عمر الى مكتب خالد فسلم عليه بشوق قائلا:ايه ده خالد باشا!!! محدش قالى انك هنا يعنى خالد بعد ان سلم عليه:اعمل ايه يا سيدى انا موعود بيك كل ما تخرج من مصيبة تدخل فى التانية بس ربنا ستر لمح عمر مجدى جالسا فقال ممازحا:اخيرا يا مجدى لقيت المستندات!!اكيد لقيتهم فى بيتكوا مش كده؟؟ مجدى وهو يضحك:بيتنا ايه بس يا عمر بيه؟؟ انا لقيتهم فى الخزنة بتاعة المكتب بتاعى كنت ناسى خالص انى حاطتهم وسط الفلوس والاوراق اللى فيها بس الحمد لله افتكرت ......................................... ذهبت سلمى الى كارم فى شركته بعد ان طلب رؤيتها للحديث معها عن بيزنس مهم يتمنى ان يتم بينهما عندما رأتها السكرتيرة ادخلتها على الفور دخلت سلمى بخطوات انثوية وعندما رآها كارم قام من مكانه وهو يبتسم قائلا:اهلا وسهلا سلمى هانم نورتى المكتب سلمت عليه وهى تبتسم ثم قالت:ميرسى كارم:اتفضلى اقعدى واقفة ليه؟ جلست سلمى برقة ثم وضعت حقيبتها امامها وقالت:خير يا كارم بيه بيزنس ايه اللى حضرتك عايز تعمله معايا؟؟ كارم:كده على طول!!مالك داخلة حامية اوى كده ليه؟؟ مش تستنى اما ترتاحى وتشربى حاجة الاول؟؟ ضغط على الجرس وهو يقول:تشربى ايه؟؟ سلمى:مافيش داعى كارم:لأ ازاى بقى لازم تشربى حاجة اتت السكرتيرة وقالت:أأمر يا كارم بيه؟؟ كارم :عصير مانجة كويس؟؟ سلمى:لو مصمم يبقى فنجان قهوة مظبوط افضل كارم للسكرتيرة:اتنين قهوة مظبوط خرجت السكرتيرة بينما ظل ينظر اليها كارم باعجاب ثم قال:تعرفى انك جميلة اوى النهاردة؟؟ سلمى:النهاردة بس؟؟ كارم:لأ الحقيقة انتى دايما متألقة بس النهاردة انتى مختلفة شوية يمكن علشان الفستان الشيك اللى انتى لابساه النهاردة ده سلمى:عجبك بجد؟؟ كارم:ده يجنن سلمى:طب تعرف بقى انه من تصميمى؟؟ كارم:بجد؟؟ انتى بتعرفى تصممى ازياء ضحكت سلمى بشدة كارم:بتضحكى على ايه انا قولت حاجة تضحك؟؟ سلمى:اصل دى شغلتى انا معرفش بزنس غير ده اومال انت فاكر اعمالى اللى بره مصر دى تبقى ايه؟؟ كارم:يعنى انت مصممة ازياء!! برافو برافو انا يعجبنى البيزنس اللى من النوع ده؟؟ سلمى:طب خلينا فى المهم بقى وقولى كنت عايزنى فى ايه؟؟ كارم:كنت عايز اعمل بيزنس معاكى بس يكون على اعلى مستوى حاجة كده محصلتش سلمى:ايوة يعنى ايه هو نوع البيزنس ده؟؟ كارم:انا كنت ناوى اخليكى تختارى البيزنس اللى تحبيه بس بما انك طلعتى مصممة ازياء ممكن نفتح مصنع لتصميم الازياء العالمية ونصدر بره كمان وانا متأكد انك هتنجحى فى المشروع ده اعجبت سلمى بالفكرة ثم قالت:ايوة بس انا كنت ناوية اسافر ومرجعش هنا تانى كارم وهو يمسك بالسيجار ليشعلها :تؤ تؤ تؤ ازاى الكلام ده ؟؟تسافرى ده ايه؟؟ انا من رأيى تكبرى شغلك بدل مايبقى بره مصر بس تخليه جوة مصر كمان ساعتها شغلك هيكبر وهتبقى اشهر مصممة ازياء فى مصر وبره مصر قولتى ايه؟؟ سلمى وهى تبتسم:والله فكرة مش بطالة هفكر وابقى ارد عليك كارم:وهو كذلك هستنى ردك وانا متأكد انك ذكية ومش هتضيعى الفرصة دى ثم نظر اليها بمكر قائلا:انا حظى هيبقى من السما لو وافقتى تعملى بيزنس معايا لانى واثق فى امكانياتك العالية وشكلى هنبسط منك قصدى من شغلك اوى سلمى وهى لا تفهم مايلمح له:ان شاء الله يا كارم بيه اتمنى وميرسى على ذوقك كارم:مابلاش كلمة بيه دى قوليلى كارم كارم وبس سلمى وهى ترفع حاجبيها بابتسامة:كارم بدون القاب!!! كارم:ايه صعبة؟؟ سلمى:على الاقل علشان فرق السن اللى بينا كارم:فرق سن ايه بس طب انت تدينى كام نظرت سلمى الى ملامحه التى تعطى سنا اصغر من سنه الحقيقى وقالت بحيرة:يعنى من 35 ل39 حاجة زى كده كارم:شوفتى؟؟ يعنى مش كبير اوى ولا حاجة سلمى :طب انت تدينى كام كارم وهو ينظراليها بنظرات الاعجاب:بصراحة محتار اصلك جمالك مخلينى اشوف شابة عندها 20 على انسانة ناضجة عندها 30 على انوثة مكتملة عندها ... سلمى:ايه حيلك حيلك انا عندى 26 يعنى مش 30 ولا ازيد كارم:انا كان قصدى بال 30 عقلك مش ملامحك سلمى:آه بحسب كارم:ايه رايك اعزمك على العشا النهاردة؟؟ واختارى المطعم اللى يعجبك سلمى:مش عارفة هنفع النهاردة ولا لأ كارم:ياريت متكسفنيش وتوافقى اهو يبقى بداية توثيق علاقتنا ببعض سلمى:علاقة ايه؟؟ كارم:متفهمنيش غلط اقصد البيزنس اللى ناويين نعمله مع بعض سلمى:خلاص انا موافقة كارم:ايه رايك الساعة 10 كويس؟؟ سلمى:المعاد ده مش متأخر شوية كارم:بالعكس ده معاد ممتاز جدا علشان يبقى لقاء هادى قولتى ايه سلمى:اوك موافقة ابتسم كارم وقال:اهو ده الكلام ولا بلاش .................................... "فى مكتب المقدم خالد " دخلت اليه نيرمين وبيدها تصريح بزيارة سيف فنظر اليها مبتسما وقال:اتفضلى اقعدى يا آنسة نيرمين وانا هخليه ييجى حالا جلست نيرمين وهى تنتظر قدومه ودقات قلبها مسرعة من شدة لهفتها للقائه دخل العسكرى الى خالد بعد ان رن له الجرس فقال:تمام يا فندم خالد:هاتلى سيف من الحجز بسرعة العسكرى:حاضر يا فندم خرج العسكرى بينما نظر خالد اليها قائلا:اومال دادة مجتش معاكى ليه؟ده سيف نفسه يشوفها اوى نيرمين:الحقيقة ماما تعبانة شوية ومقدرتش تيجى خالد عاقدا حاجبيه:ماما!!ماما مين ابتسمت نيرمين خجلا منه لانها لن تستطيع ان تشرح له الامر لضيق الوقت فقالت:اقصد دادة دادة تعبانة شوية وبعتتنى اطمن عليه وابقى اطمنها لانها مش هتقدر تيجى خالد:آآآه لأ الف سلامة عليها عندها ايه؟ نيرمين:تعب بسيط فى القلب بس ان شاء الله حاجة بسيطة يعنى خالد:طب اتفضلى اقعدى هناك علشان لما ييجى تاخدوا راحتكوا فى الكلام ابتسمت نيرمين وهى تشعر بالحرج بعض الشئ وقامت لتجلس بعيدا طرق الباب فجأة فقال خالد:ادخل دخل العسكرى وبيده سيف وقال :تمام يا فندم المتهم اهو خالد:طب روح انت نظر الى سيف:تعالى يا سيف واقف عندك ليه كانت نيرمين تجلس جانبا بعيدا عن المكتب عندما علمت بمجيئه وقفت له ونظرت اليه ودقات قلبها تتسارع وقالت بصوت هادئ:ازيك يا سيف عامل ايه؟ عندما رآها سيف بدت عليه آثار المفاجاءة واضطربت دقات قلبه وقال:نيرمين!! انا مش مصدق عنيا!! قام خالد من مكانه وقال هو يبتسم:لأ صدق الانسة نيرمين جايالك بنفسها علشان تطمن عليك وعلشان مبقاش دمى تقيل انا هسيبلكوا المكتب علشان تتكلموا براحتكوا سلام خرج خالد واغلق الباب بينما شعرت نيرمين بالحرج وارتبكت بعض الشئ اقترب سيف منها وهو ينظر اليها بعينين عاشقتين قائلا:وحشتينى اوى تورد وجهها خجلا ثم رفعت بصرها اليه قائلة :وانت كمان سيف:طب مش هتقدى؟؟ ولا هنفضل نتكلم واحنا واقفين؟؟ جلست نيرمين وهى تشعر بالاحراج منه كأنها تراه لاول مرة نظر سيف اليها مبتسما ثم قال:تعرفى انك لسة متغيرتيش؟؟ لسة جميلة زى ما انتى تنهدت نيرمين وهى تخفض بصرها ثم غيرت مجرى الكلام قائلة:المهم انت عامل ايه انا اول ما عرفت مصدقتش معقول اللى حصل ده؟؟ تفتكر مين اللى عمل كده؟؟ سيف:علمى علمك نيرمين:يعنى لحد دلوقت من انتش عارف مين اللى لفقلك القضية دى ولا حتى شاكك فى حد؟ سيف:مسير الحقيقة تبان ما دام ربنا عارف انى مظلوم يبقى اكيد هخرج من هنا نيرمين:ان شاء الله سيف:انتى مقولتليش انتى رجعتى امتى وكنتى فين ؟انتى قلقتينى عليكى جدا نيرمين:كنت عند عم حسين فاكره!! سيف:عم حسين السواق!! نيرمين:لأه عمى حسين اللى جه مع المقدم خالد زمان لما كنت ناسية كل حاجة سيف:آآآآآآه الراجل الطيب ده يا الله اهو الراجل ده عمره ما كان هيخطر على بالى ابدا انك تكونى عنده بس الحمد لله انك رجعتى ياترى رجعتى لما عرفتى الخبر علشان تطمنى عليا؟؟ نيرمين:الحقيقة لأ انا معرفتش الخبر الا لما روحت القصر سيف:مقولتليش صحيح:دادة مجتش معاكى ليه دى وحشانى اوى انا حاسس انها تعبانة علشان كده مجتش نيرمين وهى تخفى حزنها:الحقيقة هى تعبانة فعلا بس متقلقش مش حاجة جامدة يعنى سيف بقلق:عندها ايه قلبها برده مش كده؟؟ هزت نيرمين رأسها بالايجاب سيف بحزن:انا قلبى كان حاسس نيرمين:اطمن ان شاء الله هتبقى كويسة د وليد طمنى وقال انها كانت محتاجة لعملية بس لما عمل فحوصات تانى لقى ان العملية مالهاش لازمة سيف وقد بدت عليه الغيرة:د وليد ده اللى كان متابع حالتك قبل كده؟ نيرمين:ايوة هو سيف:وهو عامل معاكى ايه؟؟ نيرمين:مش فاهمة سيف:اقصد معاملته معاكى شكلها ايه حلوة ! وحشة! عادية! نيرمين:لا عادية تنهد بارتياح بعض الشئ ثم قال:مش ملاحظة حاجة؟؟ نيرمين وهى تبتسم:حاجة زى ايه؟؟ سيف وهو يرفع يده ليريها الدبلة التى يرتديها نظرت اليها نيرمين وهى ساكتة ولم تتكلم ولم تظهر سعادتها التى كانت تخفيها بداخلها سيف:انا لبست الدبلة من زمان ومبتفارقنيش ابدا سكتت نيرمين وهى تخفض بصرها سيف:انتى لسة برده زعلانة منى؟؟ انا بحبك يا نيرمين ومقدرش اعيش من غيرك وعمرى ماهقدر اتجوز واحدة تانية غيرك مهما حصل تنهدت نيرمين ثم قالت:حتى بعد اللى قولتهولك مصمم تتجوزنى؟؟"ارادت ان تختبره" "ظن سيف انها لم تعلم بالامر فارا دن ان يدخل السعادة على قلبها بان يقول لها الحقيقة"سيف:هى دادة مقالتلكيش ولا ايه؟؟ نيرمين:مقالتليش ايه؟؟ سيف وهو يبتسم:ان عمر معملكيش حاجة انتى لسة زى ما انتى عمر ملمسكيش تغيرت نظرتها واحست بضيق فى قلبها عندما علمت انه على علم بذلك فربطت بين علمه بذلك وبين ارتدائه للدبلة فقالت فى نفسها: علشان كده لبس الدبلة وعايز يرجعلى سيف:مالك يا نيرمين ساكتة ليه نيرمين :مافيش سيف:انا عايزك توعدينى انك متبعديش عنى تانى مهما حصل و تفضلى جنبى انا مش عايز اخسرك تانى نظرت اليه نيرمين والحزن فى عينيها ثم قالت:بس انت اتخليت عنى فى اكتر وقت كنت محتاجة لك فيه وسيبتى ومشيت ومورتنيش وشك تانى جاى دلوقت بعد ما عرفت الحقيقة عايز ترجعلى؟؟ كانت تقصد بذلك انه تخلى عنها عندما علم باعتداء عمر عليها سيف:نيرمين اللى حصل مش شوية واى حد مكانى كانا هيعمل زى ما انا عملت وزيادة الموقف اللى انا خدته ده كان لازم يحصل علشان احافظ على بيه كرامتى اللى اتجرحت ولا كنتى عايزانى افضل ساكت وارضى باللى حصل ولا كأن فى حاجة حصلت؟؟ "كان سيف يقصد بكلامه ما علمه بأمر خيانتها له وان هذا الامر لم يكن يحتمله كرجل فأبى على نفسه ذلك ولكن نيرمين اخذت كلامه على محمل آخر" لمعت عيناها وهى تنظر اليه وجاهدت فى حبس دموعها ثم قالت:عندك حق مافيش راجل يستحمل على نفسه كده فعلا ابتلعت ريقها بألم ثم قالت:بس عايزاك تفهم انى كنت فاكرة انك مختلف عن اى راجل تانى ومكونتش متصورة ان دى تكون طريقة تفكيرك ثم انتفضت وهى تقول عن :اذنك و جرت ناحية الباب لتخرج فنادى عليها وهو يشعر بالحزن:نيرمين نيرمين استنى بس ولكنها لم تلتفت له وخرجت مسرعة وهى منهارة لما سمعته منه اوقفت تاكس وركبته وهى تبكى بينما ظل سيف واقفا وهو يشعر بالضيق من نفسه ثم ضغط على اسنانه وضرب على الجدار بقبضة يده ثم قال:ده ربنا بيسامح ليه مش عايزة تسامحنى ****************** جلس عمر بجوار دادة فاطمة وقبل يدها قائلا:الف سلامة عليكى يا دادة كده تقلقينا عليكى؟؟ دادة:دى حاجة بسيطة خالص مش حاجة كبيرة يعنى عمر:انا اول ما وصلت للقصر وقالولى مكدبتش خبر وجيتلك على طول ،انتى متعرفيش سيف قلقان عليكى قد ايه؟؟ دادة بصوت حزين:ياحبيبى والله قلبى بيتقطع علشانه بس اعمل ايه مافيش فى ايدى حاجة غير انى ادعيله عمر:وانتى بتستهينى بالدعوة يا دادة!! اهى دعواتك دى ممكن تكون هى سبب فى اظهار براءته دادة:والله بدعيله فى كل وقت وورا كل ادان عمر وهو يبتسم:طب مافيش دعوتين حلوين للعبد لله ولا سيف بس هو اللى ليه نصيب ابتسمت دادة وقالت:لأ ازاى بقى دا انا بدعيلك على طول ان ربنا يهديك عمر:ليه يا دادة وانا مالى ما انا بقيت كويس اهوه دادة:انت زعلان ليه؟ يهديك زيا دة يا سيدى حد يطول؟؟ ابتسم عمر وقال:ماشى يا دادة على العموم متشكر اوى على دعوتك دى اهو احسن من مافيش دادة:بقولك ايه يا عمر هو مافيش اى حد خالص بتشكوا فيه يكون لفقلكوا المخدرات دى؟؟ عمر:والله يا دادة لسة بنفكر هو فيه واحد انا شاكك فيه بس مش عارف ممكن فعلا يكون عمل كده ولا لأ دادة:وهو مين اللى ربنا ينتقم منه ده؟؟ عمر:لما اتأكد هبقى اقولك دادة:سيف صعبان عليا اوى هيفضل مسجون ظلم كده كتير ولوحده كمان؟؟ عمر:احمدى ربنا يا دادة انى خرجت بدل ما نتسجن احنا الاتنين ومنلاقيش حد ينجدنا على الاقل انا مش هسكت وهحاول اخرجه دادة:ياريت يا عمر ده يبقى جميل عمرى ما هنساهولك ابدا عمر:جميل ايه بس يا دادة سيف ده يبقى اخويا ومن دمى ولا يمكن هتخلى عنه استكمل عمر ودادة حديثهما وفى وسط الحديث علم عمر بان دادة فاطمة هى ام نيرمين وتفاجأ بالامر وظهرت آثار الصدمة على وجهه ولم يصدق ولكن دادة اخبرته بحقيقة الامر وكيف حدث ذلك ...................................... لم تنتظر نيرمين نزول الاسانير بل صعدت الدرج وهى تبكى الى ان وصلت الدور الثالث مشت باتجاه الغرفة التى بها والدتها ووقفت امام الباب ومسحت دموعها جيدا حتى لا تراها والدتها بهذا الشكل ثم همت بفتح الباب ولكنها قبل ان تفتح سمعت صوت عمر يتحدث مع والدتها دق قلبها واسترجع عقلها الذكريات الاليمة وعندما فاقت من ذكرياتها وجدت عمر قد فتح الباب واغلقه خلفه فتفاجأ بها فوقف ينظر اليها بارتباك ثم قال وهو يشعر بالاحراج:ازيك يا نيرمين ادرات نيرمين وجهها ولم ترد عليه عمر:انا عارف انك مش طايقة تبصى فى وشى وده حقك انا بس كل اللى عايزه منك انك تسامحينى سامحينى على كل اللى عملته فيكى ابتلعت نيرمين ريقها بألم وظلت تنظر للجهة الاخرى لمدة لحظات ثم نظرت اليه بوجه عابس وقالت:انا مش عايزة اسمع منك اى حاجة وياريت بعد كده مايكونش ليك اى دعوة بيا و لو شوفتنى فى اى مكان مش عايزاك تبصلى ولا تكلمنى تمشى اكنك متعرفنيش صعبة دى؟؟ تنهد عمر بحزن وهز رأسه علامة على الموافقة نظرت اليه نيرمين وقالت بضيق:هتفضل موقفنى كده كتير؟؟ عايزة اعدى؟؟ انتبه عمر الى انه يقطع طريقها وهو يقف امام الباب فتنحى جانبا وهو يقول:انا آسف اتفضلى تحركت نيرمين باتجاه الباب وفتحته وهى تنظر الى عمر وهى قاطبة وجهها ثم دخلت واغلقت الباب فى وجهه رفع عمر حاجبيه بتعجب وقد شعر بالحرج بعض الشئ وقال: هى بقت كده يا نيرمين؟؟ ماشى ماشى مشى عمر باتجاه الاسانسير ووقف امامه وهو ينتظر بسأم وعندما صعد الاسانسير وفتح بابه تفاجأ بخروج منى منه فنظر اليها وهو متفاجئ برؤيتها فابتسم قائلابصوت هادئ:مساء الخير نظرت اليه منى باحراج ثم اخفضت بصرها ومرت من امامه وهى فى غاية الخجل تتبعها عمر بنظراته وقد اعجب بها فنادى عليها قائلا :بس بس لو سمحتى لم تلتفت منى له واسرعت فى خطواتها فتتبعها عمر مسرعا وهو يقول:من فضلك ثانية واحدة بس التفتت منى ونظرت اليه بسأم عمر:ممكن اعرف بس انتى بتشتغلى هنا ولا لأ منى وهى تظهر تضايقها:وانت مالك بتسأل ليه؟؟ عمر:ليه القسوة دى بس ده مجرد سؤال منى:لو سمحت سيبنى فى حالى انا مش فاضية للكلام الفارغ بتاعك ده ثم استدارت وهى تكتم ابتسامتها ومشت مبتعدة عنه بخطوات سريعة ظل عمر واقفا ليرى الى اين ستذهب وقفت منى امام غرفة دادة وطرقت الباب ولاحظت وقوف عمر ليراقبها من بعيد فتصنعت انها لاتنتبه اليه ثم دخلت الغرفة تعجب عمر من ذهابها لغرفة دادة فما المناسبة لذهابها اليها امن الممكن ان تكون بينها وبين دادة صلة قرابة؟؟تعجب عمر بعض الشئ ولكنه كان سعيدا فى ذات الوقت لانه يستطيع ان يراها مرة اخرى فاكيد ستأتى الى هنا كثيرا .................................................. ................ سلمت منى على دادة وعلى نيرمين وجلست بجانبها بعض الوقت ثم اخذت نيرمين جانبا عندما لاحظت على وجهها الحزن فقالت لها:مالك يا نيرمين شكلك زعلانة من حاجة نيرمين:مافيش يا منى منى:هتخبى عليا؟؟ امسكت نيرمين دموعها وامسكت منى من يدها وسحبتها خارج الغرفة وهى تقول لدادة: منى عايزانى فى حاجة يا ماما هشوفها عايزة ايه وهاجيلك على طول دادة:ماشى يا حبيبتى خرجت نيرمين من الغرفة ثم انهارت فى البكاء نظرت اليها منى بحزن وحضنتها قائلة:فى ايه بس يا نيرمين قلقتينى نيرمين:مش عارفة اقولك ايه يا منى انا بجد تعبانة اوى منى:طب اهدى كده وفهمينى ايه اللى حصل سيف زعلك فى حاجة لما كنتى عنده؟؟ نظرت نيرمين اليها وهزت راسها وهى تبكى منى:طب فهمينى قالك ايه زعلك نيرمين:انا كنت فاكرة انه عمره ما هيسيبنى ولا يتخلى عنى بعد ما عرف اللى حصل من عمر وقولت حبه ليا اكبر من اى حاجة وخصوصا انه عارف انى ماليش ذنب فى اللى حصل اتفاجئت النهاردة انه لبس الدبلة وعايز يرجعلى منى:طب وهى دى حاجة تزعل؟؟ نيرمين:مش ده اللى مزعلنى اللى مزعلنى يا منى مرجعليش الا لما عرف ان عمر ملمسنيش لان كرامته متسمحلوش يتجوز واحدة اتعرضت للاغتصاب من واحد غيره انهارت فى البكاء ثم قالت:يعنى الاستاذ مكانش هيقبل على نفسه يتجوزنى علشان مكانش هيستحمل على نفسه يتجوز واحدة واحد غيره اعتدى عليها حتى لو كان غصب عنها مع انه لو كان حصل فعلا كان هيبقى هو السبب تنهدت منى بحزن ثم قالت:معقول يكون بيفكر بالطريقة دى!!غريبة اوى مع ان كلامك عنه بيقول غير كده نيرمين:بقولك قالهالى فى وشى،انا لحد دلوقت مش مصدقة معقول كان هيتخلى عنى ويسبنى وهو عارف ان ده كان غصب عنى وكمان هو السبب فيه؟؟!! منى:معلش يا نيرمين هم الرجالة كده بيبقوا عايزين البنت اللى يتجوزوها قطة مغمضة ومالهاش تجارب وميكونش حد لمسها قبله حتى لو كان هو عمل مية علاقة مع واحدة غيرها قبل ما يتجوزها نيرمين:وهو ده العدل؟؟ منى:لأ طبعا،بس هنعمل ايه بقى قدر ربنا ولازم نستحمل نيرمين:نستحمل ايه؟؟ انتى فاكرة انى ممكن ارجعله بعد اللى قاله ده؟؟عمرى منى:يعنى مش هترجعيله؟؟ سكتت نيرمين لحظات ثم قالت:عايز يرجعلى بعد ماعرف انى سليمة ده بعده انا بقى هتجوز غيره وفى اقرب وقت كمان منى:انتى بتقولى ايه؟؟هتتجوزى مين؟؟ نيرمين:د وليد منى:هو د وليد اتقدملك؟ نيرمين:ايوة طلب منى الجواز ورفضت وفضل يلح عليا ولحد دلوقت يتمنى انى اوافق منى:متتسرعيش يا نيرمين وتاخدى قرار وانتى مضايقة لازم تفكرى بعقلك وبهدوء نيرمين:وهو انا عاد فيا عقل انا خلاص هتجنن منى:مينفعش تتجوزى د وليد وانتى بتحبى سيف كده هتظلميه معاكى وهتظلمى نفسك نيرمين بحزن:وهو الحب كان عملى ايه،ده انا شوفت عذاب فى حياتى بسبب حبى ليه محدش يقدر يستحمله منى:طب استهدى بالله وابقى فكرى بهدوء مع نفسك والاحسن تستخيرى ربنا وان شاء الله ربنا هيختارلك اللى فيه الخير نيرمين:هو ده اللى هيحصل انا هستخير ربنا واللى ربنا كاتبهولى هشوفه منى:طب ممكن تفضينا من السيرة دى بقى وتعالى اما احكيلك حتة موقف انما ايه جنان نيرمين:موقف ايه تانى منى:عارفة الشاب اياه اللى حكيتلك عنه قبل كده؟؟ نيرمين:ماله ده؟؟ منى:شوفته تانى النهاردة نيرمين:دا انتى موعودة بيه بقى!! منى:بصراحة انا ببقى سعيدة اوى لما بشوفه ياخراشى عليه قمر قمر نيرمين وهى تنظر اليها بابتسامة :الله الله الله دا انتى وقعتى بقى؟؟ منى:وقعت دا ايه مش انا اللى تقع بسهولة كده نيرمين وهى تقلدها:قمر قمر!! والله يا بنتى شكلك وقعتى .................................................. ............. "فى الشركة" دخل اسامة احد العاملين بالشركة الى مكتب سيف الذى كان يجلس فيه عمر لمعاينة بعض المستندات حتى يعرف الوضع الذى آالت اليه الشركة نظر عمر اليه وقال:كنت عايزنى ليه اسامة اسامة:فى حاجة غريبة حصلت يا عمر بيه ولازم حضرتك تاخد خبر بيها عمر باهتمام:ايه هى؟؟ اسامة :فى واحد اسمه جمال بيشتغل تبع كارم حسين واحد من الموظفين شافه جه اكتر من مرة وفى مرة فيهم شافه بيكلم واحد من اللى بيحرسوا المخازن مش عارف بقى الموضوع ده له علاقة باللى حصل ولا لأ ترك عمر ما بيده وقال:الكلام ده انت عارفه من امتى اسامة:لسة عارفه النهاردة عمر:ومين اللى شافه اسامة:واحد من العمال اللى بيشتغلوا فى المخازن عمر:انا عايزك تبعتهولى هنا حالا دقيقة واحدة الاقيه عندى مفهوم؟؟ اسامة:امرك يا عمر بيه خرج اسامة من المكتب بينما نظر عمر امامه بغيظ وهو يقول:انا كنت شاكك انك وراها يا كارم الكلب انا هخليك تمشى تلف حوالين نفسك ............................................. "مكتب خالد" نظر سيف الى خالد وهو فى غاية القلق وقال:خير يا خالد وصلت لحاجة؟؟ خالد:للاسف يا سيف محدش من اللى بيحرسوا المخازن يعرف اى حاجة وكلهم قالو انهم مخلوش اى حد غريب يهوب ناحية المخازن والبضاعة زى ماجت زى ما دخلت محدش غير فيها حاجة سيف بعصبية:ازاى الكلام ده يعنى المخدرات دخلت لوحدها؟؟ خالد:اهدى يا سيف انا مش هسكت وخليت فى مراقبة على كل واحد فيهم وان شاء الله هنوصل لحاجة سيف:لو حد فيهم عرف انه بيتراقب اكيد هيقول لزمايله وهياخدوا بالهم وساعتها مش هتعرفوا تمسكوا عليهم حاجة واضيع انا فى شربة مية خالد:اطمن انا عامل حسابى وموصى اللى بيراقبوهم ياخدوا بالهم كويس علشان محدش فيهم يحس بحاجة .................................................. . ارتدت سلمى فستان سهرة رائع وفى قمة الاناقة مع قرطين من نفس نوع العقد ومعه خاتم من نفس الطقم الرائع وذهبت لتقضى سهرتها مع كارم فى المطعم الذى عزمها فيه جلست سلمى على الكرسى الذى هيأه لها كارم ثم جلس امامها قائلا:تحبى تاكلى ايه؟ سلمى:هسيبك تختارلى على زوقك كارم:من اولها سلمتى كده؟؟ سلمى:مش انا اللى اسلم انا بس عايزة اختبر زوقك جاء الجرسون بقائمة الطعام واختار منها كارم عدة اصناف معينة ثم انصرف الجرسون ليحضر الطعام نظرت سلمى اليه بابتسامة قائلة:ممكن اعرف بقى ايه سر العزومة دى؟؟ كارم:هو لازم يكون وراها سر؟؟ سلمى:اصلى حاسة انك مهتم بيا اوى اليومين دول ونظراتك كده مخبية حاجة وراها متدخل فى الموضوع على طول وتقولى مخبى ايه كارم:اهو انتى كده ظالمانى انا مش مخبى اى حاجة خالص انتى بس اللى بيتهيألك سيبك بقى من الكلام ده وقوليلى:ايه الشياكة دى!! انا مش قد الجمال ده كله؟؟ سلمى وهى تبتسم:انت حكايتك ايه بالظبط تكونش بترسم عليا؟؟ كارم:وانا اطول؟؟ طب ياريت سلمى:لأ ياريت ايه الحلقة 52 فتحت الزنزانة ودخل العسكرى ليخبر سيف ان له زيارة وقف سيف واقترب قائلا:متعرفش مين؟ فنفى العسكرى معرفته بمن جاء لزيارته فى تلك اللحظة كانت نيرمين بانتظاره فى مكتب خالد وهى تفكر فى ما ستقوله له حضر سيف ففوجئ بها فابتهج قلبه وشعر بسعادة عارمة فقال وهو يبتسم:نيرمين!!!! انا كنت حاسس انك هاتيجى تانى قام خالد من مكانه قائلا:طب اسيبكوا انا براحتكوا خرج خالد بينما اقترب سيف منها وهو يقول:وحشتينى كانت كلماته ونظراته تؤسرها وتؤثر عليها فحاولت ان تتماسك وان تظهر قوتها فجلست اولا واتبعها سيف بالجلوس قائلا:انتى مبتتكلميش ليه لسة زعلانة منى برده؟ نيرمين:وهزعل من ايه سيف:انتى ليه مقولتليش ان دادة تبقى مامتك انا لما عرفت من عمر ما صدقتش كنت حاسس انى بحلم انا بجد حاسس بسعادة مش قادر اوصفهالك بقى دادة تبقى ام لاحلى واجمل واحدة فى الدنيا؟؟ مش مصدق اصبحت الكلمات اكثر ثقلا على لسانها بعد تلك الكلمات الرائعة التى قالها فرق قلبها بعض الشئ ولكن لم يمنعها ذلك من ان تقول له ما جاءت من اجله لاحظ سيف سكوتها الغريب ونظراتها القاطبة فقال:فى ايه يا نيرمين مالك؟؟ نيرمين بصوت هادئ:انت بعت عمر لماما علشان يفاتحها فى موضوع الجواز مش كده؟؟ سيف:ايوة حصل نيرمين:وليه مفتحتنيش فى الموضوع قبل ما تقولها سيف:وهتفرق كتير؟؟ نيرمين:طبعا تفرق انت عارف ان ماما تعبانة بالقلب واى حاجة بتزعلها بتتعب على طول سيف:انا مش فاهم برده ايه علاقة ده بده؟ نيرمين:متلفش وتدور عليا يا سيف انت بعت عمر يقول لماما على طول علشان انت عارف انها هتقدر تأثر عليا مش كده؟؟ يعنى كنت قاصد انها تضغط عليا سيف:اولا انا معرفش ان دادة تبقى مامتك وهيكون لها تأثير عليكى الا بعد ما بعت عمر تانى حاجة انا عمرى ما اتجوز واحدة واخليها توافق بيا تحت ضغط من حد ثانيا كلامك ده معناه انك مش موافقة تتجوزينى نيرمين:وانت عندك شك فى كده؟؟ قطب سيف وجهه وتغيرت ملامحه ثم قال:افهم من كده انك بترفضينى؟؟ نيرمين:احنا الاتنين مننفعش لبعض انت انسان شكاك ولا يمكن اتجوز واحد مبيثقش فيا وبعدين انا خلاص فى واحد اتقدملى وانا وافقت عليه احس سيف بالصدمة من كلامها فنظر اليها وهو يكتم غيظه قائلا:وده يبقى مين بقى؟؟ نيرمين: د وليد انسان محترم ومستواه العلمى كويس جدا وانا مقتنعة بيه هب سيف واقفا وقال بوجه قاطب يحمل غيظا مكتوم:الف مبروك هو ده بقى اللى انتى جاية تبلغينى بيه؟ فى حاجة تانية عايزة تقوليها؟؟ صدمت نيرمين من رد فعله فلم يحاول ان يقنعها بحبه لها وانه لن يتركها لغيره كما كان يقول دائما فاحست بالاحراج الشديد ولم تدرى بماذا تنطق نظر اليها سيف بجفاء قائلا:واضح ان معندكيش حاجة تانية تقوليها عن اذنك اوقفته نيرمين بتلك الجملة:فى حاجة كمان؟؟ وقف سيف وهو ينظر اليها بسأم قائلا:خير فى ايه تانى نيرمين وهى تبحث عن اى شئ تقوله :انت لازم تقول لماما انك صرفت نظر عن موضوع الجواز علشان لو جت منى هتزعل وهتنفعل والدكتور قال مينفعش نعرضها للانفعال "ارادت ان تعجزه عن الرجوع عن قرار الزواج " فقال لها ببرود:انا معنديش استعداد اعمل حاجة زى كده لانك كده بتبعدى نفسك عن الموضوع وبتحطينى انا فى المواجهة معاها وكده هى هتزعل منى وممكن برده تنفعل وفى الآخر لو جرالها حاجة انا هبقى السبب نيرمين وهى تشعر بالسعادة بعض الشئ:طب الحل ايه؟؟ سيف:انتى بتسألينى انا؟؟ انتى اللى عايزة تتجوزى الدكتور بتاعك خليكى ذكية ودافعى عن حبك واقنعيها بالانسان اللى اخترتيه عن اذنك خرج سيف تاركا نيرمين تشتعل غيظا من رد فعله الذى لم تكن تتوقعه فخرجت من المكتب وهى فى غاية الغضب مما حدث ركبت التاكس ليذهب بها الى المستشفى وهى تقول فى نفسها:كده ياسيف؟؟ كده تبعنى بسهولة !!! اخذت تكلم نفسها كانها تحدث شخصا آخر نظر السائق اليها فى المرآة بتعجب ثم اشار بيده علامة على انها مجنونة نظرت اليه نيرمين وهى غاضبة فقالت له بعصبية:انت بتبص على ايه انت كمان السائق :انتى بتكلمى نفسك يا آنسة؟؟ نيرمين:خليك فى حالك احسنلك خاف منها السائق وظن انها مجنونة فقال:حاضر حاضر هو يوم باين من اوله .................................................. ........ كان سيف فى زنزانته قد وصل الى درجة شديدة من الغضب بعد تلك المقابلة التى تمت بينه وبين نيرمين فاخذ يمسح صورتها التى رسمها بالطباشير وهو فى حالة غضب هستيرية ثم اسقط نفسه ليجلس على الارض وهو يشعر بالغضب الشديد ثم قال بصوت يحمل غيظا:بقى عايزة تتجوزى غيرى يا نيرمين!!! ماشى فكر قليلا ثم وقف وتوجه ناحية الباب ونادى على الحارس بصوت عالى فجاءه الحارس سيف:انا عايز اقابل المقدم خالد دلوقت حالا قوله سيف عايزك دلوقت جاءه خالد وهو متعجب قائلا :فى ايه يا سيف كنت عايز حاجة؟ سيف بغضب:هو انا هفضل محبوس هنا كتير؟؟ لحد دلوقت موصلتوش لاى حاجة؟؟ خالد:اهدى يا سيف انا اول مرة اشوفك بالحالة دى؟؟ التحقيقات شغالة وكل شئ باوانه واحنا مش ساكتين سيف وهو يبتسم باستهزاء وبصوت غاضب:التحقيقات شغالة وانا هنا محبوس يوم ورا التانى وكل يوم بيضيع من عمرى وكل الناس عايشة حياتها وانا محبوس هنا فى تهمة معملتهاش خالد:صدقنى يا سيف فى حاجات كتير اوى بدأت تتضح لينا وقريب اوى هيقع المتهم الحقيقى وهتخرج من هنا سيف:طب انا عايزك تبعتلى عمر انا عايزه ضرورى خالد:طب عايزه فى ايه وانا اقوله سيف:حاجة خاصة مينفعش اقولهالك بس ياريت يجى فى اسرع وقت لان اللى انا عايزه منه ميحتملش التأخير .................................................. ............. "منى ونيرمين جالستان خارج الغرفة على كرسيين جانبيين" مسحت نيرمين دموعها وهى تقول:ده زى مايكون ماصدق منى وهى تبتسم:والله احترت معاكى انتى زعلانة ليه دلوقت مش انتى اللى كنتى عايزاه يبعد عنك؟؟ نيرمين:لأ طبعا انا اللى كنت عايزة ابعد عنه منى:امرك غريب اوى انا شايفة ان مافيش فرق ومن الآخر كده انتى بتتلككى عارفة ليه؟؟ علشان انتى بتحبيه وكنتى فاكرة انه هيفضل يتحايل عليكى علشان متسبيهوش لكن انتى اتفاجئتى انه محاولش يقنعك انك تسامحيه ومتبعديش عنه نيرمين:انا مكونتش عايزاه يتحايل عليا بس فى نفس الوقت يبين انه متمسك بيا مش على طول يقوم سايبنى ويقولى مبروك؟؟ منى وهى تضحك:آآآآآآآه لو تبطلوا تعاندوا فى بعض انتوا الاتنين هتريحوا وترتاحوا لكن كل ما تتحل من ناحية تتعقد من ناحية وانتوا اللى بتعقدوها حرام عليكوا بقى هى طنط جالها القلب من شوية ابتسمت نيرمين من كلامها واخفضت بصرها للارض منى:ايوة كده يا شيخة فكيها بقى وياريت تحاولى تصلحى اللى انتى عملتيه وتعرفى سيف انك بتحبيه هو وانك قولتيله كده علشان ترديله الكلام البايخ اللى قالهولك نيرمين:عايزانى اتنازل تانى يا منى؟؟ نفسى مرة يتنازل هو علشانى منى:معلش يا نيرمين خليها عليكى انتى خلينا نفرح بيكو بقى نيرمين:ابدا عمرى ما اعملها انا مقدرش انزل من كرامتى اكتر من كده منى:يعنى لو قالك انه بيحبك ومش عايزك تتجوزى غيره هترجعيله تنهدت نيرمنين وهى تقول:عمره ما هيعملها منى:افرضى يا ستى انه عملها سكتت نيرمين ولم ترد منى:مادام سكتى ؟؟يبقى لسة بتحبيه ونفسك انه يرجعلك .................................................. ........ ذهب عمر لزيارة سيف بعد ان بلغه خالد بما قاله سيف وبعد حديث دام عدة دقائق انتفض عمر من مكانه وهو ينظر الى سيف بصدمة قائلا:تهرب!!!! انت اتجننت ؟لأ طبعا انا لايمكن اساعدك تعمل كده؟؟ سيف:اسمعنى بس يا عمر انا لازم اهرب علشان اعرف اثبت براءتى انت لوحدك مش هتعرف تعمل حاجة وبعدين افرض انك فشلت اقضى انا بقية حياتى فى السجن ؟؟ عمر:بس انا وصلت لمعلومات مهمة جدا وخلاص قربنا نثبت برأتك وهروبك ده هيثبت التهمة عليك سيف:انت بتثق فيا ولا لأ سكت عمر وهو ينظر اليه بحيرة سيف:رد عليا عمر:طبعا بثق فيك سيف:يبقى تساعدنى واوعدك انى اول ما الاقى الحقيقة ظهرت هسلم نفسى على طول عمر:ايوة بس الموضوع ده صعب اوى ولو اتمسكت وانت بتهرب موقفك هيبقى اصعب سيف:متقلقش خليها على الله المهم تجيبلى الحاجاى اللى قولتلك عليها عمر:انت متأكد من الدوا اللى انت طالبه ده؟؟انا خايف احسن يجرالك حاجة لما تاخده سيف:متقلقش ،ده بيعمل اعراض تسمم بس لكن مش مسمم ولا حاجة علشان ينقلونى على المستشفى واهرب من هناك اهم حاجة انهم اول ما ينقلونى لازم تحصلنى على هناك وتعمل اللى اتفقنا عليه عمر وهو يشعر بالقلق:ربنا يستر .................................................. ........ جلس كارم فى فيلته وامامه بعض المشروبات المحرمة فاخذ منها كأسا وفؤاد جالس امامه شرب ما بالكأس ثم قال لفؤاد:عايزك تحضرلى بكرة حفلة بس تبقى حفلة محصلتش فؤاد:ليه يا باشا انت هتعزم فيها مين فؤاد وهو يصب كأسا آخر:مش هعزم فيها حد فؤاد:اومال هتجهز الحفلة دى ليه؟؟!! كارم وهو يبتسم:لجميلة الجميلات سلمى رفعت قال اسمها وهو يؤكد على حروفه فؤاد وهو يبتسم بمكر:انت ناويت ولا ايه يا باشا؟؟ كارم:وهنأجل الموضوع ليه ؟؟انا استويت على الآخر فؤاد:طب وهى عارفة ولا عاملهالها مفاجأة كارم: طبعا عاملهالها مفاجأة فؤاد:بس افرض يا باشا انها اضايقت اكيد لما تيجى وتلاقى الحفلة خاصة هتمشى؟؟ كارم:تؤ تؤ تؤ سلمى دى متربية بره ومسألة التقاليد دى عندها فى الباى باى يعنى الحاجات دى عندها عادى جدا فؤاد:انت ادرى بقى يا باشا .................................................. ......... كانت منى جالسة فى غرفتها وهى تشغل التسجيل على اغنية:على قد الشوق لعبد الحليم ظلت تسرح مع الاغنية وهى تلف خصلات شعرها على اطراف اصابعها بدلال ثم تنهدت وهى تغمض عينيها رن جرس الباب فى تلك اللحظة فخرجت وهى تقول :حاضر حاضر نظرت حولها وهى تقول:اومال ماما راحت فين؟؟ ظل جرس الباب يرن ومنى تضع الطرحة على راسها وهى مقبلة على الباب لتفتح فتحت الباب فتفاجأت بعمر وهو يقف امامها مبتسما ورفع نظارته الشمسية لينظر اليها فارتبكت وهى تقول انت برده!!ايه اللى جابك هنا عمر:طب وهنتكلم على الباب كده مش الاصول تدخلينى؟؟ منى:وانا اعرفك اساسا علشان ادخلك؟؟ وبعدين حتى لو اعرفك مقدرش ادخلك لان محدش هنا غيرى عمر وهو يبتسم :بجد؟؟اومال فين والدك وولدتك؟ منى:قولتلك محدش هنا وبعدين انت مقولتليش انت عايز ايه وجاى لمين عمر:جايلك انتى وعايز ايه؟؟ دى بقى هقولها لوالدك منى:انت عرفت عنوانى ازاى اصلا؟؟ عمر:وهو عنوانك صعب يتعرف يعنى مقولتليش والدك فين عايز اقابله منى وقد اضطربت دقات قلبها:والدى مسافر مش موجود عمر:طب ووالدتك خرجت ومعرفش هتيجى امتى؟؟ نظر عمر الى ارجاء الشقة وهو واقف على الباب الذى تمسك بابه منى وهى واقفة تسد الطريق عليه قائلة:انت بتبص على ايه ميصحش كده عمر:مش انتى قولتى مافيش حد جوه؟ وبعدين انا سامع صوت عبد الحليم مين بقى اللى بيسمعه جوه؟؟ منى:وانت مالك؟؟ عمر:اكيد انتى اللى كنتى بتسمعيه يا سلااام ذوقك يجنن منى:انا هقفل الباب عمر:لا خلاص استنى استنى منى:خلص بقى ميصحش حد يشوفك وانت واقف كده عمر:انا همشى بس بشرط: منى:ايه هو؟؟ عمر :انك تدينى رقم تلفونك ارادت منى ان تغلق الباب وقد شعرت بالضيق من طلبه اسند عمر يده على الباب فلم تستطع منى ان تغلقه لقوته فقال لها وهو يسند يده على الباب:ماهو مش هتخلصى منى الا لما آخد رقم تلفونك منى:والله انا ما شوفت بجاحة كده عمر:هتدينى رقمك ولا هفنفضل واقفين كده؟؟ منى:وعايزه ليه؟؟ عمر:علشان اتصل بيكى قبل ما آجى المرة الجاية واعرف فى حد فى البيت اقابله ولا لأ علشان ميحصلش زى النهاردة كده سكتت منى قليلا وهى تفكر بحيرة عمر:يالا بقى مش عايز حد يشوفنى وانا واقف على الباب كده الناس يقولوا ايه تنهدت منى بضيق ثم قالت:طب سجل عندك ثم املت عليه الرقم سجله عمر وهو يشعر بالسعادة ثم قال:لما رن عليكى افتحى على طول اوك منى:مش خدت الرقم؟؟ يالا امشى بقى؟؟ عمر ممازحا:طب مش هتشربينى حاجة؟؟ اغلقت منى الباب فى وجهه ثم ابتسمت وهى فى غاية السعادة اما عمر فتفاجأ بالباب وقد اغلق فى وجهه فتنهد قائلا:ماشى يا قمر اما نشوف اخرتها معاكى ايه اخذت منى تدور وهى فى غاية السعادة ثم دخلت غرفتها وشغلت الاغنية مرة اخرى بعد ان توقفت ثم اخذت ترقص عليها رقصة هادئة مع نفسها .................................................. ............ فى الفيلا التابعة لسوسن بعد ان حضر عمر اقبلت عليه سوسن بلهفة قائلة:عملت ايه يا عمر طمنى؟؟ عمر:الهانم بنتك قاعدة فى اوتيل خمس نجوم وعايشة حياتها على الاخر سوسن:وعرفت منين؟؟ عمر:الهانم على علاقة بكارم حسين وبتقابله فى مكتبه وساعات بتخرج معاه وانا علشان عارف انها بتقابله من قبل ما تمشى من عندك راقبت كارم وهو اللى وصلنى ليها سوسن وهى تبكى:انا مش عارفة اعمل ايه والله انا تعبت معاها جلست سوسن وهى تبكى اسند عمر يديه على سنادات الكرسى وهو يميل على سوسن قائلا:انا شاكك ان سلمى متورطة مع كارم فى القضية اللى لبسها لسيف ولو ده حصل فعلا بنتك هتروح فى داهية خافت سوسن على ابنتها فقالت وهى منهارة:لا يا عمر ارجوك متدخلش سلمى فى الموضوع انتوا حورين مع اللى اسمه كارم ده لكن سلمى تبقى بنت عمك يرضيك تدخل السجن ويضيع مستقبلها وتتبهدل دا انا كنت اموت عمر:وسيف ذنبه ايه يدخل السجن ومستقبله يضيع ويتبهدل ليه مفكرتيش فيه هو كمان ولا علشان دى بنتك بكت سوسن بحرقة ثم قالت:انا عارفة انك متضايق من سلمى بسبب اللى عملته معاك انت وسيف بس انتوا قلبكوا كبير هى مالهاش اخوات وانتوا اخواتها متئذوهاش علشان خاطرى يا عمر ابعدوها عن الموضوع ده عمر:مش بايدى ولا بايد سيف لو البوليس قدر يثبت انها متورطة مع كارم يبقى اعملى حسابك من دلوقتى انك تزوريها بعيش وحلاوة .......************* استطاع عمر ان يحضر الى سيف الدواء الذى طلبه منه لتنفيذ خطة الهروب بالرغم من عدم موافقة عمر على تنفيذ هذا الامر الا انه فعل ذلك بعد الحاح سيف الشديد عليه بعدما دخل سيف زنزانته ابتلع كمية معينة من هذا الدواء وانتظر قليلا حتى بدت عليه الاعراض التى تنبئ عن حدوث تسمم له فبدأ يتصبب عرقا وانتابه الما شديدا فى المعدة لدرجة انه شك فى ان هذا الدواء مسمم بالفعل ولم يكن لسيف ان يسلك طريقا آخر لاظهار هذه الاعراض الا هذه الطريقة حتى اذا ما عرض على طبيب السجن فيحيله الى المستشفى لمعرفة السبب و لعمل غسيل معدة له وهذا ما كان فبعد رؤية طبيب السجن له شك فى حدوث حالة تسمم لسيف فكتب له طلب نقل الى المستشفى فورا لمعرفة السبب ولادراك المشكلة وكان سيف اثناء طريقه الى المستشفى يتألم الما حقيقيا وشديدا للغاية وهذا ما جعل الجميع لا يشكون بأمره مطلقاوبمجرد وصوله الى المستشفى رآه الطبيب المختص وعاين حالته وشك هو الآخر فى حدوث تسمم فطلب تحليل عينة من الدم ليعرف سبب هذه الاعراض وبعد ان اخذ العينة وانصرف من عنده ظل بجانبه حارسين حتى لا يهرب وكانا ينتظران على الباب,حضر عمر الى المستشفى وبيده حقيبة بها بعض الملابس ومن ضمن هذه الملابس بالطوا ابيض وسماعة حتى يستطيع سيف ان يخرج بها من المستشفى وملابس اخرى سيرتديها بعد هروبه من المستشفى وكان عمر قد احضر لنفسه هو الاخر ملابس طبيب حتى يستطيع ان يساعد سيف فى الهرب ارتدى عمر البالطو الابيض فى الحمام ووضع السماعة على رقبته وبدى كطبيبا يعمل بالمستشفى بعد ان ارتدى نظارة نظر كبيرة ووضع شاربا صناعيا ولحية بسيطة صناعيةهى الاخرى حتى لا يتمكنوا من معرفته فى المستقبل اذا مانجح سيف فى الهروب ودخل غرفة سيف على انه طبيب زميل سيعاين الحالة كمساعد للطبيب الاصلى ودخل بالفعل وكانت آثار الدواء قد بأت تزول نظر عمر الى سيف وهو مرتبك وقال:يالا مافيش وقت الدكتور ممكن ييجى فى اى لحظة قم سيف من السرير بسرعة وقال له:طب هخرج ازاى والحراس اللى على الباب دول مبيتحركوش انا لومامشتش حالا الدكتور هييجى بعد ما يكون اكتشف ان الاعراض دى مزيفة ومافيش تسمم ولا حاجة وهيرجعونى السجن تانى عمر:انا هتصرف بس اعمل اللى هقولك عليه خرج سيف من الغرفة وهو يستند على عمر واخذ يتأوه نظر الحارسين اليه فقال احدهما انت موديه على فين ده ممنوع يتحرك عمر:المريض محتاج يروح الحمام ضرورى ومتقلقش انا هرجعه تانى الحارس:طب استنى هآجى معاكوا لانه مينفعش يمشى من غير ما يكون معاه حد فينا نظر سيف الى عمر وقد فشلا الاثنان من التخلص من وجود هذا الحارس دخل سيف الى الحمام بينما ظل الحارس وعمر واقفين بالخارج وهما بانتظار سيف ارتدى سيف الملابس التى اعطاها له عمر ووضع ملابسه داخل الحقيبة التى معه واخفى ملامحه بالشارب الصناعى وارتدى السماعة هو الاخر على رقبته اما عمر فاستدار للجهة الاخرى عن الحارس واخرج من جيبه مخدر اسبراى يفقد الوعى وهو فى غاية الارتباك ظل لحظات مغمضا عينيه ليستجمع قوته ثم استدار واطلق المخدر على وجه الحارس بغزارة حتى خارت قواه وسقط على الارض هنا طرق عمر على باب الحمام بسرعة ونادى على سيف ليخرج،فخرج سيف بسرعة وبيده الحقيبة وقد ارتدى الزى الطبى وهو يخفى معالم وجهه بالشارب واللحية والنظارة ثم خرج مبتعدا عن الحمامات و الغرفة التى كان فيها وسلك طريقا يؤدى الى البوابة الخارجية بعيدا عن عيون المارة هنا استوقفه عمر وهو ينظر حوله بقلق ثم قال:ارجوك يا سيف لازم تختفى عن العيون تماما مش لازم يقبضوا عليك لازم انت اللى تسلم نفسك علشان لو قبضوا عليك هتبقى التهمة ثبتت اكتر سيف:اطمن خالص ان شاء الله محدش هيشوفنى عمر:انا جيبتلك هدوم غير اللى عليك دى ادخل اى حمام عمومى والبسها وهديك مفتاح الشاليه بتاعى اللى كنت بسهر فيه انا واصحابى تقعد فيه لحد ما تشوف مكان تانى لان البوليس مش هيسيب اى مكان ممكن انت تتردد عليه الا وهيراقبوه وياريت تبدل شريحتك وتتصل عليا من الرقم الجديد واول ما اخد رقمك الجديد هبدل شريحتى انا كمان لانهم ممكن يراقبوا تلفونى سيف:خلاص بقى سيبنى امشى احسن زمانهم اكتشفوا هروبى عمر:طب مش هتسلم عليا قبل ما تمشى؟؟ احتضنه سيف بقوة لمدة ثوانى ثم ارسله وهو يقول :اشوف وشك بخير يا عمر نظر اليه عمر بعيون لامعة وقال:خد بالك من نفسك يا سيف اومأ له سيف ثم تركه وجرى مبتعدا ليخرج من المبنى تماما اما عمرفنظر حوله ليتفقد المكان وليرى اذا ما رآهم احد ام لا وعندما اطمأن اختفى هو الآخر عندما عاد الطبيب بنتيجة التحليل لم يجد سيف بالمكان فاسرع الى الحارس يسأله فاخبره ان طبيب آخر حضر ليأخذه الى الحمام وذهب معهما زميله الحارس فشك الطبيب بالامر وذهبا معا الى الحمام فوجدا ان الحارس الآخر ملقى على الارض وهو فاقد الوعى تماما فتفقدا الحمامات فوجداها خالية تماما فأيقنوا انه قد هرب علم خالد بالامر فصدم من ذلك فجاءته اوامر بان يأخذ معه مجموعة من العساكر للقبض عليه فنفذ الوامر وهو فى غاية الالم من تصرف سيف الذى سيكون قد اضعف من موقفه فى القضية وصل خالد الى المستشفى وحقق فيما حدث وعلم ان هناك شخصا ساعده على الهرب ولكنه جهل معرفة هذا الشخص فأخذ اوصافه من الحارس وامر شخصا برسم صورة مماثلة له .................................................. ........................ وصلت سوسن الى الاوتيل الذى تقطن فيه سلمى وذهبت لتسأل موظف الاستقبال عن غرفتها فدلها عليها صعدت سوس الى الدور الذى يوجد به غرفة ابنتها واقتربت من الغرفة ثم طرقت الباب عدة طرقات خفيفة فتحت سلمى الباب بعد ان ارتدت الروب فتفاجأت بوالدتها تقف امامها فنظرت اليها وآثار المفاجأة على وجهها ولم تتكلم نظرت اليها سوسن وقالت:مش هتقوليلى اتفضلى؟؟ تركت سلمى الباب مفتوحا ودخلت الغرفة دون ان تطلب من والدتها الدخول تقدمت سوسن داخل الغرفة واغلقت الباب خلفها والقت حقيبتها على السرير وهى تقول:انتى لسة برده زعلانة منى بعد اللى حصل؟؟ انتى عارفة كويس انك انتى اللى خرجتينى عن شعورى سلمى بوجه عابس:ممكن اعرف بقى انتى عرفتى مكانى ازاى؟؟ سوسن:هو ده كل اللى همك؟؟ عرفتك مكانك ازاى؟ ومش همك انك تسبينى قلقانة عليكى طول المدة دى من غير ما ترفعى سماعة التلفون علشان تطمنينى عليكى؟؟ سلمى بتهكم:عايزانى اتصل بيكى علشان تفتحيلى محضر وتقوليلى انتى فين وبتعملى ايه ؟ سوسن:هو انا لما ابقى خايفة عليكى يبقى بفتحلك محضر سلمى:انا عارفة مصلحتى كويس وبعرف احمى نفسى ومش محتاجة وصايا من حد سوسن:واضح انك لسة برده مصممة على اللى فى دماغك بس احب اعرفك حاجة عمر شاكك ان ليكى علاقة باللى حصل لسيف مش كده وبس ده عرف انك على علاقة بكارم حسين وبتقابليه شعرت سلمى بالقلق من كلامها وقالت:طب وهو عرف ازاى انى بقابل كارم سوسن:معرفش سلمى:حتى لو يعرف هو معندوش دليل على اللى هو بيقوله ده سوسن:انا خايفة عليكى يا حبيبتى علشان خاطرى علشان خاطرى ارجعى معايا وابعدى عن اللى اسمه كارم ده طول ما ليكى علاقة بيه هتلفتى النظر ليكى وممكن رجلك تيجى فى القضية سلمى:انتى مالك خايفة كده ليه هم كانوا لقوا دليل على الكلام اللى بيقولوه ده ولا بيقولوا اى كلام وخلاص وبعدين انا علاقتى بكارم عبارة عن بيزنس وبس لانى هفتح معاه مشروع خاص بشغلى وهنصمم ازياء عالمية ونصدرها سوسن:وملقتيش غير ده وتشتغلى معاه؟؟ ده سمعته زى الزفت سلمى:انا مسمعتش عنه اى حاجة وحشة لحد دلوقت وبعدين ده رجل اعمال ناجح وفكرته عجبتنى والمشروع ده هيبقى فوق خالص وهتشهر اوى مش احسن ما انا بشتغل على الضيق؟ سوسن:يعنى مافيش فايدة؟؟ سلمى:لو سمحتى يا مامى سبينى اشوف مستقبلى متحسسنيش انى قاصر ومش عارفة مصلحة نفسى سوسن وهى تمسك بحقيبتها:يعنى مش هتيجى معايا؟؟ سلمى:لأ لما احس انى اعصابى ارتاحت انا هرجع من نفسى سوسن :انتى حرة بس افتكرى انى جيتلك هنا ونصحتك لكن انتى مرضتيش تسمعى كلامى توجهت سوسن ناحية الباب وفتحته ثم القت على سلمى نظرة اخيرة وهى تتنهد بحزن ثم خرجت واغلقت الباب خلفها اما سلمى فزفرت انفاسها وهى تقول:مافيش حد فاهمنى خالص ايه ده؟؟ .................................................. ........................ بعد ان تم رسم الصورة المماثلة لمن قام بتخدير الحارس اخذ خالد الورقة ودقق فيها فوجد ان الصورة هى لرجل بشارب ولحية ولكنه يشبه الى حد كبير عمر فانتابه الشك حيال عمر بانه هو من قام بمساعدة سيف على الهروب لم ينتظر خالد واتصل على عمر وهو يقف امام سيارته وسأل عن مكان وجوده لانه يريده فى امر مهم كان عمر ساعتها قد وصل الى الشركة وكان يقف امامها فاخبر خالد بانه فى الشركة ركب خالد سيارته وانطلق بها الى الشركة جلس عمر فى مكتبه وهو يشعر بالقلق الشديد من ان يكون قد قبضوا على سيف او ان يكون احد شك فى امره ويتورط هو الآخر بعد ان ساعد سيف على الهروب فظل منتظرا خالد وهو فى غاية التوتر حضر خالد الى الشركة وذهب الى عمر فى مكتبه قابله عمر بوجه مرتبك بعض الشئ وسلم عليه واجلسه قائلا:تشرب ايه يا خالد خالد:انا مش جاى اشرب حاجة يا عمر انا جاى اسألك سؤال واحد وتجاوبنى عليه بصراحة عمر وهو يشعر بالقلق:سؤال ايه؟ خالد:انت اللى ساعدت سيف على الهروب؟؟ عمر:ايه ده هو سيف هرب؟؟ خالد:متلفش وتدور عليا يا عمر ساعدته ولا لأ خالد:انا اساسا اول مرة اعرف ان سيف هرب دلوقت حالا يبقى ازاى هكون ساعدته خالد:احنا جيبنا رسام ورسم صورة للشخص اللى ساعد سيف على الهروب وفيه شبه كبير منك لو انت اللى ساعدته قولى سيف فين واوعدك انى مجيبش سيرتك خالص فى الموضوع عمر:انا بصراحة مش عارف انت بتتكلم عن ايه قولتلك انى معرفش عنه اى حاجة خالد:يا عمر سيف كده بيئذى نفسه ولو انت عرفتنى مكانه انا مش هقبض عليه لانك عارف انه صديقى وانا لا يمكن هأذيه لكن هروح اقنعه يسلم نفسه علشان الهروب مش فى مصلحته سكت عمر قليلا وهو لا يدرى ايخبره ام لا خالد:ارجوك يا عمر قولى سيف راح فين لو بتحبه وخايف على مصلحته عرفنى مكانه علشان نلم الموضوع قبل ما يكبر نظر اليه عمر بحيرة ثم قال:بس انا لو قولتلك على مكانه اكيد هيزعل منى خالد:معنى كده انك عارف مكانه يعنى انت اللى ساعدته؟؟ تنهد عمر وهو يقول :ايوة خالد بحزن شديد:ليه كده يا عمر انت عارف انت عملت ايه؟؟ انت عملت جريمة ممكن تتحاسب عليها انت كمان ده غير انك اذيت سيف بتصرفك ده خالد:انا آسف جدا يا خالد بس هو اترجانى كتير وانا مكونتش موافق وحاولت اقنعه يصرف نظر لكن هو مرضيش يسمع كلامى خالد:طب ممكن تقولى بقى الاقيه فين علشان نلحقه قبل مايعمل مصيبة تانية عمر:انا قولتله يروح يقعد فى الشاليه بتاعى لانه أأمن مكان ممكن يروحه على ما يشوفله مكان تانى خالد طب بينا على الشاليه ده يالا عمر:بلاش انا يا خالد لانى متأكد انه هيزعل وهياخد موقف منى لانى دليتك على مكانه روح انت لوحدك يمكن تقدر تقنعه يسلم نفسه خالد:طب ادينى العنوان بسرعة .................................................. ........................ اما فى المستشفى التى تتلقى دادة فاطمة بها العلاج فقد راى د وليد بان دادة فاطمة لا تحتاج المستشفى فى شئ وانها تستطيع ان تخرج من الغد وتذهب الى بيتها حيث ان حالتها اصبحت مستقرة ولكنه نبه عليها كثيرا الا تعرض نفسها للانفعال او الغضب لان هذا يعرضعها للخطر بعد خروج د وليد من غرفة دادة تبعته نيرمين ووقفت امام الغرفة تحدثه عن حالة والدتها وما اذا كانت ستتعرض لاى ازمة قلبية فى المستقبل حتى يتسنى لها رعايتها واخذ الحذر من وقوع اى ضرر فطمأنها د وليد وكل ما طلبه منها ان تداوم والدتها على اخذ العلاج بانتظام والا تتعرض لاى اجهاد بدنى ولا اى انفعال ابتسمت له نيرمين واستكملت حديثها معه،فى تلك اللحظة كان سيف واقفا بعيدا ينظر اليهما من خلف الجدار وهو يحيط نصف وجهه بالكوفية السوداء وانتظر حتى غادر دوليد ورجعت نيرمين لتدخل الغرفة مرة اخرى لوح لها سيف بيده حتى تأتى اليه وعندما لمحته لم تعرفه،وظنت انه يريد شخصا آخر فنظرت حولها ثم نظرت اليه وهى تشير الى نفسها كانه تسأله"تقصدنى انه" هز سيف راسه بالايجاب فاقتربت منه وهى تشعر بالقلق قليلا وبمجرد ان اقتربت منه جذبها بقوة وجرى بها بعيدا عدة خطوات لمكان لا يراهما فيه احد وكادت ان تصرخ خوفا لولا ان كشف وجهه وهو يمسك بيديها وهو مقترب منها عندما راته نظرت اليه بصدمة وهى لا تصدق فقالت:انت هربت؟؟ نظر اليها سيف مدققا فى عينيها قائلا:كنتى واقفة مع حبيب القلب بتقوليله ايه؟؟ هاه؟؟اتفقتوا على الجواز ولا لسة؟؟ احست نيرمي ببعض الفرحة عندما رأت الغيرة فى عينيه فقالت:ايه اللى انت بتقوله ده؟؟ ده وقته الكلام ده؟؟انت مش حاسس بالمصيبة اللى انت عملتها؟؟ ليه هربت يا سيف انت كده بتعرض نفسك للخطر سيف بتهكم:خايفة عليا اوى؟؟ ما انتى عايشة حياتك اهو وواقفة بتهزرى مع خطيب المستقبل نيرمين:طب علشان خاطرى امشى من هنا دلوقت احسن حد يشوفك وساعتها هتبقى كارثة بص انا هديك مفتاح الشقة بتاعة بابا واقعد فيها وانا هحصلك على طول محدش ممكن يشك انك تروح هناك لانها مش معروفة وكمان مقفولة بقالها سنين سيف:متشكر مش عايز منك حاجة انا هقعد فى الشالية بتاع عمر على ما اشوفلى مكان تانى نيرمين:بطل عند بقى واسمع الكلام لو مش عايز اى حد يعرف مكانك اعمل اللى بقولك عليه ثانية واحدة هجيبلك المفتاح وآجى على طول تركته نيرمين وذهبت الى غرفة دادة فاطمة ودخلت وهى تحاول الا تظهر شيئا واخذت حقيبتها اوقفتها دادة قائلة:على فين يا نيرمين؟؟ نيرمين:متقلقيش يا ماما ثوانى وراجعة دادة:طب واخدة شنطتك معاكى ليه؟؟ نيرمين:اصل... اصل.... دادة:اصل ايه؟؟ نيرمين:آه اصل فى مشوار قريب من هنا هروحه واجى على طول منى اتصلت بيا ومحتجانى معاها اشترى شوية حاجات نص ساعة وهاجى مش هتأخر خرجت نيرمين وهى تلتقط انفاسها ثم اسرعت الى حيث يقف سيف وهى تتلفت حولها حتى لا يراها احد فوجدته يقف مكانه وهو ينظر حوله فى قلق نيرمين:معلش اتأخرت عليك خد المفتاح اهو وهديك العنوان وتروح تفتح الشقة وتقعد فيها وانا شوية وهحصلك علشان محدش ياخد باله نسيت اقولك انك اكيد هتلاقى الشقة متبهدلة ومليانة تراب لان محدش دخلها بقاله فترة بس متقلقش انا هبقى آجى انضفهالك كان سيف يستمع اليها وهو ينظر فى عينيها بنظرات هادئة نيرمين:مالك بتبصلى كده ليه؟؟ سيف :اصل اللى يشوفك وانتى خايفة عليا ومهتمية بيا كده ميقولش انك عايزة تتجوزى غيرى نيرمين:بقولك ايه مش وقته الكلام ده خد مفتاح الشقة وامشى من هنا انا خايفة حد يشوفك ولا البوليس ييجى هنا ويلاقيك هناك ياسيدى ابقى قول اللى انت عايزه ابتسم وهو يقول:ماشى انا هسبقك بس متتأخريش نيرمين:طب مستنى ايه يلا سيف:طب ادينى العنوان اومال هروح ازاى؟؟ الحلقة 53 وصل خالد الى الشاليه ونزل من السيارة واخذ يتفقد ارجاء المكان حول الشاليه ثم بحث بداخله وهو ينادى على سيف ربما يخرج اليه وبعد بحث دقيق تأكد خالد بانه ليس موجودا فخرج من الشاليه واتجه الى سيارته وهو ينظر حوله ثم فتح باب السيارة واستند عليه واتصل على عمر، فتح عمر عليه هو فى غاية القلق فاخبره خالد بان سيف ليس موجودا بالشاليه فتعجب عمر من الامر اذن الى اين ذهب،لم يصل خالد الى شئ من مكالمة عمر فهو الآخر يجهل المكان الذى قد يذهب اليه فاغلق الهاتف وهو غاضب واستقل سيارته ليرجع اما عمر فظل يفكر فى المكان الذى قد يذهب اليه سيف وانتابه القلق عليه ولم يعد يدرى كيف يتصرف فسيف لم يتصل به حتى الآن من شريحته الجديدة التى اوصاه بها عمر .................................................. .......... اما نيرمين فذهبت الى السوبر ماركت واشترت بعض الاطعمة والمعلبات وبعض المتطلبات الضرورية كفرشاة ومعجون اسنان وبعض اللوازم التى سيحتاجها سيف ثم ذهبت الى الشقة نزلت من التاكس وهى تحمل هذه الاشياء الكثيرة حتى انها لم تكد ترى امامها من كثرة الاشياء التى تحملها وقفت على الباب واستندت على الحائط ثم طرقت الباب بلطف حتى لا تلفت نظر الجيران اليها فلم يكن هناك جرس وقفت تنتظر ان يفتح لها سيف وهى لا تقوى على الانتظار لثقل ما تحمله بعد قليل فتح الباب ولكن سيف كان واقفا خلفه فدخلت نيرمين بسرعة واغلق الباب توجهت نيرمين ناحية الطاولة التى امامها ووضعت تلك الاشياء من يدها وهى تنهج ثم وضعت يدها على قلبها وهى تلتقط انفاسها،ولم تلاحظ نيرمين التغيير الذى طرأ على الشقة جاءها سيف من خلفها وهو ينظر الى تلك الاشياء وقال:ايه اللى انت جايباه ده ،كوووول دى طلبات؟؟ نيرمين:دى حاجة بسيطة ثم التفتت اليه فوجدته يرتدى بنطال جينز كحلى فقط فاستدارت بسرعة وهى تقول:ايه ده؟؟ نظر سيف الى نفسه ثم ابتسم قال:ايه؟؟مالك؟؟ نيرمين:انت قالع هدومك ليه؟؟ سيف وهو يسحب كرسى لكى يجلس عليه:كنت بنضف الشقة نظرت نيرمين حولها فوجدته قد قام بتنظيف جزء كبير منها فتعجبت وقالت:انت اللى نضفت كل ده؟؟ مش معقول!! سيف :ومش معقول ليه هو انا شوية؟؟ نيرمين:مش القصد بس انا مستغربة ان سيف بيه بجلالة قدره يمسك مقشة ويكنس وينضف مش قادرة استوعب اللى انت عملته بصراحة سيف وهو يجفف عرق وجهه:انا مكانش ينفع افضل قاعد وسط التراب والكراكيب دى قولت انضف شوية على ما انتى تيجى علشان ميبقاش التعب كله عليكى لوحدك قامت نيرمين من مكانها واتجهت ناحية المساحة ووضعتها فى الدلو وهى تقول:طب قوم انت خد حمام وغير هدومك وانا هكمل انا سيف:طب خلينى اساعدك فى الباقى علشان نخلص بسرعة نيرمين:مش هينفع تقعد قدامى بالمنظر ده كتير وبعدين انا سريعة عنك هخلص فى ثوانى سيف:انتى حرة ولو انى مكونتش عايزك تنضفى لوحدك علشان فى حاجات كده شوفتها وانا بنضف متهيألى هتخافى منها نظرت اليه نيرمين وآثار الخوف على وجهها ثم قالت:حاجات ايه؟؟ سيف وهو يتعمد ان يخيفها:زى فار كبير مثلا وحشرات غريبة كده اول مرة اشوفها تركت نيرمين المساحة من يدها وجلست على الكرسى وهى تقول:كان لازم تقولى يعنى اهو انا كده مش هعرف اشتغل سيف وهو يبتسم:انتى صدقتى ولا ايه مافيش حاجة انا بضحك معاكى نيرمين:بجد؟؟ سيف:وانا عمرى كدبت عليكى؟؟ نيرمين:لأ سيف: يبقى خلاص متخافيش قامت نيرمين واتجهت ناحية الغرفة التى امامها واخذت المفتاح من الباب نظر اليها سيف قائلا:على فين؟؟ نيرمين:هغير هدومى علشان الهدوم اللى عليا متتوسخش ثم دخلت واغلقت على نفسها لكى ترتدى الملابس التى سترتديها وهى تنظف الشقة ابتسم سيف وهو ينظر الى الغرفة التى دخلتها ثم اخذ يتفقد الاشياء التى احضرتها له بعد قليل خرجت نيرمين وقد انتهت من ارتداء ملابسها وبدأت فى تنظيف ما تبقى من الشقة وسيف معها يدا بيد كان سيف يشعر بقمة السعادة لكونه معها فى مكان واحد وكان يرسل اليها النظرة تلو الاخرى اثناء العمل دون ان تدرى هى بذلك وبعد حولى ساعة انتهى الاثنان من تنظيف الشقة بالكامل فجلس كل منهما على كرسى وهما يشعران بالاجهاد الشديد نظر سيف اليها وهى تنهج قائلا:انتى طلعتى ضعيفة اوى نظرت اليه بطرف عينيها دون ان ترد سيف:طب انا هقوم آخد حمام واغير هدومى وبعدين ابقى ادخلى خدى حمام بعدى انتى بعدى نيرمين وهى تنظر اليه بتعجب:هى مين دى اللى تدخل تاخد حمام بعدك؟؟ مش هاخد حمام الا لما اروح سيف:وهتمشى فى الشارع كده بالتراب اللى عليكى ده؟؟ نيرمين: هبقى اغسل وشى وايدى ورجلى ولما اروح هبقى اكمل خلص انت بس علشان انا اتأخرت جدا ولازم امشى سيف:لو قلقانة منى ممكن ادخل الاوضة وتقفلى عليا من برة نيرمين : مافيش حمام هاخده هنا خلاص؟؟ سيف :انتى حرة اخذ سيف ملابسه وعبوة الشامبو التى احضرتها نيرمين ودخل الحمام بينما ظلت نيرمين جالسة وهى تضع يدها على خدها وهى تتمنى ان تنام من شدة الارهاق فهى لم تنم منذ البارحة بسبب تعب والدتها انتهى سيف من اخذ حمامه وارتدى ملابسه ثم خرج بعد ان مشط شعره فوجد نيرمين نائمة وهى جالسة وقد اسندت رأسها على الطاولة ويديها تحت رأسها فاقترب منها وظل ينظر اليها نظرات حانية ثم وضع يده على كتفها بلطف قائلا:نيرمين نيرمين انتى نمتى افاقت نيرمين واثر النوم فى عينيها ووجهها مرهق فنظر اليها سيف قائلا:ادخلى الحمام يالا مش كنتى مستنيانى؟؟ قامت نيرمين وهى تستند على يديها وهو تقاوم النوم ودخلت الحمام خلعت طرحتها رشت الكثير من الماء على وجهها ورقبتها ثم غسلت يديها ورجليها وخرجت من الحمام لتجد سيف قد اخرج بعض الاطعمة الجاهزة وجهزها لكى يتناولها ولكنه كان ينتظرها فدخلت الغرفة واغلقت الباب عليها حتى غيرت ملابسها ثم خرجت سيف:يالا تعالى علشان ناكل سوا نيرمين:لأ مش هينفع انا اتأخرت اوى وماما كده هتقلق عليا سيف :يعنى هتسبينى آكل لوحدى؟؟ نيرمين:معلش بقى غصب عنى هعمل ايه؟؟ سيف:خلاص مش هاكل انا كمان مع انى جعان جدا نيرمين:خلاص خلاص هاكل نظرت اليه فوجدته ينظر اليها دون ان يأكل نيرمين:انت بتبصلى كده ليه ؟؟ سيف:اصلى مش مصدق انك معايا دلوقت وقاعدين مع بعض تحت سقف واحد شعرت نيرمين بالخجل من نظرته وتورد وجهها ثم قالت: هتفضل تسبل كده كتير يالا كل بقى سيف:هتاكلى؟؟ اومأت رأسها وهى تبتسم .................................................. .. بينما كانت منى جالسة على سريرها وهى تفكر بهدوء رن هاتفها فاسرعت اليه كأنها تنتظر مكالمة معينة فوجدت رقما غريبا فشرعت حينها انه قد يكون ذلك الرجل الذى تفكر فيه فامسكت بالهاتف ودقات قلبها تتسارع ثم حاولت ان تتماسك والا تظهر سعادتها ففتحت قائلة:الو عمر:ازيك يا آنسة منى عندما سمعت صوته علمت انه هو فدق قلبها بشدة واحست بسعادة لا مثيل لها ثم قالت وهى تتصنع عدم معرفته:مين معايا؟؟ عمر:لحقتى تنسينى؟ انا اللى جيتلك امبارح وخدت منك رقم التلفون منى:آآآآآآآه هو انت؟؟ وعايز ايه بقى؟ عمر:طب وليه المعاملة الجافة دى بس منى:ياريت تخلص فى الدور وتقول عايز ايه انا مبحبش اللف ولا الدوران عمر وهو يبتسم:حاضر يا ستى هقولك انا عايز ايه عايز اقابلك ممكن؟؟ منى وقد تضايقت كثيرا من طلبه:انت مش قولت انك اخدت رقمى علشان عايز تقابل والدتى؟؟ عمر:صحيح منى:اومال دلوقتى بتقول عايز تقابلنى ليه؟؟ عمر:متفهمنيش غلط انا عايز اقابلك علشان اتعرف عليكى اكتر انا لحد دلوقت معرفكيش معرفش غير اسمك وعنوانك بس لكن انا عايز اقرب منك واعرف شخصيتك لان ده هيفرق معايا كتير منى:وحضرتك بقى عايز تعرف شخصيتى ليه؟؟ عمر:لانى حاسس انك انتى الانسانة اللى بدور عليها من زمان وحاسس كده انك هتكونى ليا مش عارف ليه شعرت منى بسعادة كبيرة من كلامه فابتسمت بفرحة ثم اخفت ابتسامتها عنه قائلة:طب وايه المطلوب منى بقى؟ عمر:نتقابل ونتكلم مع بعض علشان نعرف طباع بعض ونتعرف على شخصيات بعض اكتر منى:آسفة جدا انا مبقابلش حد ولو انت بتتكلم بجد فعلا يبقى تيجيلى البيت وتقعد معايا وسط اهلى لكن خروج معاك ومقابلات وكلام فارغ من ده انسى خالص عمر:ايه ده انتى مافيش تفاهم معاكى خالص كده؟؟ افهمينى بس منى:انا مش عايزة افهم حاجة انت عارف عنوانى لما تحب تتقدم وتدخل من البيت من بابه اهلا وسهلا بيك لكن غير كده انا آسفة حضرتك غلطت فى العنوان عن اذنك اغلقت الخط فى وجهه بينما نظر عمر الى الهاتف وهو عاقدا حاجبيه ثم قال وهو يبتسم:رد فعلها جه فى الجون هى دى اللى انا بدور عليها زفر انفاسه بارتياح وهو يقول:ياااااااااه اخيرا .................................................. ..... لم يستسلم سيف للخوف من الخروج بل قرر ان يخرج للبحث عن براءته ولانه يشك بكارم حسين بعد الكلام الذى سمعه من عمر فقرر ان يراقبه دون ان يشعره بذلك حتى يستطيع ان يتحصل على بعض المعلومات خرج سيف وهو يحيط نصف وجهه بالكوفيه ووضع فوق رأسه كاب ويديه موضوعة فى جيبه واخفض وجههه وهو يمشى حتى لا تظهر معالمه للناس .................................................. ..... "فى الاوتيل" تأهبت سلمى للذهاب الى كارم حسين وقد ارتدت فستانا رائعا مكشوف من اعلى وطويل من اسفل به فتحة الى ما فوق الركبه وتزينت بوضع ميك صارخ ثم وضعت من برفانها المفضل بغزارة واخذت بوكها الصغير الذى يتبع فستانها فى لونه وجماله ثم خرجت لتستقل سيارتها التى ستتجه بها الى فيلا كارم حسين لحضور الحفل الذى اقامه بفيلته ..................................... وقف سيف بعيدا عن الفيلا واختبأ خلف شجرة وهو يراقب الفيلا من بعيد وفكر فى ان يتسلق سور الفيلا ليدخل الى مكتبه فى محاولة للبحث ان اى مستندات تثبت تورطه فى الاتجار بالمخدرات او ما شابه ذلك فالكمية التى ضبطت فى المخازن التابعة لشركة سيف تنم عن ان هذا الرجل له سابقة تجارب فى احضار مثل هذه البضائع الممنوعة تحرك سيف من خلف الشجرة ليغادر بعد ان تراجع عن فكرة تسلقه لسور الفيلا خشية الامساك به وخصوصا انه غير متأهب لفعل ذلك الآن ولكنه وجد سيارة قادمة من بعيد فاختبأ خلف الشجرة مرة أخرى حتى تمر تلك السيارة ولكنه اكتشف ان تلك السيارة هى سيارة سلمى وانها قد دخلت حديقة الفيلا إذن هى ذاهبة اليه شعر سيف بالغيظ الشديد من حضورها الى هنا فى هذا الوقت المتأخر من الليل وتنهد وهو ينظر الى الفيلا من الخارج وهو يشتعل غيظا لم يحتمل سيف ان ينتظر اكثر من ذلك واراد ان يعرف سبب زيارة سلمى لهذا الرجل فى هذا الوقت المتأخر من الليل فاتجه ناحية السور وتسلقه وهو ينظر الى ارجاء الحديقة حتى يتأكد من ان احدا لن يراه ثم وثب وظل منحنيا وهو يسير لختبئ خلف شجرة من شجر الحديقة نظر من خلفها فوجد اكثر من بودى جارد يتمتعون باجساد ضخمة يحيطون بالفيلا اما عن سلمى فوصلت الى باب الفيلا وبمجرد وصولها فتح لها كارم وهو يرتدى روبا بنيا فنظر اليها بابتسامة قائلا: كنت متأكد انك هتيجى اتفضلى واقفة ليه تعجبت سلمى من ملابسه ونظرت اليه بقلق ثم قالت :هى الحفلة اتلغت ولا ايه؟؟ كارم:طب ادخلى نتكلم جوه ولا هنتكلم على الباب؟؟ دخلت سلمى وهى تنظر حولها وهى تشعر بعدم ارتياح جلس كارم على الركنة الكبيرة وامامه زجاجة كبيرة من الويسكى فصب لنفسه كأسا وهو يقول:اصبلك كاس معايا؟؟ نظرت اليه سلمى بتعجب وقالت:انا اول مرة اعرف انك بتشرب كارم:فى الحقيقة انا مكونتش بشرب بس النهاردة قولت خلينا نفكها ونفرفش بمناسبة المشروع الجديد وقفت سلمى وهى تقول:يظهر ان مافيش حفلة ولا حاجة انا لازم امشى امسكها كارم من يدها واجلسها قائلا: مين قالك بس ان مافيش حفلة الحفلة موجوده وكل شئ تمام بس انا قايلهم ان الحفلة هتبدأ 11 والساعة دلوقت 10 يعنى فاضل ساعة على ماييجوا قلقت سلمى من الوضع واحست انه يحاول ان يخدعها فقالت: انا كنت جاية على اساس ان الحفلة هتبدأ دلوقت لكن بما انها هتتأخر فانا لازم امشى وقف كارم وهو يقول:طب استنى ثانية واحدة انا جايلك حالا علشان اثبتلك ان فى حفلة وانى مبكدبش عليكى تركها كارم واتجه ناحية الباب وخرج ليكلم البودى جارد الموجودين على الباب فاوصاهم بألا يدخلوا احدا والا يسمحوا لسلمى بالخروج وكان سيف ساعتها مختبئ خلف الشجرة وهو يرى كارم يتحدث الى البودى جارد بملابس البيت فشك بالامر دخل كارم الى الفيلا وتوجه الى سلمى قائلا:على فكرة بقى انا مش لوحدى هنا انا عزمت المحامى علشان نوقع العقد النهاردة ومعاه فؤاد وده موظف كبير عندى سلمى:اومال هم فين؟؟ كارم:فوق فى اوضة المكتب تحبى اندهملك؟؟ سلمى:اوك اندهم ....................... اقترب سيف من الفيلا وهو يحاول ان يبتعد عن البودى جارد فذهب من الخلف واخذ يمشى وهو يسند ظهره على الجدار وعينيه تتجولان حول المكان ليأخذ الحذر حتى وصل الى سور زجاجى مغطى بالستائر وبه جزء قد ازيلت عنه الستائر ليكشف ما يدور بداخل الفيلا نظر سيف منه بترقب فوجد كارم يتحدث الى سلمى ولكنه لم يستطع ان يسمع ما يدور بالداخل وقف فؤاد على السلالم من اعلى بعد ان نادى عليه كارم فقال:امرك يا كارم باشا كارم لسلمى:شوفتى؟؟ اهو فؤاد فوق اهوه سلمى بشك:طب والمحامى؟؟ كارم:تحبى انهدولك هو كمان؟؟ سلمى:مافيش داعى كارم:طب مش يالا نمضى العقد ولا هنستنى شوية سلمى:اوك مافيش مشاكل كارم:طب يالا نطلع على المكتب تقدم امامها وصعد الدرج بينما ظلت سلمى واقفة تنظراليه بتردد استدار كارم وهو يقول:واقفة ليه يالا اطلعى ولا انتى خايفة؟؟ سلمى بصوت قلق:وهخاف من ايه؟؟ كارم:طب مستنية ايه يالا تقدمت سلمى بخطوات بطيئة وصعدت خلفه بينما ظل سيف ينظر اليهما وهو يظن بها سوءا ولم يحتمل ان يرى ابنة عمه فى هذا الوضع المهين واراد ان يتحرك ولكنه لمح احدهم يجول بالمكان فانتظر مكانه الى ان يذهب بعيدا وظل جالسا فى مكانه وهو يشتعل غيظا كم يتمنى ان يذهب خلفها ليجرها من شعرها خارج الفيلا ولكن ليس بيده حيلة *************** صعدت سلمى الى الدور الثانى خلف كارم بينما ظل سيف يراقب مايحدث بقلة حيلة بعد ان رأى واحدا من الحراس يقف على بعد عدة خطوات منه،كان سيف يفكر كيف يخترق هؤلاء البوديجاردات حتى يتسنى له اخراج سلمى من الداخل،كان الامر صعبا ليس صعبا فقط بل كان مستحيلا،فهؤلاء كثيرون ويتمتعون بأجساد ضخمة للغاية ما عساه ان يفعل معهم، اما سلمى فكان المحامى بانتظارها بالمكتب بالفعل وعندما وقفت على باب المكتب نظرت الى كارم بقلق فقال لها وهو يفتح الباب:اتفضلى واقفة ليه نظرت سلمى داخل المكتب وهى على الباب فوجدت المحامى بالداخل،فتنفست الصعداء وشعرت بالطمأنينة ووثقت به دخلت وجلست امام المحامى واخرج العقد واتفقوا على كل شئ وقامت بالامضاء عليه امسك المحامى بحقيبته بعد ان انهى عمله وقام وهو يستأذن فقال له كارم:مستعجل ليه يا متر الحفلة قربت تبدأ المحامى:معلش يا كارم بيه مرة تانية لان ورايا شغل مهم جدا لازم اخلصه عن اذنكوا استأذن المحامى وظل فؤاد بالمكتب فنظر الى سلمى قائلا: نورتى يا سلمى هانم سلمى وهى تبتسم:ميرسى ثم نظرت الى كارم قائلا:مش يالا بينا بقى؟ كارم:اوك بس ثانية واحدة هقول لفؤاد حاجة وهاجى خرج كارم وفؤاد من المكتب بينما قامت سلمى من مكانها لتتأهب للخروج وقف كارم مع فؤاد بعيدا وطلب منه المغادرة وان يوصى البوديجاردات بالا يدخلوا احدا حتى لا يزعجوه وقف كارم على باب المكتب وهو ينظر الى سلمى قائلا:تقدرى تنزلى دلوقت خرجت سلمى من المكتب وكارم يقف جانبا يقول لها:ليدز فرست فابتسمت وسارت امامه تفاجأت سلمى به وهو يحملها بسرعة من الخلف فصرخت من المفاجأة وهى لا تفهم شيئا وفى لمح البصر ادخلها غرفة نومه وانزلها ثم اغلق الباب بالمفتاح ................................................ اما عن سيف فظل جالسا وهو يختبئ من ذلك الحارس وهو يشعر بالملل لم يطق الانتظار فنظر حوله ربما يجد شيئا يضربه به على رأسه .................................................. ... نظرت سلمى اليه والزعر فى عينيها وقد وقع كل شئ عليها كالصاعقة وقالت: انت اتجننت؟؟انت مش عارف انا ابقى مين؟؟ كارم وهو يخلع الروب وعينيه تنظر اليها برغبة لا حدود لها:عارف يا قطة انتى تبقى مين بس ده مش هيفرق معايا كتير سلمى وهى ترجع للوراء:لو قربت منى هوديك فى ستين داهية انت فاهم؟؟ كان كارم قوى البنية ذو جسد عريض جدا طويل القامة لذا كانت سلمى تنظر اليه بخوف وارتعد صوتها وهى تقول:لو قربت منى انا هصوت والم عليك الناس كارم وهو يبتسم:صوتى براحتك خالص مين اللى هيسمعك يعنى جرت سلمى ناحية النافذة الزجاجية المغطاة بالستائر وازاحت جزء من الستائر بيدها تتبعها كارم وهو يجذبها من يدها وظلت تصرخ وهى تنظر من النافذة كان سيف ساعتها ممسكا بقطعة حديد اخيرا وجدها بعد بحث شاق وهو يتسلل خلف الحارس وبمجرد ان اقترب منه سمع صوت سلمى وهى تصرخ وتصيح:الحقونى ارجوكوا خرجونى من هنا آآه رفع سيف رأسه منتبها لصوتها فوجدها تطرق النافذة من خلف الستائر وخيالهما يظهر من النافذة فاستشف ان كارم يريد ان يعتدى عليها فقال بتلقائية وخوف على ابنة عمه:سلمى!! بمجرد ان انزل بصره من ناحية النافذة وجد البودى جارد يلكمه فى وجهه لكمة قوية كادت ان تكسر فكه،استجمع سيف قوته وضربه بقطعة الحديد على رأسه ولكنه لم يقع على الارض وظل يترنح كانت سلمى تمسك بمقبض النافذة وكارم يجذبها من يدها وهو يقول:عايزة تهربى منى ليه استنى بس هتنبسطى منى اوى وقع بصرها على سيف فى الاسفل وهو يتعارك مع البودى جارد فتعجبت من وجوده وظلت تصرخ باعلى صوتها :سيف الحقنى يا سيف كانت تنطق اسمه بصرخة وعينيها تبكيان نظر كارم من النافذة وهو يمسك بزراعها فوجد سيف قد ضرب البودى جارد بالحديدة التى معه وسيف يمسك بقطعة الحديدة وعينيه تنظر اليه بحدة شعر كارم بالخوف منه فنادى باعلى صوته على الحراس قائلا:انتوا واقفين يابقر وسايبينوا يدخل من سور الفيلا عايزكوا تكسروه وبعد كده ابقوا بلغوا البوليس انكوا لقيتوه بينط من سور الفيلا واهو نخلص منه اجتمع عليه البوديجاردات وهو يقف فى المنتصف وحاول الدفاع عن نفسه وهو يمسك بالحديدة متأهبا ولكنهم باغتوه بالضربات واللكمات وسلمى تنظر اليه من النافذة بعيون باكية وهى تصرخ:سيف لا حرام عليكوا سيبوه ظلوا يضربونه بشدة وكانوا كثيرون اما كارم فحمل سلمى رغما عنها وكان جسدها بالنسبة اليه كطفلة بيده القاها على السرير وهو يخلع باقى ملابسه قامت من السرير لتجرى وهى تصرخ باعلى صوتها وهى تبكى بحرقة شديدة فجذبها من يدها وامسكها من خصرها فى محاولة لتقبيلها كانت كاللعبة الضعيفة فى يده لضخامته انهال عليها بالتقبيل وهى تتأوه وتصرخ ثم القاها على السرير ومزق ملابسها وبدأ يعتدى عليها جثم بجسده عليها وقيد كلتا يديها بقبضة واحد من يده حتى شل حركتها تماما ولم يعد لها اى مقاومة سوى بصراخها الذى كان ينم عن مدى الالم الذى تتعرض له اما سيف فقد توالت عليه الضربات واللكمات من حوالى ست بوديجاردات الواحد منهم بحجمه ثلاث مرات خر سيف على ركبتيه والدماء تسيل من فمه بغزارة ولم يرحموه بل ظلوا يضربوا فيه باقدامهم وفى مناطق متفرقة من جسده اما كارم فنفذ ما كان يرغب به وظل يعتدى عليها بكل قوة وهو يشعر بسعادة عارمة وسلمى قد انقطع صوتها من كثرة صراخها ولم يعد لها شئ تعبر به عما تلقاه سوى دموعها الغزيرة التى لم تدمع عيناها بمثل هذه الدموع من قبل بعد اعتداء كارم الذى دام قرابة الساعة الاربع قام من عليها وهو ينظر اليها بسعادة وكانت انفاسه سريعة وساخنة التقط ملابسه ليرتديها اما سلمى فشعرت ان جميع جسدها قد شلت حركته ولا تستطيع ان ترفع طرف اصبعها وكان جسدها يرتعد كل ما حاولت فعله هو"ان تستر نفسها بملابسها الممزقة توجه كارم ناحية الباب وفتحه ثم قال وهو يغمز قائلا:كنت متأكد انى هقضى معاكى ليلة جامدة لولا بس الزفت اللى جه عكنن علينا ده كان نظر سلمى يتتبعه برعب شديد وهو يذهب ناحية النافذة فتحها ونظر منها فوجوهم مازلوا يضربوه وهو ملقى على الارض لا يحرك ساكنا فقال:كفاية كده شوفوه لسة عايش ولا مات تفقده احدهم فقال:فيه الروح يا باشا كارم:شيلوه ارموه بره وبلغوا البوليس ولا اقولكوا مالوش داعى هو كده كده مش هيقدر يفتح بقوا والا هيقبضوا عليه ثم توجه ناحية سلمى التى مازالت فى مكانها وجسدها يرتعد وهى تحاول ان تستجمع قوتها لتقوم ونظر اليها وهو يتحسس خدها فابعدت وجهها عنه وهى تنظر اليه باشمئزاز فقال بابتسامة ماكرة:ياريت الليلة دى متبقاش آخر ليلة يا مزة عايزين نبقى نكررها تانى بس من غير مايكون فى حد يعكنن علينا هاه؟؟ ثم تركها وخرج من الغرفة ،فاستجمعت قوتها وهى تشعر بآلام مبرحة فى اجزاء متفرقة من جسدها وقامت وهى تلملم ماتبقى من ملابسها وهى لا ترى من كثرة دموعها وبحثت عن حزائها فلم تجد سوى واحدا فتركته ملقى على الارض وقامت وهى تنظر الى السرير الذى فقدت عليه عذريتها من شخص اقل ما يقال عنه انه حيوان استندت بيديها على الحائط وهى لا تقوى على الخروج وكانت تبكى بمرارة شديدة وصلت اخيرا الى باب الفيلا وكارم يجلس فى نفس المكان الذى استقبلها فيه وهو يصب لنفسه كأسا فتحت الباب وقبل ان تخرج ناداها قائلا وهو يحمل البوك التابع لها:نسيتى ده يا مزة ثم القاه لها ومتنسيش اللى اتفقنا عليه عايزينها متبقاش آخر ليلة اصلك دخلتى مزاجى اوى التقطته من الارض وهى تنظر اليه باشمئزاز ثم خرجت وهى لا تكاد تستطيع ان تحملها قدميها خرجت حافية وهى تضع يدها على صدرها لتغطى الجزء المكشوف من فستانها واخذت تتلفت حولها بحثا عن سيف فلم تجده ارتمت على السيارة وهى تستند عليها بيديها التى ترتعد وفتحت الباب ودخلت سيارتها بسرعة كانها تريد الهروب من هذا المكان ارادت ان تشغل محرك السيارة فلم تستطع لاهتزاز يديها التى كانت ترتعدان حاولت ان تدير السيارة اكثر من ثلاث مرات وهى تبكى ولكن لشدة اهتزاز يديها لم تستطع فضربت على مقود السيارة بغيظ وضربت راسها فيه وهى تبكى ثم استجمعت قوتها ومسحت دموعها وحاولت تثبيت يدها وادارت المحرك ثم انطلقت بالسيارة سريعا خرجت من باب الفيلا الرئيسى وهى لا تصدق انها خرجت منه نظرت من النافذة فلمحت سيف ملقى على الارض والدماء تسيل منه فأوقفت السيارة بسرعة وتراجعت بها للوراء حتى وقفت بجانبه ثم نزلت منها سريعا وهى تبكى وتصرخ:سيف سيف رد عليا لم يحرك ساكنا والدماء قد غطت وجهه اخذت تصرخ كالمجنونة ثم اخرجت الهاتف واتصلت بعمر: سلمى بصوت باكى:ايوة ياعمر انت فين كان عمر ساعتها فى منزله واستيقظ على اتصالها فقال وهو يحاول ان يفيق: مالك ياسلمى بتعيطى ليه؟؟ سلمى وهى تصرخ:الحقنى يا عمر سيف هيضيع منى انتفض عمر من مكانه وقام وهو يقول:انتى بتقولى ايه؟؟ سيف ماله؟؟ سلمى:البودى جاردز بتوع كارم ضربوه وعمالة احرك فيه مبينطقش عمر:وايه اللى وداه عند كارم اصلا سلمى وهى تصرخ:انت هتقعد تتكلم وتسيبه يموت تعالى الاول وابقى افهم بعدين عمر:حاضر حاضر طب انتوا فين دلوقت سلمى:قدام الفيلا لو اتأخرت ممكن يموت مننا انا مش عارفة ادخله العربية بسرعة متتأخرش اغلقت الهاتف وهى تنظر اليه وعينيها تدمعان بحرقة ومازالت اطرافها ترتعد والآالام تصاحبها فى اجزاء متفرقة من جسدها استغرق وصول عمر نثلث ساعة بعد قيادته على اقصى سرعة وعندما وصل وجد سلمى جالسة على الارض بجوار سيف الذى كان غارقا فى دمائه فانكب بجانبه على الارض وهو يحرك فيه قائلا:سيف سيف نظر الى سلمى قائلا:شيليى معايا حمله عمر بمساعدة سلمى الى داخل السيارة وركبت سلمى بجانب عمر وسيف خلفهما وانطلق عمر بالسيارة الى المستشفى سريعا وهو فى طريقه الى المستشفى نظر الى سلمى والى ملابسها الممزقة وحالها الذى يرثى له فقال بوجه فزع:ايه اللى حصلك وليه عملوا فى سيف كده كانت سلمى تبكى وهى تنظر امامها لدرجة انها لم تستطع الرد عليه عمر:متتكلمى ايه اللى حصل؟؟ اللى وداكوا عند كارم فى الوقت ده؟؟ سلمى وهى تبكى:كنت راحة اتنيل امضى عقد المشروع الجديد اللى هعمله معاه عمر:وبعدين؟؟ سلمى :بعد ما مضيت العقد فى مكتبه اللى فى الدور التانى اتفاجئت بيه بيشلنى غصب عنى ودخلنى اوضة النوم ثم انهارت فى البكاء نظر اليها عمر بغضب قائلا:وطبعا حاول يعتدى عليكى مش كده؟ ظلت تبكى ولم ترد نظر امامه وهو يقود وهو لا يدرى ايضربها ام يواسيها ام ماذا يفعل سكت قليلا وهو ينظر امامه ثم قال:وسيف ايه اللى وداه هناك سلمى وهى منهارة:مش عارفة انا اتفاجئت انه موجود فى الجنينة وساعتها كنت بصرخ علشان حد يلحقنى وهو كان بيحاول يلحقنى لكن هم اتلموا عليه وضربوه نظر اليها عمر وهو يريد ان يسألها ثم قال بعد تردد: لحق يعمل حاجة؟؟ اخفضت بصرها وهى تضغط على شفتيها من شدة الالم والحسرة وعينيها تبكيان بحرقة استشف عمر من ذلك انه اعتدى عليها بالفعل فقال بصوت عالى جدا وغاضب: مكونتيش عارفة تهربى ليه سيبتيله نفسك؟؟ سلمى وهى تصرخ:انت عارف انه اقوى منى وانا مجيش جنبه حاجة حاولت اهرب لكن معرفتش تنهد عمر بغيظ ثم ضرب على مقود السيارة ثم قال:وده وقت تروحى فيه لواحد عازب علشان تمضى معاه عقد الزفت انتى ايه مافكيش مخ خالص كانت تستمع لكلامه وهى تبكى بشدة حتى ظنت ان الدموع ستجف من عينيها ظل صامتا طوال الطريق وهو ينظر امامه بغضب شديد الحلقة 54 ظل عمر صامتا طوال الطريق وهو يشعر بالغضب الشديد مما حدث فها هى ابنة عمه قد تعرضت للاغتصاب ،حينها تذكر ما فعله مع نيرمين وكيف انه حاول الاعتداء عليها وانه كان سيفعل ذلك معها لولا انه منع نفسه عنها فى آخر لحظة نظر الى سلمى بطرف عينه فهى التى دبرت معه كل ما حدث لنيرمين فتعجب من حكمة الله وقدره فما ارادت ان تفعله بنيرمين حدث معها وبنفس الطريقة، تألم عمر كثيرا لما حدث لسلمى وود ان يرجع الى كارم ليقـ,ـتله بيديه حتى ينتقم لسلمى ولسيف مما تعرضا له وبالاخص سلمى فما تعرضت له كان اصعب على بعد كيلو متر من المستشفى نظر عمر الى سلمى فوجدها ترتعد بشدة وهى تنظر امامها بصمت والدموع تسيل بهدوء وكان فستانها ممزق للغاية لا يكاد يستر جسدها فاوقف السيارة وخلع الجاكيت الذى كان يرتديه ووضعه على كتفها لم تنظر اليه سلمى وكأنها لا تشعر بما فعله واحس عمر أنها فى واد آخر بعد قليل فوجئ عمر بدماء فى ارضية السيارة فتعجب من ذلك وظن انها من سيف ولكن سيف بالخلف فكيف سيصل دمه الى هنا فنظر جيدا فوجد الدماء تسيل على قدمى سلمى وكان الدم يسيل من بين رجليها بغزارة وملابسها غارقة بالدماء فزع عمر من المشهد وارتعدت يده وهو ينظر الى سلمى فوجدها قد اغمضت عينيها وهى تسند راسها للخلف نظر اليها بخوف شديد وهو يقول:سلمى سلمى ردى عليا مد يده وطبطب على خدها بلطف كى تفيق ولكنها لم ترد ايقن عمر انها تتعرض لنزيف حاد وهاهى قد فقدت الوعى فتسارعت دقات قلبه خوفا عليها ونظر اليها باشفاق وهو يسرع بسيارته فقادها على اعلى سرعة حتى يسعفها قبل ان يحدث لها شئ، وصل عمر الى المستشفى وتم نقل الاثنان كل الى غرفته الخاصة به وقاموا بعمل الاسعافات الخاصة بكل منهما اما عمرفكان ينتظر بالخارج وهو فى غاية القلق على كل منهما اتصل عمر على عمته واكتفى باخبارها انها تعرضت لحادث وهى الآن فى المستشفى اتت سوسن على الفور وحضرت الى المستشفى وتوجهت الى الغرفة التى بها ابنتها لتجد عمر يقف بالخارج وهو فى غاية القلق نظر اليها عمر بوجه ينم عن مصيبة قد حدثت فقالت له سوسن والرعب فى عينيها :ايه اللى حصل يا عمر بنتى جرالها ايه؟؟ عمر:متقلقيش يا عمتو الدكتور عندها جوة وان شاء الله لما يخرج هيطمنا سوسن:طب عملت حادثة ازاى فهمنى عمر بتردد:الحقيقة يا عمتو.... سوسن: اتكلم يا عمر انا اعصابى باظت عمر بوجه حزين:سلمى اتعرضت لجريمة اغتصاب سوسن بصرخة:ايه؟؟ انت بتقول ايه؟؟ عمر محاولا تهدئتها:اهدى يا عمتو متفرجيش الناس علينا سوسن بانهيار:اهدى ايه وانيل ايه هو بعد اللى انت قولته ده هعرف اهدى يادى المصيبة السودة ومين اللى عمل كده وازاى؟؟ عمر:كارم الكلب اللى كانت بتقابله استغل فرصة انها عنده وعمل جريمته بس هيروح منى فين سوسن بفزع:كارم!!! كارم حسين؟؟؟ عمر:ايوة سوسن وهى منهارة:ياما حذرتها منه لكن مسمعتش كلامى اهى فى الاخر ضيعت نفسها وقضت على سمعتنا اروح فين بس ياربى اروح فين وآجى منين دى بنتى الوحيدة يحصلها كده؟؟؟ يا فضيحتك يا سوسن عمر:المصيبة ان سيف كان هناك وحاول ينقذها لكن ولاد الكلب اتلموا عليه وضربوه سوسن:سيف!! هو سيف طلع من السجن عمر:انا معرفش ايه اللى وداه هناك كل اللى اعرفه انه كان هناك ساعتها ولما سمع صوتها وهى بتصرخ حاول ينقذها لكن البودى جاردات بتوعه مسابوهوش وفضلوا يضربوا فيه لما كان هيموت سوسن وهى تبكى:بقى كان هيضحى بنفسه علشانها؟؟ وحنا اللى كنا عايزين نئذيه وندمره علشان خطب واحدة تانية؟؟ عمر:ياريت تكونى عرفتى الدنيا على حقيقتها وان ربنا مبيسبش حق مظلوم شوفتى ربنا عمل ايه فى سلمى لما حاولت تقنعنى انى اعمل فى نيرمين نفس اللى كارم عمله فيها؟؟ جلست سوسن وهى تبكى وقالت:متحملنيش فوق طاقتى يا عمر كفاية المصيبة اللى احنا فيها هنلاقيها منين ولا منين عمر:انا آسف يا عمتوا مكنش قصدى اجرحك بس انا نفسى تبصوا للدنيا بشكل تانى وتعرفوا ان كلنا ولاد تسعة ومحدش احسن من حد ومش معنى ان ربنا خلقنا اغنية اننا ندوس على الفقرا برجلينا سوسن بصوت باكى:عندك حق بس ياريتنا عرفنا الكلام ده بدرى شوية للاسف عرفناه بعد فوات الاوان وسيرتنا هتبقى على لسان اللى يسوى واللى مايسواش وبعد ما كان بيتقدملها احسن ناس فى البلد وكنا بنتأمر عليهم دلوقتى هنبوس رجل اى حد علشان يتجوزها ويسترها عمر:متقوليش كده يا عمتو سلمى مافرطتش فى نفسها،دى ضحية جريمة بشعة حصلتلها من حيوان معندوش ضمير،واكيد ربنا هيبعتلها حد يقدر الظروف اللى هى فيها وهتعيش حياتها زى اى بنت فى سنها سوسن:تبقى بتحلم يا عمر انت نفسك متقبلش على نفسك كده يبقى ازاى عايز غيرك يقبلها على نفسه،وبعدين ايش ضمنى انه ميعايرهاش باللى حصل بعد كده سكت عمر وهو يتنهد بحزن ولم يرد وانتظر خروج الطبيب من اى الغرفتين ليطمئن على اى منهما نظرت اليه سوسن وهى تبكى قائلة:طب وهى حالتها كانت عاملة ازاى بعد اللى حصل عمر:انا اتفاجئت بالدم نازل منها وكان يخض فعرفت ان عندها نزيف ومن ساعة ما الدكتور دخلها مخرجش ومعرفش عنها حاجة ................................................. فى القصر" منى ونيرمين تسندان دادة فاطمة لكى تستلقى على السرير نيرمين:بالراحة معايا يا منى منى:حاضر استلقت دادة على السرير بمساعدة نيرمين ومنى وجلستا بجانبها نظرت نيرمين الى دادة وقالت:ايه رايك يا ماما مش هنا احسن؟؟ دادة:طبعا احسن انا بكره حاجة اسمها مستشفى منى:حمد الله على السلامة يا طنط دادة:الله يسلمك يا حبيبتى وبشكرك على تعبك معانا انتى مكونتيش بتسبينا خالص منى:متقوليش كده يا طنط انتى زى ماما نيرمين:نسيبك بقى ترتاحى ولازم تنامى علشان الدكتور قال السهر ممنوع دادة:ماشى يا حبيبتى تصبحى على خير نيرمين وانتى من اهله قامت منى ونيرمين واتجهتا ناحية الباب فسمعا صوت موبايل دادة يرن فرجعت نيرمين اليه ونظرت فيه فوجدت اسم عمر فعقدت حاجبيها بتعجب وقالت:عمر!! دادة:مين يا نونو مدت نيرمين يدها بالهاتف واعطتها له دون ان تنطق اسمه نظرت دادة فى الاسم فوجدته عمر ففتحت عليه وهى متعجبة من اتصاله دادة:خير يا عمر عمر:نيرمين عندك يا دادة؟؟ نظرت دادة الى نيرمين وقالت بتردد أأيوة عايزها ليه احست نيرمين انه يسأل عليها فاشارت لدادة بالنفى نظرت دادة الى نيرمين ومدت يدها بالهاتف وهى تقول:عايزك فى حاجة مهمة شوفيه عايزك ليه؟؟ امسكت نيرمين بالهاتف وهى تقول بضيق:الو عمر:لو دادة جنبك ياريت تبعدى عنها علشان متلاحظش عليكى حاجة ابتعدت نيرمين عن دادة واتجهت ناحية الباب وخرجت وهى تقول بصوت منخفض:ايه اللى حصل؟قلقتنى عمر:بعدتى عنها خلاص؟؟ منيرمين:آه عمر:سيف دلوقتى فى المستشفى وتعبان جدا ياريت تحاولى تتصرفى وتيجى بس ياريت متخليش دادة تاخد خبر علشان ميجرالهاش حاجة نيرمين:بفزع:ايه؟؟ طب فهمنى ايه اللى حصله عمر:لما تيجى هقولك كل حاجة بس ياريت متتأخريش نيرمين:طب انتوا فى مستشفى ايه؟؟ خرجت منى من الغرفة ونيرمين تنظر امامها بعيون لامعة وبدا على وجهها الفزع منى:فى ايه يا نيرمين اللى اسمه عمر ده كان عاوز ايه؟؟ نيرمين وهى تبكى:سيف فى المستشفى وبيقول ان حالته خطيرة ارجوكى يا منى قولى لماما ان جدك تعبان ونقلوه المستشفى وانك محتجانى معاكى علشان لو قولتلها الحقيقة ممكن تروح فيها منى :حاضر يا نيرمين هقولها وان شاء الله هيطلع الموضوع بسيط وهيقوم بالسلامة بعد ان قالت منى لدادة ان جدها تعب فجأة ونقلوه الى المستشفى وستذهب اليه ولكنها تحتاج نيرمين معها وافقت دادة على الفور ودعت له بالشفاء وعندما سألت نيرمين على مكالمة عمر قالت لها انه كان يعتذر لها عما فعله واراد ان تسامحه لانها رفضت ان تتكلم معه عندما قابلها فى المرة السابقة وصدقتها دادة اسرعت نيرمين ومنى الى المستشفى وكانت نيرمين طوال الطريق تبكى قلقا على سيف وصل الاثنان الى المستشفى فوجدت سوسن جالسة وهى تبكى وعمر يستند على الجدار بصمت ووجهه حزين ولم تعلم نيرمين بما حدث لسلمى وظنت ان سوسن تبكى لما جرى لسيف كانت منى ونيرمين تجريان فلما راته منى ابطأت من خطواتها وهى تنظر اليه بتعجب اما نيرمين فوصلت اليه وهى تقول بصوت باكى:سيف ماله ياعمر ايه اللى حصله عندما سمعت منى اسم عمر نظرت بصدمة اليه وهى لا تصدق ذلك عمر لنيرمين:اهدى يا نيرمين الدكتور لسة عنده جوه ولما يخرج هنفهم كل حاجة ظلت منى تنظر اليه بصدمة وعينيها تلمعان فلمحها عمر فشعر بسعادة لوجودها ولم يكن يدرى انها تعلم شيئا عما فعله مع نيرمين فاقترب منها ليكلمها فاستدارت لتبتعد عنه وهى فى غاية الصدمة اسرع عمر خلفها واراد ان يوقفها فلمس كتفها وهو يقول :استنى يا منى استدارت منى وهى تدفع يده بعنف وقالت:متلمسنيش ابعد عنى عمر وهو لا يفهم شيئا:فى ايه يا منى انا مكنش قصدى منى:انا مكونتش اتصور انك تبقى كده بجد انا اتصدمت فيك استدارت وهى تبكى بعد ان فشلت فى حبس دموعها عمر وهو فى غاية الحزن:طب فهمينى انا عملت ايه؟؟ وقفت منى وهى تبكى واستدارت وهى على بعد ثلاث خطوات منه وقالت: مش انت اللى خطفت نيرمين وكنت عايز تعتدى عليها لانها كانت صعبة عليك؟؟ جاى دلوقتى وبتخطط تعمل نفس الموضوع معايا؟؟ انت ايه؟؟ فى بنى آدم فى الدنيا كده؟؟ تفاجأ عمر بمعرفتها بالامر فنظر اليها بعنين تلمعان قائلا:عرفتى منين موضوع نيرمين ده منى:هو ده كل اللى همك عرفته منين؟؟ نفسى افهم هم بنات الناس لعبة ؟؟ هو ماعشلان ربنا مديكوا تبيعوا وتشتروا فى بنات الناس بالطريقة البشعة دى عمر:انتى فاهمة الموضوع غلط انا هفهمك منى:مش عايزة افهم حاجة انا فى الاول كنت فاكراك بنى آدم لكن خلاص نزلت من نظرى اوى عمر:نيرمين كانت عارفة اللى بينى وبينك؟؟ منى:وهو ايه اللى بينى وبينك انت بتوهم نفسك؟؟ انا عايزاك تنسانى خالص وتشيلنى من دماغك وعلى فكرة نيرمين حكتلى كل حاجة من قبل ما اشوفك ولا اعرفك يعنى مكنتش متعمدة تقولى علشان توقع بينى وبينك ياريت بقى تخليك فى حالك وتشوفلك واحدة فى نفس المستوى المنحط اللى انت بتحبه تركته منى وجلست بعيدا وهى تنظر امامها بحزن بينما رجع عمر ليقف مكانه وهو يتنهد بألم فها هو قد فشل فى حبه للمرة الثانية يبدوا ان الله يعاقبه على الذنوب التى ارتكبها فى الماضى اما نيرمين فلاحظت جلوس منى بعيدا بعد حديثها مع عمر فذهبت اليها وجلست بجانبها وهى تقول:انتى تعرفى عمر منين نظرت اليها منى وهى تبكى ولم ترد نيرمين بحزن:فى ايه يا منى قلقتينى مالك؟ منى بصوت باكى:هو ده يا نيرمين اللى انا حكتلك عنه مكونتش اتوقع انه يبقى نفس الشخص اللى عمل معاكى كده نيرمين بحزن شديد:يعنى الشخص اللى كنتى بتحكيلى عنه يبقى.... منى وهى تبكى:ايوة حضنتها نيرمين وهى تطبطب عليها وقالت:طب بس يا منى كفاية بقى ظلت تبكى بشدة نيرمين بصوت حزين:للدرجة دى بتحبيه منى:انا مكونتش اعرف حبيته من غير ما اعرف عنه حاجة ليه يعمل كده ليه؟؟ قبل ان ترد عليها نيرمين شاهدت الطبيب يخرج من غرفة سيف فجرت عليه وعمر يقف معه عمر:خير يا دكتور حالته عاملة ازاى دلوقت الطبيب:كان حصله شوية كسور منها فى ايده اليمين وكسر فى رجله الشمال وكدمات شديده فى عضلات البطن وفى اجزاء متفرقة من جسمه وكان فى جروح والحمد لله وقفنا الدم وان شاء الله على الصبح هيفوق والحمد لله ربنا ستر ان المخ سليم لان الضربات كانت شدية جدا وكان ممكن يجيله ارتجاج فى المخ تقدروا تروحوا دلوقت وبكره الصبح تيجوا تطمنوا عليه نيرمين وهى تبكى:ارجوك يا دكتور ممكن افضل معاه؟؟ الطبيب:آه ممكن بس انتى لوحدك لان الزحمة مش مطلوبة نيرمين:متشكرة اوى رجعت نيرمين الى منى وجلست بجانبها وقالت:روحى انتى يا منى لان الدكتور قال مينفعش اكتر من واحد يستنى معاه ومينفعش تفضلى بره كده ده غير ان مامتك هتقلق عليكى نظرت اليها منى والدموع فى عينيها واومأت براسها وحضنتها بشدة ثم قامت وهى تمسح دموعها ودعتها نيرمين ثم اتجهت الى غرفة سيف اما عمر فتتبع منى وجرى خلفها الى ان خرجت من المستشفى وقبل ان توقف تاكس نادى عليها قائلا:والله حبيتك بجد وقعت تلك الكلمات على اذنها بقوة وظلت تتردد بشدة فوقفت دون ان تلتفت له ادمعت عيون عمر وهو ينظر اليها قائلا:صدقينى انا حبيتك ومكونتش ناوى العب بيكى واللى عملته مع نيرمين ده كان له ظروفه ولو انتى عرفتى اللى حصل بالتفصيل هتعرفى انى مش قذر اوى كده التفتت له ونظرت اليه بدموعها لتستمع الى باقى الكلام عمر وهو يخطو خطوة للامام:انا بحبك يا منى والله العظيم كنت ناوى اتقدملك وكنت ناوى احكيلك كل حاجة بس كنت مستنى الوقت المناسب ارجوكى صدقينى زرفت دمعة من عينيها ثم استدارت لتوقف تاكس ووقف التاكس بالفعل وركبته منى وانطلق بها وعيون عمر تتبعها بألم .................................................. .... خرج الطبيب من عند سلمى فاقبلت عليه سوسن بلهفة قائلة :طمنى يا دكتور بنتى عاملة ايه؟؟ الطبيب:حضرتك تقربلها ايه؟؟ سوسن:انا امها الطبيب:الحمد لله قدرنا نوقف النزيف هى صحيح فقدت دم كتير بس احنا الحمد لله قدرنا نعوضها كمية الدم اللى فقدتها ياريت تبلغوا البوليس عن اللى عمل الجريمة دى علشان حق بنتكوا ميضعش وكفاية انها كانت هتموت لولا ستر ربنا عن اذنك جلست سوسن وهى تبكى وقالت:يا فضيحتك يا سوسن نبلغ البوليس!!! ونقولوا ايه؟؟ راحتله فى نص الليل برجليها وبمزاجها؟؟ والفضيحة تتنشر فى الجرايد وسيرتنا تبقى على كل لسان آآآآآآآآآآآآه اعمل ايه بس دلوقت ياربى .................................................. اتصل فؤاد على كارم قائلا:صباحية مباركة يا باشا كارم وهو مستلقى على السرير:الله يبارك فيك فؤاد:ايه الاخبار يا باشا المزة كانت عاملة ايه معاك كارم:آه يا فؤاد كانت ليلة جامدة اوى بس للاسف اللى اسمه سيف ده جه عكنن عليا وبوظلى مزاجى فؤاد:وايه اللى جابه عندك ده؟وبعدين هو مش مسجون؟؟ كارم:انا عارف ،شكله كده هرب فؤاد:طب واتخلصت منه ازاى كارم:خليت البودى جارز بتوعى يقطعوه وبعدين راموه بره فؤاد:بس كده فى خطر عليك يا باشا احنا مش عايزين نلفت نظر البوليس لينا انت عارف ان البضاعة فى الطريق ومش عايزين نتلط والبوليس يشم خبر كارم:متقلقش خالص هو مش هيقدر يفتح بؤه ده هربان يعنى هيخسر قبلنا فؤاد:تفتكر سلمى رفعت هترضى تشتغل معاك بعد اللى حصل يا باشا؟؟ كارم:هتشتغل غصب عنها ولو رفضت هتدفع شرط جزائى مبلغ وقدره يعنى مالهاش اختيار تانى فؤاد:وهى عارفة ان المشروع ده بندير وراه حاجات تانية ولا انت سايبها على عماها؟؟ كارم:لأ طبعا متعرفش لانى لو كنت عرفتها مكنتش هتقبل لكن لما تدبس فى اول شحنة هترضى بعد كده غصب عنها لانها هتكون اتغرست خلاص ولا ايه؟؟ فؤاد:ههههههههههه باشا والله انت باشا كارم:علشان تعرف بس بقولك ايه ابقى تعالالى بكرة وهاتلى معاك المزة اللى شوفتها من 3 ايام وانت قولت ان عينها عليا واهو تغيير ولا ايه؟؟ فؤاد:امرك يا باشا انت تؤمر ************ اقتربت نيرمين من سيف وهى تنظر اليه بحزن شديد وكان مستلقى على السرير وتم تجريد الملابس من الجزء العلوى من جسده ليتم لف منطقة الصدر وجزء من عضلات بطنة باربطة ضغط كما تم تجبيس زراعه الايمن وقدمه اليسرى،وتم لصق شريط طبى على الجرح الجانبى الذى اصيب به فى جبينه وكان نائما بملامح هادئة كما لو كان نائما نومته العادية ،ظلت جالسة بجانبه وهى تبكى بصمت حتى لا تقلقه ظلت تنظر اليه وهى تدقق فى ملامحه ،كم يؤلمها هذا المشهد فها هو حبيبها مستلقى على السرير لا يحرك ساكنا وقد اصيب فى اجزاء متفرقة من جسده كم تألم وكم عانى قالت بصوت باكى ومنخفض:الف سلامة عليك يا حبيبى ياريتنى كنت مكانك انت متعرفش انا بحبك قد ايه ،لو كان جرالك حاجة انا كنت هموت سيف انا بحبك اوى اوعى تسيبنى يا حبيبى،انا مقدرش اعيش من غيرك تحرك راسه بعد ان قالت تلك الجملة الاخيرة وهو يتأوه بصوت منخفض ظنت انه قد فاق فقالت:سيف حبيبى انت سامعنى؟؟ تأوه مرة اخرى ثم قال:سلمى سلمى تغيرت ملامح نيرمين عندما سمعته ينطق اسمها وتعجبت فمن الاولى ان ينطق اسم من يحب فلم نطق اسمها تنهدت نيرمين بحزن واسندت ظهرها على الكرسى وهى تنظر اليه بحزن شديد كان نطق سيف لاسم سلمى طبيعى جدا لما تعرض له فى سبيل انقاذها من الاغتصاب وكان عقله مشغولا بالحدث وظلت تلك الاحداث تراوده فى نومه .................................................. ....... اما سوسن فدخلت لترى ابنتها حتى تطمئن عليها فوجدتها مستلقية على السرير وهى تنظر امامها بنظرات حزينة ووجهها شديد الصفرة من اثر النزيف الذى نزفته وكانت تنظر امامها وعينيها تلمعان وقفت سوسن بجانبها وهى تنظر اليها بحزن شديد وعينيها تبكيان ثم سحبت كرسى وجلست عليه لم تنظر اليها سلمى بل ظلت على حالتها تلك،فتنهدت سوسن بحزن ثم قالت: ليه كده يا سلمى؟؟ ليه تعملى فى نفسك كده؟؟انا مش نصحتك تبعدى عن الراجل ده وقولتلك ان سمعته وحشة؟؟ عاجبك اللى انتى وصلتيله ده؟؟ لم ترد عليها سلمى واكتفت بالصمت المصحوب بالدموع سوسن:ايه اللى وداكى عنده بالليل كده؟؟ ما تردى؟؟أدى اخرت دلعى فيكى اديكى دلوقتى جيبتيلنا الفضايح وسيرتنا هتبقى على كل لسان طول عمرك وانتى دماغك ناشفة ومبتنفزيش الا اللى فى دماغك وبس وادى اخرت تنشيف دماغك فيها ايه لو كنتى سمعتى كلامى وسافرنا كان زمانا دلوقت عايشين فى امان ومكنش حاجة من دى حصلت نظرت اليها سلمى وعيونها تدمع وقالت:ده على اساس ان ربنا مش هيقدر يخلص ذنب نيرمين منى لو سافرت معاكى؟؟ حتى بعد اللى حصلى لسة تفكيرك هو هو متغيرش كل اللى همك الفضايح وكلام الناس ثم قالت بسأم: الناس الناس الناس كل حاجة عندك كلام الناس جاية دلوقت ترمى اللوم عليا لوحدى وانتى معملتيش حاجة خالص على اساس ان ربنا خلقنى كده مافيش حد أثر عليا نسيتى تربيتك ليا؟؟ خلتينى اقضى نص عمرى فى بلد اجنبى مختلفة تماما عن تقاليد بلدى عمرك مانصحتينى اخلى بالى من تصرفاتى ولا قولتيلى ده يصح وده ميصحش كنت بصاحب ده وده وتشوفينى وانا ماشية مع اولاد واكلمهم فى التلفون قدامك وانتى عادى جدا عمرك ما قولتيلى فى يوم ميصحش تروحى لواحد بيته وهو لوحده علشان ميتفعش لبسى انتى راضية عنه مع انه جرئ فى بعض الاوقات حتى صحباتى كنتى دايما بتنبهى عليا ابعد عن بنات الحوارى او اللى انتى مسمياهم بيئة ياريت علشان هم وحشين لكن العيب اللى فيهم من وجهة نظرك انهم مش هاى زينا احنا فوق وهم تحت فميصحش اللى تحت يبص للى فوق صحباتى كلهم وانتى عارفاهم مافيهمش واحدة تقدر تنصحنى نصيحة ولو صغيرة لاى مشكلة ممكن امر بيها لانهم سطحيين زيى بالظبط طول عمرك بتزنى عليا انى مابصش للى اقل منى وان اخلى راسى دايما فوق خليكى فوق يا سلمى مافيش حد زيك يا سلمى متمشيش مع اللى اقل منك يا سلمى سيف ابن خالك لازم يبقى من نصيبك ماتسبيهوش لاى واحدة غيرك يا سلمى قربى منه وزنى عليه هتلاقيه بين ايديكى يا سلمى خلتينى معنديش كرامة وقعدت اتمسح فيه علشان يرضى بيا صنعتى منى شيطانة فضلت ساكنة جوايا سنين وانا بكبر وهى بتكبر معايا بقيت شايفة نفسى افضل من كل الناس ومينفعش حد يبقى افضل منى مسيبتيش ليا فرصة واحدة انى ابقى انسانة كويسة انا لو ليا صاحبة عدلة وقريبة منى كانت ممكن تنصحنى لكن لا اب ولا ام ولا صاحبة ولا اى حد فى الدنيا قريب منى ينصحنى ويحمينى من نفسى انتى فضلتى تبنى جوايا فى سنين كول الشر ده وبعد ما خلتيه جويا قد الجبل عايزة تهديه فى كم يوم؟؟ للاسف جيتى متأخر اوى انتى دمرتينى اجهشت سوسن فى البكاء ثم قالت:ياااااااااااااااااااه يعنى انا السبب فى كل اللى انتى فيه دلوقت؟ دى صورتى اللى انتى شايلهالى جواكى؟؟ انا بالنسبة لك منفعش اكون ام ؟؟ سلمى وهى تبكى:انتى عارفة كويس انى بحبك لانك امى ومهما حصل هتفضلى امى اللى بحبها وبخاف عليها بس كان نفسى تنصحينى وتربينى صح كان نفسى تحمينى من نفسى انا دلوقت معنتش انفع اى حد والحياة بالنسبة لى معدلهاش اى قيمة انا خلاص انتهيت سوسن:متقوليش كده يا حبيبتى انتى منتهتيش ولا حاجة احنا معانا فلوس كتير هنسافر وهتعملى عملية وهتتجوزى وهتعيشى حياتك بعيد عن الارف والهم ده سلمى بحزن:برده؟؟ لسة بقولك عايزاكى تنصحينى وتحمينى من نفسى عايزانى اعمل عملية واغش اللى هتجوزه؟؟ خلاص انا قررت انى متجوزش طول حياتى واظن ده هو الحل الوحيد لحالتى ومتهيألى ده لوحده عقاب كافى على كل اللى عملته انى افضل وحيدة ومتجوزش اى حد حتى لو بحبه وبيحبنى سوسن:يا حبيبتى انا مش قصدى نغش حد بس انتى اتعرضتى لجريمة بشعة مالكيش ذنب فيها هتشيلى ذنب انتى ما ارتكبتهوش؟؟ سلمى:لأ ارتكبته ارتكبته لما زنيت على عمر علشان يعتدى على نيرمين مع انها بنت زيى والمفروض انى مأذيهاش لكن انا مشوفتش غير مصلحتى وبس ان شالله ادوس على غيرى مش مشكلة واهوه ربنا خلص ذنبها منى وهى ربنا نجاها من عمر لكن انا منجنيش و كارم اعتدى عليا لانى استاهل وربنا مبيظلمش حد لو ربنا شايف انى استحق وقوفه جنبى كان سيف قدر يلحقنى لكن للاسف سيف عمل المستحيل وبرده ملحقنيش انهارت وهى تبكى ثم قالت:انا اول مرة اعرف يعنى ايه اغتصاب انا مش لاقية كلمة توصف العذاب اللى شوفته وانا بتعرض للجريمة دى سوسن وعينيها تدمعان:خلاص بقى يا سلمى علشان خاطرى كفاية تعذبى فى نفسك وسيبك من اللى فات وتعالى نبدأ صفحة جديدة ومن النهاردة اوعدك انى هتغير وابقى حاجة تانية سلمى وهى تبتسم بحزن شديد:تتغيرى؟؟ ياريتك كنت اتغيرتى من زمان فات الاوان خلاص ................................................. وقف عمر امام شقة منى وضغط على الجرس وهو ينتظر امام الباب بقلق فتحت له ماجدة والدة منى فابتسم لها وقال:حضرتك والدة منى مش كده؟؟ ماجدة وهى تبتسم:ايوة انا ،حضرتك مين؟؟ عمر:ممكن اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم وجوه هبقى اشرح لحضرتك انا ابقى مين ماجدة:اتفضل اتفضل ادخلته ماجدة واجلسته فى الصالة الصغيرة وعم ينظر الى ارجاء الشقة البسيطة بخلسة وقفت امامه ماجدة وقالت:تشرب ايه؟؟ عمر:متشكر اوى مش عايز اشرب حاجة انا بقول ادخل فى الموضوع على طول ماجدة:اتفضل انا سامعاك عمر:انا سألت منى قبل كده على والدها وقالتلى انه مسافر وانى لو عوزت اكلم حد اكلم حضرتك او جدها علشان كده انا جيت لحضرتك اطلب ايد منى وارجوا انها توافق لانى مش هلاقى واحدة فى ادبها واخلاقها ابتسمت ماجدة بفرحة وقالت:طب هى عارفة انك جاى تتقدملها؟؟ عمر:الحقيقة لأ ماجدة:انا عن نفسى معنديش مانع بس اهم حاجة رأيها ولا ايه؟ عمر:اكيد طبعا يا طنط لازم تاخدى رايها ماجدة وهى تقف:طب عن اذنك هدخلها اشوف رايها ايه مقولتليش صحيح انت اسمك ايه؟؟ عمر وهو يبتسم:عمر دخلت ماجدة الى منى فى غرفتها وكانت منى ساعتها جالسة على السرير وهى تحيط زراعيها حول ركبتيها وهى تنظر امامها بحزن شديد جلست ماجدة بجانبها وقالت:فى واحد جه بره وعايز يتقدملك بس شكله ابن ناس اوى نظرت اليها منى بوجه قاطب وقالت:ومين ده بقى ان شاء الله ماجدة:انا معرفوش بس قال ان اسمه عمر عندما سمعت منى اسمه انتفضت بغضب وقالت بصوت عالى: ايه اللى جابه هنا انا قولتله ميورنيش وشه تانى ماجدة بصوت منخفض:عيب يا منى ميصحش كده ده برده ضيف عندنا منى:اسكتى انتى يا ماما انتى مش عارفة حاجة خرجت منى من الغرفة بغضب وماجدة تتبعها كى توقف حالة الغضب التى انتابتها خرجت له منى وقالت:لما لقيت السكة التانية مش نافعة قولت ادخلها من سكة المأذون؟؟ ومش بعيد بعد ما تتجوزنى وتاخد اللى انت عايزه وتكون شبعت ترمينى رامية الكلاب لكن لأ مش انا اللى يحصلها كده من واحد زيك نظرت ماجدة الى عمر بحرج وقالت:معلش يا استاذ متزعلش منها هى بس اعصابها تعبانة اليومين دول شوية منى بغضب:انا اعصابى حديد وعارفة انا بقول ايه كويس اوى ياريت تتفضل تخرج من هنا ومتورنيش وشك تانى كفاية بقى حرام عليك تركته وذهبت الى حجرتها واغلقت الباب خلفها بعنف اما عمر فظل واقفا ينظر بعينين حزينتين وماجدة واقفة وهى فى قمة الحرج تحرك عمر باتجاه الباب وخرج سريعامنه اما ماجدة فجلست وهى تشعر بالغيظ من ابنتها التى ضيعت من يدها تلك الفرصة بعد دخول منى الى غرفتها انهارت فى البكاء الشديد فهى تحبه وتتمنى ان ترتبط به ولكنها لا تثق به بعدما علمته عنه استقل عمر سيارته وقادها وهو ينظر امامه بحزن شديد وبعد فترة اوقف السيارة ونزل منها ومشى بمحازاة النيل ثم وقف ينظر اليه بألم شديد وهو يتذكر كل الاخطاء التى ارتكبها فى حياته ابتداءأ من العلاقات التى كان يقيمها مع الفتيات والسهر فى الملاهى الليلية انتهاءا الى مافلعه بنيرمين فكم اضاع من حياته اوقاتا كان يرتكب فيها الكثير من المحرمات ظل يسير وهو يضع يديه فى جيبه وعينيه سارحتان فيما مضى مشى مبتعدا عن سيارته حتى وجد استراحة فجلس عليها وهو يفكر وبينما هو يفكر ترددت فى اذنه تلك الكلمات التى انطلقت من جوال شخص يعبر الطريق ولكنها اخترقت اذنه " أنا العبد الذي كسب الذنوبـــا وصدته الأماني أن يتوبــــــــا أنا العبـد الـذي أضحـى حزينـــاً على زلاته قلقاً كئيـبــــــــــا أنا العبد الذي سطـرت علـيـــه صحائف لم يخف فيها الرقيـبــــا أنا العبد المسيــئ عصـيـت سراً فما لي الآن لا أبدي النحيـبـــا أنا العبد المفرط ضــاع عـمـــري فلم أرع الشبيبة والمشـيـبـــــا أنا العبـد الغريـق بلج- بحــــــــرٍ أصيـح لربما ألقــى مجيبـــــــــا أنا العبد السقيـم مـن الخطـايــا وقد أقبلت ألتمـــس الطبيـبــا أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكـم منيـبــــــــا لم يكن عمر يتعمد ان الانصات الى تلك الكلمات ولكنها اخترقت اذنه رغما عنه فلمست قلبه وخفق بشدة لسماعها وكأنها ارسلت اليه لتنبهه الى حقيقة نفسه احس انه يريد ان يبكى فقام من مكانه ورجع الى سيارته وركبها وانطلق بها وهو فى طريقه وجد مسجدا مر به فاوقف السيارة امامه ونزل منها ووقف امام المسجد وحدثته نفسه ان يد خل اليه وكانت هذه اول مرة يدخل فيها مسجدا خلع عمر نعليه ودخل المسجد فنظر الى ارجاء المسجد وقلبه يخفق بشدة تقدم عمر وهو ينظر الى الشيخ الكبير ويبدوا انه امام المسجد كان يجلس جانبا وهو يقرأ فى المصحف اقترب منه عمر وهو ينظر اليه رفع الشيخ بصره اليه وهو يقول بصوت منخفض:صدق الله العظيم نظر اليه عمر بعينين لامعتين وقال:السلام عليكم رد الشيخ السلام:اتفضل يا ابنى واقف ليه جلس عمر امامه وربع قدميه وهو مطأطئ راسه الشيخ:فى حاجة عايز تسأل فيها؟؟ عمر وهو ينظر اليه بعيون لامعة:انا عايز اعرف حاجة واحد بس ليه ربنا مش عايز يسامحنى مع انى توبت خلاص عن كل حاجة الشيخ:ليه اليأس ده بس يا ابنى اوعى تيأس من رحمة الله عمر:بس انا عملت ذنوب كتير اوى لدرجة انى خايف ربنا ميقبلش توبتى الشيخ:مهما بلغت ذنوبك عنان السماء برده ربنا هيغفرهالك مادمت اعلنت التوبة وندمت وقررت مترجعش لذنوب دى تانى عمر:والله توبت وندمت وان شاء الله عمرى ماهرجعلها تانى ابتسم الشيخ وقال:يبقى ابشر ربنا خلاص قبل توبتك ولازم تبقى متيقن من كده وخلى عندك حسن ظن بالله ربنا بيقول فى حديث قدسى:انا عند حسن ظن عبدى بى تنهد عمر بارتياح ثم اخفض بصره للارض سمع الشيخ صوت المؤذن فنظر الى عمر قائلا:قوم اتوضى وجهز نفسك للصلاة واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومنخليش اى حاجة تبعدك عن ربنا ده ربنا رؤوف رحيم ولو لجأتله لا يمكن يتخلى عنك ابدا هز عمر راسه وهو يبتسم ثم قام ليتوضأ .................................................. .................. "فى غرفة سيف" افاق سيف اخيرا وفتح عينيه ونظر حوله وهو يتأوه بصوت هادئ من الالام التى بجسده قامت نيرمين من مكانها واقتربت منه وهى تقول:سيف انت صحيت يا حبيبى؟؟ نظر سيف اليها بوجه حزين وكأنه يريد ان يبكى وقال:سلمى سلمى حصلها ايه نيرمين:ايه حكاية سلمى معاك يا سيف كل شوية تنطق اسمها سيف:ارجوكى يا نيرمين قوليلى سلمى حصلها حاجة؟؟ كارم عمل معاها ايه؟؟ نيرمين وهى لا تفهم شيئا:انا مش فاهمة حاجة سيف:مين اللى جابنى هنا اكيد اللى جابنى عارف ايه اللى حصل؟؟ نيرمين:عمر هو اللى جابك هنا وهو اللى اتصل بيا علشان اجيلك سيف:اندهيه دلوقت عايز اسأله على حاجة نيرمين:حاضر ثانية واحدة هشوفهولك خرجت نيرمين من الغرفة لتبحث عن عمر فابتعدت عن الغرفة بعض الشئ ربما تجده ولكنه غير موجود فرجعت ولكنها قبل ان تدخل غرفة سيف لمحت سوسن تخرج من الغرفة الاخرى فنظرت اليها بتعجب ثم نادت عليها وهى تقترب قائلة:لو سمحتى ياطنط لحظة نظرت اليها سوسن وقالت:نيرمين!! نيرمين:معلش يا طنط انا شوفتك امبارح بس اتلخمت ومسلمتش عليكى معلش اعذرينى سوسن:ولا يهمك يا حبيبتى نيرمين:معلش يا طنط ممكن اسألك سؤال سوسن:اتفضلى نيرمين:هو حضرتك جاية علشان سيف ولا ليكى حد تانى تعبان هنا؟؟ اصلى شايفاكى خارجة من اوضة تانية تنهدت سوسن بحزن وقالت:كنت خارجة من عند سلمى اصلها تعبانة شوية نيرمين بحزن:الف بعد الشر عليها عندها ايه؟؟ سوسن وهى تغير مجرى الكلام:انا مشوفتش سيف لحد دلوقت هو صاحى؟؟ نيرمين:آه اتفضلى حضرتك ادخليله ده من ساعت مافاق وهو مبطلش يجيب سيرة سلمى زى مايكون قلبه حاسس انها تعبانة سوسن بحزن:يا حبيبى طب انا هروحله اطمن عليه نيرمين:وانا هدخل لسلمى اطمن عليها انا كمان لانى مشوفتهاش من ساعة ما جيت .................................................. .......... طرقت نيرمين الباب لتدخل الى سلمى فاذنت لها سلمى دون ان تعلم انها نيرمين عندما راتها سلمى اخفضت بصرها فى حزن شديد وظنت انها جاءت لتشمت فيها اقتربت منها نيرمين وحضنتها دون ان تتفاعل معها سلمى وقالت بحزن:الف سلامة عليكى يا سلمى رفعت سلمى بصرها الى نيرمين وقالت بعينين دامعتين: جاية تشمتى فيا يا نيرمين؟؟ نيرمين بحزن:انا يا سلمى؟؟ اعوذ بالله هو فى حد بيشمت فى المرض ده ممكن ربنا يبتلينا فى اى وقت سلمى:انا مبتكلمش على المرض انتى فاهمة قصدى كويس نيرمين:صدقينى مش فاهمة انتى تقصدى ايه؟؟ سلمى:اقصد انك فرحانة فيا علشان اللى كنت عايزاه يحصلك من عمر حصلى نظرت اليها نيرمين بصدمة وقالت:قصدك..... سلمى :اخفضت سلمى بصرها وهى تبكى احست نيرمين بألم فى قلبها عندما استشفت من سلمى انها تعرضت للاغتصاب فقالت بصوت حزين:سلمى انتى بتتكلمى جد؟؟ سلمى بصوت باكى:طبعا بتكلم بجد هو فيه هزار فى الحاجات دى وبعدين انا كنت فاكراكى عارفة مفكرتش انك هتزورينى من نفسك كده لو عرفتى انى تعبانة بس الظاهر ان ظنى مطلعش فى محله قامت نيرمين واحتضنتها مرة اخرى ولكن هذه المرة تفاعلت معها سلمى وظلت تبكى وهى فى حضن نيرمين ادمعت نيرمين هى الاخرى وشعرت بالالم الذى تشعر به سلمى لانها تعرضت لنفس الموقف من قبل فاخذت تهدئ من روعها وقالت:بس يا سلمى علشان خاطرى كفاية سلمى:انا انتهيت يا نيرمين ربنا خلص ذنبك منى نيرمين:متقوليش كده يا سلمى انا عمرى ما اتمنيت ان يحصلك حاجة زى كده انتى مهما كان بنت زيى واللى حصلك ده حاجة بشعة مرضهاش على نفسى سلمى وهى تبكى:بس انا رضيتها عليكى علشان كده ربنا انتقم منى انا مكونتش اتصور انى يحصلى كده فى يوم من الايام ومن مين من واحد اقل حاجة اقولها عنه انه حيوان انتى متعرفيش هو عمل فيا ايه؟؟ نيرمين:خلاص بقى يا سلمى اللى حصل حصل فكرى فى اللى جاى انتى لازم تبلغى عنه ومتسكتيش عن حقك سلمى وهى منهارة:بس انا خايفة خايفة اوى نيرمين :خايفة من ايه؟؟ سلمى:انتى متعرفيش الراجل ده ممكن يعمل فيا ايه؟؟ مش بعيد يلبسنى مصيبة ولا يتبلى عليا ويقول انى عملت معاه حاجة بمزاجى نيرمين:ليه هى البلد سايبة؟؟ البلد فيها قانون وبعدين اكيد هيعوفوا انها جريمة اغتصاب من آثار العنف اللى ظاهرة عليكى سلمى:ممكن يجيب شهود يثبتوا انى كنت عنده بالليل وانى كنت فى الدور اللى فيه اوضة النوم والمحامى واللى اسمه فؤاد ممكن يشهدوا عليا وهو اعتدى عليا فى اوضة نومه يعنى صعب اثبت انها جريمة اصلا لانهم هيقولوا انتى ازاى دخلتى اوضته ومافيش اى تكسير ولا آثار عنف خارج الاوضة علشان يقولوا انه دخلنى غصب عنى نيرمين:طب انتى ازاى دخلتى الاوضة غصب عنك انتى محاولتيش تقاومى ولا ايه؟؟ سلمى:حاولت ايه هو انا لحقت انا اتفاجئت بيه من ورايا شالنى وفى ثانية واحدة لقيتنى فى اوضته معرفش ازاى نيرمين:برضه متسبيش حقك والا هتسيبى المجرم ده يفلت بعملته وساعتها ممكن يكرر اللى عمله ده فى بنات غيرك ولا ايه؟؟ تنهدت سلمى بحزن وهى تفكر فى كلامها .......................................... اسقط سيف بصره بحزن شديد عندما علم من عمته ان سلمى تعرضت للاغتصاب من كارم وانه فشل فى انقاذها ما كان يؤلمه انه وقف عاجزا عن مساعدتها فى الاسفل وكانت تنادى عليه ولكنه لم يستطع ان يفعل لها شئ ،احس بالذنب بالرغم من انه لم يكن له يد فيما حدث لها نظرت اليه عمته وهى تبكى وقالت:سلمى ضاعت يا سيف محدش هيقبل يتجوزها بعد اللى حصل انا عارفة يا حبيبى انك حاولت تساعدها لكن مقدرتش تعملها حاجة لانك كنت لوحدك ظل سيف مخفض بصره للاسفل بحزن وهو يتذكر تلك اللحظة التى وقفت تنادى عليه من النافذة لكى ينقذها وكارم يحاول الاعتداء عليها ووقف عاجزا عن الدفاع عنها كم كانت صعبة عليه تلك اللحظة .................................................. ... بعد خروج نيرمين من عند سلمى رن تلفون سلمى فنظرت به فوجدته رقما غريبا،فتحت وهى لا تعلم من المتصل قالت بصوت مرهق وضعيف:الو!! كان المتصل كارم علمته من تلك الجملة كارم:ازيك يا مزة ايه اخبارك؟؟ عندما سمعت صوته ارتجف بدنها واحست بقشعريرة تجرى فى جسدها وعجز لسانها عن الكلام كارم:مبترديش ليه يا قطة انا بتصل بس علشان اطمن عليكى بعد اللى حصل انا عارف انى كنت عنيف معاكى حبتين بس انتى السبب لو انتى كنتى خدتى الامور ببساطة كنتى زمانك دلوقتى بتحلفى بالليلة دى شعرت سلمى بالغضب الشديد وقالت بصوت غاضب وكانت ترتجف:انت لا يمكن تكون بنى آدم انت حيوان انا هوديك فى ستين داهية متفكرش اللى حصل ده هيعدى بسهولة انت متعرفش انا ابقى...... كارم مقاطعا بسأم:سلمى رفعت من عيلة نصار طظ تفاجأت سلمى برده المستفز كارم:بقولك ايه يا ماما فوقى كده واعرفى انتى بتكلمى مين اذا كنتى انتى سلمى رفعت فانا كارم حسين ومش واحدة زيك اللى تهدد كارم حسين ولعلمك بقى انا لو عايز اجيبك عندى تانى واعمل معاكى اللى عملته تانى فانا اقدر اجيبك عندى وبمزاجك كمان سلمى بانهيار:انت اكيد اتجننت اوعى تكون فاكر انى هسكت على اللى عملته الحلقة 55 حضر خالد الى المستشفى لمقابلة سلمى حتى يستعلم منها عن كل ما جرى ربما يستطيع ان يتحصل على شئ يساعده على الايقاع بكارم واتباعه جلس خالد امام سلمى وكانت سلمى جالسة على سرير المستشفى وهى تسند ظهرها على الوسادة ،كانت ملامحها هادئة بعض الشئ ومظهرها جذاب بالرغم من اصفرار وجهها والارهاق الظاهر عليها نظر اليها خالد ولم يكن يتوقع انها بهذا الجمال فنظر اليها وقال بصوت هادئ ومطمئن:آنسة سلمى انا عارف ان كلامى معاكى اكيد هيسببلك بعض الحرج وهيقلب عليكى المواجع بس اعذرينى انا جاى علشان اساعدك واللى عرفته من سيف خلانى اصمم انى مسيبش القضية دى الا لما اجيب حقكوا من اللى اسمه كارم ده قولتى ايه؟؟هتساعدينى؟؟ نظرت اليه سلمى بعيون خائفة وعينين لامعتين وهى مترددة فى التحدث اليه اشفق خالد عليها واحس انها تتألم بداخلها كثيرا تنهد خالد وهو يقول:ارجوكى يا آنسة سلمى افتحيلى قلبك واحكى كل اللى تعرفيه واوعدك انى مش هسيبك صدقينى سلمى بصوت حزين:انت متعرفوش انا خايفة منه اوى انت متعرفش ده ممكن يعمل فيا ايه خالد وهو متأثر :متخافيش انا بضمنلك انه ميقربلكيش ارجوكى اتكلمى كارم اعتدى عليكى فعلا؟؟ اومأت سلمى برأسها ثم اخفضت بصرها وهى تبكى تنهد خالد بحزن ثم قال:طب ممكن تحكيلى بالتفصيل ايه اللى حصل يومها بالظبط نظرت اليه بحرج وعينيها تنزف حزنا خالد:انا آسف جدا انا مقصدش اسببلك اى حرج بس ده ضرورى علشان كل اللى هتقوليه هيتأيد فى محضر رسمى سلمى بخوف:لأ ارجوك محضر لأ خالد:طب ممكن تهدى انتى خايفة من ايه انا قولتلك مش هيقدر يقربلك سلمى:مش هتقدروا تثبتوا عليه حاجة واكيد هيلبسنى مصيبة علشان ينتقم منى خالد:نفسى تثقى فيا وتعرفى انى مش هديله فرصة يئذيكى هاا؟؟هتقولى كل حاجة تنهدت سلمى ثم قالت:انا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل من اول ما عرفته لحد اللى حصل وهقولك برده هو ازاى ورطنى معاه فى اعمال غير المشروعة من غير ما يعرفنى خالد:اتفضلى انا سامعك حكت سلمى كل شئ تعرفه وبالتفصيل لخالد وهى تشعر بانه سيساعدها فى التخلص من هذا الرجل الذى دمرها وقضى على اغلى شئ تمتلكه المرأة فى حياتها بعد مضى حوالى ثلث ساعة شرحت فيه سلمى ماحدث وكان خالد ينصت اليها باهتمام بعدها نظرت اليه وهى تقول:انا عارفة انى نزلت من نظرك بعد اللى سمعته منى بس احلفلك انى ندمت على اللى عملته مع سيف انا مكونتش عارفة انا بعمل ايه ازاى فكرت الفقله حاجة زى كده؟؟انا لحد دلوقت مش قادرة اصدق انى قدرت اعمل كده بس صدقنى انا ندمت وعندى استعداد انى اعترف بكل حاجة علشان سيف يخرج منها ابتسم خالد ابتسامة هادئة وقال:سيف خلاص هيخرج قريب يا آنسة سلمى ومالوش داعى انك تعترفى بحاجة لان ده مش هيفيد بحاجة لان ساعتها كارم ممكن ينفى انه ساعدك واكيد هيطلع منها لان مافيش اى دليل على الكلام اللى انتى بتقوليه وانا شايف ان الحل الوحيد للخروج من المصيبة اللى كارم وقعك فيها هى انك تضحكى عليه وتفهميه انك خلاص موافقة على كل طلباته أكنك استسلمتى يعنى وتحاولى تعرفى عنه كل حاجة بيجيب البضاعة منين بيوديها فين بيصرفها ازاى والكمية قد ايه وياريت بقى لو تعرفى تجبيلنا شوية مستندات تدينه كده بقى يبقى انتى قضيتى عليه بجد سلمى بنظرة خوف:بس ده طالب يتجوزنى انت ترضى بانى اتجوزه علشان اساعدكوا تقبضوا عليه؟؟ خالد وهو يطمئنها:لأ طبعا انا عايزك تسايسيه فى الشغل يعنى تقوليله انك موافقة تشتغلى معاه فى الشغل الممنوع ده علشان تجرى رجله وبالنسبة للجواز فحاولى تجبيله اى حجة تأجلى بيها الموضوع ده يعنى مثلا قوليله انك لسة اعصابك تعبانة من اللى حصل يستنى شوية على ماتنسى اللى عمله يديكى فرصة تقربى منه علشان تحبيه كلام من ده يعنى تنهدت سلمى وهى تنظر امامها وسكتت قليلا خالد:هاا؟؟قولتى ايه؟؟هتساعدينى؟؟ سلمى:طب لو قبضتوا عليه وضعى هيكون ايه؟؟ خالد:طبعا هتبقى شاهد ملك وهتخرجى منها سليمة ومش بعيد يكافؤكى كمان ابتسمت سلمى له وهى تشعر بالسعادة بعد ان تحدثت معه فكم كان حديثه معها مريحا للغاية ابتسم خالد وقام قائلا:طب استأذن انا بقى انا تقلت عليكى فى الكلام اوى مع انى عارف انك لسة تعبانة سلمى:ابدا والله بالعكس انا ارتحتلك اوى اقصد يعنى ارتحت لكلامك بجد انت طمنتى واديتنى امل فى الحياة من جديد بعد ما كنت خلاص شايفة الدنيا سودة فى عنيا خالد:طب الحمد لله ان ده كان احساسك انا كنت خايف احسن اكون ضايقتك باسئلتى على العموم انا هبقى دايما على اتصال بيكى بس من شريحة غير شريحتى الاصلية وياريت متكتبيش اسمى الحقيقى ابقى اكتبى اى اسم تانى علشان محدش يعرف انك على اتصال بيا اوك؟؟؟ سلمى وهى تبتسم بسعادة:اوك؟؟ ظلت سلمى تفكر فيه وفى كلامه معها احست انه رجلا يعتمد عليه ولاول مرة تشعر بالامان لكونه سيساعدها نظرت سلمى الى خالد وهو يفتح الباب ليخرج فلمحت دبلة فى يده الشمال فعلمت من ذلك انه متزوج زمت شفتيها ثم ابتسمت ابتسامة حزينة ظلت سلمى بالمستشفى بعد مقابلة خالد باربعة ايام وفى كل يوم كانت تأخذ الحقنة بانتظام بدأت سلمى تشعر انها لا تستطيع الاستغناء عن تلك الحقنة لدرجة انها كانت تربط بين رؤيتها لتلك الممرضة وبين شعورها بالسعادة والراحة طلبت سلمى من تلك الممرضة ان تعطيها رقم هاتفها حتى اذا ما احتاجت اليها علمت سلمى من الاعراض التى بدأت تظهر عليها انها اصبحت مدمنة وما آالمها انها فشلت فى السيطرة على نفسها ولم تعد تتحمل الالم وعلمت ايضا ان كارم هو من ارسل تلك الممرضة لكى تنفذ ما طلبه منها فازدادت رغبتها فى الانتقام منه رجعت سلمى الى الفيلا وظلت حبيسة غرفتها لفترة ثم بدأت فى تنفيذ خطتها مع خالد فاتصلت على كارم كى ترمى له الطعم بانها ستقبل العمل معه لانها اقتنعت بانها لن تستطيع ان تقف فى وجهه وليس لها خيار آخر سوى القبول بالامر الواقع حينها شعر كارم بالندم على الحل الذى بدأ فى تنفيذه وهو ان يجعلها تدمن المخدرات حتى تأتى له رغما عنها وحاول ان يوقف عنها تلك الحقن فطلب من الممرضة ان تختفى عنها حتى تتوقف عن تعاطى مثل هذه الاشياء ولكن الاوان قد فات واصبحت سلمى مدمنة بالفعل حاولت سلمى التغلب على ادمانها بان تتحمل كى تستطيع الاستغناء عن تلك المخدرات ولكن الالم كان اقوى منها اخذت سلمى تتصل على تلك الممرضة حتى تحصل على الحقنة فهى تشعر بصداع يكاد راسها ينفجر منه كما انها تشعر بآلام شديدة فى جميع انحاء جسدها عندما يئست سلمى من رد الممرضة عليها وكانت لا تحتمل الالم الذى تمر به لم يكن لسلمى خيار آخر سوى الاتصال بكارم لكى يبعث اليها بتلك الحقنة او اى شئ يسكن تلك الآلام وعندما رأى كارم ان سلمى تلح عليه وانها لا تستطيع ان تتحمل وسيكتشف امرها ارسل اليها نوعا جديدا تأخذه عن طريق الشم بدلا من الحقن وسيعطى نفس المفعول لاحظت سوسن ان ابنتها دائما تغلق على نفسها غرفتها ولا تكلم احدا وبدأ يظهر عليها الارهاق الشديد بل احيانا كانت تسمع صوتها وهى تتأوه بصوت منخفض كأنها تخفى عنها ألما تشعر به دخلت اليها سوسن وحاولت ان تفهم من سلمى ما تعانيه ولكن سلمى حاولت اظهار تماسكها امام والدتها حتى لا تشعر بشئ وقالت لها انه مجرد صداع عادى فعرضت عليها سوسن ان تأتى بالطبيب ولكن سلمى رفضت وبشدة وهكذا اخفت سلمى حقيقة الامر عن والدتها لانها تعلم ان والدتهالوعلمت بالامر ستمنعها من الخروج وستمنعها من الحصول على ماتريد من الجرع التى لا تستطيع الاستغناء عنها كلما اخذت سلمى الجرعة واحست براحة وذهب الالم عنها فكرت فى مصارحة خالد بالامر ولكنها خشية من ذهابها الى المصحة وتعرضها لعذاب شديد اثناء العلاج ولاحظ خالد اثناء حديثه معها عن بعض الامور الخاصة بكارم انها احيانا تفقد التركيز وتنسى اشياءا اخبرته بها من قبل شك خالد بامرها وخشى ان تكون قد انكشفت او تعرضت للضغط من قبل كارم فارسل احدا ليراقبها دون ان تشعر به .................................................. ..... اما نيرمين فأقنعت دادة فاطمة بان تقيم فى شقة والدها الى ان يتم زواجها من سيف لكن قبل ذلك فلن تقبل بالاقامة بالقصر وبعد الحاح من نيرمين على سيف وافق لانه يعلم ان حفل الزفاف ليس ببعيد وسترجع نيرمين ودادة مرة أخرى عندما دخلت نيرمين الشقة مع والدتها احست دادة فاطمة ان تلك الشقة لم تتركها الا البارحة فكل شئ كما هو باستثناء بعض التغييرات البسيطة التى حدثت بسبب عملية التنظيف التى قام بها سيف ونيرمين بالشقة شعرت دادة ان الذكريات الجميلة بدأت تراود عقلها واسترجعت الايام الجميلة التى قضتها مع ادهم والد نيرمين كانت تعلم بمكان الاشياء التى تركتها بالشقة بعد انفصالها عن ادهم والتى تحوى اجمل الذكريات فوجدت كل شئ فى مكانه الصور التى تجمعها بادهم وصور نيرمين وهى طفلة ولعبها التى اشترتها لها وهى صغيرة والمفاجأة التى لم تتوقعها نيرمين انها وجدت صورة وسط تلك الصور القديمة لعمر وهو صغير ونيرمين جالسة على قدميه الصغيرتين فكان اكبر منها باربع سنوات كانت نيرمين تشبه عليه وعندما سألت والدتها عنه فاخبرتها انه عمر فابتسمت وهى تنظر للصورة وتعجبت جدا اذن عمر كان يلاعبها وهى صغيرة من يصدق ان ذلك الطفل الحنون الذى يداعب طفلة صغيرة فى سن الستة اشهر سيفعل معها مافعل عندما كبر فكانت مفاجأة بالنسبة اليها ابتسمت نيرمين وقالت:انا مكونتش متخيلة ابدا انى الاقى صورة ليا مع عمر وكمان شايلنى على رجله؟؟بس كان عسول اوى دادة وهى تنظر فى الصورة هى الاخرى:اهو اليوم ده عمر جه القصر مع والدته وفضل هو وسيف يتخانقوا مين فيهم اللى يشيلك نيرمين بحزن:اشمعنى بقى صورتينى مع عمر ومصورتنيش مع سيف؟؟ لان سيف ساعتها اتخانق مع عمر ومرضيش يتصور ههههههههههههه اتقمص يعنى نيرمين:انتى هتقوليلى على قمصته اسألينى انا طب مافيش صورة لسيف هنا ؟؟ ابتسمت دادة وقالت:كان فى صورة ليه وهو صغير مع والدته كنت خدتها من ثريا هانم الله يرحمها هنا وسط الصور بس مش عارفة راحت فين شوفيها عندك فى الظرف القديم ده كده؟؟ بحثت نيرمين فى الظرف فأخرجت عدة صور قديمة واخذت تنظر فيها وهى مستمتعة للغاية كانت هذه الصور لخالتها نادية وزوجها وصور لوالدها ووالدتها وهما معا وفجأة برزت صورة لامرأة جميلة وجذابة تحمل طفلا يشبهها فى جمالها فقالت نيرمين وقلبها يخفق:اكيد ده سيف واللى معاه والدته مش كده؟؟ دادة:ورينى كده اه مظبوط هى دى؟؟ اعجبت نيرمين بهذه الصورة كثيرا فاحتفظت بها معها ............................. مر اسبوعين كاملين على سيف فى المستشفى وبعدها خرج بعد ان تحسنت حالته وانهى بعض الاجراءات المطلوبة لخروجه من السجن وكانت نيرمين فى اعلى درجات السعادة لان حلمها اخيرا سيتحقق بان يجمعها القدر مع سيف حبيبها الذى عانت كثيرا من اجله فهى لم تعشق فى حياتها مثله اما عمر فحدد اخيرا ميعاد زفافه على منى وكان هذا بعد خروج سيف من المستشفى مباشرة وعندما علمت نيرمين بالامر كادت ان تطير فرحا لصديقتها منى فهى تستحق كل خير كان عمر ومنى قد انتقيا الشبكة تأهبا لاقامة حفل الزفاف فى اجمل وارقى قاعات الافراح لم تصدق منى ان القدر قد ارسل اليها رجلا بتلك المواصفات التى لا تكاد تصدقها مالا ووسامة وحب وكل شئ فيبدو ان الله يريد ان يعوضها عن سنين العذاب التى رأتها تحت كنفة والديها الذان لم يكفا عن احداث المشاكل والمشاجرات بينهما كما عوضها عن الفقر الذى ظلت تحت وطأته لزمنا طويلا اشترى عمر لوالدتها ولجدها شقة فارهة وكتبها باسمها وانتقلت عائلة منى الى تلك الشقة واغلق جدها الدكان الذى كان يقف فيه لان عمر وفر له عملا يناسب سنه فى الشركة بعد ان رفض عم حسين ان يأخذ مالا من عمر دون ان يعمل بما سيأخذه قام سيف بعمل عزومة كبيرة تجمع عمر ومنى وعائلتها ودادة ونيرمين فى القصر بمناسبة ارتباط عمر بمنى وكانت الحفلة فى منتهى الروعة والجمال بعد الانتهاء من تناول الطعام واكل بعض قطع الحلوى خلا كل بخطيبته فعمر جلس بعيدا مع منى ليتبادلا ارق وامتع الكلمات وكانت دادة وعم حسين وماجدة يتحدثان وهم جالسون فى الصالون وتوالت ضحكتهم التى تنم عن مدى السعادى التى كانوا يشعرون بها اما نيرمين وسيف فكانا يجلسان خارج القصر فى الحديقة وسط الانوار والزينة وكانت تجلس بينهما الطفلة مريم نظر سيف الى مريم وقال:بقولك ايه يا حبيبتى اديكى بونبوناية وتروحى تقعدى مع ماما؟؟ ابتسمت نيرمين من موقف سيف لانه يريد ان يتخلص من مريم لينفرد بها نظرت اليه مريم وهزت رأسها بالنفى وهى تتزحزح ناحية نيرمين وقالت:لأه سيف وهو يبتسم لها:طب اجيبلك شوكلاتاية وتروحى لماما؟؟ هزت مريم راسها بالنفى سيف لنيرمين:وبعدين بقى شوفيلك حل فيهاخليها تقعد مع اختها ولا هم قاصدين يوزعوها علشان يخلالهم الجو ويضايقونى انا؟؟ ابتسمت نيرمين وقالت:وانت زعلان من وجودها ليه هى مضايقاك فى حاجة؟؟ سيف:طبعا مضايقانى مش عارف اقولك كلمتين على بعض طول ماهى موجودة نيرمين:آآآآآآآه عايز توزعها علشان تاخد راحتك لأ مش هتمشى خليكى قاعدة يا مريومة اما اشوف أخرتها ايه مع سيف بيه سيف:كده؟؟ نيرمين:آه كده قام سيف فجأة وجذبها من يدها وجرى بها بعيدا وهو يقول:طب تعالى بقى لم تصدق نيرمين مايفعله واخذت تقول وهو يجرى بها:سيف استنى بس جرالك ايه؟؟ اخذها خلف القصر واجلسها على الاستراحة التى تغطيها الورود وجلس بجانبها وهو يمسك بيديها بقوة نيرمين وهى تنظر اليه واثر المفاجأة على وجهها:سيف انت اتجننت سيف:ايوة اتجننت حضرتك عايزة تهربى منى ؟؟ انتى فاكرة يعنى انى مش هعرف اقعد معاكى لوحدنا واقولك اللى انا عايزه؟ نيرمين وهى تشعر بالخجل:طب ممكن تسيب ايدى ميصحش كده نظر الي عينيها وهو يدقق فيها قائلا:انا عايز اعرف بقى انتى ليه مصممة تأجلى الفرح لحد دادة ماتعمل العملية هى مش قالتلك انها عايزة تفرح بيكى قبل متعملها نيرمين:هقولك لما تسيب ايدى ترك سيف يدها قائلا:قولى نيرمين:انت عارف ان طول ما انا قلقانة على ماما مودى مش هيبقى مظبوط وهفضل قلقانة ومتوترة وهوترك معايا انا بقول كلها كام يوم وتعملها ونطمن وبعدين يا سيدى ابقى حدد المعاد اللى انت عاوزه سيف:طب مش الدكتور قال انها مش محتاجة عملية ليه رجع فى كلامه بس نيرمين:فى الاول مكنش عايز يلجألها بس لما ماما تعبت تانى لقى ان العملية هتكون افضل علشان منفضلش عايشين فى قلق كده على طول هى صحيح العملية قلقانى بس ما دام الدكتور شايف ان دى فى مصلحتها خلاص سيف:طب لو دادة عملت العملية واطمنتى عليها هنتجوز على طول ولا هتطلعيلى بحجة تانية؟؟ نيرمين:ابدا والله مش هطلع بحجة صدقنى بقى ابتسم سيف قائلا:ماشى انا هصدقك بس يكون فى معلومك ليلة فرحنا دى هتلاقينى فيها شخص تانى خالص بعد العذاب اللى شوفته منك ده نيرمين:مش فاهمة عذاب ايه اللى شوفته منى؟؟ سيف وهو يمسك بذقنها برقة:عذاب حبك يا حبيبى ضربت يده بلطف وقالت : بطل بقى سيف:سبينى اطلع اللى جوايا حرام عليكى دا انا خلاص تعبت نيرمين وهى تشعر بالخجل:بعد الجواز ابقى اطلع اللى جواك براحتك لكن دلوقت مينفعش سيف:آآآآآه امتى يوم جوازنا ييجى بقى انا كل ما اقرب منك ولا اكلمك كلمة تطلعيلى بحجة الجواز نفسى اشوف رد فعلك يوم جوازنا هيبقى عامل ازاى اظن يومها مش هيبقى ليكى اى حجة ارادت ان تغير مجرى الحديث فقالت:على فكرة بقى لازم نقوم لاننا سايبين مريم لوحدها ممكن تعيط او تخاف حرام كده قامت نيرمين لتذهب الى مريم امسكها سيف من يدها وجذبها اليه و نظر فى عينيها برغبة وسكت لحظات نظرت اليه نيرمين ودقات قلبها تتسارع وقالت :فى ايه يا سيف بتبصلى كده ليه؟؟ لم يستطع سيف ان يمنع نفسه عنها وقبلها برغبة لم يشعر بمثلها من قبل تفاجأت نيرمين بمافعله فاخذت تحاول ان تبعده عنها ولكنه استكمل قبلته الطويلة ولم يتركها رغم محاولتها فى ابعاده عنها و استطاعت نيرمين ان تحرر يدها من قبضته وابتعدت وهى تصفعه على وجهه ثم جرت من امامه تتبعها سيف وامسكها من يدها ودفعها بلطف على الجدار وهو يتحسس موضع الصفعة على خده قائلا: فى واحدة تضرب خطيبها بالقلم زى ما عملتى كده؟؟ نظرت اليه باحراج وقالت بصوت يرتجف بعض الشئ:لما يعمل اللى انت عملته ده يستاهل مية قلم مش قلم واحد؟؟ سيف:بقى كده؟؟طب حسك عينك تعمليها تانى دفعته نيرمين بيديها الاثنين وجرت لتبتعد عنه رجعت نيرمين الى حيث تجلس مريم فوجدت منى وعمر بجانبها تحسست نيرمين شفتيها وخافت ان يظهر عليها شيئا مماحدث ثم اقتربت وهى تنظر اليهما باحراج نظرت اليها منى وهى تبتسم قائلة:كده تسيبوا مريم لوحدها نيرمين بارتباك:ماهوو.. جاء سيف من خلفها وهو يقول:وانتوا كنتوا فين؟؟ عمر:بتكلم مع خطيبتى شوية يا اخى سيف:واحنا نفس الكلام بنتكلم مع بعضنا شوية ولا مالناش نفس نظرت اليه نيرمين بطرف عينها ثم تركته ودخلت الى القصر تتبعها سيف واوقفها عند الباب قائلا:ممكن تنسى اللى حصل بقى ومتفضليش مقموصة؟؟ انتى عارفة انى اول مرة اعملها نيرمين بغضب مكتوم:لأ مش اول مرة قبل كده برده حاولت تعملها ووعدتنى انك متعملش كده تانى سيف:اديكى قولتى حاولت لكن معملتش نيرمين :سيف متعصبنيش ممكن متكلمنيش خالص دلوقت لانى مضايقة جدا؟؟ سيف:نيرمين متخديهاش بزعل خلاص بقى صدقينى كان غصب عنى ولو عملتها تانى ياستى ابقى اعملى فيا اللى انتى عايزاه وبعدين مش كفاية انى فوتلك القلم اللى انتى اديتهولى ده؟ انا لولا بس انى عارف انك عملتى كده من غير ماتقصدى كان بقى ليا معاكى تصرف تانى تنهدت نيرمين وهى تنظر اليه بضيق ولم ترد ان تطيل الجدال معه فتركته وذهبت لتطلب من دادة ان تغادر نظرت اليها دادة والتى كانت مندمجة فى الحديث مع ماجدة وقالت:استنى بس يا نيرمين دى السهرة احلوت اوى عايزة تروحى دلوقت ليه نيرمين:من فضلك يا ماما قومى كفاية كده انا تعبانة وعايزة اروح انام رأت دادة ان نيرمين مصممة على المغادرة فقامت بعد ان سلمت على ماجدة حينها اتى عمر ومنى وكان الاثنان متأهبان للمغادرة ايضا حاول سيف ان يطيل مدة بقائهم ولكنه فشل رحل عمر واخذ مع فى سيارته منى وكانت بجانبه وبالخلف ماجدة وحسين ومريم انطلق عمر بالسيارة وخرج بينما ظلت نيرمين واقفة تنتظر والدتها التى كانت تتحدث مع سيف بعيدا عنها فقالت بسأم:يالا يا ماما دادة:حاضر ثانية واحدة نظرت دادة الى سيف وقالت:صدقنى ياسيف انا مستعجلة على جوازكوا اكتر منك لانى نفسى اطمن عليها وارتاح بقى سيف:يعنى هتقنعيها؟؟ دادة وهى تبتسم: خلاص خلى الموضوع ده عليا انا هقنعها جاءت اليها دادة ومعها سيف فقالت لها نيرمين:ساعة يا ماما؟؟انا تعبت وعايزة انام سيف :ما انتوا لو كنتوا فضلتوا هنا كان زمانك دلوقتى فى اوضتك وبتحلمى كمان لكن اعمل ايه بقى فى دماغك الناشفة نظرت اليه وهى تزفر انفاسها بضيق ثم قالت:يالا يا ماما ركب سيف سيارته كى يوصلهما ورفضت نيرمين ان تركب بجانبه كانها تعاقبه على مافعله وركبت بالخلف بجوار امها فنظر اليها فى المرآة وابتسم لها فنظرت للجهة الاخرى وهى تكتم ابتسامتها .................................................. ............ كانت سلمى فى تلك اللحظة وفى هذه الساعة المتأخرة من الليل تشعر بالم شديد واخذت تمسك برأسها تارة وهى تكتم صوتها لئلا تسمعها امها ثم اخذت تدلك جسدها الذى كان يؤلمها للغاية ظلت هكذا لمد ربع ساعة ولم تحتمل فاخذت تبحث كالمجنونة فى ارجاء الغرفة عن اى جرعة متبقية ولكنها لم تجد فتحت الباب ونزلت الدرج وخرجت كالمجنونة واستقلت سيارتها وخرجت بها استيقظت امها على صوت السيارة فقامت ونظرت من الفراندة فوجدت سلمى قد خرجت ضربت سوسن على سور الفراندة بغضب وقالت:بس اما تيجى يا سلمى كانت سلمى تقود السيارة وهى تتصبب عرقا وكانت تسوق السيارة بطريقة تنم عن عدم توازنها وكان هناك سيارة خلفها تراقبها كانت تابعة لخالد وصلت سلمى الى فيلا كارم ونزلت من السيارة كالمجنونة عندما رآها الحرس سمحوا لها بالدخول تبعا لتعليمات كارم لهم عندما علم كارم بوصولها لم يصدق نفسه فقام من سريره وارتدى الروب ونزل الدرج وهو فى غاية السعادة لكنه تفاجأ بها تقف وهى تهتز وعينيها حمراوين واخذت تدلك زراعيها وهى تقول بصوت متقطع ومنهك:ارجوك ارجوك يا كارم انا عايزة الجرعة فى اسرع وقت انا هموت اقترب منها كارم واخذ يتحسس خديها وهى تنظر اليه بعينين لا يهمها سوى الحصول على ما يسكن المها فقال بصوت حانى: اللى انتى عايزاه هجيبهولك بس هتفضلى واقفة كده تعالى بينا نطلع فوق نظرت سلمى الى الدرج الذى صعدت عليه المرة السابقة وتذكرت تلك الليلة فاذدادت رجفتها وقالت:ابوس ايدك بلاش كده انا هعملك اى حاجة انت عاوزها بس بلاش تعمل حاجة زى النوبة اللى فاتت نظر اليها كارم برغبة وقال:متخافيش انا مش هعمل حاجة ،مش انتى محتاجة جرعة دلوقت انا هجيبهالك بس هى فوق جلست سلمى وهى لا تطيق الالم الذى برأسها وقالت:طب انا هستناك هنا اطلع هاتها وتعالى مال عليها كارم وقال بصوت هادئ:طب ايه رأيك اديكى اللى انتى عايزاه مقابل اننا نتجوز؟؟ نظرت اليه وهى لا تستطيع التفكير فى اى شئ كل ما تريده هو الجرعة التى ستسكن هذا الالم الفظيع فقالت:طب ادينى الجرعة الاول كارم:لاااااا يا جميلة الجميلات علشان اول ما تخديها تسبينى وتمشى ؟؟ انا عارفك كويس هاا؟؟قولتى ايه سلمى بتوسل:ارجوك دماغى هتنفجر هاتهالى بسرعة كارم:مش قبل كتب الكتاب قولتى ايه؟؟ سلمى:موافقة موافقة بس هاتلى اللى انا عايزاه بسرعة ارجوك هموت ارجوك ابتسم كارم وهو ينادى على احد العاملين بالقصر قائلا:خلى فؤاد ييجى بسرعة ويجيب معاه المأذون ثم ابتسم الى سلمى قائلا:مسافة السكة يا جميل ويكونوا عندك بس استحملى شوية على ماييجوا سلمى بعصبية:انا لسة هستحمل؟؟بقولك مش قادرة بموت استغرق وصول فؤاد والمأذون ربع ساعة وعندما رآهم كارم طلب منهم الاسراع فى كتب الكتاب وانهاء كل شئ وطلب من احد الحراس ان يكون الشاهد الثانى على كتب الكتاب كل هذا وسلمى تبكى من شدة الالم ولم تعد تتحمل اوتطيق ما تتعرض له لذا عندما سألها المأذون عن موافقتها قالت بدون ادنى تفكير:موافقة خلصونى ارجوكوا انهى المأذون ما جاء من اجله وانصرف ووقف فؤاد على الباب وقال لكارم قبل ان ينصرف:الف مبروك يا باشا ثم دخل كارم الى سلمى فوجدها تبكى قائلة:ارجوك هاتهالى بقى والله مش قادرة حرام عليك تحسس كارم خدها وقال:حاضر يا جميل هجيبهالك دلوقت صعد كارم الى الدور الثانى واحضر الجرعة لسلمى ثم جاء اليها وهو يمسكها فى يده فجرت عليه سلمى بلهفة وخطفت من يده البودرة واخذت تشم فيها بعد ان اخذت الجرعة التى احتاجتها واحست بالراحة اسندت ظهرها على الكرسى وهى مغمضة عينيها بهدوء واخذت تتنفس باسترخاء جلس كارم بجانبها وهو يبتسم قائلا: هااا؟؟ايه الاخبار فتحت سلمى عينيها واعتدلت فى جلستها وبعد ان بدأت تستعيد قوتها وادراكها قامت وهى تقول: معلش انا همشى بقى لان الوقت متأخر وخايفة ماما تعرف انى خرجت من وراها عن اذنك وقف كارم امامها ليمنعها من المغادرة قائلا:على فين يا جميل ثم اشار بقسيمة الزواج امامها قائلا:انتى بقيتى مراتى يعنى مينفعش تخرجى من هنا الا باذنى نظرت سلمى الى القسيمة التى فى يده وهى لا تصدق مافعلته بنفسها ************** اقترب كارم من سلمى وهى تنظر اليه بخوف شديد وتحسس خديها بحنان وقال:فى عروسة تسيب عريسها ليلة دخلتهم وتمشى؟يصح كده؟؟ ابتلعت سلمى ريقها بخوف ثم قالت بصوت يرتعد: علشان خاطرى علشان خاطرى سيبنى امشى النهاردة وصدقنى هجيلك بكرة على طول بس لازم امشى علشان مامى متحسش بحاجة لانها لو اكتشفت انى مش موجودة هتقلب الدنيا ولازم امهدلها موضوع الجواز لانها لو عرفت انى اتجوزت من وراها ممكن يجرالها حاجة كارم باستهزاء:تؤ تؤ تؤ الكلام ده تقوليه لحد تانى غيرى،انا مش عبيط علشان اسيبك تخرجى من هنا وانا عارف انك بتتحججى بالكلام ده علشان تهربى منى،مش عيب؟مش عيب تضحكى على كارم حسين؟ انتى دلوقتى مراتى واى حاجة انا عايزها منك لازم تنفذيها وبالحرف احست سلمى انها قد وقعت فى فخه ولا سبيل لها للهروب منه نظر كارم اليها نظرة حادة وهو يقول:مستنية ايه؟؟على فوق ظلت سلمى واقفة وهى تشعر بالرعب ولمعت عيناها وهى تقول بتوسل:ارجوك ارجوك يا كارم خلينى امشى انت بتعمل فيا كده ليه؟ انت مش خلاص خدت اللى انت عاوزه منى عايز ايه تانى انا تعبت بقى حرام عليك انت ضيعتنى وقضيت على كل حاجة حلوة فى حياتى كارم:بلاش اسلوب الاستعطاف ده لانه مش هيجيب معايا نتيجة وهتطلعى يعنى هتطلعى ادركت سلمى انها مهما حاولت للخروج من براثنه فلن تستطيع فقاالت وهى غاضبة: وانا مش هطلع فوق حتى لو قطعتنى حتت برده مش طالعة ابتسم كارم وهو يقترب منها ونظر اليها لحظات ثم فاجأها به وهو يحملها فى وفى طرفة عين صعد بها الدرج،اخذت سلمى تصرخ وهى تدفع بقدميها ويديها ولكن ذلك لم يؤثر فيه دخل كارم بها الى غرفة نومه تلك الغرفة التى تمت فيها حادثة الاعتداء انزلها واغلق الباب كما فعل سابقا كادت سلمى ان تموت عندما نظرت حولها وتذكرت تلك الليلة الماضية والتى تعد من اسوأ الليالى التى مرت فى حياتها نظر اليها كارم بحدة قائلا:عرفتى بقى يا شاطرة ان اللى بعوزه بيحصل وزى ما انا عايز بالظبط؟ اتجه كارم ناحية الدولاب وسلمى تترقبه بفزع واخرج منه قميص نوم مثير ووضعه امامها على السرير ثم جلس على الكرسى ومدد رجليه على طرف السرير قائلا:عايزك تلبسيلى ده دلوقت حالا وقدامى سلمى بصوت غاضب:انت فاكر نفسك ايه؟انت اللى زيك اكيد نهايته هتبقى سودة ،فاكر ربنا هيسيبك على اللى انت بتعمله ده؟اوعى تفتكر انك هتقدر تملكنى فوق واعرف انت ايه؟انت فى نظرى حيوان صحيح انا عندك وتحت رحمتك وتقدر تعمل فيا اللى انت عاوزه وكله بالغصب مافيش عندك ذرة مشاعر ولا احاسيس زى بقية البنى آدمين زيك زى الحيوانات مافيش فرق اعتدل كارم فى جلسته ونظر اليها ببرود قائلا:انتى عارفة ان كامك ده ممكن يخلينى اعمل معاكى ايه؟؟ قام من مكانه واتجه ناحيتها ووقف امامها لحظات وهو فى منتهى الهدوء ثم فاجأها بقبضة يده وامسك بشعرها بقوة فأخذت تتأوه فى يده ثم قال:انا عندى استعداد اخليكى تبوسى رجلى دلوقت وتندمى على كل كلمة انتى قولتيها ولو انا حيوان زى ما انتى بتقولى فانا اقدر اوريكى دلوقت الحيوانات اللى زيى بيتعاملو مع الجميلات اللى زيك ازاى دفعها بقوة على السرير ورجع مكانه وهو يسوى اطراف الروب وجلس بغرور وهو يقول: البسى القميص ده دلوقت حالا مش عايز اكرر الكلمة تانى نظرت سلمى الى القميص باشمئزاز ثم قالت بصوت باكى:مش هلبس حاجة اغمض كارم عينيه وهو يتنفس بعمق كأنه يريد ان يتمالك اعصابه ثم فتح عينيه وهو يقول بصوت هادئ:هتلبسيه سلمى :قلت مش هلبسه قم من مكانه بهدوء وخطى ناحيتها وعينيها تترقبه بخوف وقف امامها وقال بصوت هادئ:انا مش قولتلك قبل كده الكلمة اللى اقولها تتنفز؟؟ امسك باطراف فستانها بعنف ومزقه لينفذ ما امرها به فانهارت سلمى باكية وخرت على قدميه تقبلها بتوسل وهى تقول:خلاص يا كارم ارجوك ابوس رجلك سيبنى ارجوك ماتعملش معايا زى المرة اللى فاتت ابتسم كارم باستهزاء وهو ينظر اليها قائلا:مش قولتلك انى اقدر اخليكى تبوسى رجلى لو انا عايز؟ رفعت سلمى بصرها اليه وهى تبكى قائلة:ارجوك بلاش تجبرنى على حاجة سيبنى النهاردة انا تعبانة اوى سيبنى على ما اعصابى ترتاح تنهد كارم بضيق ثم قال:اوك يا سلمى انا هسيبك النهاردة زى ما انتى عايزة بس اعملى حسابك من اللحظة دى انك تعاملينى كزوج تحترمينى وتسمعى كلامى وتنفذى اللى اقوله بالحرف يا كده يا هخليكى تكرهى اليوم اللى اتولدتى فيه ماشى يا جميل؟؟ هزت سلمى راسها بالايجاب وهى تبكى بصمت طبطب كارم على خدها وهو يبتسم بعد ان قامت من الارض ثم تركها وخرج بمجرد خروجه انهارت فى البكاء وزاد بكاؤها عندما تذكرت خالد وهو يقول لها: سلمى لو انتى مخبية عنى حاجة عرفينى علشان اقدر اساعدك انا حاسس انك مش طبيعية لو فتحتى قلبك ليها وقولتى كل حاجة مخبياها انا هعرف اتصرف اغمضت عينيها وهى تبكى وندمت على عدم مصارحتها له بأمر ادمانها فهاهى الآن قد خسرت كل شئ ولم يعد لها احد تحتمى به بعد زواجها من كارم لان القانون سيكون فى صفه ................................................ ظلت سوسن مستيقظة وهى تنتظر عودة ابنتها ولكنها لم تعد فالساعة قد اقتربت من الثالثة فجرا ولم تظهر سلمى قلقت سوسن قلقا شديدا ولم تحتمل فاتصلت على كل من سيف وعمر واخبرتهما بالامر تعجب الاثنان من خروج سلمى فى هذا الوقت المتأخر وزاد قلقهما عليها عندما علما انها لم ترجع فاستقل كل منهما سيارته وذهبا الى سوسن فى الفيلا وصل عمر اولا وبعده وصل سيف دخل سيف الى الفيلا فوجد عمته تجلس وهى تبكى وبجوارها عمر مطأطئ الراس سيف:خير يا عمتو فى ايه؟؟ سلمى مالها عمر وهو عاقدا حاجبيه:الهانم خرجت فى نص الليل ولسة مرجعتش لحد دلوقت تنهد سيف بغضب وقال:ازاى تعمل كده؟؟حتى بعد اللى حصل مافيش فايدة فيها؟؟ لسة برده مش عارفة تمشى حياتها صح ؟؟ سوسن:انا بقول نبلغ البوليس احسن يكون جرالها حاجة سيف:للاسف مش هينفع نبلغ البوليس الا بعد مرور 24 ساعة من اختفاءها سوسن وهى تبكى:احنا لسة هنستنى 24 ساعة ؟؟ عمر:واحنا بايدينا ايه بس نعمله؟؟انا مش عارف ايه اللى خرجها فى وقت زى ده سكت سيف وهو يفكر قليلا ثم قام مبتعدا عنهما واخرج الهاتف واتصل على خالد: كان خالد نائما فى هذا الوقت وعندما سمع الهاتف استيقظ ورد قائلا بصوت فيه خمول:الو!! سيف:انا اسف جدا يا خالد انى بتصل عليك فى وقت متأخر كده بس احنا محتاجينك ضرورى اعتدل خالد وقال باهتمام:خير ياسيف فى ايه؟؟ سيف:سلمى خرجت بقالها 4 ساعات ومن ساعتها مجتش انا عارف انه موضوع تافه وخصوصا ان مدة غيابها غير كافية اننا نبلغ بس عمتو بتقول ان احوالها اليومين اللى فاتوا مكنتش مظبوطة وخرجت بالعربية الساعة 11 وكانت سايقة بسرعة جنونية وخايفين ليكون جرالها حاجة شعر خالد بالقلق من هذا الكلام ثم قام وهو يقول:طب يا سيف ثوانى واكون عندكوا متقلقش سلام اغلق خالد الهاتف وغسل وجهه كى يفيق ثم ارتدى ملابسه وخرج ظل سيف وعمر منتظرين قدومه وهما فى غاية القلق والتوتر وهما شاعرين بالغضب ايضا من تصرف سلمى حضر خالد واستقبله عمر وسيف بالترحاب ثم جلسوا ليناقشوا الامر بعد ان جلس خالد نظر اليهما باحراج وكانت عينيه حزينتين ثم قال:انا آسف جدا يا جماعة فى خبر انا ما كنش نفسى انى اقوله وشاعر بحزن شديد جدا انه حصل شعر الجميع بالقلق ونظرت سوسن بخوف قائلة:قول ارجوك فى ايه؟؟ خالد:للاسف سلمى راحت لكارم نظر الجميع الى خالد بفزع وكانهم لا يصدقون ذلك معقول ان تذهب اليه بارادتها بعدما فعله بها؟؟ سوسن وهى تشعر بالحسرة:راحت لكارم؟؟ هى عايزة تعمل فيا ايه؟؟انا احترت معاها ومعونتش عارفة اتصرف ارجوكوا رجعوهالى علشان خاطرى يا سيف ارجوك ياعمر ارجوكوا كلكوا رجعولى بنتى خالد:اهدى يا مدام ارجوكى المشكلة ان الشخص اللى كلفته يراقبها شاف الراجل اللى بيشتغل عند فؤاد رايحله بعد ما سلمى دخلتله بنص ساعة وكان معاه المأذون والمشكلة انه اتجوزها سوسن:تتجوزه؟؟ومن ورايا؟ سيف:لو كان ده فعلا حصل يبقى حلال فيها اللى عمله يعنى رايحة لواحد اعتدى عليها قبل كده برجليها فى نص الليل وكمان تتجوزه من ورا اهلها عمر:انا بقول نروح نجرها من شعرها دلوقت حالا احنا هنفضل قاعدين ساكتين بعد اللى سمعناه ده؟؟ خالد:للاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها لان لو ده حصل يبقى القانون فى صفه وانتوا اللى هتتئذوا "ثم قال بصوت منخفض بينه وبين نفسه" بس انا مش متخيل انها تعمل حاجة زى كده بمزاجها اكيد فى سر هى مخبياه عليا ولازم اعرفه سيف:بتقول حاجة يا خالد؟؟ خالد:هاه؟؟لأ ابدا عمر:بس انت متأكد انها اتجوزته ولا مجرد تخمين؟؟ خالد:اللى كلفته بمراقبتها لما بلغنى الخبر كلفته يروح للمأذون ويتأكد من غير ما يبين للمأذون حقيقته وطلع تخمينى مظبوط سيف:طب وانت كنت بتراقبها ليه يا خالد انت كنت شاكك فيها ولا ايه؟؟ خالد:لأ الموضوع مش كده؟؟ بس انا بتعامل مع سلمى بحكم انها بتشتغل مع كارم وتعرف عنه حاجات كتير وانا متفق معاها انها تبلغنى اول باول بكل اللى بيحصل ،بس بقالها فترة سلوكها معايا مش مظبوط حاسس انها مخبية عنى حاجة نظر الى سوسن وقال:لو سمحتى يا مدام ممكن اشوف اوضتها؟؟حاسس انى ممكن الاقى حل للغز اللى محيرنى سوسن:اتفضل من هنا صعد خالد الى غرفتها ومعه عمر وسيف وقاموا بتفتيش الغرفة واخيرا عثر خالد على بعض نقاط بسيطة من البودة المتساقطة على الارض جلس على ركبتيه ومسح عليها باصابعه وقربها من انفه ثم نظر الي عمر وسيف قائلا:معقول!! سيف :فى ايه يا خالد قام خالد وهو يقول:انا قلبى كان حاسس سلمى بتشم بودرة هيروين يعنى سيف وعمر وسوسن فى نفس واحد:ايه؟؟؟ سوسن بانهيار:يعنى ايه؟؟بنتى ضاعت؟؟راحت لسكة اللى يروح ميرجعش؟ خالد:اهو انا دلوقت فهمت هى ليه راحتله فى الوقت ده انا متأكد انها راحتله علشان تاخد منه البودرة وهو استغل احتياجها للجرعة اللى هى محتاجاها وكتب كتابه عليها سيف :انا هروح دلوقت اقتـ,ـله بايدى واخلص منه الكلب ده عمر:وانا معاك يا سيف خالد:استنى يا سيف انت وعمر رايحين على فين؟؟ للاسف مرواحكوا ليه مش هيقدم ولا هيأخر وممكن اوى يخلى الحرس يضربوكوا زى المرة اللى فاتت لانها قانونا مراته ومالكوش حق تاخدوها من عنده والبوليس لوجه هياخدكوا انتوا مش هو تنهد سيف بغيظ قائلا:انت صح انا بقول انها تستاهل هى اللى راحتله من الاول خالص وقبلت تشتغل معاه يبقى تستاهل كل اللى يجرالها نظر الى عمته وقال باستهزاء:مبروك لبنتك يا عمتو عمر:سيف عنده حق هى اللى عملت فى نفسها كده اخفضت سوسن بصرها بحزن وهى لاتدرى بماذا ترد عليهم لم يكن لسيف ولا لعمر اى حيلة لمساعدة سلمى جلست سوسن وهى تبكى لضياع ابنتها فنظر اليها خالد وقال مطمئنا لها: متزعليش منهم هم مافيش فى ايديهم حاجة يعملوها وهم اكيد زعلانين عليها زيك بالظبط بس انا بطمن حضرتك انى هرجعلك سلمى وان شاء الله هتتعالج وتبقى كويسة وكارم ده اوعدك اننا نخلص منه فى اقرب وقت ياريت تثقوا فيا وتعرفوا انى مش هسيب حقكوا كان خالد هوالوحيد الذى يستطيع ان يفعل لها شئ بحكم مهنته وعقله وذكائه وبالرغم من تضايقه الشديد من سلمى....