طع,نات الغدر والحب بقلم إيمي الجزء السادس
………………………………
كانت سلمى تتحدث فى الهاتف مع احدى صديقاتها وهى واقفة فى الفراندة ونسمات الهواء تحرك خصلات شعرها بلطف
فقالت:لأ ازاى بقى انا لازم آجى
هتعملو عيد الميلاد فين بقى؟؟
صديقتها:هنعمله على الياخت بتاع اونكل
هو وعدنى انه هيعملى عيد ميلادى السنة دى على الياخت بتاعه وهتكون حفلة محصلتش
سلمىh my god
ياخت مرة واحدة
ايوة يا سيدى مين قدك
صديقتها:هستناكى
اوعى متجيش
وياريت تجيبى معاكى خطيبك
علشان تفاجئى بيه اصحابك انا متأكدة انهم هيتجننوا لما يشوفوه
زمت سلمها شفتيها بضيق قائلة:هشوف كده ظروفه ايه وابقى اقولك
اوك؟؟
صديقتها:اوك
اغلقت سلمى الهاتف ثم القته على الكرسى الذى بجانبها بغيظ
جاءتها والدتها فوجدتها تقف فى الفراندة تنظر الى الحديقة وهى غارقة فى افكارها
فقالت:مالك يا سلمى سرحانة فى ايه؟؟
التفتت اليها سلمى وهى متضايقة ثم جلست ووضعت قدمها فوق الاخرى بضيق
سوسن وهى تجلس:لا
شكلك متضايقة اوى
سلمى:وهو فى حاجة فى الدنيا دى مضايقش
سوسن:انتى لسة بتفكرى فى سيف برده؟؟
انسيه بقى يا سلمى وتعالى نرجع
كفاية اوى لحد كده
وهناك فى الف واحد يتمناكى
سلمى:نرجع!!
انتى بتهزرى يا مامى؟؟
عمرى ما انا راجعة الا لما آخد حقى منه الاول
سوسن:كفاية يا سلمى علشان خاطرى مش عاوزين مشاكل مع سيف
سيف مش سهل زى ما انتى فاكرة وشوفتى المرة دى عمل فيكى ايه
محدش عارف المرة الجاية ايه اللى هيحصل
سلمى:ايه يا مامى اللهجة اللى انتى بتتكلمى بيها دى!!!
انتى مكونتيش كده
وبعدين انتى ازاى لحد دلوقت مخدتيش موقف منه بعد اللى عمله فيا
سوسن:انا فكرت مع نفسى ولاقيت ان مافيش فايدة من انى اروحله وازعقله اصل اخرتها ايه
مش هيسمع ليا ولا هيهمه اى حاجة هقولها ومش بعيد يطردنى
وانتى عارفة كويس انه عملها قبل كده
سلمى:فانتى قولتى بقى نسكت ونرجع بلدنا ولا اكن حاجة حصلت ويا دار ما دخلك شر
مش كده؟؟
لا يا مامى
مش انا اللى يحصلى كده من اى حد مهما كان واسكت
وبعدين انتى خايفه منه اوى كده ليه
انا خلاص اخدت قرار ومش هرجع فيه
لازم ارد اعتبارى وكرامتى اللى اهانها
سوسن:وانا امك وادرى بمصلحتك وبقولك كفاية كده
خلينا نلتفت لمصالحنا بقى
احنا رجعنا من السفر علشان نلحقه قبل ما يتجوز البنت دى
وعملنا كل اللى نقدر عليه وبرده مافيش فايدة ومنبناش من كل ده غير الاهانة ووجع الدماغ
وعلى فكرة انا عرفت اونكل مختار بموضوع عمر
وهو عرف ندى اخته
سلمى:وانتى ايه اللى خلاكى تقوليله كونتى سيبيهم على عماهم كده لحد ما يعرفوا من حد غيرنا
سوسن:لازم حد يقف جنب عمر علشان يخرجه من اللى هو فيه
يعنى يرضيكى يبقى فى عيلتنا واحد مسجون ونفضل بقية حياتنا نتعاير بيه؟؟
سلمى:عيلتنا؟؟
هى فين عيلتنا دى
عيلتنا اللى كل واحد فيها مسافر بلد
بالرغم من انهم بيملكوا الملايين
بس مش قادرين يتجمعوا مع بعض زى اى عيلة متماسكة وبتحب بعضها
سوسن:واحنا مش هناخد من الدنيا كل حاجة
وعايزاكى تحطى الكلام ده فى دماغك وتفكرى فيه كويس اوى
لازم نرجع ونشوف حياتنا وسيبك من سيف وعمر سيبك من كل الناس
فكرى فى نفسك وفى مصلحتك وبس
سلمى وهى تخطط لشئ فى نفسها :حاضر يا مامى
هنرجع
بس اول ما انفذ اللى فى دماغى الاول
وساعتها اوعدك انى ارجع معاكى واشوف حياتى بعيد عنه وهشيله من دماغى خالص
………………………..
“فى غرفة نيرمين”
اثناء وجود الممرضة فى الغرفة وهى تسوى الغطاء لتغطى نيرمين جيدا
لاحظت ان نيرمين تحرك رأسها ببطء
وحاولت ان تفتح عينيها بصعوبة
نظرت اليها الممرضة وهى تراقب حركاتها
فتحت نيرمين عينيها وقالت بصوت هادئ ومرهق للغاية :
انا فين
مين اللى جابنى هنا
استندت على يديها كى تقوم فامسكت بها الممرضة وهى تقول:
استريحى يا انسة متتعبيش نفسك
اهدى
نظرت نيرمين حولها بحركات بطيئة ثم نظرت الى المحلول الموصول بزراعها
وظلت تتنفس بارهاق وهى تضع يدها الاخرى على جبينها من شدة التعب ثم قالت:انا عايزة اخرج من هنا
ارجوكى خرجينى قبل ماييجى
الممرضة:اهدى بس يا آنسة ارجوكى
اسرعت الممرضة لتنادى على الطبيب
بينما حاولت نيرمين تحرير يدها من الابر والخرطوم الموصول بيدها
جاء د وليد مسرعا ودخل اليها وهو يبتسم قائلا:حمد الله على السلامة يا انسة نيرمين
كده تخضينا عليكى؟؟
نظر الى الخرطوم المنزوع بتعجب فامسكه ثم قال وهو ينظر اليها:ايه ده!!
انتى زهقتى مننا وعايزة تمشى ولا ايه
امسكت بها الممرضة برفق محاولة ان تعيدها الى السرير
ولكن نيرمين كانت تقاومها بحركات ضعيفة جدا
حتى انها استسلمت اخيرا لعدم قدرتها على المقاومة
ولكنها ظلت تقول:ارجوكوا خرجونى من هنا
خرجونى قبل ما ييجى
هيضربنى تانى
نظر د وليد الى الممرضة قائلا:هاتيلى حقنة مهدئة حالا وحضريهالى
ثم نظر الى نيرمين قائلا :متخافيش
محدش هييجى ومحدش هيضربك
اطمنى خالص
جاءت الممرضة بالحقنة واعطتها ل د وليد ثم امسكت بزراع نيرمين
عندما انتهى د وليد من اعطائها الحقنة
هدأت نيرمين بعض الشئ واستكانت حركاتها واغمضت عينيها بهدوء
د وليد للممرضة:خلى بالك منها ولو حاجة حصلت بلغينى
ذهب د وليد الى مكتبه جلس على الكرسى وهو يدلك وجه وتنهد بارتياح
وبعد قليل جاءه صديقه ياسر
فقال له د وليد وهو مبتهجا:الحالة فاقت خلاص
ياسربابتسامة:ايه ده
اخيرا
د وليد:الحمد لله
اهو دلوقت الواحد يقدر يرتاح
د ياسر:ابقى بلغ الاستاذ سيف بقى لانه كان قلقان عليها جدا
د وليد:الاستاذ سيف مين
د ياسر:جرالك ايه يا دكتور
ما انتش عارف الشخص اللى كان موجود هنا وكان دايما قلقان عليها على طول
شكله كده خطيبها
د وليد:خطيبها!!!
لالالا معتقدش
لانى مشوفتش فى ايديها دبلة
د ياسر:ومالك اضايقت كده ليه لما قولتلك انه خطيبها
د وليد:انا؟؟
بيتهيألك وانا هضايق ليه
دى مجرد مريضة وانا مشرف على حالتها
د ياسر:وبس؟؟
د وليد:اه وبس
اومال هيكون ايه تانى؟
د ياسر ملمحا:انت ادرى
مع ان اهتمامك بيها بيقول غير كده
د وليد:بقولك ايه بطل تلمح لحاجات مش موجودة غير فى خيالك انت بس
وقوم بينا نشوف شغلنا