رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الرابع

حمدت تالا ربها و ذهبت للغرفة التى أخبرتها الممرضة عنها .. دقت الباب و دخلت هى و أسيل لتجد أسر بالداخل .. ألقت السلام ليرد أسر عليها
تالا بتساؤل : الدكتور قال حالته عاملة ايه دلوقتى ؟
أسر بجدية : فى الوقت الحالى حالته مستقرة بس زى ما أنتِ شايفة لسة مافقش
تالا بدعاء : ربنا يشفـ..
لم تكمل تالا كلامها لأن أسيل قاطعتها و هى تقول بابتسامة : أدهم بيحاول يفوق أهو .. إيده بتتحرك
قام أسر سريعاً و خرج ليخبر الطبيب أنه على وشك أن يفيق أما تالا فابتسمت و حمدت ربها أنها لن تكون سبب موته !
فتح عينه بتثاقل و نظر لها ليجد عيونها مبتسمة فابتسم هو بوهن .. نظرت له تالا و قالت بقلق حاولت أخفائه لكنها فشلت فشل ذريع : أنت كويس
أماء أدهم برأسه بضعف و قال بصوت متعب للغاية : الحمد لله
أسيل بابتسامة : حمد لله على السلامة يا أدهم
نظر لها بضيق و أماء برأسه ثم عاد ببصره إلى تالا مجدداً .. لمح السلسة و هى تتدلى على كف يدها فابتسم !
لاحظت هى نظرته فقامت بخلعها و قالت بارتباك : وقعت من محفظتك لما جيت أحطها فى الشنطة فقولت ألبسها عشان ماتضعش .. ثم أردفت بتساؤل : أحطهالك تحت المخدة !
أدهم بصوت متعب : خليها معاكى بدل ما تضيع
تالا بجدية : هاحطلها لك تحت المخدة ماتقلقش
أدهم بصوت متعب للغاية : خليها معاكى و هاخدها منك لما أخف .. اسمعى الكلام
أغلقت تالا قبضه يدها عليها و قالت بجدية : حاضر
أتى الطبيب مع أسر و فحصه و طمأنهم عليه و خرج !
أستأذنت تالا و أسيل و ذهبوا فوجودهم لم يعد له أهمية ليسحب أسر الكرسى و يجلس بجانب أدهم .. أخرج أسر هاتف أدهم من جيبه و قال بجدية : طنط كلمتك و أنا قولتلها ثم بدأ يقص عليه ما قاله لها بالتفصيل .. ثم أردف بجدية : أنا عارف أنك مابتحبش تكدب بس قولت أقولها كده و أنت لما تفوق تقول اللى أنت عايزه
ارتسمت ابتسامة سخرية جانبية على ثغره فقد أصبحت حياته تقوم على الكذب .. نظر له و قال بصوت متعب : كده أحسن عشان ماتقلقش و أنا أخف شوية و هابقى أكلمها أطمنها عليا
ابتسم أسر و قال بجدية : تمام كده ثم أردف بجدية قائلاً : أنا عايز أكلمك فى موضوع مهم .. صمت قليلاً ثم قال بجدية : وكيل النيابة هاييجى بعد شوية عشان ياخد أقوالك
أماء أدهم برأسه بتعب و قال بتساؤل : خد أقوال تالا و أسيل !!