نيران الحب والانتقام بقلم GOLDEN TEARS الجزء الخامس
الحلقة (43)
ليفتح باب حجرته و يخرج لينام على الاريكه فكما عاهد نفسه الا ينام فى هذا الفراش من دون شريكته حياته و حبيبته … كانت هى الاخرى النوم لم يزور جفونها ظلت طيله الليل تنظر الى مها التى تشبه اخيها كثيراً و تتمنى ان الله يرزقها بفتاه تشبه ابيها لتحنو عليها عندما يقسو هو …
كان يتقلب على الاريكه التى قضت عليها حبيبته اول يوم زواج و يمر امام عيناه شريط حياتهم …فالسعاده بينهم لا تدوم كثيراً و كأن الحزن اصبح يتغلغل داخل تفاصيل حياتهم ليحاول ان يفرقهم عن بعضهم البعض …يعلم انها تحبه و هو الاخر عاشق لتراب قدميها حتى النـ,ـخاع …لكن كبريائها يمنعها ان تعترف بخطأها و هو الاخر لم يكن بالرجل الضعيف الذى تسيطر عليه زوجته بأفعالها فأن تسلطت فليقسو هو عليها الان ليرتاح باقى الحياه و يطرد الحزن من منزلهم و يعيشا بهدوء
****************
شمس جديده اشرقت على جميع الابطال
تترك الفراش بجانب الصغيره و تخرج من الحجره لتجده نائم على الاريكه بطريقه غير مريحه بالمره …وقفت تنظر له بعيون .
– مهيد …مهيد اصحى نام جوه
– مممم
– مهيد اصحى ما ينفعش تنام كده انت مش مرتاح قوم نام فى اوضتنا
– تؤ هنا حلو
– خلاص براحتك انا غلطانه
تركته و دخلت اعدت فطور سريع لها و لمها و حاولت ان توقظه ليتناول الافطار معهم لكنه رفـ,ـض و اكمل نومه
تخرج مها و هى تتثأب : روحتى فين خفت و انا نايمه لوحدى .. ايه ده هيدو نايم كده ليه
..هيدو يا هيدو اصحى كل معايا
– حاضر يا حبيبتى هصحى اهو …
استيقظ و فرك عيناه بمظهر طفولى و شعره الاشعث يسقط على اعينه
– جلس الثلاثه على مائده الطعام تناولوه فى هدوء دون اى حديث
– انا هاخد مها و هوديها الفيلا عند اكل و طنط
– طيب ( كانت كلماته مقتضبه … ليجعلها تشعر بخطأها التى اقترفته فى حقه و حق نفسها )
************
داخل قراره نفسها تعلم انها على الصواب لكونها رفضت تلك الزيجه الغير مجديه …فلا يمكن ان تتزوج من هذا الرجل
ارتدت ملابسها بعد ان قضت فروضها و خرجت لتجد والدها عاد للتدخين من جديد
– ايه ده يا بابا .. سجاير لا طبعا هتتعبك
– لما اتعب و اموت من السجاير اهون عليا من اما اموت من تصرفات بنتى اللى هتجلطنى
– بابا لو سمحت انت عمرك ما فرضت عليا حاجه
– و انتى عمرك ما حسستينى بعجزى الا النهارده
– لا يا بابا ما تقولش كده لو سمحت ..انا لا عشت ولا كنت
– انتى عارفه انك صغرتينى قدام الراجل طلعتى راجل البيت طرطور مش دارى باللى بنته بتعمله
– بابا لو سمحت انا مش بعمل حاجه من وراك ولا حاجه غلط …و لو سمحت انا هبلغ وائل انه يجى يقابل حضرتك
– انت متأكده انك موافقه على وائل ده يا سجى
– ايوه
– سبحان الله بس انتى صليتى استخـ,ـاره على ادم مش وائل يا سجى
– بعد اذنك مش عايزه اسمع اسمه
– ماشى يا بنتى …لو انتى موافقه على وائل انا كمان هوافق عليه لو لقيته انسان كويس …بس اتمنى ان اختيارك يكون صح و موفق
– عن اذنك انا نازله علشان الحق اروح البنك قبل الزحمه
******************
تدخل هانيا و بيدها الصغيره الى الفيلا
– فاروق : اهلا اهلا بحبيبه بابى
– وحشتنى من امبارح
– و انتى وحشتينى اكتر يا حبيبتى انبسطى عند مهيد و هانيا
– اوى اوى يا بابى
– ماشى يالا روحى لمامى تغيرلك هدومك … تعالى ورايا يا هانيا عايزك
– اتفضل يا انكل
– انا شايف ان ما شاء الله علاقتك مع مهيد بقت كويسه
– هزت رأسها بحزن حصل بينا مشكله يا انكل بس مهيد عصبى و بيحكم رأيه فى تفاهات
– فى ايه مثالاً يعنى التفاهات دى انا مش حابب ادخل فى حياتكم بس ماحبش اشوفكم زعلانين
– هو مهيد حكالك حاجه
– لا خالص يا بنتى … قولى فى ايه
– قصت له ما حدث ليله امس
– بصى يا بنتى انتى عارفه انك زى مها و مهيد و بصراحه انا مع مهيد فى اللى عمله لان اسلوب لبسك انا مش قادر افهمه انتى محجبه ولا لا …انتى مش مستقره عايزه تلبسى ضيق و مفسر جسمك و فى نفس الوقت محجبه ده حرام يا بنتى دينا بيقول ان لبس المرأه لا يشف ولا يصف المفروض تبقى حشمه اكتر من كده جوزك بيغير عليكى و بيخـ,ـاف على لحمه ان حد يشوفه انا شايف انه كراجل غيور على اهل بيته مش غلط …و الغلط منك انك رديتى عليه بالاسلوب ده الرجاله مش بتحب الكلمه تترد عليهم عشره و تقفيلوا الند بالند
– يعنى حضرتك شايف كده بجد ولا على شان هو ابنك
– لا انا شايف انك بنتى و واجب عليا ان انصحك و اقولك الصح و زى ما قلتلك قبل كده لو مهيد غلط و زعلك انا اللى هقفله
– و الله انا بحبك زى بابا يا انكل انت دايما بتنصحنى و بتـ,ـخاف عليا …
– روحى صالحى جوزك يا هانيا و ما تخلهوش يغضب منك بدل ما ربنا يغضب عليكى طاعه الزوج واجبه يا بنتى اوعى تكونى زى حماتك
– ابتسمت له اوعدك انى مش هكون كده ابدا ً
غادرت كى تعتذر منه على اسلوبها ليتجه فاروق الى حجره نومه ليستمع الى عايده و هى تجعل مها تفتن على ما رأته فى بيت اخيها
عايده : يعنى بيعامل هانيا حلو …بيعملوا ايه هه …ما تقولى
ليدخل فاروق متجهم الوجه …مها على اوضتك … و انتى انا مش عارف اعمل فيكى ايه …مش ناقص الا انى ارميكى فى الشارع …بصى انتى مالكيش اعده فى البيت ده انا مش هقدر استحمل سوادك حتى بنتك عايزه تعلميها الافعال المشينه بتاعتك انتى و اختك اعوذ بالله منكم و من تصرفاتكم …بصى انتى هتعدى فى شقه لوحدك انا كنت غلطان لما رجعتك البيت قلت حرام يبقى انا و الزمن عليكى لكن من الواضح انى كنت غلطان لما قلت اكسب فيكى ثواب و اراعى العيش و الملح و انك ام لاولادى
*********************
– ايوه يا اسر ايه ده بجد طيب خلاص جاى جاى على طول …ارتدى ملابسه على عجاله و اخذ سيارته و قادتها حيث ارشده اسر على المكان
داخل قاعه المحكمه يقف الحاجب و بيده الرول و ينطق برقم الدعوى و اسماء المدَعى و المُدَعى عليه
– كان كل من اسر و مهيد يجلسان داخل قاعه المحكمه
– قال القاضى نبذه مختصره عن الدعوى و من ثم نطق بالحكم الواجب التطبيق بالحبس 7 سنوات على كل من زينب عوض الله مجاهد و محمد انور السيد و شهرته حمو
– مهيد الحمد لله ربنا ما بيضيعش حق مظـ,ـلوم ابدا
اسر : مبروك يا معلم سمعت انك راجع الداخليه
– الله يبارك فيك اه كمان عشر ايام راجع لان طالع سفريه شغل فى الجونه و هتكون النهايه و بعد كده هرجع لشغلى من جديد
– اه ما انا عارفك مش بتلاقى نفسك الا وسط المجرمين
– هههههه و مين فينا يقدر يستغنى عنهم
******************
عادت الى المنزل لم تجده …زفرت بضيق و هى تعلم انه غاضب منها جهزت حقائب السفر استعداداً للسفر فى الصباح الباكر و ظلت تنتظره حتى يأتى
***************
يدق باب غرفتها : صباح الفل
بوجه متجهم : صباح النور يا دكتور ادهم
– عامله ايه النهارده
– اهه مكسره زى ما انت شايفنى هيكون ايه الجديد يعنى
– انتى مالك فيكى ايه
– ولا حاجه لو سمحت كنت عايزه اسألك هو مين الدكتور عبد الرحمن
– تغير وجه و ارتبك قليلاً ..آآ عبد الرحمن مش عارف اشمعنه هو يعنى
– اصل كنت عايزه اشكره على اللى عمله معايا
– طيب يا انسه عن اذنك ..
– تعجبت من تصرفه اتفضل ..
**********************
جاتلك على الطبطاب يا بت يا سوسو
– اه و الله يا بت يا سعاد ده انا فرحانه انى بقيت فى العلاقات العامه
– فرصتك و اوعى تضيعيها بقا من بين ايديكى
– لا و هو انا عبيطه ده مظبطاله كل حاجه
– يا سناء يا جامده و رينى بقا
– تربيتك يا سعاد
– هه اما نشوف
*************************
– صباح الخير يا وائل
– يا صباح الهنا و السرور
– قالت جملتها سريعاً : وائل انا موافقه على طلبك
– ببلاهه : هه ازاى يعنى موافقه نتجوز
– اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت ارضاً : اه موافقه
– طيب اجى اقابل الحج امتى
– وقت ما تحب …
– بكره بالليل مناسب
-كادت ان ترفع عينها له و تجيبه بنعم لولا انها وجدت من يقف على شباكها و يرمقها بنظرات غاضبه
*****************
يا فاروق انا اسفه سامحنى
اسامحك على ايه ولا ايه
– انا غلطانه بس والله ما كنش قصدى حاجه وحشه …كنت عايزه اطمن على ابنى
– مش بالاسلوب الغلط ده هترسخى عند البنت مبادئ غلط
– سامحنى يا فاروق الله يخليك
*******************
اتى المنزل و هو لا يعيرها اى اهتمام تحاول ان تتحدث معه لكنه لا يرد ولا يجيبها و هى الاخرى لم تحاول مره اخرى لاسترضائه يتركها و ينام وحده على تلك الاريكه بعد ان صعبت عليه نفسه من كبريئها و تمنى ان تكون الايام القادمه افضل…اتت شمس جديده ليستيقظوا منذ الصباح و كل منهم يرتدى ملابسه و يستعدوا الى للسفر الى الجونه
الحلقة (44)
داخل صاله المسافرين فى المطار يقف كل من مهيد و هانيا و تأتى سناء و هى تتبختر فى مشيتها بعد ان وضعت مساحيق تجميل العالم بأكمله على وجهها لتظهر بمظهر لائق لكنه على العكس تمام و المحامٍ
سناء بميوعه و هى تلوك العلكه بفمها : صباح الخير يا مهيد بيه
– اهلا صباح النور
– ده انا مبسوطه اوى لما عرفت ان حضرتك اللى طالع معانا
– شكرا كلك ذوق
– اكيد انت هتكون فرفوش و هتخلينا نقضى وقت لطيف مش كله شغل صح
– نخلص مصالحنا الاول و بعدين نشوف هنعمل ايه يا انسه
– ايه ده انت نسيت اسمى انا سناء اللى نقلتنى من الريسيشن ل العلاقات العامه و قلت انها احسن و تليق بيا علشان مابقاش فى وش كل اللى داخل و اللى خارج
– زفرت بضيق من لزوجه الحديث … مهيد بليز عايزه قهوه ممكن تجيبلى
– طيب ..تشربى حاجه يا انسه سناء
– لا مرسيه كتر خيرك
– لا ما يصحش هجيبلك عصير فرش اوك
– كلك ذوق يا بيه
تركهم و غادر و يعلم ان زوجته تستشيط غضباً فكان متجلى على ملامحها و هو لا يصعب عليه تفسير زوجته و استنباط احساسها …. على كراسى الانتظار
– تهز هانيا ارجلها بتوتر و عصبيه مبالغه من تلك البغيضه الجالسه بجوارها
– سناء ببرود و هى تعبث بطلاء اظافرها الاحمر الردئ…الا قوليلى هو متجوزك عن حب ولا جواز مصالح
– رمقتها بأشمئزار و ضيق .. و انتى مالك يخصك فى ايه
– لا ابداً اصلى قلت اما اسأل اهه بندردش مع بعضينا لحد معاد الطياره يا اوختشى
– انا مش اختك ولا احب ان ده يحصل
– ياختشى مالها دى ضاربه بوز كلب كده على الصبح مش مهم تولـ,ـع خلينى انا مع العـ,ـسليه جوزها ده باينه بره الشركه بيبقى حته سكره
جاء مهيد و هو يحمل كوبين من القهوه و اخر من العصير الـ,ـطازج ..اتفضلى يا سناء
– من ايد ما اعدمهاش يارب
– مدت هانيا يدها لتسحب كوب قهوه …
– لا دى بتاعتى دى اللى بتاعتك
– و ايه الفرق
– الفرق انك بتشربيها مظبوط و انا بشربها زياده كرامل
– بنظره غـ,ـاضبه سحبت كوب القهوه الكارتونى و عبثت بحقيـ,ـبتها و اخذت علبه السـ,ـجائر و القـ,ـداحه و كادت ان تسير الى غرفه المدخنيـ,ـن
– انتى رايحه فين
– رايحه اشرب سيـ,ـجـ,ـاره فى مانع
– اه فى لما الراجل يبقى اعد من غير ما يـ,ـولـ,ـع سيـ,ـجاره اكيد مش هيسمح للـ,ـمدام تروح لوحدها تقف وسط الرجاله تولعـ,ـ سـ,ـيجـ,ـاره مش مـ,ـدمـ,ـنـ,ـه انتى علشان لو ما اخدتيش الجـ,ـرعه هتعدى تتهرشى
– مهيد انا مصدعه اطلع من دماغى دلوقتى سيبنى اشرب قهوتى و سيـ,ـجارتى و بعدين نرجع لعراكنا
– رمقها بنظره غضـ,ـب هى كلمه واحده اعدى و لو قمتى من هنا هترجعى على بيت ابوكى يا هانيا و مافيش سفر ليكى
– كانت سناء تتمنى ان هانيا تعند مع مهيد و تقوم من مجلسها لكى ينفذ ما اقسم به منذ قليل ولا تذهب معهم الى الجونه
– كانت بين نارين اتتركه لتلك البغيـ,ـضه و تنفذ ما تريده و الا تنفذ اوامره او ان تستكان و تحاول ان تهدء و تتمالك اعـ,ـصابها حتى تصل معه الى الجونه و بعد ذلك فليحلها الله
جاء المحامٍ : يالا يا شباب فاضل عشر دقايق على الاـ,ـقلاع …
– قام الجميع و توجه كل منهم الى الطائره و منها الى المقاعد
– الله مهيد بيه انا اول مره اركب طياره و نفسى اعد جمب الشُباك
نظر على رقم مقعدها ..ممم بس انتى مش جمب الشباك استنى اشوف مين فينا كرسيه جمب الشباك و تعدى مكانه … كانت هانيا هى صاحبه المقعد المراد
– خلاص ادخلى جمب الشباك يا سناء
– لا ده كرسيا و انا هعد عليه ..مش عاجبها تنزل تغير التكت … يا ما تجيش معانا يكون احسن
– اللى انتى مش عايزاها تطلع دى وجودها اهم من وجودك انتى طالعه تتفسحى و ترفهى عن نفسك لكن دى سابت بيتها و اهلها علشان اكل عيشها يا مدام … ( بلغـ,ـه صـ,ـارمه ) اتفضلى يا سناء مكان ما قلتلك …
كانت هانيا تخبط بأرجلها فى ارضيه الطائره غاضـ,ـبه من تصرفات زوجها ايبدى اخرى عليها و يجلسها بمقعدها…اين كلمات الحب و الغرام و العشق …اين الكلمات المعسوله و الاحلام … الوهميه
جلست تتوسط سناء من جهه و من الاخرى هو و بجانبه المحامٍ
انزلت غطاء العين على عيناها كى لا يرى الدموع التى تجرى داخل مقلتيها و احمرارهم ….لكن لون انفها استطاع ان يفضحها و بسهوله …فلم يتوه عن زوجته …لكنه تجاهلها حتى تتأكد انها مخطئه ولا تزال تتمادى فى اخطائها
****************
كانت تجلس وحدها تفكر فى الشخص المجهول الذى قدم المساعده لها تريد ان تراه و تشكره على وقفته تريد ان تتعرف عليه فلا يشغل بالها سوى هو …. دقات بسيطه على الباب ..ليتقدم الطبيب احمد
– صباح الخير يا بنتى ايه الاخبار
– و الله يا دكتور حاسه انى بتحسن … بس برضوا فى الالام فى جسمى ..حاسه انى تعبانه
– ممممم ان شا ء الله الجروح تلتأم و فتره و هتعدى و هترجعى احسن مما كنتى
– دكتور هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– اتفضلى يا بنتى
– هو فين دكتور عبد الرحمن
– موجود بس عنده شغل بيتابع حالاته
– شعرت بالحزن و تغيرت ملامح وجهها …أهو موجود و لم يعيرها اى اهتمام …الوضع ليس الا شفقه على فتاه رأها فى حـ,ـادث تكاد تفقد حياتها فقدم لها المساعده او بالاحرى بواجبه كطبيب
– فى حاجه يا بنتى …سرحتى فى ايه ..تعبانه
– لا يا دكتور الف شكر
– طيب استأذن انا
كان يسير بطرقات المشفى ليرى
– عبد الرحمن
– نعم يا دكتور
– البنت اللى انت جيبتها المستشفى هنا بتسأل عليك
– عليا انا !!! ليه ؟؟
– الله اعلم ابقى روح شوف عايزاك فى ايه
– حاضر يا دكتور …عن اذنك
تركه و غادر ليكمل عمله و مباشره مرضاه
كانت تنام بفراشها و هى تحاول ان تتذكر اى شئ من حياتها السابقه …لكنها لا تستطيع ..كادت ان تصدم رأسها بالفراش كى تحاول ان تتذكر اى شئ لكن الالم جعلها لم تستطع… يئست و بدئت فى البكاء
ليدخل عليها صديقها الجديد …ذلك الشخص الحبوب هو الدكتور ادهم
– يا صباح الورد على اجمل ورده فى مستشفتنا… ايه ده انتى بتعيطى ليه
– مافيش
– لا يعنى ايه مافيش بتعيطى كده لوحدك صحيتى من النوم طلبت معاكى بغم …لا خلى بالك انا ما احبش صحابى يكونوا ناس غم اه انا راجل فرفوش بحب الضحك و الهزار
– انت عايز منى ايه
– عايز اساعدك ترجعى انسانه طبيعيه و تتقبلى كل شئ مريتى بيه
– و انا مريت بأيه
– الاخت مش شايفه الجبس ده انتى مافكيش حته باينه الا جوز العيون الرصاصى دول ..قوليلى الا دول عدسات لاصقه
– انت متأكد انك دكتور
– ايوووون حضرتك بس دكتور بمجموع معهد
– و الله شكلك مهرج من السيرك و جايبنك ترفه عن حاله المرضى النفسيه
– هههههه يا بنتى انا كعبــــــ… كأدهم مسلى للغايه لا و سيبك اللى يعرفنى لازم يحبنى
– نظرت له بريبه فهو طبيعى و عفوى للغايه لكنه كيف له ان يتعرقل فى اسمه
سريعا فى عقلها رسمت خطه لتوقع بهذا الشاب
– بص انا قررت اصارحك انا زعلانه من ايه
– ايه ده بجد يالا انطقى بقا يمكن ناخد علاوه ولا مكافئه من وراكى
– ههههههه
– انا بحب واحد
******************************
كان العريس يجلس بمنزلهم و والدها يرحب به بحفاوه لكنه لم يكن سعيد يعلم ان كل ما تفعله ابنته من اجل الانتقام من المدعو ادم الذى لم تريده
– انا وائل زميل سجى فى الشغل و حابب اتقدم لها يا عمى طبعا من بعد اذنك
– حاول كثيراً ان يعرقلها الا ان وائل كان صدره رحب للغايه تحمل جميع طلبات الاب الذى ظن انها تعجيزيه لشاب مثله فى مقتبل عمره
كانت العروس تجلس و هى تنظر ارضاً لا تعرف ما بداخلها فهى لم تكن سعيده كأى عروس يوم قرأه فتحتها لكنها ايضاً ليست حزينه فهى ترى ان وائل شخص متدين خلوق يليق بها
و ستفعل المستحيل لتبتعد عن المدعو ادم …
لا تعرف ما الذى طرأ به على بالها اثناء جلوسها مع عريس اخر …لكنها ابعدت تلك الفكره عن خيالها و ظلت صامته
– وائل خلاص يا عمو انا هجيب والدتى و اختى و ان شاء الله نيجى نتقدم رسمى و نلبس الدبل هنا فى البيت
– ماشى يا ابنى تنورا …
– يناسب حضرنك سجى تنزل معانا امتى علشان تختار دبلتها و شبكتها
– اللى يناسبك
– تمام ممكن يكون بعد بكره لانه الجمعه …واجازه من الشغل و الخطوبه تبقى الخميس اللى بعده
– خلاص على بركه الله نقرء الفاتحه
بدء الجميع فى قراءه الفاتحه كان الاب ينظر لابنته يحاول سبر اغوارها فى قراره نفسه لم يطمأن لما هى قادمه عليه …فما بنى على باطل فهو باطل و هو يشعر بعدم صدق ابنته لتلك الزيجه …لكنه لم يجبرها فلتختار هى
**************************
كان الطيار يشير بربط حزام الامان نظرا للهبوط
كانت نائمه و تاركه الحزام دون ان تغلقه …مد يداه على خصرها و حاول ان يغلقه بطريقه جيده
ارتجفت من لمسته لها : ايه ده
– كنت بقفلك الحزام علشان الهبوط
– كنت تقدر تصحينى و انا هقفله …مش تمد ايدك كده و تخضنى
نظر لها بدهشه و رفع احدى حاجبيه مستنكراً لحديثها … فى حين مصمصت سناء شفتيها بأمتعاض على ما تفعله هانيا و تمتمت بصوت تسمعه من بجوارها : جتها نيله اللى عايزه تخلف زيك هو حد طايل لوزه مقشره زى ده
نظره لها هانيا و كادت ان تصفعها على وجهها فالكيل سيطفح بها بعد قليل
هبطت الطائره فى مطار الغردقه الدولى و هانيا فى حاله مزاج سيئه
انجز المحامٍ بعض الاوراق
ليقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع