قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي الجزء الرابع
الحلقه 29
في مكتبه تركته تمزقه الغيرة تارة والحيرة تارة اخري كان لديه شعورا واضحا انها تحبه لكنه شعورا خادعا ، فاليوم تقول امامه انها لم تكن تحبه ولكنه عندما سألها هل يوجد احد اجابت نافية هل كانت تستهزئ به ضرب المكتب بكف يده لابد ان يفهم ما الذي حدث
اما نفيين فكانت تحاول التماسك رغم التمزق الشديد الذي كان فيه قلبها حاولت كتمان دموعها ولكن من ان لاخر كانت تبغتها دمعة لم تستطع ايقافها تنهدت بعمق فشعرت بها من تجاور مكتبها
اميمة : انتي مش علي بعضك خالص في ايه مالك
نفيين : مفيش ، هو انا ممكن اروح يا اميمة
اميمة : اه ممكن انا اكمل شغلك بس استأذني مستر عصام وروحي
قامت من مكانها مرة اخري باتجه مكتبه ، طرقت الباب وفتحته متلاشية النظر اليه
نفيين : ممكن بعد اذنك اروح لاني تعبانة شوية
عصام وقد قام من مكانه اتجه الي الباب واغلقه لاول مرة ثم نظر اليها ، وقبل ان يتحدث نظرت هي الي الباب المغلق وقالت
نفيين بانزعاج : حضرتك قفلت الباب ليه
عصام مهدئا : ابدا بس في حاجة مهمة عايز اسألك عليها
نفيين : اعتقد ان الكلام بينا خلص
عصام : لا لسه مخلصش ، نفيين انا قبل ما اجي البيت سألتك في حد ولا لا قولتيلي لا مفيش صح ولا لا
نفيين بتلعثم : انا مش فاهمة ايه لازمة التفاصيل دي مدام انا رفضت الموضوع ، سواء في او مفيش مش حتفرق
عصام : لا تفرق وتفرق كتير علشان لو مفيش حد تاني يبقي ده معناه انك زعلانة مني بسبب حاجة حصلت او حد قال لعمك حاجة وفي الحالة دي من حقي اعرف علي الاقل ادافع عن نفسي ، لكن لو في حد تاني يبقي انتي كنتي بتلعبي بيا يا انسة نفيين بتدخليني بيتكم وانتي في حد تاني في حياتك بتقولي حاجة وتقولي لغيري حاجة وانا متأكد ان دي مش اخلاقك ، ياريت تقوليلي الحقيقة ، الحقيقة و بس
نفيين : طب ممكن نتكلم وقت تاني
عصام : يعني في حاجة فعلا
نفيين : ارجوك يا عصام سيبني امشي انهارده ونتكلم وقت تاني
عصام : توعدني
نفيين : اوعدك
—————————————————-
كان يعتدل علي سريره واخيرا وصلوا الشالية بعد حوالي اربعة ايام في قلق وتعب نظر الي ندي التي كانت تخرج ملابسه لتضعها في الدولاب لم يستطع النظر الي شيئا غيرها رغم انها لم تنظر له منذ ان خرجوا من المشفي ، انهت ما كان بيدها حينها انتظر اقتربها لكنها توجهت لتخرج من الغرفة لم تنظر اليه وقالت بصوت خافت
ندي : الموبايل جانبك لو عوزت حاجة رنيلي انا او دادا محاسن
حازم ببعض الحزن : استني يا ندي ، انا لسه مجوبتش علي سؤالك ولسه مكملناش كلامنا
ندي وهي لا تزال في مكانها : ارتاح دلوقتي والايام جاية كتير سبق وقولتلك مصيرنا نتعاتب ومصيرنا نتكلم
حازم : وتفتكري اني ممكن ارتاح وانتي في اوضة وانا في اوضة تانية ، تفتكري ممكن ارتاح وانا مش عارف اثبتلك ان شكوكك فيا مش في محلها ، ندي انا عايز اتكلم دلوقتي
تقدمت خطوات لتقف امام السرير اخيرا نظرت له بعد كل هذا الوقت من تلاشي النظر
ندي : الدكتور قال انك لازم ترتاح ، اوعدك اول ما تخف نقعد ونتكلم
حازم : اديكي قولتي بنفسك الدكتور قال لازم ارتاح وانا مش حارتاح الا لما اعرف في ايه ودلوقتي
ندي وهي تجلس علي طرف السرير : مفيش حاجة انا فعلا زعلانة منك علشان سيبتني وروحت لاصحابك وسهرت معاهم
حازم وهو يحاول ان يمسك يدها : بس انا سبق وقولتلك اني مرحتش معاهم ، اقولك ايه اللي حصل يا ندي
ندي ببرود وهي غير مصدقة : قول يا حازم
حازم : وتصدقني
ندي بشرود : ايوة
بدي حازم يسرد عليها المكالمة التي كانت بينه وبين معتز وما عرفه من ان رفقائه كلهم في شرم ويريدون الاحتفال به لحظات بعد اتنهاء المكالمة شعر بالقلق اكثر شيئا اقلقه انهم سيحاولون دخول الشالية باي ثمن ما لم يذهب اليهم حينها فكر ان يأخذ ندي ويسافر مكان اخر وذلك فعلا ما نوي عليه وفي يومها ولكن ليقطع عليهم الطريق قرر اولا ان يذهب لمكان المطعم
فلاش باك —————————– يوم الخميس الماضي
لحظات و توقف حازم امام مطعم كريستالة
معتز : انا قولت الحوت لازم حيجي يعني حيجي ، الشلة كلها طلعت علي الشالية اياه
حازم بضيق : انتم عايزين ايه بالظبط
معتز : حنعوز ايه غير بس نحتفل بيك يا برنس ، عايزين نرجع ليالي زمان معاك بقي
حازم بضيق وعصبية : زمان ده خلص تنساه واللي حيفكر يقرب من الشالية اللي انا في انا ومراتي انا حقطع رجله
معتز بتوتر : طب اهدي خلاص يا عم من امتي انتي حمقي كده
زفر حازم بشدة : اسمع يا معتز انا لا جاي اسهر ولا حتي ناوي اعرفكم تاني وجت احذرك وكلامي من لساني عايزه يوصل للباقيين مااشوفش وش واحد فيكم في شرم ولا حتي بالصدفة في حتة تانية غير عندي ماشي
معتز : خلاص يا حازم
مرة اخري بعد ما انهي حواره مع معتز يكمل حازم ما حدث
حازم : بعدها سيبته وركبت تاكس وعملت كده لاني كنت عايز اوصل بسرعة واخدك ونسافر اي مكان تاني ومكنتش ناوي اقولك علي الشلة القديمة كنت ناوي اقولك ان عاملك مفاجأة واننا حنروح حتة تانية غير شرم
بس مش فاكر بعدها ازاي كل اللي حصل حصل صدقني يا ندي ده كل اللي حصل
زفرت ندي وهي تحاول ان تفهم هل عليها ان تصدقه ام لا
ندي : طب ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
امسك بيدها في محاولة منه لايقافها
حازم : طب انتي مصدقاني
ظلت ناظرة اليه وهي تشعر انه بامس الحاجة الي اجابتها
ندي بتردد : مصدقاك
خرجت لتتركه يستريح بعض الوقت في غرفته وتوجهت الي الغرفة المجاورة كانت تتمني هي الاخري ان تستريح ولكن ما سرده ازاد همها
لحظات اخرجت حاسوب حازم مرة اخري واخرجت الفلاشة ووضعت هاتفها امامها كل ما ارسل اليها علي سريرها وبدأت في سرد الاسئلة علي نفسها بنظرية الاحتمالات
:طبعا في احتمال كلام حازم يكون صح وممكن يكون كلام اللي بعت صح بس لو اللي بعت الحاجة دي كلامه صح ليه دلوقتي حازم غير كل تصرفاته ليه متمسك بيا او علي الاقل انا حاسة كده ولو حازم كلامه صح فمن الاساس مين اللي بيبعت الحاجات دي وبيبعاتها ليه ، زفرت بشدة وتوجهت الي الشرفة لتنظر الي البحر لعل البحر ينسيها ما ضاق به صدرها
—————————————————-
في منزله وامام حاسوبه وكل همه اليوم هي فلاشته الجديدة التي يعدها وسوف يرسالها وعن قريب لندي هذه المرة لن تكون من اجل حازم بل من اجلها هي وبصورها هي جلس من ان لاخر يحتسي من زجاجة البيرة التي تجاوره ودخان سجائره قد عبئ المكان ، تنهد لتخرج انفاسه من اعماقه ولا تزال صور ندي رغم انه هو من فبركها بيده تثير كل جوارحه ككلب يلهث من شدة الظمئ
احتسي مرة اخري من الزجاجة المجاورة ولا تزال عينه محدقة بوجهها نظر اليها و هو يقول لنفسه : هي دي اللي فضلها حازم علي نيرة ، هي دي اللي عايز يعملها سيدة مجتمع ماشي لا وكمان بتحب حازم وحازم بيحبها
، كل حاجة حازم وكل حاجة لحازم لا وحتي الموت بتنجي منه ، عموما يا حوت ندي لما تشوف الصور دي حتعرف قيمتها عندك وساعتها مش حتطيق تبص في وشك و وانا مصورتش حاجة انت اللي صورت لصاحبك الغلابة عشان يملوا عنيهم و قريب اوي اوي يا ندي حتبقي معايا انا سواء رضيتي او حتي كان غصب عنك عشان الفلاشة دي لو مجبتكيش لحد عندي ، ساعتها اعملك سيديهات واوزعها وبص شوف مرات حزام محفظة القران اللي فاكرة نفسها احسن من نيرة ————————————- لا نيرة هي ندي وندي هي نيرة
———————————————————-
عصام : ايوة يا عمر ايه الاخبار
عمر : ايوة يا عصام كله تمام
عصام : عرفتلي معتز غطسان فين
عمر : انا اللي متأكد منه انه مسافرش سألتلك حبايبي في المطار ومتأكدين انه لسه في مصر بس فين لسه شوية
عصام : ارجوكي يا عمر قب واغطس واعرفلي مكانه ومهما كان التمن اعرف الواد ده غطس فين
عمر : مادام مهما كان التمن خلاص اديني لحد الساعة 7 مساءا وانا اكيد حاجبلك قراره
————————————————-
بعصبية بالغة فتح باب الغرفة ليقف مقتربا من السلالم ليأتي صوته الهادر مزلزلا اركان الشالية
حازم : دادا محاسن ——————— يا دادا محاسن
اتيت فزعة علي اثر الصوت : في ايه يا حازم يا ابني ايه اللي حصل
حازم بعصبية بالغة : لمي هدومك وهدومي وحضري كل حاجة حننزل مصر دلوقتي حالا
محاسن : ايوة يا ابني بس ازاي احنا لسه الدكتور قايلك لازم راحة وبعدين عصام كان ————————
حازم ولا يزال علي عصبيته : سمعتي اللي قولته مش عايز كتر كلام اتفضلي ، ساعة ويكون الشالية مقفول
محاسن : حاضر يا ابني
بينما كانت هذه حالته انطلق كاسرا بيده الباب من فرط عصبيته فتح دولابه ودفع بحقيبته علي السرير وكأن براكين اشتعلت بداخله لحقته ندي وهي تحاول تهدئته لتري منه الوجه الاخر الذي لم تكن تتوقع وجوده ، من كلتا ذراعيها اجتذبها وظل ممسكا بها بين يديه
حازم : ليه مقلتليش علي الرسايل القذرة دي ، ليه مقولتليش من اول ما فوقت ان في حد بيبعتلك حاجات زي دي كنتي مستنية ايه يا ندي عشان اعرف
ندي بتوتر ودموعها تنهمر : كنت عايزني اقولك ايه يا حازم ، اقولك انك سكرت وسط اصحابك وطلعت اسرار علاقتنا ليهم
حازم : انتي اصلا مصدقة ان انا سكرت وحكيت لصحابي علي حياتنا
ضرب كفا بكف وهو يتمتم : انا لازم اعرف ايه اللي حصل اتفضلي روحي لمي هدومك حنمشي دلوقتي
ندي : طب و احنا حنسافر ازاي الدكتور قال لازم ترتاح في السرير
حازم : انتي متخيلة بعد اللي شوفته ده ممكن ارتاح او اقدر انام
ندي : طب اهدي حتي نستني لبكرة لحد ما عصام يجي يوصلنا
ضاربا يده بالحائط من فرط عصبيته : روحي حضري نفسك يا ندي ———————— يلا
ضرب بكفيه وجهه غير مصدق ابدا هل خدره ، هل سكر ، هل هو من فضح لهم زوجته ، لم يكن يتخيل ان يدخل الغرفة علي ندي ويجد هذه الاشياء علي سريرها وهولا يعرف من ارسالها
الي هاتفه ليجري اتصالا ولا يزال علي عصبيته
حازم : ايوة يا عصام عرفتلي الزفت اللي اسمه معتز فين
عصام وقد كان خارجا من الشركة عائدا الي منزله : حازم قولتلك متشغلش دماغك بالموضوع ده انا حتصرف
حازم : عصام انا مش عايزك تدخل انت انا عايز اعرف مكانه ودلوقتي وبس ارجوك يا عصام
عصام : في ايه يا حازم مالك يا اخي قولتلك اهدي حاعرف وابلغك
حازم : انهارده يا عصام ، انا راجع انهارده
عصام : راجع ايه يا مجنون طب استني وانا حاجي اوصلك
حازم : حاكلمك تقولي عرفت هو فين باي تمن
عصام : طب يا حازم بس اهدي وسوق براحة وانا بكتير علي الساعة 7 حاكون عرفت
———————————————–
اشرف : ايه الاخبار يا اميمة
اميمة : انا حطيت الظرف لنفيين انهاردة زي ما حضرتك قولت
اشرف : طب وايه الاخبار
اميمة بخبث : من ناحية ايه
اشرف : من ناحية نفيين كان باين عليها ايه
اميمة : كان شكلها مضايق بس انا كده كده معرفش الظرف كان فيه ايه
اشرف : عايزة تقنعني ان انك مشوفتيش اللي في الظرف
اميمة : عيب يا اشرف بيه
اشرف : طب حازم رجع ولا لسه
اميمة : لا لسه
اشرف : طب فاهمة اول ما يرجع حتعملي ايه
اميمة : الظرف اللي يخص مستر حازم معايا
اشرف : طب لما يرجع زي ما اتفقنا
اميمة : متقلقش يا مستر اشرف اول ما يرجع حيستلم الظرف زي نفيين بالظبط
————————————————-
ساد الصمت طوال الطريق الا من صوت محرك السيارة العالي ومحاولات فرط السرعة من ان الي اخر علي امل الوصول باقصي سرعة ممكنه
اخيرا وصلا الي الفيلا فيلا الصاوي ، لم يعلم احد بوصولهم ولم تكن فريدة في المنزل ولوجي لا تزال في منزل ندي تقييم مع نفيين ومن ان لاخر كانت تأتي الفيلا لجدتها من اجل الذهاب الي النادي لحضور تمرينها
نزل حازم من السيارة ونادي حارس الفيلا ليأتيه مسرعا ، انزل معه الحقائب و لم ينظر الي من كانوا معه نظر الي محاسن : اطلعي مع ندي وعارفيها اوضتها
عاد ليركب سيارته نظرت له ندي
ندي بقلق : انت رايح فين
زفر حازم و هو ينظر لندي : حتعرفي يا ندي
ابعدها عن السيارة وادار محركها ليتجه الي الرحيل ، ظلت ندي تنظر دون ان تفهم الي اين سيذهب لم يكن لدي حازم رد علي كم الاسئلة المطروحة في عيناها تاركها باسألتها وغادر
نظر في الساعة التي كانت السابعة والنصف واعاد الاتصال بعصام الذي كان قد علم بمكان معتز ولكنه لم يرد ان يعلمه
حازم : عرفت هو فين
عصام : عرفت بس مش حاقولك غير لما اعرف ناوي علي ايه
حازم : متعصبنيش يا عصام قولي وبس هو فين
عصام : انا ليه حاسس انك عصبي انت حتعرف منه ايه اللي حصل ايه لازمة العصبية دي وبعدين انا ناوي اجي معاك
حازم : معلش يا عصام الموضوع ده يخصني وانا عايز اخلصه لوحدي ، اخلص يا عصام معتز فين
عصام : قاعد في شقة المعادي
حازم : وده جاب مفتاحها منين
عصام : مفتاحها مع اشرف وهشام بس
حازم : طيب
اغلق هاتفه دون كلمة اخري وقذفه الي جواره بينما عصام ظن انه لا يزال يكلمه
عصام : الو حازم حازم
———————————————————
طرق الباب وقد عقد ذراعيه امام صدره واتجه معتز ليفتحه
معتز وهو يفتح الباب : حازم
شعر وكأن دلو من الماء البارد قد سكب عليه
حازم ببرود : مساء الخير ، ممكن ادخل ولا مستني حد
معتز بتلعثم : لا ابدا اتفضل
تقدم خطوات للداخل وهو ينظر للشقة
حازم : ياااااااااااااااه معقول الشقة لسه زي ما هيه ، اصل بقالي كتير مجتش
معتز : اتفضل دي شقتك
زفر حازم : تصدقك نسيت فعلا انها شقتي
معتز : اجبلك حاجة تشربها
حازم : لا انا عايزك كفاية اللي شربته معاك يوم الخميس
جلس وقد وضع قدم فوق الاخري ثم نظر الي معتز : مش ناوي تقولي ايه اللي حصل يوم الخميس
معتز : وانا حاعرف منين بس ما انت سبتني ومشيت
علت ابتسامة ساخرة وجه حازم وهو يقول : علي فاكرة انا ممكن افكرك بس انا لحد دلوقتي عايزك تفتكر لوحدك
معتز وقد اضطرب كليتا : انا مش فاهم حاجة من كلامك
قام حازم من مكانه متجها الي معتز تقدم خطوة وبعدها جذبه من ملابسه : فاكر الافتري بتاع زمان طبعا
معتز متلعثما : وايه لزوم زمان بس مش ربنا تاب عليك
حازم : الافتري ده كان بهزار ، انهارده بقي انا ناوي اوريك الجد ،للمرة الاخيرة عايز اعرف ايه اللي حصل يوم الخميس
معتز : حازم انا مليش دعوة انا معرفش حاجة ومدخلنيش انا
تقدم حازم بخطوات نحوه كانت تقابلها خطوات من معتز الي الخلف حتي اصطدم بالحائط حينها لم يشعر حازم الا بصفعات تتوالي صفعات علي وجه معتز
حازم ولا يزال جذبا معتز من ملابسه : افتكرت اللي حصل ولا لسه
معتز متألما : خلاص يا حازم انا حاقولك علي كل حاجة ، هشام —————– هشام هو اللي خطط لكل ده انا مكنتش اعرف هو ناوي علي ايه فاهمني انه مقلب بس انا مكنتش اعرف
حازم باستغراب : وايه علاقة هشام بالموضوع
معتز : هو اللي كان عايز يقـ,ـتلك
حازم : انت بتقول ايه ، معقول هشام يفكر في قـ,ـتلي
نظر حازم لمعتز ولكمة علي وجهه بقوة وهو يقول : اه يا ولاد ———-
معتز : كفاية يا حازم اديني قولتك
حازم : لا انا عايز اعرف ايه اللي حصل بعد ما ركبت التاكس
معتز : مكنش تاكس يا حازم دي كانت عربية تبع هشام واول ما ركبت خدرك
حازم : وبعدين
معتز : بعد ما اتخدرت العربية وقفت وركبت فيها انا و هشام معاك وبعدها طلعنا علي شاليه كان هشام مأجره ، حاطيناك فيه وكل ساعة ونص تقريبا كان هشام بيدخل يديك جرعة مخدرات ، كانت اقصي جرعة مسموحة من البرشام اللي جابوا 3 جرعات بس هشام زود جرعتين علشان يضمن انك تكون ميت قبل ما توصل الشاليه
لم يكن حازم مصدق ابدا ما يسمع لم يتوقع غدرا ابدا الي هذا الحد
حازم : طب والفيديو اللي اتصور وانا قاعد وسط حفلة
معتز : ده فيديو كان مصوره هشام من قبلها وبعدين يوم ما جيت تقابلي اخدلك صور وركبها في الفيديو وحط التاريخ والساعة ————————— الفلاشة كانت خالصة قبل ما تروح شرم هو عدل بس في الفيديو بتاع الحفلة وبعدين علي الساعة واحدة وصلوا لندي
حازم : والساعة اتنين ايه اللي حصل
معتز : دخلك ودلق عليك كوبايتين ويسكي علي وشك علشان تبان رحتك خمرة وبعدين حاطيناك في العربية وبعدها قدام الشالية
حازم : طب والرسايل اللي بتوصل لندي
معتز : انا معرفش حاجة عنها رسايل ايه
حازم : في حاجات تخصني انا وندي انتوا حططوا كاميرا في الشالية
معتز : لا بس لو قصدك هدومها وكده ، انا دخلت الشالية يوم ما خرجت انت وندي من الباب اللي بيوصل علي المطبخ من السطح طلعت اوضة نومك وصورت هدوم ندي اللي في دولابها وبعتها لهشام وصورتها وانتم خارجين مع بعض وبعاتلوا الصور برضوا هو طلبهم مني
عند هذه الجملة بات يضرب حازم في معتز دون اي شعور لم تكن تخرج من معتز الا كلمة
معتز : كفاية يا حازم كفاية
انهي حازم ضرباته باجهازه علي ساقه ليسمع صوت صرخة قوية من معتز
معتز : اه اه يا حازم رجلي حرام عليك
حازم : المرة دي كسرتلك رجلك المرة الجاية رقبتك
تركه وخرج دون ان ينظر خلفه
لحظات وكان يركن سيارته امام منزل هشام ، سحب من سيارته مطوة كان محتفظا بها في درجا سريا بالسيارة
وضعها في جيبه وصعد باتجاه شقة هشام ، طرق الباب واختبئ
نظر هشام لينظر من اتي ولكنه لم يعرف ، عاود طرق الباب وعندها فتح هشام ليجد في وجهه لكمة تدخله الي شقته وباب يغلق خلف من دخل
رفع هشام وجهه لينظر الي من دخل
هشام برعب : حازم
لم يرد حازم فهو لم يأتي من اجل الكلام اخرج المطوة التي كانت في جيبه ليلوح برقاهها امام عينه
هشام : انت حتعمل ايه يا مجنون
لم يرد حازم عليه فلم يعد هناك مجالا للكلام
—————————————————-
في غرفتها كانت تجول في حيرتها وهي لا تعرف اين ذهب زوجها ظلت تنظر للساعة حتي اتت فريدة لتجد محاسن قد عادت وايضا ندي اما لوجي فلا تزال في منزل ندي
صعدت فريدة الي غرفة حازم اطرقت الباب : انتم رجعتوا انهارده
ندي بتوتر بالغ : ايوة
فريدة : فين حازم
ندي : ابدا كان في حاجة تخص الشغل اضطر يقابل عصام عشان يلخلصها
فريدة ببرود : طب انا في اوضتي لما يرجع خاليه يجيلي ، وحمد لله علي السلامة
ندي : الله يسلمك
————————————————–
لحظات اخري نظر لمن كان مخضبا بالدماء من كل جزء فيه بصق علي وجهه وهو يسحب منديل مسح الدم من علي مطواته ووضعها في جيبه وخرج
نزل الي سيارته وبدي واضحا الاعياء الذي كان يشعر به شعر بالم معدته وشعر بالعرق الذي تصبب علي وجهه تحرك بالسيارة باتجه الفيلا واخيرا وصل
خرجت ندي الي الشرفة لتنظر لمن اتي ، بدي واضحا انه لم يكن حتي يستطيع التحرك من السيارة لينزل
هرولت وهي تنزل السلالم و ركضت مسرعة باتجه السيارة ، وقفت امام هيئته وهي تقول
ندي بانزعاج : حازم ايه اللي عمل فيك كده
حازم باعياء وهويحاول الاستناد عليها : روحت اجيبلك حقك يا ندي
ندي بقلق وتوتر : حازم انت عملت ايه
حازم : اسنديني يا ندي عايز اطلع اوضتي
ندي وهي تري بقع دم علي ملابسه : عملت ايه يا حازم
حازم وقد علت علي وجهه ابتسامة ذابلة : خايفة عليا يا ندي
ندي وهي تدخله الفيلا باكية : بجد عملت ايه ابوس ايدك تقولي
حازم باعياء : فاكرة لما سألتك بتثقي فيا ولا لا وقولتلي ايوة
ندي : ايوة
حازم : مش ساعتها وعدتك اني حاعمل المستحيل علشان اثبتلك ان الثقة دي محلها واديني انهارده باثبتلك